لمية أطلال بحزوى دوائر

ذو الرمة

78 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    لِمَيَّةَ أَطلالٌ بِحُزوَى دَوائِرُعَفَتها السَوافي بَعدَنا وَالمَواطِرُ
  2. 2
    كَأَنَّ فُؤادي هاضَ عِرفانُ رَبعِهابِهِ وَعي ساقٍ أَسلَمَتها الجَبائِرُ
  3. 3
    عَشِيَّةَ مَسعودٌ يَقولُ وَقَد جَرىعَلى لِحَيتي مِن عَبَرةِ العَينِ قاطِرُ
  4. 4
    أَفي الدارِ تَبكي أَن تَفَرَّقَ أَهلُهاوَأَنتَ اِمرُؤٌ قَد حَلَّمَتكَ العَشائِرُ
  5. 5
    فلَا صَبرَ إِن تَستَعبرِ العَينُ إِنَّنيعَلى ذاكَ إِلا جَولَةَ الدَمعِ صابِرُ
  6. 6
    فَيا مَيَّ هَل يُجزى بُكائي بِمِثلِهِمِراراً وَأَنفاسي إِلَيكِ الزَوافِرُ
  7. 7
    وَأَنّي مَتى أُشرِف عَلى الجانِبِ الَّذيبِهِ أَنتِ مِن بَينِ الجَوانِبِ ناظِرُ
  8. 8
    وَأَن لا يَني يا مَيُّ مِن دونِ صُحبَتيلَكِ الدَهرَ مِن أُحدوثَةِ النَفسِ ذاكِرُ
  9. 9
    وَأَن لا يَنالَ الرَكبُ تَهويمَ وَقعَةٍمِنَ اللَيلِ إِلا اِعتادَني مِنكِ زائِرُ
  10. 10
    وَإِن تَكُ مَيُّ حالَ بَيني وَبَينَهاتَشائِي النَوى وَالعادِياتُ الشَواجِرُ
  11. 11
    فَقَد طالَ ما رَجَّيتُ مَيّاً وَشاقَنيرَسيسُ الهَوى مِنهُ دَخيلٌ وَظاهِرُ
  12. 12
    فَقَد أَورثَتني مَيُّ مِثلَ الَّذي بِهِهَوى غَربَةٍ دانى لَهُ القَيدَ قاصِرُ
  13. 13
    لَقَد نامَ عَن لَيلى لَقيطٌ وَشاقَنيمِنَ البَرقِ عُلويُّ السَنا مُتياسِرُ
  14. 14
    أَرقتُ لَهُ وَالثَلجُ بَيني وَبَينَهُوَحَومانُ حُزوى فَاللَّوى وَالحَرائِرُ
  15. 15
    وَقَد لاحَ لِلسّاري سُهَيلُ كَأَنَّهُقَرِيعُ هِجانٍ عارَضَ الشَولَ جافِرُ
  16. 16
    نَظَرتُ وَرائي نَظرَةَ الشَوقِ بَعدَمابَدا الجَوّ مِن حَيٍّ لَنا وَالدَّساكِرُ
  17. 17
    لأَنظُرَ هَل تَبدو لِعينَيَّ نَظرَةًبِحومانَةِ الزُرقِ الحُمولُ البَواكِرُ
  18. 18
    أَجَدَّت بِأَغباشٍ فَأَضحَت كَأَنَّهامَواقيرُ نَخلٍ أَو طُلوحٌ نَواضِرُ
  19. 19
    ظَعائِنُ لَم يَسلُكنَ أَكنافَ قَريَةٍبِسيفٍ وَلَم تَنغُض بِهنَّ القَناطِرُ
  20. 20
    تَصَيَّفنَ حَتّى اِصفَرَّ أَقواعُ مُطرِقٍوَهاجَت لأَعدادِ المِياهِ الأَباعِرُ
  21. 21
    وَطارَ عَنِ العُجمِ العِفاءُ وَأَوجَفَتبِرَيعانِ رَقراقٍ السَرابِ الظَواهِرُ
  22. 22
    وَلَم يُبقِ أَلواءُ الثَماني بَقيَّةًمِنَ الرُّطبِ إِلا بَطنُ وادٍ وَحاجِرُ
  23. 23
    فَلَمّا رَأَينَ القِنعَ أَسفى وَأخلَفَتمِنَ العَقرَبيّاتِ الهُيوجُ الأَواخِرُ
  24. 24
    جَذَبنَ الهَوى مِن سِقطِ حَوضى بِسُدفَةٍعَلى أَمرِ ظَعّانٍ رَعَتهُ المَحاضِرُ
  25. 25
    فَأَصبَحنَ قَد نَكَّبنَ حَوضى وَقابلَتمِنَ الرَملِ ثَبجاءُ الجَماهيرِ عاقِرُ
  26. 26
    وَتَحتَ العَوالي وَالقَنا مُستظِلَّةًظِباءٌ أَعارَتها العُيونَ الجآذِرُ
  27. 27
    هِيَ الأُدمُ حاشا كُلُّ قَرنٍ وَمِعصَمٍوَساقٍ وَما ليثَت عَلَيهِ المَآزِرُ
  28. 28
    إِذا شَفَّ عَن أَجيادِها كُلُّ مُلحَمٍمِنَ القَزِّ وَاِحَورَّت إِلَيكَ المَحَاجِرُ
  29. 29
    وَغَبراءَ يَحمي دونَها ما وَراءَهاوَلا يَختَطيها الدَهرَ إِلا مُخاطِرُ
  30. 30
    سَخاويَّ ماتَت فَوقَها كُلِّ هَبوَةٍمِنَ القَيظِ وَاِعَتَّمت بِهِنَّ الحَزاوِرُ
  31. 31
    قَطَعتُ بِخَلقاءِ الدُفوفِ كَأَنَّهامِنَ الحُقبِ مَلساءُ العَجيزَةِ ضامِرُ
  32. 32
    سَديسٍ تُطاوي البُعدَ أَو حَدَُ نابِهاصَبيٌَ كخُرطومِ الشَّعيرَةِ فاطِرُ
  33. 33
    إِذا القَومُ رَاحوا راحَ فيها تَقاذُفٌإِذا شَرِبَت ماءَ المَطيَّ الهَواجِرُ
  34. 34
    نَجاةٌ يُقاسي لَيلَها مِن عُروقِهاإِلى حَيثُ لا يَسمو اِمرُؤٌ مُتَقاصِرُ
  35. 35
    زَهالِيلُ لا يَعبُرنَ خَرقاً سَبَحنَهُبِأَكوارِنا إِلا وَهُنَّ عَواسِرُ
  36. 36
    يُنَجَيَننا مِن كُلِّ أَرضٍ مَخوفَةٍعِتاقٌ مُهاناتُ وَهُنَّ صَوابِرُ
  37. 37
    وَماءٍ تَجافى الغَيثُ عَنهُ فَما بِهِسَواءَ الحَمامِ الحُضَّنِ الخُضرِ حاضِرُ
  38. 38
    وَرَدتُّ وَأَردافُ النُجومِ كَأَنَّهاوَراءَ السِماكَينِ المَها وَاليَعافِرُ
  39. 39
    عَلى نِضوَةٍ تَهدي بِرَكبٍا تَطَوَّحواعضلى قُلُصٍ أَبصارُهنَّ الغَوائِرُ
  40. 40
    إِذا لاحَ ثَورٌ في الرَهاءِ اِستَحَلنَهُبِخوصٍ هَراقَت مَاءَهُنَّ الهَواجِرُ
  41. 41
    فَبَيَّنَّ بِراقَ السَراةِ كَأَنَّثهفَنيقُ هِجانٍ دُسَّ مِنهُ المَساعِرُ
  42. 42
    نَجائِبُ مِن آلِ الجَديلِ وَشارَكَتعَلَيهِنَّ في أَنسابِهِنَّ العصَافِرُ
  43. 43
    بَدأَنا عَلَيها بِالرحيلِ مِنَ الحِمىوَهُنَّ جِلاسٌ مُسنمِاتٌ بَهازِرُ
  44. 44
    فَجِئنَ وَقَد بُدِّلنَ حِلما وَصورَةًسِوى الصورَةِ الأُولى وَهُنَّ ضَوامِرُ
  45. 45
    إِذا ما وَطِئنا وَطأَةٍ في غروزِهاتَجافَينَ حَتّى تَستَقِلَّ الكَراكِرُ
  46. 46
    فَيَقبِضنَ مِن عادٍ وسادٍ وَواخِدٍكَما اِنصاعَ بِالسيِّ النَعامُ النَوافِرُ
  47. 47
    وَإِن رَدَّهُنَّ الرَكبُ راجَعنَ هِزَّةًدَريجَ المَحالِ اِستَثقَلَتهُ المَحاوِرُ
  48. 48
    يُقَطِّعنَ للإِبساسِ شاعاً كَأَنَّهُجَدايا عَلى الأَنساءِ مِنها بَصائِرُ
  49. 49
    تَفُضُّ الحَصى عَن مُجمِراتٍ وَقيعَةٍكَأَرحاءِ رَقدٍ زَلَّمَتها المَناقِرُ
  50. 50
    مَناسِمُها خُثمٌ صِلابٌ كَأَنَّهارُؤوسُ الضِبابِ اِستَخرَجَتها الظَهائِرُ
  51. 51
    ألَا أَيُهذا الباخِعُ الوَجدُ نَفَسهُبِشَيءٍ نَحَتهُ عَن يَدَيهِ المَقادِرُ
  52. 52
    فَكائِن تَرى مِن رَشدَةٍ في كَريهَةٍوَمِن غَيَّةٍ تُلقى عَلَيها الشَراشِرُ
  53. 53
    تَشابَهُ أعناقُ الأَمورِ وَتَلتَويمَشاريطٌ ما الأَورادُ عَنهُ مَصادِرُ
  54. 54
    إِلى اِبنِ أَبي موسى بِلالٍ طَوَت بِناقلِاصٌ أَبوهُنَّ الجَديلُ وَداعِرُ
  55. 55
    بِلاداً يَبيتُ البومُ يَدعو بَناتِهِبِها وَمِنَ الأَصداءِ والجِنِّ سامِرُ
  56. 56
    قَواطِعُ أَقرانِ الصَبابضةِ والهَوىمِنَ الحَيّ إِلا ما تَجُنَّ الضَمائِرُ
  57. 57
    تَمُرُّ بِرَحلي بَكرَةٌ حِميَرِيَّةٌضِناكُ التَوالي عَيطَلُ الصَدرِ ضامِرُ
  58. 58
    اَسَرَّت لَقاحاً بَعدَما كانَ راضَهافِراسٌ فَفيها عِزَّةٌ وَمَياسِرُ
  59. 59
    إِذا الرَكبُ أَسروا لَيلَةً مُصمَعِدَّةًعَلى إِثرِ أُخرى أَصبَحَت وَهي عاسِرُ
  60. 60
    أَقولُ لَها إِذ شَمَّرَ السَيرُ وَاِستَوَتبِها البيدُ وَاِستَنَّت عَلَيها الحَرائِرُ
  61. 61
    إِذا اِبن أَبي موسى بِلالٌ بَلَغتِهِفَقامَ بِفَأسٍ بَينَ وصلَيكِ جازِرُ
  62. 62
    بِلالُ اِبنُ خَيرِ الناسِ إِلا نُبوَّةٍإِذا نُشِّرَت بَينَ الجَميعِ المآثِرُ
  63. 63
    نَماكَ أَبو موسى إِلى الخَيرِ وَاِبنُهُأَبوكَ وَقَيسٌ قَبلَ ذاكَ وعامِرُ
  64. 64
    أَسودٌ إِذا ما أَبدَتِ الحَربُ ساقَهاوَفي سائِرِ الدَهرِ الغُيوثُ المَواطِرُ
  65. 65
    وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن أَهلِ بَيتِ ذُؤابَةٍلَهُم قَدَمٌ مَعروفَةٌ وَمَفاخِرُ
  66. 66
    يَطيبُ تُرابُ الأَرضِ أَن يَنزِلوا بِهاوَتَختالُ أَن تَعلو عَلَيها المَنابِرُ
  67. 67
    وَما زِلتَ تَسمو لِلمَعالي وَتَجتَبيجَبا المَجدِ مُذ شُدَّت عَلَيكَ المآزِرُ
  68. 68
    إِلى أَن بَلَغتَ الأَربَعينَ فَأُلقِيَتإِلَيكَ جَماهيرُ الأُمورِ الكَبائِرُ
  69. 69
    فَأَحكَمتَها لا أَنتَ في الحُكمِ عاجِزٌوَلا أَنتَ فيها عَن هُدى الحَقِّ جائِرُ
  70. 70
    إِذا اِصطَكَّتِ الإِلباسُ فَرَّقتَ بَينَهابِعَدلٍ وَلَم تَقحَز عَلَيكَ المَصادِرُ
  71. 71
    لِني وَليَةً تُمرِع جَنابي فَإِنَّنيلِما نِلتُ مِن وَسمِيِّ نُعماكَ شاكِرُ
  72. 72
    وَإِنَّ الَّذي بَيني وَبَينَك لا يَنيبِأَرضٍ أَبا عَمرٍو لَكَ الدَهرَ ذاكِرُ
  73. 73
    وَأَنتَ الَّذي اِختَرتَ المَذاهِبَ كُلَّهابِوَهبينَ إِذ رُدَّت عَلَيَّ الأَباعِرُ
  74. 74
    وَأَيقَنتُ أَنِّي إِن لَقيتُكَ سالِماًتَكُن نُجعَةً فيها حَياً مُتَظاهِرُ
  75. 75
    وَأَلقَ اِمرَءاً لا تَنتَحي بَينَ مالِهِوَبَينَ أَكُفِّ السائِلينَ المَعاذِرُ
  76. 76
    جَواداً تُريهِ الجودَ نَفسٌ كَريمَةٌوَعِرضٌ عَنِ التَبخيلِ وَالذَمِّ وافِرُ
  77. 77
    رَبيعاً عَلى المُستَمطِرينَ وَتارَةًهِزَبرٌ بِأَضغانِ العِدى مُتَجاسِرُ
  78. 78
    إِذا خافَ شَيئاً وَقَّرَتهُ طَبيعَةٌعَروفٌ لِما خَطَّت عَلَيهِ المَقادِرُ