جادك الواكف الهتن

سبط ابن التعاويذي

85 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر مجزوء الخفيف
  1. 1
    جادَكِ الواكِفُ الهَتِن◆مِن مَغانٍ وَمِن دِمَن
  2. 2
    وَسَقَتكِ الدُموعُ إِن◆رَقَأَت أَدمُعُ المُزَن
  3. 3
    أَينَ أَقمارُكِ الوِضا◆ءِ وَأَغصانِكَ اللُدُن
  4. 4
    وَزَمانٌ كَأَنَّ أَي◆يامَهُ الغُرَّ لَم تَكُن
  5. 5
    إِذ رَقيبُ الهَوى غَفو◆لٌ وَأَسرارُهُ عَلَن
  6. 6
    وَسِهامُ المَلامِ ما◆قَرَعَت بَعدُ لي أُذُن
  7. 7
    وَمَزارُ الأَحبابِ لَم◆يَنأَ وَالدارُ لَم تَبِن
  8. 8
    كَم بِذاكَ الأَراكِ مِن◆وَطَرٍ لي وَمِن وَطَن
  9. 9
    وَإِلى ساكِنيهِ مِن◆شَجوِ قَلبٍ وَمِن شَجَن
  10. 10
    ظَعَنوا بِالعَزاءِ وَال◆صَبرِ وَالوَهدُ ما ظَعَن
  11. 11
    فَوَجيبُ الفُؤادِ مُذ◆نَفَرَ الحَيُّ ما سَكَن
  12. 12
    مَن لِقَلبٍ مَعَ الصَبا◆بَةِ وَالشَوقِ مُرتَهَن
  13. 13
    أَنا ضَيَّعتُهُ بِإي◆داعِهِ غَيرَ مُؤتَمَن
  14. 14
    وَلِطَرفٍ حِلٍّ عَلى ال◆دَمعِ حِجرٍ عَلى الوَسَن
  15. 15
    وَلِعانٍ يَبكي المَنا◆زِلَ شَوقاً إِلى السَكَن
  16. 16
    ضَلَّ وَجداً بِالآنِسا◆تِ الَّذي يَسأَلُ الدِمَن
  17. 17
    عَذَلوهُ وَما دَروا◆وَجدَهُ في الهَوى بِمَن
  18. 18
    ما عَلى ذي صَبابَةٍ◆بِهَوى الغيدِ مُمتَحَن
  19. 19
    فَتَنتَهُ أَدماءُ سا◆حِرَةُ الطَرفِ فَاِفتَتَن
  20. 20
    غادَةٌ بِتُّ عاكِفاً◆مِن هَواها عَلى وَثَن
  21. 21
    تَفضَحُ الدِعصَ وَالأَرا◆كَةَ وَالشادِنَ الأَغَن
  22. 22
    اُنظُروها كَما نَظَر◆تُ فَلوموا فيها إِذَن
  23. 23
    أَنتِ يا مُقلَتي جَلَب◆تِ لِيَ الهَمَّ وَالحَزَن
  24. 24
    أَنتِ عَرَّضتِني بِإِرسا◆لِكِ اللَحظَ لِلفِتَن
  25. 25
    لَستِ أولى عَينٍ جَنَ◆يتِ سَقاماً عَلى بَدَن
  26. 26
    يا زَمانَ المَشيبِ لا◆جاءَكَ الغَيثُ مِن زَمَن
  27. 27
    أَنتَ أَظهَرتَ مِن عُيو◆بِ أَخي الشَيبِ ما بَطَن
  28. 28
    وَالحَبيبُ الخَوّانُ لَو◆لاكَ يا شَيبُ لَم يَخُن
  29. 29
    قَلَبَ الدَهرُ في تَقَل◆لُبِهِ لي ظَهرَ المِجَن
  30. 30
    فَرَماني مُجاهِراً◆بِالمُلِمّاتِ وَالمِحَن
  31. 31
    فَمَتى يا صُروفَهُ◆تَنقَضي بَينَنا الإِحَن
  32. 32
    فَسُدَ الناسُ فَالمَ◆وَدّاتُ فيهِمُ عَلى دَخَن
  33. 33
    فَتَوَحَّد وَلا تَكُن◆ذا سُكونٍ إِلى سَكَن
  34. 34
    وَتَغَرَّب لا تَحمِلِ ال◆ضَيمَ في مَوطِنٍ تَهُن
  35. 35
    فَأَخو الفَضلِ حَيثُ كا◆نَ غَريباً عَنِالوَطَن
  36. 36
    فَهوَ كَالماءِ ما أَقا◆مَ بِأَرضٍ إِلَّصٍ أَجِن
  37. 37
    وَالفَتى الحازِمُ الَّذي◆سَبَرَ الدَهرَ وَاِمتَحَن
  38. 38
    مَن دَنَت مِنهُ فُرصَةٌ◆فَرَأى فَوتَها غَبِن
  39. 39
    وَإِذا ما تَغافَلَت◆عَنهُ أَيّامُهُ فَطَن
  40. 40
    كَالأَجَلِّ المُوَفَّقِ اِب◆نِ الدَوامِيِّ ذي المِنَن
  41. 41
    جامِعِ البَأسِ وَالسَما◆حَةِ وَالرَأيِ في قَرَن
  42. 42
    يَتَّقي اللَهَ في السَري◆رَةِ تَقواهُ في العَلَن
  43. 43
    قائِمٌ بِالفُروضِ مِن◆مَذهَبِ الجودِ وَالسُنَن
  44. 44
    فَهوَ مِن سُنَّةِ المَكا◆رِمِ جارٍ عَلى سَنَن
  45. 45
    حَلَّ مِن ذُروَةِ العُلى◆في الشَماريخِ وَالقُنَن
  46. 46
    نَهَضَت عَنهُ مُنجِبٌ◆طاهِرُ الذَيلِ وَالرُدُن
  47. 47
    فَسَقَتهُ الوَفاءَ وَال◆كَرَمَ المَحضَ في اللَبَن
  48. 48
    خُلُقٌ كَالزُلالِ صا◆فٍ مِنَ الغِلِّ وَالدَرَن
  49. 49
    وَيَدٌ كَالغَمامِ أَث◆قَلَهُ الوَدقُ فَاِرجَحَن
  50. 50
    وَاِعتِزامٌ ما خارَ يَو◆مَ جِلادٍ وَلا وَهَن
  51. 51
    وَهوَ غَيثٌ إِذا اِستَلا◆نَ وَلَيثٌ إِذ خَشُن
  52. 52
    يَزِنُ الحَمدُ عِندَهُ◆مُلكَ كِسرى وَذي يَزَن
  53. 53
    وَيُرى أَنَّ مُشتَري ال◆حَمدِ بِالمالِ قَد غَبَن
  54. 54
    فَهوَ يَستَعظِمُ المَدي◆حَ وَيَستَحقِرُ الثَمَن
  55. 55
    وَإِذا العِرضُ لَم يَذِل◆دونَهُ المالُ لَم يُصَن
  56. 56
    قُل لِساري الظَلامِ يُع◆مِلُ وَجناءَ كَالفَدَن
  57. 57
    غادَرَتها النَوى الشُطو◆نُ مِنَ الأَينِ كَالشَطَن
  58. 58
    فَهيَ نِسعٌ في النِسعِ أَو◆رَسَنٌ قيدَ في رَسَن
  59. 59
    يَتَرامى بِهِ البِلا◆دُ وَتَنبو بِهِ المُدُن
  60. 60
    شِم سَماءً أَبو عَلِي◆يٍ لَها عارِضٌ هَتِن
  61. 61
    وَتَبَدَّل لينَ المِها◆دِ مِنَ المَنزِلِ الخَشِن
  62. 62
    فَهوَ لِاِبنِ السَبيلِ يَأ◆وي إِلَيهِ نِعمَ العَطَن
  63. 63
    فَنَزيلُ الإِحسانِ مَن◆باتَ في مَنزِلِ الحَسَن
  64. 64
    ذي الحِجى وَالوَقارِ يَص◆غَرُ في حِضنِهِ حَضَن
  65. 65
    لَم يُشَب وَعدُهُ بِمَط◆لٍ وَلا جودُهُ بِمَن
  66. 66
    سَلَّفَ المالَ في الثَنا◆ءِ إِذا غَيرُهُ اِحتَجَن
  67. 67
    وَيُرى ما سَخا بِهِ◆مِنهُ أَبقى مِمّا خَزَن
  68. 68
    وَسَحابُ نَداهُ يَن◆هَلُّ وَالماءُ يَصطَفَن
  69. 69
    قَد أَتَتكَ العَذراءُ ما◆مَسَّ أَثوابَها دَرَن
  70. 70
    حُرَّةُ الأَصلِ لا تُعا◆بُ بِنَقصٍ وَلا تُزَن
  71. 71
    فَهيَ أُختُ الآدابِ أُم◆مُ المَعالي بِنتُ اللَسَن
  72. 72
    وَهيَ دونَ الأَعراضِ نِع◆مَ السَرابيلُ وَالجُنَن
  73. 73
    زَفَّها مُحسِنٌ تُقِر◆رُ لِإِحسانِهِ الفِطَن
  74. 74
    راضَها بُرهَةً وَتَأ◆بى عَلَيهِ إِلّا الحَرَن
  75. 75
    ثُمَّ أَعطى قِيادَهُ◆وَزنُها فيكَ فَاِتَّزَن
  76. 76
    بارَكَ اللَهُ فيكُما◆مِن عَروسٍ وَمِن خَتَن
  77. 77
    كَرُمَت مَحتِداً وَكُل◆لُ كَريمٍ بِها قَمِن
  78. 78
    وَدَعاها إِلَيكَ ما◆سارَ مِن ذِكرِكَ الحَسَن
  79. 79
    وَوِدادٌ مِنِّي بِمَن◆زِلَةِ الروحِ في البَدَن
  80. 80
    أَحكَمَتهُ عَلى مُرو◆رِ اللَيالي يَدُ الزَمَن
  81. 81
    فَهوَ بَينَ الضُلوعِ في◆حَبَّةِ القَلب مُختَزَن
  82. 82
    وَسَيُطوى مَعي إِذا◆ضَمَّني اللَحدُ في الكَفَن
  83. 83
    فَاِبقَ ما غَرَّدَت مَعَ ال◆صُبحِ وَرقاءُ في فَنَن
  84. 84
    وَأَقَلَّت غَوارِبُ ال◆ماءِ في دِجلَةَ السُفُن
  85. 85
    وَاِستَمالَ النَسيمُ مُح◆تَضِناً قامَةَ الغُصُن