من باحة الأموي للزوراء
زهير شيخ تراب27 verses
- 1الجرح جرحيَ والبلاء بلائي◆ودماء أرض الرافدين دمائي
- 2ما كان من ألم يحيق بأهلها◆يعلو صداه سائر الأرجاء
- 3نزفٌ هناك وفي الشآم مآتم◆يتوحد القطران في البلواء
- 4كم شتتنا في العصور مواجع◆وتقاذفتنا شدّة الأنواء
- 5وتكالبت كلّ البلاد وأوغرت◆في بث فتنتها هوى البغضاء
- 6وتجحفلت من عصر هولاكو لنا◆في المشرقين جحافل الأعداء
- 7واستعمرتنا في الحدوادث نزعة◆نحو المغول وكثرة الإثراء
- 8وغدت بيادقهم تدق حصوننا◆وتطاول البنيان في الصحراء
- 9عصفت بساحتنا غبار مفازة◆تلقي إلينا أجهل الجهلاء
- 10والنفط أضحى من أوائل همه◆جلب الفجار وسيئ الأهواء
- 11يدعون ,والداعي أشد مضاضةً◆للزحف نحو أماجد الشرفاء
- 12يعلون ما جاسوا بكل صفاقة◆يستمطرون الشر للسعداء
- 13أما ترى في الأرض كيف تجمعوا◆من كل ناحية وكل خباء
- 14المفسدون إذا تضافر شرهم◆يتكاثر الجرثوم في الأجواء
- 15انظر إلى التفجير كم أردى امرأ◆قد كان يسعى في جنى الأبناء
- 16أو مستنيرا في العلوم وباحثا◆أو شيخ دين طيب الإنباء
- 17أو عالما كان الزمان يعده◆لشفاء ما استعصى من الأدواء
- 18أمٌّ هناك وقد يجزّ فصيلها◆في حمأة الإرهاب والإغواء
- 19وهنا يتيمٌ قد أتوه بأهله◆في علبة تحوي على الأشلاء
- 20هذي يدٌ رجلٌ ذؤابةُ مفرق◆لم يكتملْ عضو من الأعضاء
- 21رفقاُ بقلبٍ نابضٍ في قبره◆يتحسس الآلام في الضراء
- 22كم من بلاد مزقت وتفرقت◆لكن بسيف البغي والغرباء
- 23أما هنا فيد الظلام تجوسنا◆من إخوة كانوا محل رجاء
- 24أشكو الشقيق وقد تأبط مدية◆ما كان أضعفه على الإغراء
- 25مني إليك أيا بغداد معذرةٌ◆فالقلب منفطر على الفيحاء
- 26مثوى صلاح الدين بات مضرجاً◆لما أتوه بأسعد الشهداء
- 27مني إليك سلاماتٍ معطرة ً◆من باحةِ الأمويِّ للزوراء