ألا قل لذي جهل تهور في الردى

سليمان بن سحمان

379 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    ألا قل لذي جهل تهور في الردى◆وأظهر مكنوناً من الغي لا يجدي
  2. 2
    وفاه بتزوير وإفك ومنكر◆وظلم وعدوان على العالم المهدي
  3. 3
    وزور نظماً للأمير محمد◆وحاشاه من إفك المزور ذي الجحد
  4. 4
    لعمري لقد أخطأت رشدك فاتئد◆فلست على نهجٍ من الحق مستبد
  5. 5
    وقد صح أن النظم هذا مقول◆تقوله هذا الغبي على عمد
  6. 6
    وما كان هذا النظم منظوم عالم◆نقى تقى الهدى للورى يهدي
  7. 7
    ولكنه جهل صريح مركبٌ◆ومنشئه على منهج الرشد في بعد
  8. 8
    وهأنذا أبدي مخازيه جهرةً◆وأنقض ما يبديه بالحق والرشد
  9. 9
    لتعلم أن القدم هذا مزور◆وأن الذي أبداه من جهله المردي
  10. 10
    يخالف ما قال الأمير محمدٌ◆وقرر في التطهير تقرير ذي نقد
  11. 11
    فأزرى به من حيث يحسب أنه◆أشاد له بيتاً رفيعاً من المجد
  12. 12
    فجاء على تزويره بدلائل◆تعود على ما قال بالرد والهد
  13. 13
    إذا صح ما قلنا لديك فقوله◆رجوعٌ عن الحق الذي هو ذاكر
  14. 14
    عن السلف الماضيين من كل ذي رشد◆إلى الغي من كفرٍ وشرك وبدعة
  15. 15
    إلى غير ذا من كل أفعال ذي الطرد◆فلو صح هذا وهو لاشك باطلٌ
  16. 16
    وزوٌ وبهتان من الناظم المبدي◆لكان لعمري ضحكة ومناقضاً
  17. 17
    لماقال في منظومه عن ذوي الجحد◆فدونك ما أبدى من المدح والثنا
  18. 18
    وما قال في ذم المخالف والضد◆قفي واسئلي عن عالمٍ حل ساحها
  19. 19
    بلا صدرٍ في العلم منهم ولا ورد◆ولا كل قولٍ واجبُ الطرد والرد
  20. 20
    فذلك قولٌ جل يا ذا عن الند◆وقد جاءت الأخيار منه بأنه
  21. 21
    ومبتدعٍ منه فوافق ما عندي◆يغوث وود بئس ذلك من ود
  22. 22
    وكم عقروا في ساحها من عقيرة◆أهلت لغير الله جهراً على عمد
  23. 23
    وكم طائفٍ حول القبور مقبلٍ◆ومستلم الأركان منهن باليد
  24. 24
    فهذا هو المعروفُ من حال شيخنا◆ودعوته للحق بالحق والرشد
  25. 25
    فسار مسير الشمس في كبد السماء◆وطبق من غرب البلاد إلى الهند
  26. 26
    ولم تبق أرض ليس فيها مجدد◆على إثره يقفو ويهدي ويستهدي
  27. 27
    فقل للذي أبدى خزاية جهله◆وأبرز منظوماً خلياً من الرشد
  28. 28
    أعد نظراً فيما توهمت حسنه◆فإنك لم تنطق بحق ولا رشد
  29. 29
    ودعنا من القول المزور والهدا◆ومن إفكك الواهي ومن جهلك المردي
  30. 30
    فقد وافق الشيخ الإمام محمداً◆وصح له عنه خلاف الذي تبدي
  31. 31
    فظن به خيراً وقد كان أهله◆وأن على حق وبالحق يستهدي
  32. 32
    وقد جاءهم من أرضه متهوك◆جهول يسمى مربداً وهو ذو جحد
  33. 33
    فقاه ببهتان وإفك مزور◆وكان عن التحقيق والحق في بعد
  34. 34
    وقد كان ذا جهل وليس بعالم◆وقد أنكر التوحيد للواحد الفرد
  35. 35
    وظن طريق الرشد غياً بزعمه◆وقد ألف المأفون كفرانه المردي
  36. 36
    فأشرقه نور الهدى حين ما بدا◆وفر إلى صنعا وفاه بما يبدي
  37. 37
    فما غرهم من جهله وافترائه◆زخارف ما أبداه ذو الزور والحقد
  38. 38
    إلى أن تولى ذلك العصر وانقضى◆وجاء أناس بعدهم من ذوي الطرد
  39. 39
    فساغ لديهم زخرف القبول وارتضوا◆من الظلم والعدوان أقوال ذي الجحد
  40. 40
    وقد زعم المأفون أن رسائلاً◆أتاهم بها فيها التجاوز للحد
  41. 41
    يكفر فيها الشيخ من كان مسلماً◆وفي زعمه كلَّ الأنام على عمد
  42. 42
    تراها كبيت العنكبوت لدى النقد◆وذا فرية لا يمتري فيه عاقل
  43. 43
    على أنه زور من القول مستبد◆وقد كان في الإعراض ستر لجهله
  44. 44
    ولكنه أبدى مخازيه عن قصد◆ليخدع مأفوناً ومن كان جاهلاً
  45. 45
    وليس على نهج من الحق والرشد◆فما كفر الشيخ الإمام محمداً
  46. 46
    جميع الورى حاشاه من قول ذي الطرد◆ولا قال في تلك الرسائل كلها
  47. 47
    بتكفير أهل الأرض من كل مستهد◆ولكنما تكفيره لمن اعتدى
  48. 48
    وحاد عن التوحيد بالجعل للند◆فيدعو سوى المعبود جل جلاله
  49. 49
    ويرجوه ل يخشاه كالمنعم المدي◆وبنيك للأموات بل يستغيثهم
  50. 50
    ويندب من لا يملك النفع للعبد◆وذلك إشراكٌ به لاتخاذه
  51. 51
    مع الله مألوهاً شريكاً بما يبدي◆من الحب والتعظيم والخوف والرجا
  52. 52
    ومن كل مطلوب من الله بالقصد◆فإن كان عباد القبور لديكمو
  53. 53
    هم المسلمين المؤمنين ذوي الرشد◆وهم كل أهل الأرض والكل مسلم
  54. 54
    وما من همو من كافرٍ جاعل الند◆وما قد تلى من آية في ضلالهم
  55. 55
    ومن سنة للمصطفى خير من يهدي◆ملفقة ليست لديكم بحجة
  56. 56
    وتلك كبيت العنكبوت لدى النقد◆فما فوق هذا من ضلال وفرية
  57. 57
    يجيء بها أهل العناد ذوو الطرد◆وقد أنكرت كل الطوائف قوله
  58. 58
    كما قاله أعني الأمير محمداً◆وقد كان ذا علم عليماً بما يبدي
  59. 59
    وقالوا كما قد قلتموه تحكما◆وهمطاً وخرطاً لا يفيد ولا يجدي
  60. 60
    تجرا على تكفير كل موحدٍ◆مصلٍ مزك لا يحول عن العهد
  61. 61
    ثكلتك هل هذا كلام محقق◆كعالم صنعا ذي الدراية والنقد
  62. 62
    فجرتم وجرتم بالأكاذيب والهذا◆ووضع محالات على العالم المهدي
  63. 63
    كقولك في منظوم مينك فريةً◆عليه بما تبديه من جهلك المردي
  64. 64
    براءتهم من كل كفرٍ ومن جحد◆فإخواننا سماهم الله فاستمع
  65. 65
    أقول تأمل لا أبا لك نصها◆تجد منهلاً عذباً ألذ من الشهد
  66. 66
    ففيها البيان المستنير ضياؤه◆لمن كان ذا قلبٍ شهيد وذا رشضد
  67. 67
    ولكن أهل الزيغ في غمراتهم◆وفي غيهم لا يرعوون لمن يهدي
  68. 68
    وآذانهم صمٌ عن الحق والهدى◆وأبصارهم عن رؤية الحق كالرمد
  69. 69
    أليست لمن تابوا من الكفر والردى◆ولم يشركوا شيئاً بمعبودنا الفرد
  70. 70
    وصلوا وزكوا واستقاموا على الهدى◆فهم أخوة في الدين من غير مارد
  71. 71
    فأين الدليل المستفاد بأنهم◆إذا لم يتوبوا لم يكونوا ذوي جحد
  72. 72
    فما كفر الشيخ الإمام محمد◆سوى من دعا الأموات من ساكن اللحد
  73. 73
    ومن لم يتب من كفره وضلاله◆وإشراكه بالسيد الصمد الفرد
  74. 74
    وأجرى دماهم طاعةً وتقربا◆إلى الله في قتل الملاحدة اللد
  75. 75
    فما كل من صلى وزكى موحداًَ◆فأبد دليلاً غير ذا فهو لا يجدي
  76. 76
    ودعنا من التمويه فالحق واضح◆وليس به لبس لدى كل مستهدي
  77. 77
    ألا فأرونا يا ذوي الغي والهوى◆كلاماً سوى هذي الأكاذيب مستبدي
  78. 78
    وجيئوا بتطيهر اعتقاد لسيد◆إمام محق ذي الدراية والنقد
  79. 79
    فقابل ما قلتم بما في كتابه◆وما قاله في الاحتجاج على الضد
  80. 80
    لكي تعلموا أن الأمير محمدا◆برئ من المنظوم والشرح والرد
  81. 81
    وتستيقنوا أن الأكاذيب هذه◆ملفقة لفقتموها على عمد
  82. 82
    ويعلم أهل العلم بالله أنكم◆بذلتم على تلفقيقها غاية الجهد
  83. 83
    لكي تطمسوا أعلام سنة أحمد◆بتزوير أفاك جهول وذي حقد
  84. 84
    وقولك في منظوم مينك ضلة◆ولبس وتمويه على الأعين الرمد
  85. 85
    "وقد قال خير المرسلين ""نهيت عن"""◆أقول نعم هذي الأحاديث كلها
  86. 86
    مدونة مرويةً عن ذوي النقد◆وليس بها والحمد لله حجة
  87. 87
    على ترك مرتد عن الدين ذي جحد◆فمنصوصها في ترك من أظهر الهدى
  88. 88
    وباطنه في الاعتقاد على الضد◆فدلت على تركٍ لمن كان مظهراً
  89. 89
    من الدين أركاناً فتدرأ عن حد◆فيجري له حكم الظواهر جهرةً
  90. 90
    وباطن ما يخفى إلى الواحد الفرد◆فإن أظهر الكفر الذي هو مبطنٌ
  91. 91
    فليس له من عاصم موجب يجدي◆وليس على الإطلاق ما أنت مطلق
  92. 92
    ففي ذاك تفصيل يبين لذي الرشد◆فقد هم خير المرسلين محمد
  93. 93
    بإحراق من صلى عينا على كل مستهدي◆ولولا الذراري والنساء معللا
  94. 94
    لأحرقهم فيها فباءوا بما يردي◆وما كان هم المصطفى بضلالةٍ
  95. 95
    ولا باطل لكن بحق وعن رشد◆وقد قتل الفاروق من ليس راضياً
  96. 96
    بحكم النبي المصطفى كامل المجد◆ولم ينهه المعصوم عن قتل مثله
  97. 97
    ولا عابه في قتله ثم عن عمد◆كما برئ المعصوم من قتل خالدٍ
  98. 98
    جذيمة لما أخطؤوا باذلي الجهد◆وقالوا أتينا قاصدين حقيقة
  99. 99
    بذلك أسلمنا ولم يدرِ بالقصد◆فأنكر هذا المصطفى ووداهمو
  100. 100
    جميعاً فخذ بالعلم عن كل مستهدي◆ولم ينته عن قتل من كان خارجا
  101. 101
    عليه على بل أباد ذوي اللد◆وهم إنما فروا من الكفر فاعتدوا
  102. 102
    وكانت صلاة القوم في غاية الجد◆ويحقر أصحاب النبي صلاتهم
  103. 103
    مع القوم من حسن الأداء مع الجهد◆خلا أنه لم يأخذ المال منهمو
  104. 104
    ولم يجرمنا في خطاء ولا عمد◆فما قتل الشيخ الإمام محمد
  105. 105
    لملتزم الإسلام ممن على العهد◆ولكنما تكفيره وقتاله
  106. 106
    لعباد أوثانٍ طغاة ذوي جحد◆فقاتل من قد دان بالكفر واعتدى
  107. 107
    وكف أكف المسلمين ذوي الرشد◆عن المسلمين الطائعين لربهم
  108. 108
    ولم يشركوا بالواحد الصمد الفرد◆وهب أن هذا قولُ كل منافق
  109. 109
    يصد عن التوحيد بالجد والجهد◆فما كل قولٍ بالقبول مقابل
  110. 110
    فحقق إذا رمت النجاة لما تبدى◆فلا تلق للفساق سمعك وانشد
  111. 111
    ففيه وعيد ليس يخفى لذي النقد◆وما مربد في قوله بمصدق
  112. 112
    وقد كان زنديقاً لدى كل مستهدي◆فهذي تصانيف الإمام شهيرة
  113. 113
    مدونة معلومة لذوي الرشد◆وقولك أيضاً في الأئمة إنهم
  114. 114
    أناس أتوا كل القبائح عن عمد◆فقال له بعض الصحابة سائلاً
  115. 115
    وقاتلهم حتى يفيئوا إلى القصد◆فقال لهم لا ما أقاموا صلاتهم
  116. 116
    نهى عن قتال القوم فاسمع لما أبدى◆أولئك قوم مسلمون أئمة
  117. 117
    أتوا بمعاص منكرات ولا تجدي◆ولم يشركوا الله جل جلاله
  118. 118
    ولم يتركوها قاصدين على عمد◆ولكنهم قد أخروها لفسقهم
  119. 119
    وعدوانهم أو للتكاسل في الجد◆ومسألة الإنكار بالسيف جهرةً
  120. 120
    تجر أموراً معضلات وقد تردى◆وفيها فساد بالخروج عليهمو
  121. 121
    بأنكر مما أنكروه من الجند◆فماذا على الشيخ الإمام محمد
  122. 122
    إذا لم يقاتل من ذكرت بما تبدي◆ولكن على الكفر البواح الذي به
  123. 123
    أباح دماء القوم من كل ذي جحد◆فإيراد ذا في ضمن هذا تعنت
  124. 124
    ولبس وإبهام على الأعين الرمد◆وقولك في مزبور ما أنت ناظم
  125. 125
    كأنك قد أفصحت بالحق والرشد◆أين لي أين لي لم سفكت دماءهم
  126. 126
    وقد عصموا هذا وهذا يقول لا◆إله سوى الله المهيمن ذي المجد
  127. 127
    أقول نعم خذ في البيان أدلة◆تدل على غير المراد الذي تبدي
  128. 128
    فمن أن قد صلى وزكى ولم يجئ◆بما ينقض الإسلام من كل ما يردي
  129. 129
    فدعواك في قتلٍ ونهبٍ تحكم◆وزور وبهتان ذلك لا يجدي
  130. 130
    ومن يدل الإسلام يوماً بناقض◆لذلك بالكفران والجعل للند
  131. 131
    وكا المنع عن بذل الزكاة فحكمه◆كأحكام مرتد عن الدين ذي جحد
  132. 132
    إذا قاتلوا بغياً إماماً أردها◆وذا قول أصحاب النبي ذوي الزهد
  133. 133
    ولو شهدوا أن لا إله سوى الذي◆على العرش فوق السموات ذي مجد
  134. 134
    فما عصمتهم من صحابة أحمد◆ولكنهم قد قاتلوهم على عمد
  135. 135
    وسموهمو أهل ارتدادٍ جميعهم◆وإجماعهم حتم لدى كل مستهد
  136. 136
    وما فرقوا بين المقر وجاحد◆كما هو معلوم لدى كل ذي نقد
  137. 137
    وليس علينا من خلاف مخالف◆لمن هم حماة الدين بالجد والجهد
  138. 138
    أولئك أصحاب النبي محمد◆فهم قدوة للسالكين عن القصد
  139. 139
    ومن بعدهم ممن يخالف لم يكن◆يقاربهم هيهات ما الشوك كالورد
  140. 140
    وهم في جميع الدين أهدى طريقة◆وأقرب للتقوى وأقوم في الرشد
  141. 141
    وأيضاً بنو القداح قد كان أمرهم◆شهيراً ومعروفاً لدى كل ذي نقد
  142. 142
    وأجمع أهل العلم من كل جهبذ◆على كفرهم والحق في ذاك مستبد
  143. 143
    وقد أظهروا لفظ الشهادة جهرة◆وأن رسول الله أفضل من يهدي
  144. 144
    وقد أبطنوا للكفر لكن تظاهروا◆بما أظهروا للناس ما ليس بالمجدي
  145. 145
    فلما أبانوا بعض أشياء خالفوا◆بها الشرع باءوا بالخسارة والطرد
  146. 146
    فمن كان هذا حاله فهو كافر◆حلال دمٍ والمال ينهب عن قصد
  147. 147
    فذاك بإجماع الصحابة كلهم◆وهذا بإجماع الهداة ذوي الرشد
  148. 148
    وأما البغاة الخارجون فحكمهم◆إذا خرجوا أو قاتلونا على عمد
  149. 149
    وقاتلهم حتى يفيئوا إلى الهدى◆ولا نأخذ الأموال نهباً كما تبد
  150. 150
    ومهما يقل فينا العدو فإنهم◆يقولون معروفاً وآخر لا يجد
  151. 151
    فما كان معروفاً من الدين واضحاً◆كإجماع أصحاب النبي ذوي الرشد
  152. 152
    على قتل مرتد وأخذ لماله◆ومانع حق المال من غير ما جحد
  153. 153
    فما فرقوا بين المقر وجاحد◆ولا بين مرتد إلى الجعل للند
  154. 154
    وإجماع أهل العلم من بعد عصرهم◆على قتل جهمٍ والمريسي والجعد
  155. 155
    وغيلان بل كفر العبيدين والذي◆على رأي جهم في التجهم والجحد
  156. 156
    وكل كفور من ذوي الشرك والردى◆فتكفيرهم عنا صحيح بلا رد
  157. 157
    وما لفقوا لأعداء من قتل مسلم◆ونهبة أموال تجل عن العد
  158. 158
    فمحص أكاذيب وتزوير آفك◆وظلم وعدوان وذلك لا يجد
  159. 159
    وقولك تمويهاً وإلزام مفتر◆بما لم يكن منا بفعل ولا عقد
  160. 160
    وقالعلي في الخوارج إنهم◆من الكفر فروا بعد فعلهم المردي
  161. 161
    ليحرقهم فافهم إذا كنت تستهد◆أقول نعم هذا هو الحق والهدى
  162. 162
    ونحن على ذا الأمر تهدي وتستهد◆ولم نتجاوز في الأمور جميعها
  163. 163
    بحمد ولي الحمد منصوص ما تبدي◆ولكن اطعت الكاشحين بمينهم
  164. 164
    بتوزير بهتان على العالم المهدي◆بأنا قتلنا واستبحنا دماءهم
  165. 165
    وأموالهم هذي مقالة ذي الحقد◆وحاشا وكلا ما لهذا حقيقة
  166. 166
    وليس له أصل يقرر في نجد◆وأعجب من هذا التهور كله
  167. 167
    مقالك في همط وخرط على عمد◆وأبديت جهلاً في نظامك والذي
  168. 168
    شرحت به المنظوم من جهلك المردي◆كقولك عن بحر العلوم محمد
  169. 169
    إمام الهدى المعروف بالعلم والنقد◆حوى عصه من تابعي ذوي رشد
  170. 170
    على كفره هذا يقيناً لأنه◆سوى خالد ضحى به وهو عن قصد
  171. 171
    أقول لعمري قد تجارى بك الهوى◆إلى جحد معلوم من الدين مستبد
  172. 172
    ويعلم هذا بالضرورة إنه◆بإجماع أهل اعلم من كل مستهد
  173. 173
    وأوردت همطاً لا يسوغ لعالم◆حكايته في شرح منظومك المردي
  174. 174
    وتنقض ما أبرمته بتهور◆يعود على ما قلت بالرد والهد
  175. 175
    وحققت في المختار ما قال شيخنا◆بإجماع أهل العلم من كل ذي نقد
  176. 176
    على كفره لما تنبأ وبعده◆تناقض ما حققت بالهد والرد
  177. 177
    على أن ذا الإجماع عن مثل مصعب◆وكابن الزبير الفاضل العلم الفرد
  178. 178
    وكا الفاجر الحجاج من كان ظالماً◆وعبد المليك الشهم ذي العلم الفرد
  179. 179
    وإن أولاء القوم ليسوا بحجة◆وليسوا ذوي علم وليسوا ذوي رشد
  180. 180
    وطلاب ملك لا لدين ولا هدى◆وأرباب دولات ودنيا ذوو حق
  181. 181
    فمن مثلهم لا يستجيز محقق◆حكاية إجماع يقرر عن عمد
  182. 182
    فناقض ما قد قال في النظم أولاً◆بما قاله في الشرح بالهمط ذو اللد
  183. 183
    وما هكذا يحكي ذوو العلم والهدى◆ولا من له عقل وعلم بما يبدي
  184. 184
    وأغفل ذكر التابعين ذوي التقى◆خلاصة أهل العلم في الحل والعقد
  185. 185
    ليوهم ذا جهل غبيا بأنما◆حكاية إجماع الأئمة لا يجدي
  186. 186
    فقل للغبي القدم لو كنت منفصاً◆خلياً من الأغراض والغل والحقد
  187. 187
    لما حدث عن نهج الأئمة كلهم◆وجئت بهذر لا يفيد لدى النقد
  188. 188
    ووالله ما أدرى علام نسيت ما◆تلفقه من جهلك الفاضح المردي
  189. 189
    إلى الشيخ والشيخ المحقق لم يقل◆بإجماع أعيان الملوك ولا الجند
  190. 190
    ولكن حكى إجماع كل محقق◆من السلف الماضين من كل ذي مجد
  191. 191
    كما هو معلوم لدى كل عالم◆ولو كنت ذا علم لأنصفت في الرد
  192. 192
    وقولك في الجعد ابن درهم إنه◆على قتله لم يجمع الناس عن قصد
  193. 193
    فذا فريى لا يمترى فيه عارف◆وفيه من الإغضاء ما ليس بالمجد
  194. 194
    على خالد القسري إذ كان عاملاً◆لمروان هذا قول من ليس ذا نقد
  195. 195
    فإجماع أهل العلم من بعد قتله◆على أنه مستوجب ذاك بالحد
  196. 196
    وقد شكروا هذا الصنيع لخالد◆كما هو معلوم لدى كل مستهدي
  197. 197
    وما أحد في عصر خالد لم يكن◆يرى قتله بل قرروا ذاك عن قصد
  198. 198
    وأحسن قصد رامه خالد الرضى◆بذلك وجه الله ذي العرش والمجد
  199. 199
    وقد ذكر ابن القيم الثقة الرضى◆على ذاك إجماع الهداة ذوي الرشد
  200. 200
    وذلك لا يخفى على كل عالم◆فقد قال بالكفر الصريح على عمد
  201. 201
    وأظهر هذا لقول بل كان داعياً◆ولا شك في تكفيره عند ذي النقد
  202. 202
    فدعنا من التمويه فالحق واضح◆وإجماع أهل العلم كالشمس مستبد
  203. 203
    وما كان قصداً سيئاً قتل خالد◆لجعد عدو الله ذي الكفر والجحد
  204. 204
    كما قلته ظناً وإفكا وفرية◆على أنه قد غار الله من جعد
  205. 205
    فنال به شكراً وفوزاً ورفعة◆فترجو له الزلفى إلى جنة الخلد
  206. 206
    ودعواك في الإجماع إنكار أحمد◆فذاك لأمر قد عناه من الضد
  207. 207
    يرون أموراً محدثات ويذكروا◆على ذلك الإجماع من غير ما نقد
  208. 208
    فأنكره لا مطلقاً فهو قد حكى◆على بعض ما يرويه إجماع من يهدي
  209. 209
    كما ذكر ابن القيم الأوحد الذي◆أتى بنفيس العلم في كل ما يبد
  210. 210
    على قتل جعد في قصيدته التي◆أبان بها شمس الهداية والرشد
  211. 211
    وفيها حكى الإجماع في غير موضعٍ◆وفي غيرها من كتبه عن ذوي النقد
  212. 212
    وقد كان من سادات أصحاب أحمد◆ويحكى من الإجماع أقوال ذي المجد
  213. 213
    وقد ذكر الإجماع بعض ذوي النهى◆فسل عنه أهل للإصابة من نجد
  214. 214
    وذلك لا يخفى لدى كل عالم◆ففي كتب الإجماع ذلك بلا عد
  215. 215
    فما وجه هذا الاعتراض بنفسه◆وقد كان معلوماً لدى كل مستهد
  216. 216
    كدعواه في أن الصحابة أجمعوا◆لمن لزكاة المال قد كان مانعاً
  217. 217
    وقولك فيما قاله الشيخ حاكياً◆على ذلك الإجماع من غير ما جحد
  218. 218
    وذلك في أن الصحابة أجمعوا◆نعم قد ذكرنا في الجواب وفي الرد
  219. 219
    جوابك عما قد ذكرت مفصل◆فرده تجد طعماً ألذ من الشهد
  220. 220
    حكى ذاك عن شيخ الوجود أخي التقى◆إمام الهدى السامي إلى ذروة المجد
  221. 221
    وذاك أبو العباس أحمد ذو النهى◆وفي ذاك ما يكفي لمن كان ذا رشد
  222. 222
    وقولك إيهاماً كأنك عارف◆وأنك ذو حق وفي الحق مستهد
  223. 223
    كما قد رواه المسندون ذوو النقد◆وقد جاهد الصديق أنصافهم ولم
  224. 224
    أقول لعمري ما أصبت ولم تسر◆على منهج الصديق ذي الرشد والمجد
  225. 225
    فسيرته مع صحب أحمد كلهم◆مقررة معلومة عند ذي النقد
  226. 226
    فكفر من قد آمنوا بطليحة◆وبالأسود العتبي ذي الكفر والجحد
  227. 227
    مسليمة الكذاب والكل كافر◆سوى الأسدي لما أناب إلى الرشد
  228. 228
    وطائفة قد أسلموا لكن اعتدوا◆بمنع زكاة المال قصداً على عمد
  229. 229
    فراجعة الفاروق فيهم معلا◆فناظره الصديق ذي الجد والجهد
  230. 230
    فآب إلى ما قد رآه وأجمعوا◆جميعاً على قتل الغوات ذوي الطرد
  231. 231
    وما فرقوا بين القر وذي الجحد◆ولا بين من يدعو مع الله غيره
  232. 232
    كما هو معلوم لدى كل مستهد◆فإن كنت ذا علمٍ فعن صحب أحمد
  233. 233
    أين ذلك التفريق بالسند المجد◆وإلا فدعنا من خلاف مخالف
  234. 234
    لإجماع أصحاب النبي ذوي الرشد◆فما غيرهم أهدى طريقاً ولم يكن
  235. 235
    يقاربهم تا الله ما الشوك كالورد◆ومن رد إجماع الصحابة بالذي
  236. 236
    يراه الخلوف القاصرون على عمد◆فما ذاك إلاَّ من سفاهة رائه
  237. 237
    ونقصانه في الدين والعقل والعقد◆فما صح بعد الاجتماع اختلافهم
  238. 238
    وكيف وقد كانوا جميعاً ذوي رشد◆ودعنا من التأويل فهو ضلالةً
  239. 239
    وليس له فينا مساغ ولا يجدي◆كقولك إذا سموا هموا أهل ردة
  240. 240
    فذلك تغليب وذا ليس بالمجدي◆وقد كنت قبل الآن أحسب أنه
  241. 241
    توهم صدق المفتري من ذوي الحقد◆فلما تأملت النظام وجدته
  242. 242
    مع الشرح في غي وبغي علا عمد◆فما عرف الكفر المبيح لقتلهم
  243. 243
    وسبى ونهب المال من غير مارد◆ولا عرف الإسلام حقاً وكونه
  244. 244
    لهم عاصماً من كل ما كان قد يردي◆فيأيها الغاوي طريقة رشده
  245. 245
    ثكلتك من غاو قفا إثر ذي حقد◆وصدق ما يعتاده من توهم
  246. 246
    بتلفيق تمويه وهمط بلا رشد◆أفق عن ملام لا أبا لك لم يكن
  247. 247
    بحق ولا صدق ولا قول ذي نقد◆وقولك يا أعمى البصيرة بعد ذا
  248. 248
    من الهمط في مزبور منك عن عمد◆تجاربك من قتل لمن كان في نجد
  249. 249
    فإنهموا قد بايعوك على الهدى◆ولم يجعلوا لله في الدين من ند
  250. 250
    عبادةٍ من حل المقابر في اللحد◆خف الله واحذر ما تسر وما تبد
  251. 251
    وعامل عباد الله باللطف وادعهم◆ورد عليهم ما سلبت فإنه
  252. 252
    ولا بأناس حسنوا لما ترى◆يريدون نهب المسلمين وأخذ
  253. 253
    ما بأيديهموا من غير خوفٍ ولا حد◆تضمنه نظمي القديم إلى نجد
  254. 254
    تجاريك من سفك الدما ليس من قصد◆وهأنا أبرا من فعالك في الورى
  255. 255
    فما أنت في هذا مصيب ولا مهدي◆ودونكما مني نصيحة مشفقٍ
  256. 256
    عليك عسى تهدي لهذا وتستهدي◆وتغلق أبواب الغلو جميعها
  257. 257
    وهذا نظامي جاءوا لله حجة◆عليك فقابل بالقبول الذي أبدي
  258. 258
    أقول لعمري ما أصبت ولم تكن◆على منهج ينجيك عن زورك المردي
  259. 259
    فقد كان شيخ المسلمين محمداً◆على المنهج الأسنى وكان على الرشد
  260. 260
    فسار على منهاج أحمد◆ومنهج أصحاب النبي ذوي المجد
  261. 261
    وما قاتل الشيخ الإمام محمد◆سوى أمة حادوا عن الحق والقصد
  262. 262
    ينادون زيداً والحسين وخالداً◆ومن كان في الأجداث من ساكن اللحد
  263. 263
    وقد جعلوا لله جل جلاله◆نديداً تعالى الله عن ذلك الند
  264. 264
    وقاتلهم لما أبوا وتمردوا◆وقد شردوا عن دعوة الحق للضد
  265. 265
    فعن أخذت الزور مما نظمته◆وسطرته في الرق جهراً على عمد
  266. 266
    أعن مربد من فر عن دين أحمد◆وقد أشرقت أنواره في ربى نجد
  267. 267
    وقد هاضه بل غاضه وأمضه◆تلألؤ نور الحق من كوكب الرشد
  268. 268
    وقد ألف المأفون ما كان قومه◆عليه من الإشراك والجعل للند
  269. 269
    ولما استجابوا واستقاموا على الهدى◆تضايق لما لم يجد من له يجدي
  270. 270
    ففروا بذي ترهات وضلة◆يصد بها أهل الغواية واللد
  271. 271
    عن الدين والتقوى ذوي الإفك والردى◆وهيهات قد بان الرشاد لذي نقد
  272. 272
    فقولك عمن صد عن دين أحمد◆بتزويره إفكاً وبهتاً على عمد
  273. 273
    تهور أفاك وتزوير مبطل◆تجاري به الأغواء والحسد المردي
  274. 274
    فما بايعوا بعد الضلال على الهدى◆وقاتلهم حاشا وكلا فما تبدي
  275. 275
    من الزور والبهتان ليس بثابت◆وليس له أصل فدع عنك ما يردي
  276. 276
    ولا هجروا ما كان من بدع ومن◆فلو آمنوا بالله من بعد غيهم
  277. 277
    وتابوا عن الإشراك بالصمد الفرد◆لما سفكت تلك الدماء وقتلوا
  278. 278
    بلا حجة هذا من الكذب المردي◆ولكنهم في غيهم وضلالهم
  279. 279
    وطغيانهم لا يهتدون لمن يهدي◆نعم كان منهم من أجاب تزندقاً
  280. 280
    وحاد أخيراً عن موافقة الرشد◆إلى الكفر والإشراك بالله جهرة
  281. 281
    فقاتلهم عمداً وقصداً لذي القصد◆فخاف من المولى عقوبة تركهم
  282. 282
    على كفرهم حتى يفيئوا لما يبدي◆وعامل أهل الحق باللطف والذي
  283. 283
    يحيد عن الإسلام بالصارم الهند◆وقد قام يدعوهم إلى الله برهةً
  284. 284
    من الدهر لم يال اجتهاداً بما يبدي◆وعاملهم باللطف والرفق داعياً
  285. 285
    فلما أبوا واستكبروا وتمردوا◆عن الدين واستعدوا غواة ذوي جحد
  286. 286
    احل بهم ما قد أحل نبيهم◆بمن كفروا بالله من كل ذي طرد
  287. 287
    إلى أن أنابوا واستجابوا وأذعنوا◆لمن قام يدعوهم إلى منهج الرشد
  288. 288
    فنالوا به عزاً وحمداً ورفعةً◆ودان لهم بالدين من ضد عن جهد
  289. 289
    وقولك فاردد ما نهبت تحكم◆ثكلتك هل تدري غوائل ما تبدي
  290. 290
    أيرجع أموالاً أبيحت بكفرهم◆إليهم وهل هى مقالة ذي نقد
  291. 291
    أهذا حرام ويل أمك أو أتى◆بذلك وحي مسبتين لذي رشد
  292. 292
    فلو أن ما تحكي من الزور كائن◆لكان حراماً لا يباح ولا يجدي
  293. 293
    وما عز شمس الدين في نصرة الهدى◆تعه بالجاه والعز والجد
  294. 294
    ولا بأناس حسنوا البغي بالهوى◆ولا همهم إلا الأثاث مع النقد
  295. 295
    كما قلته فيما تهورت قائلاً◆بما لم يقل أهل الدراية في نجد
  296. 296
    وما قلتموا بالمين من هذيانكم◆كقولك تمويهاً على الأعين الرمد
  297. 297
    يريدون نهب المسلمين أخذ ما◆بأيديهموا من غير خوف ولا حد
  298. 298
    ثكلتك هل هذي مقالة عالمٍ◆تقيٌّ نقيٌّ عارف أو أخي رشد
  299. 299
    أيرجع أموالاً إلى كل من دعا◆سوى الله معبوداً من الخلق لا يجدي
  300. 300
    ينادون زيداً طالبين برغبةٍ◆وتاجاً وشمساناً ومن كان يدعي
  301. 301
    ولايته الجهال من غير ما عد◆ويدعون أشجاراً كثيراً عديدةً
  302. 302
    لعمري وأحجاراً تراد لذي القصد◆وغاراً وقد آوت إليه بزعمهم
  303. 303
    هنالك بنت للأمير على جهد◆وقد رام منها فاسق أن يريدها
  304. 304
    بسوء فعاد الغار منغلق السد◆وكان لها المولى مجيراً وعاصماً
  305. 305
    فيدعونه من أجل ذاك ذوو اللد◆وفحال نخل يختلفن نساؤهم
  306. 306
    إليه بإهداء القرابين عن عمد◆إذا لم تلد أو لم تزوج ليعطها
  307. 307
    بنين وزوجاً عاجلاً غير ذي صد◆وكل قرى نجد بهن معابد
  308. 308
    كثير بلا حد يحد ولا عد◆فإن كان هذا ليس عندك مخرجاً
  309. 309
    من الدين من يأتي به من ذوي الجحد◆لأنهموا قد آمنوا بمحمد
  310. 310
    عليه صلاة الله ما حن من رعد◆ولا اعتقدوا فيمن دعوه بأنه
  311. 311
    إله مع الرحمن ذي العرش والمجد◆ولكنهم قوم أتوا بجهالة
  312. 312
    وغرهم الشيطان ذو الغدر والطرد◆فزين للجهال أن ذوي التقى
  313. 313
    من الصلحا والأولياء ذوي الرشد◆لهم شفعاء ينفعون وأنهم
  314. 314
    يضرون هذا قوله عن ذوي اللد◆فمن أجل هذا كان هذا اعتقادهم
  315. 315
    كم اعتقد الكفار من قبل في الند◆ولكن أولاء القوم ليسوا كمن مضى
  316. 316
    فقد أثبتا التوحيد للواحد الفرد◆فما الأوليا والصالحون لديهمو
  317. 317
    بآلهةٍ حاشا فليسوا ذوي مجد◆فهذا مقال القدم لا در دره
  318. 318
    كما هو معلوم بين الشرح مستبد◆فإن كان هذا ليس بالكفر جهرة
  319. 319
    لذي الفدم أو كفر اعتقاد كما يبدي◆فليس على نهج من الدين واضحا
  320. 320
    وليس بذي علم وليس بذي رشد◆وإن كان هذا غاية الكفر والردى
  321. 321
    وأديان عباد القبور ذوي الجحد◆فما بال هذا الطعن ويحك جهرا
  322. 322
    على من محا تلك المعابد من نجد◆وترميه بالبهتان والزور زاعماً
  323. 323
    بأنك ذو نصح وتهدي وتستهدي◆فهلا نصحت اليوم نفسك مزريا
  324. 324
    عليها ومستعد عليها بما تبدي◆لتنجو في يوم عظيم عصبصب
  325. 325
    من الإفك والبهتان للعالم المهدي◆فإنك قد أوغلت في الشر قائلاً
  326. 326
    بما ليس معلوما لدى كل ذي نقد◆وكل الذي قد قلت في الشيخ فرية
  327. 327
    بلا مرية والحق كالشمس مستبدي◆وأعجب شيء قوله بعد هذره
  328. 328
    وتلفيقه زوراً من القول لا يجدي◆بل كل ما به فيه هو الحق إنما
  329. 329
    تجاريك من سفك الدماه ليس من قصد◆أقول نعم كل الذي قال أولاً
  330. 330
    هو الحق والتحقيق من غير مارد◆وكل الذي قد قال في النظم أولاً
  331. 331
    يعود على القول المزور بالهد◆لمن كان ذا قلب خلي من الهوى
  332. 332
    فقد عاش عصراً بعد ما قال في العقد◆ولم يبد رداً أو رجوعاً عن الذي
  333. 333
    تقدم أو طعناً بأوضاع ذي الحقد◆إلى أن تقضى ذلك العصر كله
  334. 334
    ولم يشتهر ما قيل من كل ما يبدي◆وتصديق ذا أن الذي قال لم يكن
  335. 335
    ولا صار هذا القتل والنهب في نجد◆لمن بايعوا طوعاً على الدين والهدى
  336. 336
    وقد هاجروا ما كان من بدع ومن◆فصح يقيناً أن هذا مقول
  337. 337
    على الحبر بحر العلم ذي الفضل والنقد◆إذا تم هذا واستبان لمنصف
  338. 338
    خلي من الأغراض ليس بذي حقد◆ولا حسد قد غامر الغي قلبه
  339. 339
    وصار به غل على كل ذي رشد◆وأبصر في منظومته متأملاً
  340. 340
    مقاصد ما قد رامه بالذي يبدي◆وما قاله في الشرح من هذيانه
  341. 341
    وتلفيقه مالا يفيد ولا يجدي◆تيقن أن الشيخ كان على الهدى
  342. 342
    وكان على نهج قويم من الرشد◆فما جاء هذا الوغد فيما هدى به
  343. 343
    بحق وتحقيق لدى كل ذي نقد◆ولكن بتزوير وتأليف جاهل
  344. 344
    ولو كان ذا علمٍ لأنصف في الرد◆وجاء ببرهان وأقوم حجةٍ
  345. 345
    تدل على ما قاله في الذي يبدي◆وإن كان هذا النظم والشرح ثابتاً
  346. 346
    عن السيد المشهور بالعلم والرشد◆وأعني به البدر المنير محمد
  347. 347
    ووافق أهل الزيغ والطرد والجحد◆وصدق أهل الغي في هذيانهم
  348. 348
    بما قاله نظماً ونثراً من الرد◆وكان له في ذا ونوع من الهوى
  349. 349
    وداخله شيء من الحسد المردي◆فليس بمعصوم ولا شك أنه
  350. 350
    بذلك قد أخطأ وجاء بما يردي◆وعوقب بالهدر الذي قال حيث لم
  351. 351
    يكن بصواب مستقيم ولا يجدي◆وناقض ما قد قاله في اعتقاده
  352. 352
    وما قاله فيما تقدم في العقد◆وقد شاع هذا النظم عنه وشرحه
  353. 353
    وساغ لدى قوم كثير ذوي حقد◆فلا غرو من هذا ولا بدع بل له
  354. 354
    بذلك أمثال كثير بلا عد◆وماذا عسى لو قال ما قال جهرة
  355. 355
    فقد كان قد أخطأ وحاد عن الرشد◆وأنكر أهل العلم من كان جهبذ
  356. 356
    عليه أموراً ظنها غاية الرشد◆فقد رد صديق عليه وقد رأى
  357. 357
    مقالته الشنعا فأحسن في الرد◆وأنصف لما قال بالحق والهدى
  358. 358
    وجاء بتبيان يلوح لذي النقد◆ورد الأباطيل التي قد أتى بها
  359. 359
    وألقها في شرح منظومه المردي◆وخالف ما قد قاله كل عالم
  360. 360
    محق ويدري الحق ليس بذي لد◆وقد قال قوم من ذوي الغي والردى
  361. 361
    كما قاله هذا المبهرج عن قصد◆وقد زعموا أن الإمام محمداً
  362. 362
    يكفر أهل الأرض طراً على عمد◆ويقتلهم من غير جرمٍ تجبراً
  363. 363
    ويأخذ أموال العباد بلا حد◆ومن لم يطعه كان بالله كافراً
  364. 364
    إلى غير هذا من خرافات ذي اللد◆وقد أجلبوا من كل أرب ووجهة
  365. 365
    وصالوا بأهل الشرك من كل ذي حقد◆فبادوا وما فادا وما أدركوا المنى
  366. 366
    وآبوا وقد خابوا وحادوا عن الرشد◆وأظهره المولى على كل من بغى
  367. 367
    عليه وعاداه بلا موجب يحدي◆وأظهر دين الله بعد انطماسه
  368. 368
    وأعلى له الأعلام عالية المجد◆وساعده في نصرة الدين والهدى
  369. 369
    أئمة عدلٍ مهتدون ذوو رشد◆وقد نال مجداً أهل نجد ورفعة
  370. 370
    بآل سعود واستطالوا على الضد◆بإظهار دين الله قسراً ودعوةً
  371. 371
    إلى الله بالتقوى وبالصارم الهند◆وقام بهذا الأمر من بعد من مضى
  372. 372
    بتوهم وقد ساروا على منهج الرشد◆وقد جاهدوا أعداء دين محمد
  373. 373
    وقد جرهم قوم طغاة إلى نجد◆لكي يطمسوا أعلام سنة أحمد
  374. 374
    ويعلو بها أهل الردى من ذوي الجحد◆وقد جهدوا في محو أعلامه العلى
  375. 375
    وإطفاء أنوار له غاية الجهد◆فما نال من عاداهموا من ذوي الردى
  376. 376
    مناهم فباءوا بالخسارة والطرد◆ونال ذوو الإسلام عزاً ورفعة
  377. 377
    ومجداً بنصر الدين والكسر للضد◆فلا زال تأييد الإله يمدهم
  378. 378
    بنصرٍ وإسعافٍ على كل ذي حقد◆وإزكا صلاةٍ يبهر المسك عرفها
  379. 379
    على السيد المعصوم أفضل من يهدي◆وتابعهم والتابعين على الرشد