حرب. حرب. حرب

رياض الصالح الحسين

50 verses

  1. 1
    عاشق ذاهب بين حشرجة النازحين و حشرجة الكلمات◆عاشق مثل هذي البراري المدمَّاة و الجثث الذهبيَّة
  2. 2
    يخرج من زمنٍ ليغنِّي◆و يدخل في وطنٍ ليغنِّي
  3. 3
    يبتاعُ أرغفةً و معاول◆يبتاعُ أرصفةً و معامل
  4. 4
    يبتاعُ حزنًا شديدًا◆و دبَّابةً سقطت بين فكَّيْ زهرة دفلى
  5. 5
    يبتاعُ قبرًا وسيمًا لطائرة◆و غصونًا خضراءَ من فرح أبديّ للعاشقات
  6. 6
    عاشق ذاهب بين حشرجة النازحين و حشرجة الطلقات◆هذه هي الحرب
  7. 7
    تخلع قمصانها الخشبيَّة◆تكشف عن عريها الحشريّ:
  8. 8
    دماء و أرصفة◆و دفاتر مبتلَّة بالنشيج
  9. 9
    دماء و عاشقة و دفاتر مبتلَّة بالدماء◆دماء و أرغفة
  10. 10
    و أساور ضيِّقة◆و مآذن واسعة
  11. 11
    و طيور تهاجرُ...◆مجزرة و شعوب
  12. 12
    مجزرة و زهور◆هذي هي الحرب تفتح نافذة الحبّ للقاتلين
  13. 13
    و للعاشقين ستفتح نافذة للقبور◆في الحروب التي ذهبتْ
  14. 14
    في الحروب التي بقيتْ◆في الحروب التي حاولت أن تجيء
  15. 15
    كان وجه أليف لعاشقة يتمرَّغ في الرملِ◆و الألم الطبقي
  16. 16
    كانتِ العاشقات الوسيمات يخرجنَ للشرفاتِ◆و يعرضنَ أجسادهنَّ المدمَّاةَ لله
  17. 17
    و الله كان يجيء القرى و بصحبته الجند◆كان يعبِّىء مئزره الملكيّ حروبًا و ينثرها في البيادر
  18. 18
    كانت بيادر من فضَّة و مواعيد◆كانت بيادر من فضَّة
  19. 19
    ثمَّ كانت حروب◆و هل تذهبين إلى البيتِ
  20. 20
    أم تذهبين إلى الموتِ◆هل تذهبين إلى العشبِ
  21. 21
    أم تذهبين إلى الحربِ◆كنَّا نسير نسير و تثقبنا الطلقات
  22. 22
    و كنَّا نسير نسير بدائرة قطرها ألف حزن◆يدًا بيد و نغنِّي
  23. 23
    يدًا بيد و نموت◆و يا أيُّها الموت لا تأتِ في الصيف
  24. 24
    إنَّ الطيور تشاطرنا الصيف◆يا أيُّها الموت لا تأتِ في مطر خائف و بعيد
  25. 25
    فالأرض عطشانة◆و المواسم مكسورة
  26. 26
    و الشعير سينضب◆و العاشقات سيبكين عشاقهنَّ
  27. 27
    و لا تأتِ... لا تأتِ◆لكنَّهُ الموت يأتي
  28. 28
    و لكنَّها الحرب تأتي بهيئتها الحشريَّة◆تدخل من ثقبِ بابٍ
  29. 29
    و من ثقبِ نافذةٍ◆تتناسل في حانة – صحف – كتب
  30. 30
    تتناسل في جثث العاشقات◆ثمَّ تنده للقاتلين: "استريحوا... استريحوا"
  31. 31
    و تطعمنا البؤس و الطلقات◆بعد نهارين من تعب و رصاص
  32. 32
    تجيء من الأرض عاشقة◆و تمدُّ يديها إلى مطر و إجاص
  33. 33
    تمدُّ يديها إلى الماء◆تغسل ألسنة الخطباء و ألسنة الرقباء
  34. 34
    تسجِّلُ أرصدةَ الفقراء التي ابتلعتها الحروب◆على دفترٍ شجريّ
  35. 35
    تمزِّق قبَّعة الجنرال◆و قبل مسائين من مطر و إجاص أرى:
  36. 36
    تحت قبَّعة الجنرال قرىً مصمصت عظمَ أطفالها◆و يدين تقطَّعتا
  37. 37
    و أرى تحت قبَّعة الجنرال:◆و جماجمَ مكسورة تتهجَّى حروف
  38. 38
    و في كل حرف مشاريع من حلم فاسد◆و أرى تحت قبَّعة الجنرالات
  39. 39
    مشروع حرب على الزهر◆مشروع حرب على النهر
  40. 40
    مشروع حرب على الفقراء◆و بين يدين تقطَّعتا
  41. 41
    يهرب العاشقون من العشقِ◆و الميِّتون من الموت
  42. 42
    و الفقراء من الفقر◆من ثمَّ تسقط قنبلة و يجيء الغزاة الأشدَّاء
  43. 43
    من كأس شايٍ و سيجارة و صباح◆و من كأس شاي و سيجارة تبدأ الثورة العالميَّة
  44. 44
    أو تبدأ الأمنيات الكثيرات◆يبدأ الخطباء خطاباتهم
  45. 45
    و الجنود رصاصاتهم◆ثمَّ أفرغ من الحزن
  46. 46
    أقذفه تحت قبَّعة الجنرال◆و أركض في مقتل لا يحدُّ
  47. 47
    أنا الآن مقتنع ببلادي◆و مقتنع باضطهادي
  48. 48
    و في زمن لا يحدُّ أرى من أحبُّ على شاطئ◆تستريح من اليأس
  49. 49
    تسألني عن مكان لذيذ بلا شرطة◆نتبادل فيه الأناشيد و القبلات
  50. 50
    أجيب: هو البحر◆قالت هو البحر. قالت هو البحر