أرى طالع الأدبار والنحس قد بدا

سليمان بن سحمان

60 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    أرى طالع الأدبار والنحس قد بدا◆فأظلم كل الكون لما تايدا
  2. 2
    وما ذاك عنوان السعادة للورى◆ولكنه الإغرا لمن ضل واعتدا
  3. 3
    طغى في سماء الغي لما سما به◆فباء بخسران المنى من به اقتدا
  4. 4
    وأعشى الورى لما أجن ظلامه◆فجالت سحا أهل الغواية والردا
  5. 5
    وخال خفافيش البصائر أنه◆ضياء ما يدري الذي كان أرمدا
  6. 6
    لقد أصم الأسماع مزمار كفره◆وأبدى بإنشاد الهذا حين أنشدا
  7. 7
    فلولاه ما فاز الطغام ببهجة◆ولولاه ما آض الضلال ولا بدا
  8. 8
    "ولا فاح ""للقلوط"" ريح لفتنه"◆ولا كان ذو الإشراك بالشعر غردا
  9. 9
    وما ذاك إلا من قدوم ابن راشد◆حليف الردى من سار بالبغي واعتدا
  10. 10
    لئيم السجايا ناصر الكفر ناصر◆لمقدمه حصن الردى قد تشيدا
  11. 11
    وقد قدم الأحسا فما نعمت لهم◆عيون ولا قرت به حين سودا
  12. 12
    حل عليهم بغيه فأحلهم◆حضيض الردى لما تولى وأفسدا
  13. 13
    أقيم بها سوق المناكر جهرة◆فلست ترى فيها إلى الحق مرشدا
  14. 14
    وعاث بها بغياً وظلما جبارة◆ولم يبن فها قط لله مسجدا
  15. 15
    فأين الحجى والحلم والنصر للهدى◆وأين الندى والجود أنى له اهتدا
  16. 16
    وقد كانت الأحسا قبل قدومهم◆يقام بها الشرع الشريف ويقتدا
  17. 17
    ويؤخذ للمظلوم من كل ظالم◆ظلامته لا يخش جوراً ومضهدا
  18. 18
    ويؤمر بالمعروف من غير حائل◆فيا حبذا هدياً ووصفاً وموردا
  19. 19
    فلما تولى عطل الأمر كله◆وأطفأ من ضوء الهدا ما تأقا
  20. 20
    ورب جهول كافر بإلهه◆يرى مدح أهل الزيغ رأياً مسدد
  21. 21
    لقد خاض في بحر الزيغ مادحاً◆أقل الورى مجداً وجوداً وسؤددا
  22. 22
    وأقصرهم باعاً إذا اشتبك القنا◆وأوهاهمو عهدا ًوعقداً وموعا
  23. 23
    وليس بذي رأي سديد ولم يكن◆ليتهم في كل الأمور فينجدا
  24. 24
    وأخلاقه أخلاق علج ذميمة◆وأفعاله أفعال من ليس سيدا
  25. 25
    قليل حياء ليس فيه مروءة◆حليف الردى مذ كان شيخاً وأمردا
  26. 26
    يصد عن التقوى ويأمر بالردى◆وينكر نصباً للصراط تمردا
  27. 27
    ويحكم بالقانون بغياً وإنما◆أتوا فيه بالكفر الصريح تعمدا
  28. 28
    فتباًله من مادح ما أضله◆لقد هام في واد من الغي إذ حدا
  29. 29
    وما ذاك إلاَّ من سفاهة رأيه◆لقد زغ عن قصد الطريق وما اهتد
  30. 30
    رويداً فما الأبصار منا كليلة◆ولا مدح أهل الزيغ فينا مؤيدا
  31. 31
    فليس يروح الزيف عند ذوي النهى◆وإن اله دراً فريداً وعسجدا
  32. 32
    فما هو إلاَّ للضلالة ناصر◆ورافع قدر الشرك مذ كان أمردا
  33. 33
    سعى جهده في نصرة الشر طالباً◆به زهرة الدنيا وعزاً ملدا
  34. 34
    وقد رام هذا قبله كل كافر◆وأمل في الدنيا فما نال مقصدا
  35. 35
    لقد ضل من أدبى القريض بمدحه◆إلا امتدح العضب الحسام المجردا
  36. 36
    أخا المجد عبد الله من شاع ذكره◆وغار لعمري في البلاد وأنجدا
  37. 37
    هو العارض الهال بالجود والندى◆إذا كنت عن شيم الحقيقة أرمدا
  38. 38
    فما جود من قد جاء إلاَّ مزادة◆تكسبها من جوده وتزودا
  39. 39
    فإن عد كعب في السماح أبت له◆أنامل تهمي عسجداً أو زبرجدا
  40. 40
    وحاتم طي قد تضاءل جوده◆إلى جنب من يعطي الجزيل إذا جدا
  41. 41
    يهاب ويرجى نيله فكعارض◆مخيف وقل إن كنت في الشعر منشدا
  42. 42
    هو المنهل الطامي لمن رام شربة◆يزيح بها عنة الحرارة والصدا
  43. 43
    هو الضيغم العادي إذا استعر الوغى◆دوشب ضرام في الوطيس وأوقدا
  44. 44
    فكم من قتيل قد صار مجندلا◆وكم من أسير في الحديد مصفدا
  45. 45
    وكم ليل خطب مدلهم ظلامه◆جلت بيضه عنا غياهب ماسدا
  46. 46
    فيا لك من مجد أثيل سما به◆ومن غارة شعواء شن على العدا
  47. 47
    داهاهم بها جهراً وأخرى فجاءة◆فاقحمهم حوض المنايا وأوردا
  48. 48
    وجسر عليهم جحفلاً بعد جحفل◆وبدد شملاً منهمو فتبددا
  49. 49
    وما المجد إلاَّ ما تآذر وأوتدا◆وكيف يحيط النظم يوماً بمدحه
  50. 50
    وقد فاق أهل الأرض جوداً وسؤددا◆سلالة أساد الشرى من تضلعت
  51. 51
    بهم سنة المختار كأساً منددا◆حموا عن حماها كل من رام خسفه
  52. 52
    وأعلوا من الإسلام قصراً مشدا◆فذا المجد لا من يد الكفر واغتدى
  53. 53
    يهد دعاماً باذخاً متأطدا◆وقد ظهروا الأحسا من كل باطل
  54. 54
    وماطوا أشعار الرفض عنها وأبعدا◆وأحيوا علامات الهدى بعدما عفت
  55. 55
    فأضحى بهجر طائر الرشد غردا◆وذو الدين أضحى قد أصابته نشوة
  56. 56
    ترنح منها عطفه فتأودا◆أعاد لنا ربي بها كل بهجة
  57. 57
    وزلزل أهل الشرك عنها وشردا◆وأطلع فيها طالع السعد بعد ما
  58. 58
    بها طالع الإدبار والنحس قد بدا◆بمهد إمام في العلى كان أوحدا
  59. 59
    إمام الهدى لازال للدين ناصراً◆ولا ال بالإسعاد فينا مؤيدا
  60. 60
    على المصطفى المبعوث بالنصر المهدا◆وأصحابه والآل ما انهل عارض