قف العيس في أطلال مية فاسأل

ذو الرمة

90 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    قِفِ العيسَ في أَطلالِ مَيَّةَ فَاِسأَلِرُسوماً كَأَخلاقِ الرِداءِ المُسَلسَلِ
  2. 2
    أَظُنُّ الَّذي يُجدي عَلَيكِ سُؤالُهادُموعاً كَتَبذيرِ الجُمانِ المُفَصَّلِ
  3. 3
    وَما يَومُ حُزوى إِن بَكَيتُ صَبابَةًلِعِرفانِ رَبعٍ أَو لِعِرفانِ مَنزِلِ
  4. 4
    بِأَوَّلَ ما هاجَت لَكَ الشَوقَ دِمنَةٌبِأَجرَعِ مِرباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ
  5. 5
    عَفَت غَيرَ آرِيٍّ وَأَعضادِ مَسجِدٍوَسُفعٍ مُناخاتٍ رَواحِلَ مِرجَلِ
  6. 6
    تَجُرُّ بِها الدَقعاءَ هَيفٌ كَأَنَّماتَسُحُّ التُرابَ مِن خَصاصاتِ مُنخَلِ
  7. 7
    كَسَتها عَجاجَ البُرقَتَينِ وَراوَحَتبِذَيلٍ مِنَ الدَهنا عَلى الدارِ مُرفَلِ
  8. 8
    دَعَت مَيَّةَ الأَعدادُ فَاِستَبدَلَت بِهاخَناطيلَ آجالٍ مِنَ العَينِ خُذَّلِ
  9. 9
    تَرى الثَورَ يَمشي راجِعاً مِن ضَحائِهِبِها مِثلَ مَشيِ الهِبرِزي المُسَروَلِ
  10. 10
    إِلى كُلِّ بَهوٍ ذي أَخٍ يَستَعِدُّهُإِذا هَجَرَت أَيّامُهُ لِلتَحَوُّلِ
  11. 11
    تَرى بَعَرَ الصيرانِ فيهِ وَحَولَهُجَديداً وَعامِيّاً كَحَبِّ القَرَنفُلِ
  12. 12
    أَبَنَّ بِهِ عَودُ المَباءَةِ طَيِّبٌنَسيمَ البِنانِ في الكِناسِ المُظَلَّلِ
  13. 13
    إِذا ذابَتِ الشَمسُ اِتَّقى صَقَراتِهابِأَفنانِ مَربوعِ الصَريمَةِ مُعبِلِ
  14. 14
    يُحَفِّرُهُ عَن كُلِّ ساقٍ دَفينَةٍوَعَن كُلِّ عِرقٍ في الثَرى مُتَغَلغِلِ
  15. 15
    تَوَخّاهُ بِالأَظلافِ حَتّى كَأَنَّمايُثيرُ الكُبابَ الجَعدَ عَن مَتنِ مِحمَلِ
  16. 16
    وَكُلَّ مُوَشّاةِ القَوائِمِ نَعجَةٍلَها ذَرَعٌ قَد أَحرَزَتهُ وَمُطفِلِ
  17. 17
    تَريعُ لَهُ رَيعَ الهِجانِ وَأَقبَلَتلَها فِرَقُ الآجالِ مِن كُلِّ مَقبَلِ
  18. 18
    وَكُلُّ أَحَمِّ المُقلَتَينِ كَأَنَّهُأَخو الإِنسِ مِن طولِ الخَلاءِ المُغَفَّلِ
  19. 19
    يُصَرِّفُ لِلأَصواتِ جيداً كَأَنَّهُإِذا بَرَقَت فيهِ الضُحى صَفحُ مُنصَلِ
  20. 20
    وَآدَمَ لَبّاسٍ إِذا وَضَّحَ الضُحىلِأَفنانِ أَرطى الأَقدَحَينَ المُهَدِّلِ
  21. 21
    فَيا أَكرَمَ السَكنِ الَّذينَ تَحَمَّلواعَنِ الدارِ وَالمُستَخلَفِ المُتَبَدِّلِ
  22. 22
    وَأَضحَت مَباديها قِفاراً بِلادُهاكَأَن لَم سِوى أَهلٍ مِنَ الوَحشِ تُؤهِلِ
  23. 23
    كَأَن لَم تَحُلَّ الزُرقَ مَيٌّ وَلَم تَطَأبِجَرعاِء حُزوى ذَيلَ مَرطٍ مُرَجَّلِ
  24. 24
    إِلى مِلعَبٍ بَينَ الحِواءَينِ مَنصَفٍقَريبِ المَزارِ طَيِّبِ التُربِ مُسهَلِ
  25. 25
    تَلاقى بِهِ حورُ العُيونِ كَأَنَّهامَها عَقَدٍ مُحرَنجِمٍ غَيرِ مُجفِلِ
  26. 26
    ضَرَجنَ البَرودَ عَن تَرائِبِ حُرَّةٍوَعَن أَعيُنٍ قَتَّلنَنا كُلَّ مَقتَلِ
  27. 27
    إِذا ما اِلتَقَينَ مِن ثَلاثٍ وِأَربَعٍتَبَسَّمنَ إيماضَ الغَمامِ المُكَلَّلِ
  28. 28
    يُهادينَ جَمّاءَ المَرافِقِ وَعثَةًكَليلَةَ حَجمِ الكَعبِ رَيّا المُخَلخَلِ
  29. 29
    أَناةً بَخَنداةً كَأَنَّ إِزارَهاإِذا اِنجَرَدَت مِن كُلِّ دِرعٍ وَمِفضَلِ
  30. 30
    عَلى عانِكٍ مِن رَملِ يَبرينَ رَشَّهُأَهاضيبُ تَلبيداً فَلَم يَتَهَيَّلِ
  31. 31
    هَضيمَ الحَشى يَثني الذِراعَ ضَجيعُهاعَلى جيدِ عَوجاءِ المُقَلَّدِ مُغزِلِ
  32. 32
    تُعاطيهِ أَحياناً إِذا جيدَ جَودَةًرُضاباً كَطَعمِ الزَنجَبيلِ المُعَسَّلِ
  33. 33
    وَتَأتي بِأَطرافِ الشِفاهِ تَرَشُّفاًعَلى واضِحِ الأَنيابِ عِذبِ المُقَبَّلِ
  34. 34
    رَشيفَ الهِجانَينِ الصَفا رَقرَقَت بِهِعَلى ظَهرِ صَمدٍ بَغشَةٌ لَم تُسَيِّلِ
  35. 35
    عَقيلَةُ أَترابٍ كَأَنَّ بِعَينِهاإِذا اِستَيقَظَت كُحلاً وَإِن لَم تُكَحِّلِ
  36. 36
    إِذا أَخَذَت مِسواكَها صَقَلَت بِهِثَنايا كَنَورِ الأُقحُوانِ المُهَطَّلِ
  37. 37
    لَيالِيَ مَيٌّ لَم يُحارِبكَ أَهلُهاوَلَم يَزحَلِ الحَيُّ النَوى كُلَّ مَزحَلِ
  38. 38
    تُقارِبُ حَتّى تُطمِعَ التابِعَ الصِباوَلَيسَت بِأَدنى مِن إِيابِ المُنَخَّلِ
  39. 39
    أَلا رُبَّ ضَيفٍ لَيسَ بِالضَيفِ لَم يَكُنلِيَنزِلَ إِلّا بِامرِئٍ غَيرِ زُمَّلِ
  40. 40
    أَتاني بِلا شَخصٍ وَقَد نامَ صُحبَتيفَبِتُّ بِلَيلِ الآرِقِ المُتَمَلمِلِ
  41. 41
    فَلَمّا رَأَيتُ الصُبحَ أَقبَلَ وَجهُهُعَلَيَّ كَإِقبالِ الأَغَرِّ المُحَجَّلِ
  42. 42
    رَفَعتُ لَهُ رَحلي عَلى ظَهرِ عِرمِسٍرُواعِ الفُؤادِ حُرَّةِ الوَجهِ عَيطَلِ
  43. 43
    طَوَت لَقَحاً مِثلَ السَرارِ فَبَشَّرَتبِأَسحَمَ رَيّانِ العَسيبَةِ مُسبِلِ
  44. 44
    إِذا هِيَ لَم تَعسِر بِهِ ذَنَّبَت بِهِتُحاكي بِهِ سَدوَ النَجاةِ الهَمَرجَلِ
  45. 45
    كَما ذَبَّبَت عَذراءُ غَيرُ مُشيحَةٍبَعوضَ القُرى عَن فارِسِيٍّ مُرَفَّلِ
  46. 46
    بِأَذنابِ طاؤوسَينِ ضَمَّت عَلَيهِماجَميعاً وَقامَت في بَقيرٍ وَمُرفَلِ
  47. 47
    كَأَنَّ حُبابَي رَملَةٍ حَبَوا لَهابِحَيثُ اِستَقَرَّت مِن مُناخٍ وَمُرسَلِ
  48. 48
    مُغارٌ وَمَشزورٌ بَديعان فيهِماشَناحٍ كَصَقبِ الطائِفِ المُتَنَخَّلِ
  49. 49
    تَزُمُّ بِيَ الأُركوبَ أَدماءُ حُرَّةٌنَهوزٌ وَإِن تُستَذمَلِ العيسُ تَذمُلِ
  50. 50
    سِنادٌ سَبَنتاةٌ كَأَنَّ مَحالَهاضَريسٌ بِطَيٍّ مِن صَفيحٍ وَجَندَلِ
  51. 51
    رَعَت مُشرِفاً فَالأَحبُلَ العُفرَ حَولَهُإِلى رِمثِ حُزوى في عَوازِبَ أُبَّلِ
  52. 52
    ذَخيرَةَ رَملٍ دافَعَت عَقِداتُهُأَذى الشَمسِ عَنها بِالرُكامِ العَقَنقَلِ
  53. 53
    مُكوراً وَجَدراً مِن رُخامى وَخِلفَةٍوَما اِهتَزَّ مِن ثُدّائِهِ المُتَرَبِّلُ
  54. 54
    هَجائِنَ مِن ضَربِ العَصافيرِ ضَربُهاأَخَذنا أَباها يَومَ دارَةِ مَأسَلِ
  55. 55
    تُخالُ المَهى الوَحشِيَّ لَولا تُبينُهاشُخوصُ الذُرى لِلناظِرِ المُتَأَمِّلِ
  56. 56
    إِذا عارَضَ الشِعرى سُهَيلٌ بِجُهمَةٍوَجَوزاءَها اِستَغنَينَ عَن كُلِّ مَنهَلِ
  57. 57
    وَعارَضنَ مَيّاسَ الخَلاءِ كَأَنَّمايَطُفنَ إِذا راجَعنَهُ حَولَ مِجدَلِ
  58. 58
    كَأَنَّ عَلى أَنسائِهِنَّ فَريقَةًإِذا اِرتَعنَ مِن تَرجيعِ آدَمَ سَحبَلِ
  59. 59
    بِأَصفَرِ وَردٍ آلَ حَتّى كَأَنَّمايَسوفُ بِهِ التالي عُصارَةَ خَردَلِ
  60. 60
    وَمِن نائِمٍ عَن لَيلِها مُتَزَمِّلِوَمِن جَوفِ ماءٍ عَرمَضُ الحَولِ فَوقَهُ
  61. 61
    مَتى يَحسُ مِنهُ مائِحُ القَومِ يَتفُلِبِهِ الذِئبُ مَحزوناً كَأَنَّ عُواءَهُ
  62. 62
    عُواءُ فَصيلٍ آخِرَ اللَيلِ مُحثَلِيَخُبُّ وَيَستَنشي وَإِن تَأتِ نَبأَةٌ
  63. 63
    عَلى سَمعِهِ يُنصِت لَها ثُمَّ يَمثُلِأَفَلَّ وَأَقوى فَهوَ طاوٍ كَأَنَّما
  64. 64
    يُجاوِبُ أَعلى صَوتِهِ صَوتُ مُعوِلِوَكَم جاوَزَت مِن رَملَةٍ بعد رملة
  65. 65
    وَصَحراءَ خَوقاءِ المَسافَةِ هَوجَلِبِها رَفَضٌ مِن كُلِّ خَرجاءَ صَعلَةٍ
  66. 66
    وَأَخرَجَ يَمشي مِثلَ مَشيِ المُخَبَّلِعَلى كُلِّ خَرباءَ رَعيلٌ كَأَنَّهُ
  67. 67
    حَمولَةُ طالٍ بِالعَنِيَّةِ مُهمِلِوَمِن ظَهرِ قُفٍّ لَم تَطَأهُ رِكابُهُ
  68. 68
    عَلى سَفَرٍ في صَرَّةِ القَيظِ يُنعِلِتَظَلُّ بِهِ أَيدي المَهارى كَأَنَّها
  69. 69
    مَخاريقُ تَنبو عَن سَياسِيَّ قُحَّلِتَرى صَمدَهُ في كُلِّ ضِحٍّ تُعينُهُ
  70. 70
    حَرورٌ كَتَشعالِ الضِرامِ المُشَعِّلِيُدَوِّهُ رَقراقُ السَرابِ بِرَأسِهِ
  71. 71
    كَما دَوَّمَت في الخَيطِ فَلكَةُ مِغزَلِوَيُضحي بِهِ الرَعنُ الخُشامُ كَأَنَّهُ
  72. 72
    وَراءَ الثَنايا شَخصُ أَكلَفَ مُرقِلِلَعَلَّكَ يا عَبدَ اِمرِئِ القَيسِ مُقعِياً
  73. 73
    بِمَرأَةَ فِعلَ الخامِلِ المُتَذَلِّلِمُسامٍ إِذا اِصطِكَ العِراكُ وَأَزحَلَت
  74. 74
    أَباكَ بَنو سَعدٍ إِلى شَرِّ مُزحَلِبِقَومٍ كَقَومي أَو لَعَلَّكَ فاخِرٌ
  75. 75
    بِخالٍ كَزادِ الرَكبِ أَو كَالشَمَردَلِوَمُعتَدِّ أَيّامٍ كَأَيّامِنا الَّتي
  76. 76
    رَفَعنا بِها سَمكَ البِناءِ المُطَوَّلِكَيَومِ اِبنِ هِندٍ وَالجِفارِ وَقَرقَرى
  77. 77
    وَيَومٍ بِذي قارٍ أَغَرَّ مُحَجَّلِإِذا الخَيلُ مِن وَقعِ الرِماحِ كَأَنَّها
  78. 78
    وُعولٌ أُشارى وَالوَغى غَيرُ مُنجَلِوَقَد جَرَّدَ الأَبطالُ بيضاً كَأَنَّها
  79. 79
    مَصابيحُ تَذكو بِالذُبالِ المُفَتَّلِعَلى كُلِّ مُنشَقِّ النَسا مُتَمَطِّرٍ
  80. 80
    أَجَشَّ كَصَوبِ الوابِلِ المُتَهَلِّلِوَشَوهاءَ تَعدو بي إِلى صارِخِ الوَغى
  81. 81
    بِمُستَلئِمٍ مِثلِ البَعيرِ المُدَجَّلِمَتى ما يُواكِفها اِبنُ أُنثى رَمَت بِهِ
  82. 82
    مَعَ الجَيشِ يَبغيها المَغانِمَ تُثكَلِوَنَحنُ اِنتَزَعنا مِن شُمَيطٍ حَياتَهُ
  83. 83
    جِهاراً وَعَصَّبنا شُتَيراً بِمُنصَلِوَنَحُن اِنتَجَعنا أَهلَنا بِاِبنِ جَحدَرٍ
  84. 84
    تُعَنّيهِ أَغلالُ الأَسيرِ المُكَبَّلِوَمُلتَمِسٌ يا اِبنَ اِمرِئِ القَيسِ إِذ رَمَت
  85. 85
    بِكَ الحَربُ جالَي صَعبَةِ المُتَرَجِّلِقَتيلاً كَبِسطامٍ تَرامَت رِماحُنا
  86. 86
    بِهِ بَينَ أَقوازِ الكَثيبِ المُسَلسَلِوَعَبدَ يَغوثَ اِستَنزَلَتهُ رِماحُنا
  87. 87
    بِبَطنِ كُلابٍ بَينَ غابٍ وَقَسطَلِعَشِيَّةَ يَدعو الأَيهَمَينِ فِلَم يُجِب
  88. 88
    نَدى صَوتِهِ إِلّا بِقَتلٍ مُعَجَّلِعَلَيكَ اِمرَأَ القَيسِ اِلتَمِس مِن فَعالِها
  89. 89
    وَدَع مَجدَ قَومٍ أَنتَ عَنهُم بِمَعزَلِتَجِدهُ بِدارِ الذُلِّ مُعتَرِفاً بِها
  90. 90

    إِذا ظَعَنَ الأَقوامُ لَم يَتَحَوَّلِ