ألم تزالوا على الحسن الذي سلفا

رشيد مصوبع

55 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    ألم تزالوا على الحسن الذي سلفا◆ولم يغادركم الحسن الذي شغفا
  2. 2
    يا حبذا لو تود الدار تجمعنا◆وذلك الحسن لم يهجر لكم كنفا
  3. 3
    أشدّ ما أشتهيه أن أري \ى لكم◆وجهاً كما كان في العهد الذي انصرفا
  4. 4
    ماذا جرى لي حتى رحت مغتربا◆عنكم ألم ألق لي عن ذاك منصرفا
  5. 5
    فهل يتيّمني في الغيد مثلكم◆وأنتم مثلكم في الغيد ما عرفا
  6. 6
    أحبّ وقتاً به فارقت طلعتكم◆وإن يكن فيه دمعي اخجل الوطفا
  7. 7
    فكنت ما زلت وقت البين أنظركم◆ونظرة منكم في ما مضى وقفا
  8. 8
    ونظرةٌ منكم جاد الزمان بها◆ولو بحزنٍ أفدّيها بدهر صفا
  9. 9
    إني لأعجب كيف اسطعت فرقتكم◆والروح تلقى بلا لقياكم التفا
  10. 10
    يا جامع الشمل لا تحرم نواطرنا◆ذاك الجمال وأولى صبّه الشرفا
  11. 11
    قد كنت أعشق باريساً وبعدكم◆إذا الفؤاد بمصر هائماً كلفا
  12. 12
    عرفتكم فعرفت الشعر بعدكم◆وكان درّ فريضي قبلكم صدفا
  13. 13
    عرفتكم فتركت الشعر بعدكم◆في غيركم وعليكم وحدكم وقفا
  14. 14
    لو أرتجيكم بباريس لما فدحت◆بلوى فراقي ولا دمع الأسى وكفا
  15. 15
    أهلاً بطلعة من أهوى إذا بزغت◆لم أدر كيف أحيّي الروضة الأنفا
  16. 16
    أهلاً بمعطفه الممشوق منعطفاً◆ويا فداه بروحي حينما انعطفا
  17. 17
    ألم يطب لي إلاّ أن أفارقكم◆والتقي في الفراق الغمّ واللّهفا
  18. 18
    والله لم أدر في يومي السرور ولا◆جفني إذا ما أتى وقت الهجوع غفا
  19. 19
    هذا جزائي الذي كنت الخليق به◆عدلاً وكلّ يجازي بالذي افترقا
  20. 20
    يا دوحة الحسن قد كنّا نظلّ بما◆مدّته من ظلّ عطفٍ فوقنا ورفا
  21. 21
    ألا اذكرونا إذا أبصرتم كلفاً◆وكم تلاقون مفتوناً بكم كلفا
  22. 22
    ألا اذكرونا وقولوا للمحبّ لكم◆ما أنت أول مفتونٍ بنا شغفا
  23. 23
    ذا صبّ باريس ما أبقت نواظرنا◆له سوى رسم جسمٍ كالطلول عفا
  24. 24
    يكاد يا ويحه يلقى منيّته◆وتخير الناس عنه مصر والصّحقا
  25. 25
    أهدي لكم زفراتي في الفراق وأن◆عدّت لديكم من استحسانها طرفا
  26. 26
    كم نلتقي هيف قاماتٍ بمهجرنا◆ولا نبالي به هيفاً ولا هيفا
  27. 27
    أشهى المهى لفؤاد المسّهام مهىً◆قد كان للصبّ عرفانٌ بهم سلفا
  28. 28
    يجري حديثٌ وأحوالٌ منوّعةٌ◆منهم ومنه وهذا زاده شغفا
  29. 29
    ماذا يقول الألى يدرون لوعتنا◆بكم وأنتم لا قلبٌ لكم عطفا
  30. 30
    رسمتكم نصب عيني كلّما قدمي◆سعت رأيت أمامي رسمكم وقفا
  31. 31
    كم نظرة لي عن بعدٍ إذا ظفرت◆بقربكم جرحت خدّا لكم لطفا
  32. 32
    إذا حرمت بهجراني وفاءكم◆فهل تعيدون لي عند اللقاء وفا
  33. 33
    أغار ممّن رنت عيناه نحوكم◆فكيف ممن جنى الخدّين أو رشفا
  34. 34
    أريد مرآكم قبل الحمام فلا◆أر سو أنّ صرف البين قد أزفا
  35. 35
    إن لم تروني عزيزاً في الحياة فقد◆خجلت منكم وأبغي في الحيا التلفا
  36. 36
    وإن يعزّ على قلبي وجودكم◆بعدي بغيت البقا للحبّ والتّرفا
  37. 37
    يا من أنوح على الدّنيا لأجلهم◆ومن أبنت عليهم للورى الأسفا
  38. 38
    وما خجلت بأبائي الأسى فلكم◆محاسنٌ تترك المستور منكشفا
  39. 39
    ألا انظروا شاعراً من بعد فرقتنا◆وإن تكزنوا عدمتم بعدّنا الخلفا
  40. 40
    إني أنا شاعر الحسن الذي فقدت◆فيه له الخلف الأيام والسّلفا
  41. 41
    يسوقني للجوى بؤسي فيجعلني◆إذا وصفت جمالاً لم أدع تحفا
  42. 42
    إني ألذ بشعري في محاسنكم◆كأنه ورد خدٍ فيكم قطفا
  43. 43
    لم يبق لي غير شعرٍ استطبّ به◆إن لم تجودوا بكتبٍ داوت الدنفا
  44. 44
    الشعر في زمن الأحزان تعزيتي◆وسلوتي حينما قلب الحبيب جفا
  45. 45
    أثني عليه ثناء عاطراً ولو أن◆كان الثناء كباءً لم أجده كفى
  46. 46
    بكيت لما أتى وقت الفراق أسى◆لكنّ جفني لكم لا للسّوى ذرفاً
  47. 47
    يا سامح الله من قد ساق معرفتي◆بكم فقد ساق لي البلوى وما عرفا
  48. 48
    فقال لي انظر إل هذا الجنال وقل◆فيه لنا ذلك الشعر الذي وصفا
  49. 49
    وقد أتيت إليكم بعد دعوته◆حالاً وكلً محبٍّ عاجلاً ألفا
  50. 50
    وقلتم لي صفنا فالتفتّ لكم◆ولم أدع من نواحي قد كمطرفا
  51. 51
    أسبلت لحظي على ذاك القوام فقد◆حاكى لكم هدب عينٍ فوقها عكفا
  52. 52
    وافترّ من ذلك الإسبال مبسمكم◆وقلتم لا تدع رأساً ولا طرفا
  53. 53
    وعدت منكم مفتوناً أخا شده◆بكلّ جارحةٍ بالبدع معترفا
  54. 54
    يا هل ترى ننظر الوجه الجميل إذا◆عدنا ولم تخفه منكم يمين جفا
  55. 55
    إذا رجعت ولم أظفر بطلعتكم◆يكون عودي لمصر ذاهباً طلقا