تداركني دهري

زاحم محمود خورشيد

21 verses

  1. 1
    تداركني دهري وقد حان مأتمي◆تلاحقني خمسون يشربْن من دمي
  2. 2
    تمادت لساناً إذ تضلّع عرْقها◆لتلعق من عمرٍ ذوى نزْر محجمي
  3. 3
    عليه من الأهات مااسودّ في الضحى◆بليل تدجّى في المحاجر اقتمِ
  4. 4
    خلتْ بي سنينٌ والمساكن غرقدٌ◆وإنْ بعدتْ بين الحجون وزمزمِ
  5. 5
    تصابت بنا لمّا اناخت فاشمطتْ◆بشدقٍ تدلى للمقابر اكثمِ
  6. 6
    قرابٍ يتيه المرء في فلواته◆ليهراق في همٌ جرى لم يكمّمِ
  7. 7
    وخابيةٍ لايستلّذ شرابها◆بريقٍ تردّى بالمراشف علقمِ
  8. 8
    كأن لياليها القصار تطاولت◆بدهر سيذوي مثل حبة حصرم
  9. 9
    حسبت سيلقاني ليكشف حسرتي◆اذا اسفعتْ خدّا دموع المتيّم
  10. 10
    يناجزني كالمشرفيات ضربه◆ومازال في شك الجواشن مكرمي
  11. 11
    يجود علينا كلّ يوم رزيّةً◆بنازلة هول القوارع قشعمِ
  12. 12
    امستعجلٌ منّي الرحيل ومالنا◆اذا مدّ في عمري وملّيْت مهرمي
  13. 13
    يخالونها الواشون إنْ طال عهدها◆سلمْتُ ورمح البين قد صان مخرمي
  14. 14
    وماذا بواشٍ ينظر اليوم من غد◆ليرقبها ايان يقطف برعمي
  15. 15
    كأن يد الاقدار طاشت برميةٍ◆اذا غفلت عين الممات بمن رُمِي
  16. 16
    جزعتم اذا الايام ضجّتْ بصبركم◆فلوموا يد الاقدار إنْ لمْ تلملمِ
  17. 17
    بقايا هزيلٍ هدّه الوجد والضنى◆ترققه الالام بالجلد سلْهمِ
  18. 18
    وهل مدرك ان الحياة ضروسها◆تلوك فما تبقي عليها بمحتمِ
  19. 19
    ستاكله الالحاد في يوم ظلمة◆وتلفظه الديدان مملوءة الفمِ
  20. 20
    ولم يبق في الاجداث الا رميمها◆فأنْ كنت من اهل المكارم فأسلمِ
  21. 21
    فاما شقاء ضمنا القبر ضمة◆واما نعيما في سعادة منعمِ