حلّوا عن بلادي...

ريم سليمان الخش

55 verses

  1. 1
    يُناديني النضال بكلّ وادِ◆ومامنّي الضميرُ على الحيادِ
  2. 2
    ومن كان الحياد له انتسابا◆فمخصيّ الرجولة والرشادِ
  3. 3
    وماالإيمان عندي حج بيتٍ◆إذا كانت دياريَ للأعادي
  4. 4
    إذا كانت زهور الأرض تكوى◆براجمةٍ وتُسحقُ في الوهاد
  5. 5
    وماقلبي سوى جمرات عشقٍ◆لمضطهدٍ ومحرومِ الأيادي
  6. 6
    طوافي عنده في ألف حجٍ◆وتلبيتي بزاديَ والفؤادِ
  7. 7
    وديني لا يُحدده إمامٌ◆إذا كان الإمام على فسادِ
  8. 8
    مواعظكم تُنفّرني فخلّوا◆عمائمكم وحلّوا عن بلادي!!
  9. 9
    حسينيّ الفؤاد ورثتُ عنه◆الترّفعَ والصلابة في العماد
  10. 10
    وماغير العروبة في عروقي◆وماكان انتمائيَ غير ضادِ
  11. 11
    أيا من تدّعي حبا لطه◆وطه ها هنا كالشمس بادِ
  12. 12
    له نورٌ يشعّ بكلّ قلبٍ◆أراد الحبّ نهجا للسوادِ
  13. 13
    يذودُ عن العدالة شانِئيها◆ويدفع عن دمي ظلم الأعادي
  14. 14
    جوادٌ لا يعزّ عليه بذلٌ◆إذا كان التحرر بالمزاد
  15. 15
    وخير الفعل إيثارٌ سخيّ◆به بذلُ الخصاصة من قَتاد
  16. 16
    حذاري من مغانمَ أو ثراءٍ◆حذاري من حريقٍ في الحصاد!!
  17. 17
    فما نفد اتقاد الجأش إلا◆بأطماعٍ وزلّاتِ انقياد
  18. 18
    وماطوق الثراء سوى غرور◆ولا تنجو الخليقة من مَعاد
  19. 19
    ألا فانفر إلى موت كريم◆فتلقَ الله مخضّر المداد
  20. 20
    تمدّ لك اللصوص حبال غدرٍ◆ومابيضٌ إذا مُدّت أيادي!!
  21. 21
    قبولك في انتفاعٍ خُلّبيٍ◆بقاؤك بالضلال بلا سدادِ
  22. 22
    وما الإصلاح مرجوّ بحكمٍ◆يقوم على التجبّر والفساد!!
  23. 23
    ويسألني عليّ إذا تعبنا◆وقد شحب البريق من السهاد
  24. 24
    وقد ولّى الربيع على كسوفٍ◆يُرنّحُ في شتات وانسداد
  25. 25
    وبات السرب في الغابات يجري◆على خطر المزالق لاصطيادِ
  26. 26
    ولم يثمر رياض القوم تمرا◆يُزيل المُرّ عن ثغر المُراد
  27. 27
    : نعم تهنا بمعمعة ودُخنا◆نعم ضلّ الركاب عن الرشاد
  28. 28
    تفرّق جهدهم عبثا وضاعوا◆كذا ضلّ المسيرُ بدون هادِ
  29. 29
    ضياعا من تشرذمنا مريرا◆ضياع التبر في قعر الرمادِ
  30. 30
    ومارتل القطيع بدون راعٍ◆سوى صيدٍ لكلٍّ بانفرادِ
  31. 31
    شراراتٌ تُلوّحُ ثم تخبو◆ولا يُعطى لها طولُ اتقادِ
  32. 32
    وقد ظنوا المخاض قريب طلْقٍ◆فلم يأتِ المُبشّرُ بالمعاد
  33. 33
    ألا فاغضض ملامك عن عيوني◆فعندي اليوم ما يمحو انتقادي
  34. 34
    وباعد بين تأبيني وبيني◆فما مكّنتُ عجْما من قِيادي
  35. 35
    عراق الحبّ أعمقنا بيانا◆وأقدرنا على دحضِ السواد
  36. 36
    وأنصعنا بياضا في قلوبٍ◆كغيمِ الله ينضحُ بالودادِ
  37. 37
    لقد شرب المرارة منذ دهر◆فأنبتَ نسلَ أبطالٍ شدادِ
  38. 38
    به زخم الحضارة والمعالي◆به عشتار نجمة كلّ شادِ
  39. 39
    ببابل لم تزل صرحا مشعّا◆وأنكيدو المغير على الأعادي
  40. 40
    ووجهك ياجسين يشع نزفا◆فلا نرد الحياضَ بلا جهاد
  41. 41
    على كلّ الطغاة بكلّ عصرٍ◆وهاهي ذي العروبة إذْ تُنادي
  42. 42
    إذا حلّ الجهاد يدّق طبلا◆فدع عنك التعلّق بالوساد
  43. 43
    سويعات الكفاح ألا اغتنمها◆وما فجر انتصارك بالرقاد
  44. 44
    لئن أزمعت أن تغتال عيشا◆يُمتّعُ بالهناءة في احتشادِ
  45. 45
    فلا تندم على فعلٍ نبيلٍ◆وحسب النُبل زادك في المعاد
  46. 46
    ومالون الحياة بلا كفاحٍ◆سوى مللِ البياض بلا اتقاد
  47. 47
    وخير الخيل أسرعها عُدوّا◆وخير القوم فرسان الطِراد
  48. 48
    أجاويدٌ وقد بُعثوا فصولا◆لتغيير الحضيض إلى نجادِ
  49. 49
    وأنفعهم وأقربهم مكانا◆غمامٌ سال نهرا للعباد
  50. 50
    ومانفعُ الحبيب بقلب صَبّ◆يبادر في الوعود بلا سَداد !!؟
  51. 51
    فناضل كي يظلّ الحبّ كونا◆ولا يفنى بفوّهة الزنادِ
  52. 52
    إذا ذاقت قلوب الناس عشقا◆ومهما طال آلٍ للنفادِ !!
  53. 53
    ولكنّ الجوى في قلب حرٍّ◆نضالٌ في اتقادٍ وازديادِ
  54. 54
    لعلّ النصرَ يأتي بعد كدٍّ◆ويفرحُ إنْ أطلَّ به فؤادي
  55. 55
    لعلّ الكون يسمع صوت أرضٍ◆تُوشّحُ بالترمّلِ والسوادِ