الطريقَ والمعري
سليمان العيسى33 verses
- Era:
- العصر الحديث
- 1أنا في الطريق إلى دمشق ،◆وما سئلتُ لكي أجيبا
- 2وورائيَ "الشهباء" يحمل◆صدرها صمتاً رهيبا
- 3وحسبتها ترمي إلى◆صدّاحها .. نظراً غريبا
- 4ومضت بنا "أرسان*"◆تنتهب المسالك والدروبا
- 5وتركّز "الحرَسي*" جنبي◆كالحاً أبداً .. قطوبا
- 6يا للحياة .. تعود بسـ◆متنا بها عملاً مُريبا !!
- 7ورميتُ طرفي للنجوم ..◆نسيبةٌ لاقت نسيبا !
- 8والدرب يوقظ في الظلام◆بخاطري لحناً حبيبا
- 9والطل يعبث بالزجاج ..◆أمام أوجهنا ضروبا ..
- 10وملابسي .. في "صُرة*"◆بيضاء .. كنت بها مصيبا
- 11أنى ارتميتُ .. وسادتي !◆وائذن لنومك أن يطيبا !
- 12هذي "المعرة" .. أيّ حلم◆هز إحساسي مهيبا !
- 13هذا خيال "أبي العلاء"◆يكاد يصدمني قريبا !
- 14هذا تمرده على◆الأجيال .. لم يبرح صخوبا
- 15شيخَ الخلود .. تحيةً◆عجلى ، وأنداءً ، وطيبا !
- 16هذي جراحك .. لم تزل◆وطناً ، وتاريخاً سليبا
- 17هذا الثرى العربي .. لم◆يبرح - وسل دمنا - خصيبا !
- 18زمجرتَ في وجه الفساد ..◆ولم ترَ الخطب العصيبا !
- 19لم تعرف "المستعمر"◆السفاح في وطني* نيوبا
- 20ومخالباً .. تدع الجلود◆بنا .. لتحتل القلوبا
- 21و"ظلاله" المتزاحفين◆وراء أرجله .. دبيبا
- 22ما كنت تُصدم "بالحواجز"◆حيث أزمعت الركوبا
- 23كنتَ الشروق ، متى أردت ،◆وكنت في وطني الغروبا
- 24والنيل ، مثل الرافدين ،◆فلا حدودَ ، ولا شعوبا !
- 25زمجرتَ .. لم تشهد "شمالا*"◆يستباح ، ولا "جنوبا*"
- 26شعباً برمته يباد ..◆ويستغيث ، ولا مجيبا !
- 27زمجرتَ .. دعني هادئاً◆أوجِزْ لك النبأ العجيبا !
- 28شيخ الخلود .. يكاد طيفك◆عن جفوني أن يغيبا !
- 29عُذراً إذاً .. وتحيةً◆عجلى .. وأنداءً .. وطيبا
- 30____________________◆* احدى سيارات الشركة المعروفة في سوريا.
- 31* الشرطي الذي كلف بحراسة الشاعر.◆* كانت ملابس الشاعر في صرة بيضاء رافقته طوال السجن.
- 32* الوطن العربي.◆* إشارة إلى مأساة اللواء السليب وطن الشاعر.
- 33
* إشارة إلى مأساة فلسطين.