وأنت يا ظلـّنا المدفون - غزة -

زيد خالد علي

131 verses

  1. 1
    أحزان ُ غزّة َ أم أحزان ُ ميـلادي ؟◆ماذا سأنشـد ُ يـا أمّـي لِعُـوّادي
  2. 2
    قبل َ المجيء ِ منحت ُ الضوء َ تذكرة ً◆لِيرجم َ الرمل َ غَمّا ً تحـت أوتـادي
  3. 3
    لن يشتريها الدَّم ُ المسفوك ُ أغنيتـي◆فقـد تَشَبّـه َ إيمانـي بإلـحـادي
  4. 4
    أو خِرقة ُ الجُثَث ِ العطشى تُسامحُنـي◆لمّا تَوهّن َ خيط ُ الملـح ِ فـي زادي
  5. 5
    هل أوقد ُ الشمع َ أفراحا ً لذاكرتي ؟◆أم أوقد ُ الشمع َ أحزانا ً مع الغادي ؟
  6. 6
    أم أرتدي من ضنى بغداد َ مرثيـة ً ؟◆يفوح ُ منها انْكساري طَي َّ إنشـادي
  7. 7
    خمس ٌ وعشرون َ ذَرّتْنـي لأجْمَعَهـا◆أين َ الشباب ُ بهذا العمر ِ يا حادي ؟؟
  8. 8
    سِكّين ُ إخواني َ الماشين َ فـي وجعـي◆حَزّت ْ رِقاب َ حضاراتـي وأمجـادي
  9. 9
    والمعبر ُ الفاغـر ُ الأفـواه ِ واقفـة ٌ◆به السرايا تُنادي ذلـك النـادي :
  10. 10
    الخبز ُ أشـرف ُ منّـا إذ يُقاسِمُنـا◆قَرْع َ الصِّعاب ِ على ميداننا السادي
  11. 11
    ولو خَبرنا لـدى الأيـام ِ موقفَنـا◆لَبان َ أنّـا دروع َ الكَـر ِّ للعـادي
  12. 12
    ما قام ( أولمرت ُ ) إلا مـن تخاذلِنـا◆وسوف يمشي لهذا الحال ِ أحفـادي
  13. 13
    والمُدّعون رباط َ ليل ِ قـد حفـروا◆لنـا القبـور َ عماليقـا ً كآسـاد
  14. 14
    قد سلّم َ الأرض َ أهلوها لأرْذَلِهـم◆وسَيّدوا مَن ْ بها أضغـاث ُ أسيـاد
  15. 15
    يا عيد َ ميلادي َ الآتـي سأرفضُهـا◆زنابق َ الأمس ِ إذ جاءت ْ لإسعـادي
  16. 16
    هذي الحوادث ُ عَرّتْنـي مواجعُهـا◆كما القصيدة ُ تَعرى عنـد َ نَقّـاد
  17. 17
    كوارث ٌ فَكّكَت ْ بالسيف ِ لِحمَتنـا◆وشتّتْنا .. وخان َ الضـاد ُ بالضـاد
  18. 18
    وبعد ما فكّكَتْنـا وَحّـدت ْ دمَنـا◆بالموت ِ أكداس َ أجساد ٍ فأجسـاد
  19. 19
    يا غزّة َ السـوط ُ أدمانـا وآلَمَنـا◆حمامة ً ، نشتكي ، في كف ِّ صَيّـاد
  20. 20
    كأنّنـا بيـن ماضينـا وحاضِرِنـا◆بَغِيَّة ٌ والخنـى فـي وجههِـا بـاد
  21. 21
    في ليلـِك ِ الهادي ..◆في وجهك ِ الشاحب ِ الباكي لإنـْجاد ِ
  22. 22
    والنـّار ُ تـُطعم ُ بي أنظار َ أوغاد ِ◆والمركب ُ اصـْطـَخبا
  23. 23
    في ليلك ِ الهادي◆والخافق ُ التهبا
  24. 24
    في صوتـِك ِ الصادي◆كأن َّ ليل َ الخنى بالخيبة ِ اقـْتربا
  25. 25
    هذا قد اقتربا◆لا تـَدّعي النصر َ إن َّ النصر َ قد هـَربا
  26. 26
    هل يا تـُرى هربا ؟؟◆هـذا المـدار ُ علـى أوصـالِـه ِ ارْتعـبـا
  27. 27
    فـلا تَظنّـي نـداء َ الشامـت ِ احتجـبـا◆وَحْـي ٌ علـى غـار ِ قتلانـا بـه جُرِحَـت ْ
  28. 28
    آي ُ الشهـادة ِ إذ ْ أوحـى الحـروف َ هبـا◆فَشـرّدي فـي رؤى الزيـتـون ِ دمعـتَـه ُ
  29. 29
    وخَلّـدي الحـزن َ فـي عينـيـه ِ والتَّعـبـا◆ولا تظـنّـي ب( أيــن َ ) الآن مُنْـجـدة ً
  30. 30
    فالعُـرْب ُ ، أنْبيـك ِ ، لا رأسـا ً ولا ذنبـا◆مُـرّي علـى قلعـة ِ التّاريـخ ِ صـارخـة ً
  31. 31
    بوجههـا وانـدبـي الأمـجـاد َ والحِقـبـا◆وفاقمـي فـي صـلاح ِ الـديـن عبـرتَـه ُ
  32. 32
    بطفلـة ٍ موتُهـا فــي عينـهـا اخْتضـبـا◆بُشـراك ِ بـشـراك ِ خَنّثـنـا رجولَتَـنـا
  33. 33
    ووجهُنـا فـي زحـام ِ الأزمــة ِ انْتقـبـا◆بالـت علينـا كـلاب ُ الــروم ِ ثانـيـة ً
  34. 34
    وفـوق َ هـذا نُنَجّـي كـل َّ مَـن ْ كَلَبـا◆ولـو تبقّـى بنـا مـن غـيـرة ٍ قَـبـس ٌ
  35. 35
    لَمَـا رضينـا بـمـوت ٍ جــاء مُغْتصِـبـا◆يا غـزّة َ العُـرب ُ قـد باعـوا ضمائرَهـم
  36. 36
    حتـى التّعاطـف ُ منهـم قـد أتـى كَذِبـا◆لـو يصـدقـوك ِ لَجـاؤهـا عروبَتَـهـم
  37. 37
    لكِنّهـم حـاولـوا أن يخـدعـوا الغضـبـا◆مصيـر ُ قتـلاك ِ قـد أفضـى حقيقتَـهـم
  38. 38
    ولـو أتاهـم لَكانـوا أبـدلـوا النّسـبـا◆قـد اكتوينـا بـمـا يُخـفـي تعاطفُـهـم
  39. 39
    ومـن مُكاهـم رأينـا الويـل َ والعجـبـا◆تعاطفـوا ظاهريـا ً فـي الــورى مَعـنـا
  40. 40
    ومَزّقـونـا بلـيـل ِ المُلـتـقـى إربـــا◆مـن أرضهـم دخـل َ المُحْـتـل ُّ يذبحُـنـا
  41. 41
    وقـد أعانـوا علينـا كـل َّ مـن ضـربـا◆فتلـك بالنـار ِ قـد أجّــت ْ مرابِعُـنـا
  42. 42
    وتلـك بغـداد ُ تشكـو حالَهـا الخَـرِبـا◆وسيـف ُ قتّالِنـا فَكّـوا الـحـدود َ لــه ُ
  43. 43
    وعَبّـدوهـا وبـاسـوا رجـلـه ُ رغَـبـا◆وحينـمـا سـافـر المـرضـى لدولتِـهـم
  44. 44
    سـدّوا الحـدود َ ب( فيزاهـم ) ولا سببـا◆ســوى بـأنّـا عراقـيّـون َ ، نخـوتُـنـا
  45. 45
    إذا ذكـت ْ فـي الضـواري تصهـر ُ اللهبـا◆وقـد بدأنـا علـى الـعـادي مقـاومـة ً
  46. 46
    لكنّـهـم شوّهـوهـا كيفـمـا وجـبــا◆وطبّقـوا خُـطّـة َ المحـتـل ِّ واختـرقـوا
  47. 47
    باسـم ِ الجهـاد ِ سرايـا ليلِـنـا سـربـا◆وقَتّلـونـا وهــو أبـنـاء ُ جلـدتِـنـا
  48. 48
    ومن دمانـا رصـاص ُ العُـرب ِ قـد شربـا◆آتـي وأنظـر ُ سكّينـا أخــي ذبـحـت ْ
  49. 49
    ( made in oman ) على السِّكّين قد كُتبا◆وجـاءنـا آخــر ٌ ســاع ٍ لِنُصـرتِـنـا
  50. 50
    وعرضُـه فـي ربـى الجـولان ِ قـد غُصِبـا◆وآخــر ٌ مـنـع َ الأنـثـى دراسـتَـهـا
  51. 51
    وأختـه ُ فـي الملاهـي بـاعـت الأدبــا◆ومنـك ِ يـا غزّتـي قـد جـاءنـا نـفـر ٌ
  52. 52
    مُستجهديـن إلــى دولارهــم نَصـبـا◆وآخـرون َ مـن الأعـراب ِ قـد تـركـوا
  53. 53
    خليجَهـم كـي يُتِمّـوا المشهـد َ الوَصِبـا◆وعندهـم للطـواغـي ألــف ُ قـاعـدة ٍ
  54. 54
    بهـا عساكـر ُ أمريكـا انْـبـرت ْ رهـبـا◆وتـونـسـي ٌّ ومِـصــري ٌّ بجعبـتـهـم
  55. 55
    ومغـربـي ٌّ وليـبـي ٌّ أتـــوا شـغـبـا◆وكلّهـم بايـعـوا الــدولار َ واقْتـرفـوا
  56. 56
    بحقِّـنـا أبـشـع َ الإجــرام ِ إذ نشـبـا◆وكـل َّ خيـر ِ العرقييـن َ قــد نـكـروا
  57. 57
    ولحـم ُ أكتافهـم مـن خيـرنـا انتصـبـا◆فلاحظـي أنـت ِ مـا يجـري بنـا علـنـا ً
  58. 58
    وحَكّمـي رأسنـا المقطـوع َ لــو نُـدبـا◆ستُبصريـن َ دَمَــا ً يــروي حقيقتَـهـم
  59. 59
    ويلعـن ُ العُـرب َ طُـرّا ً كلّمـا انْسكـبـا◆بل واضحكي .. نكتة ُ الأعراب ِ قد ضحكـت
  60. 60
    مـن أهلهـا وارْتَضـت ْ للـروم ِ مُنْقلـبـا◆فلا تظنّـي بهـم خيـرا ً .. قـد انعدمـت ْ
  61. 61
    بهـم ضمائـرُهـم إذ أنـكـروا الحسـبـا◆ونصفهـم ربّبـوا ( بـوشـا ً ) وقحبـتَـه
  62. 62
    وألّهـوا فـيـك ِ إسـراءيـل َ والذهـبـا◆سِـفـارة ٌ قــد أقامـوهـا لِعـاهـرهـم
  63. 63
    وبـارك َ الآخـر ُ الأخـرى كمـا طُلِـبـا◆يـا غـزّة َ الجـرح ِ لا تشكـي لهـم ألَمَـا ً
  64. 64
    فهـم خنـوع ٌ بكـأس ٍ يقـرع ُ الطّـربـا◆ولا تميـطـي عـنـاق َ اللـيـل ِ ثانـيـة ً
  65. 65
    لن يبـزغ َ الفجـر ُ حتـى يُبْصـر َ النُّجُبـا◆ولا تَمُدّي لِكَـف ِّ العُـرب ِ كـف َّ هـوى ً
  66. 66
    فَكَفُّهـم تشتكـي الطـاعـون َ والجـربـا◆وإن أردت ِ إلــى المـيـدان ِ دعـوتَـهـم
  67. 67
    فأكـثـري لـهـم الأعــذار َ والنّخـبـا◆واستفهمي ، لو كلامي جـاء عـن خطـأ ٍ ، :
  68. 68
    لو يكذب ُ السيف ُ .. هل نستنبئ ُ الكُتبـا ؟؟◆فـلا تريعـي بـهـم نـومـا ً ولا حُلُـمـا ً
  69. 69
    وعنهـم اليـوم صومـي وارفعـي العتـبـا◆وعنهـم الطـرف َ غُضّـي والبسـي نزقـا ً
  70. 70
    مـن كبريـاءِك ِ واستعلـي مـداك ِ صـبـا◆يـا غـزّة َ اعتـبـري مِـنّـا .. مُعايِـنـة ً
  71. 71
    أحداثَنـا .. إن َّ مــن أحداثِـنـا عجـبـا◆لو صـار َ أعـراب ُ هـذا المُلتقـى شُهُبـا ً
  72. 72
    فـلا النّجـوم ُ سترضـى تقـذف ُ الشُّهبـا◆وكِلْمَـة ٌ صـرت ُ أستحيـي إذا نُطِـقَـت ْ
  73. 73
    سيسمعُوهـا ، إذ ا مـا قُلْتُهـا ، : عـربـا◆نامت بمرآك ِ
  74. 74
    كل ُّ الضحايا وهم قد ألـّهوا الرّتـَبا◆ولـْنسمع ِ الصخبا
  75. 75
    ، في ليلك ِ الشاكي ،:◆هذا الوجود ُ هبا
  76. 76
    ما اسطاع َ أن يهبا◆أمنا ً تنام ُ على دنياه ُ دنياك ِ
  77. 77
    والمركب ُ انـْتدبا◆لبائع ِ الموت ِ في ميدانك ِ الحاكي
  78. 78
    أحزان َ مرآك ِ◆إن َّ السيوف َ التي سُلّـت ْ لِتَرعـاك ِ
  79. 79
    ذات ُ السيوف ُ التي تُردي ضحايـاك ِ◆تمخّض َ الليل ُ عن جرح ٍ به قُلِبـت ْ
  80. 80
    كل ُّ الموازين َ فـي تصنيـع ِ بلـواك◆كأنّما الأرض ُ قد حاضـت مناكبُهـا
  81. 81
    لمّا تـوارى بسفـك ِ الـدم ِّ مغنـاك◆اللابسون َ نقاب َ السيف ِ قد ذبحـوا
  82. 82
    قبل اليهود ِ أغاني عطـرك ِ الزاكـي◆والأصدقاء ُ علـى آفاقِـك ِ اقتتلـوا
  83. 83
    ليذبحوا الشمس َ في آفـاق ِ ذكـراك◆مؤامـرات ٌ لهـا ساقـوا ضمائرهـم
  84. 84
    وعبّدوا دربَهـا الطاغـي لأعـداك◆فلملمي مُخ َّ طفـل ٍ شـق َّ جمجمـة ً
  85. 85
    لِيُخبر َ الأرض َ فينا كيـف تنعـاك ِ◆وحاوري عيـن أم ٍّ بالبكـى قُلِعَـت ْ
  86. 86
    على مصير ِ ابنها في ليلـك ِ الباكـي◆وهـذه الرِّجْـل ُ لمّـا تلـق َ جثّتَهـا
  87. 87
    لا تتركيها لكلـب ٍ داس َ مسـراك ِ◆بل وابلعي كل َّ حي ٍّ خوف َ غـادرة ٍ
  88. 88
    فحي ُّ أمسِك ِ زكّـى يـوم َ قتـلاك ِ◆ما هزّنـا نـزع ُ ريعـان ٍ ، شبيبتُـه ُ
  89. 89
    تشاهدت قبل قبض ِ الليلك ِ الذاكـي◆ورحلة ُ النور ِ عن زيتـون ِ حارتِـه ِ
  90. 90
    ومركب ُ الوافـد ِ المجنـون ِ عـرّاك ِ◆شق َّ الفضاء َ تغاضي الحر ِّ عن دمـه
  91. 91
    فسلّم َ الشمس َ للأعـداء ِ بشـراك ِ◆لا تسألي عن ذئاب ِ الحق ِّ ، قد رقدت ْ
  92. 92
    وأطبقت ْ جفنهـا الثانـي لِتَنْسـاك◆وباعك ِ الباطن ُ المجهول ُ فـي وطـن ٍ
  93. 93
    رَبّاه ُ..لكن َّ هـذي مـن خطايـاك ِ◆فأنت ِ مسؤولة ٌ عـن كـل ِّ نشأتِـه ِ
  94. 94
    عليك ِ .. ثم َّ تعامى عـن قضايـاك ِ◆ومن خلالِـك ِ قـد أفضـى لِغايتِـه ِ
  95. 95
    وحينـا وصـل َ المأمـول َ ألقـاك◆لا تظلمي الشك َّ حتّى تقـرأي كتبـي
  96. 96
    فنظرتـي تقتفـي ممشـى سبـايـاك◆قد جرّد َ السيل ُ واديك ِ القديم َ هنـا
  97. 97
    من خضرة ِ الأمل ِ السـاري بمعنـاك ِ◆وأورق َ الواقع ُ المرسـوم ُ تبصـرة ً
  98. 98
    وبايعونـا .. فباعونـا .. فبعـنـاك ِ◆فخمّري طينة َ الأجيـال ِ واخْتمـري
  99. 99
    وهما ً عليها وخلّي الوهـم َ ينهـاك◆أحينما قـد قبلنـا النهـج َ ثانيـة ً
  100. 100
    بلحظـة ٍ راح َ يأبانـا ويـأبـاك ِ؟؟◆لا تُفلتي من حبال ِ الوقت ِ قد رُسِمت ْ
  101. 101
    دقائق ُ المـوت ِ إذ آوتـه ُ عينـاك◆ولـوّح َ الزبـد ُ الجافـي لواحتِـنـا
  102. 102
    وقامـر الوجـع َ الآتـي وبـاهـاك ِ◆هيا إلى الموت ِ عين ُ الموت ْ قد خُذلَت ْ
  103. 103
    فما على المـوت ِ أشهانـا وأشهـاك ِ◆هيا إلى الموت ِ ما من نصرة ٍ وقفـت
  104. 104
    وكُلُّـنـا بتغاضيـنـا خذلـنـاك◆وكلُّنـا صـورة ٌ أخـرى لقاتلـنـا
  105. 105
    مُسْتَرْءليـن َ علـى أشـلاء ِ أنثـاك ِ◆تجرّعـي ذلّنـا الماحـي رجولتَـنـا
  106. 106
    وصاهري الضفّة َ الأخرى بشكـواك ِ◆لن تسمعينا فقـد صُمّـت ْ عروبتُنـا
  107. 107
    ووقْرُنا قد غشاها جاهـلا ً فـاك ِ ..◆.. قد أطلق َ الصوت َ مطعونا ً يُذَكِّرُنا
  108. 108
    لكنّنـا بالتّصـدي مـا ذكـرنـاك ِ◆وقشّة ُ الصمت ِ لن تغنيك ِ في غـرق ٍ
  109. 109
    لأن ْ بأسيافِنـا الضيـزى ذبحـنـاك◆والأرض ُ تهواك ِ
  110. 110
    والموت ُ أولاك ِ واساها بأخراك ِ◆كأن َّ صوتي المـُفـَدّى فيك ِ والفادي
  111. 111
    لكن حناياك ِ◆قد كـُسـِّرَت ْ مثلما كـَسـَّرت ُ أعوادي
  112. 112
    فكيف ألقاك ِ ؟◆يا موت َ ميلادي َ الآتي وإبعادي
  113. 113
    عن عمري َ الصادي◆أنا انْحنيت ُ لهذا الجرح ِ في الوادي
  114. 114
    فهل أسَر َّ انْحنائي عين َ أضـدادي◆بالطبع ِ صرختي َ الأولى ستخذلُنـي
  115. 115
    فكيف أطْلِق ُ أخرى عند جلادي ؟؟◆يا قبضة َ الوجع ِ المهزوم ِ لو فهموا
  116. 116
    هذا المخاض َ لَمَا خاضوه ُ أجدادي◆وكل ُّ مُبهمة ٍ في ليلِنـا ضمـرت ْ
  117. 117
    مماتَنا كل ُّ نفـس ٍ عنـد ميعـاد ِ◆وبؤرة ُ المشهد ِ المذعور ِ شاخصـة ٌ
  118. 118
    أبصارُهـا بيـن آبــاء ٍ وأولاد ِ◆وأنت ِ يا ظلّنا المدفون َ ما وقفـت ْ
  119. 119
    رحى النّذالة ِ في تجريـدك ِ العـادي◆تفتر ُّ في مخلب السّفـاح ِ بؤرتُنـا
  120. 120
    لحدِّ أن ْ للخنـى عشنـا كـرُوّاد◆هذي ثناياك ِ تحثو رمـل َ غربتِهـا
  121. 121
    ويختفي في ثناهـا محـور ُ الضـاد ِ◆يحبو الرضيع ُ على أشـلاء ِ قنبلـة ٍ
  122. 122
    ونكتفـي بانـزواء ٍ تحـت ميّـاد ِ◆في كف ِّ كل ِّ قتيل ٍ رأسُه ُ فلـك ٌ
  123. 123
    يهوي ومحـورُه ُ مـن دون أبعـاد◆وافاك ِ هذا الغطاء ُ المـر ُّ مسغبـة ً
  124. 124
    تُشرّد البوم َ في ليل ِ الهوى الشادي◆أنا هناك َ لِمَن ْ أفرغـت ُ محبرتـي ؟
  125. 125
    وقد حفرت لحرفي قبـرَه ُ البـادي◆ماش ٍ على مأتـم ِ الماشيـن َ مأتمنـا
  126. 126
    لكن تأخـرت ُ إحيـاءا ً لآبـادي◆صوت ُ المُضِي ِّ أنا لكـن يؤجّلُنـي
  127. 127
    هذا الركود ُ الذي في ساح ِ ذُوّادي◆سأشتري من دمي للطفـل ِ مقبـرة ً
  128. 128
    ماسيّة َ التُّرب ِ تُحثى قبل إبعـادي◆وسوف أتلو لهـذا الجيـل مرثيتـي
  129. 129
    عسى أنيس ٌ يناغي جرح َ إفـرادي◆يا غزّة َ العذر َ قد فاقـت مُخيّلتـي
  130. 130
    هذي الدماء ُ وما لملمت ُ إيجـادي◆حتى وصلت ُ لألقانـي بمطلعِهـا :
  131. 131

    أحزان ُ غزّة َ ؟ أم أحزان ُ ميلادي ؟؟