تصابيت في أطلال مية بعدما

ذو الرمة

45 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    تَصابَيتُ في أَطلالِ مَيَّةَ بَعدَمانَبا نَبوَةً بِالعَينِ عَنها دُثورُها
  2. 2
    بِوَهبينَ أَجلى الحَيُّ عَنها وَراوَحَتبِها بَعدَ شَرقِيِّ الرِياحِ دَبورُها
  3. 3
    وَأَنواءُ أَحوالٍ تِباعٍ ثَلاثَةٍبِها كانَ مِمّا يَستَحيرُ مَطيرُها
  4. 4
    عَفَت عَرَصاتٌ حَولَها وَهيَ سُفعَةٌلِتَهييجِ أَشواقٍ بِواقٍ سُطورُها
  5. 5
    ظَلِلنا نَعوجُ العيسَ في عَرَصاتِهاوُقوفاً وَتَستَنعي بِنا فَنَصورُها
  6. 6
    فَما زالَ في نَفسي هُلاعٌ مُراجِعٌمِنَ الشَوقِ حَتّى كادَ يَبدو ضَميرُها
  7. 7
    عَشِيَّةَ لَولا خَشيَتي لَتَهَتَّكَتمِنَ الوَجدِ عَن أَسرارِ قَلبي سُتورُها
  8. 8
    فَما ثَنيُ نَفسي عَن هَواها فَإِنَّهُطَويلٌ عَلى آثارِ مَيٍّ زَفيرُها
  9. 9
    خَليلَيَّ أَدِّ اللَهُ خَيراً إِلَيكُماإِذا قُسِمَت بِينَ العِبادِ أُجورُها
  10. 10
    بَميٍّ إِذا أَدلَجتُما فاطرُدا الكَرىوَإِن كانَ آلى أَهلُها لا أَطورُها
  11. 11
    يَقَرُّ بِعَيني أَن أَراني وَصُحبَتينُقيمُ المَطايا نَحوَها وَنُجيرُها
  12. 12
    أَقولُ لِرِدفي وَالهَوى مُشرِفٌ بِناغَداةَ دَعا أَجمالَ مَيٍّ مَصيرُها
  13. 13
    أَلا هَل تَرى أَظعانَ مَيٍّ كَأَنَّهاذُرى أَثأُبٍ راشَ الغُصونَ شَكيرُها
  14. 14
    تَوارى فَتَبدو لي إِذا ما تَطاوَلَتشُخوصُ الضُحى وَاِنشَقَّ عَنها غَديرُها
  15. 15
    فَوَدَّعنَ أَقواعَ الشَماليلِ بَعدَماذَوى بَقلُها أَحرارُها وَذُكورُها
  16. 16
    وَلَم يَبقَ بِالخَلصاءِ مِمّا عَنَت بِهِمِن الرَطبِ إِلّا يَبسُها وَهَجيرُها
  17. 17
    فَما أَيأَسَتني النَفسُ حَتّى رَأَيتُهابِحَومانَةِ الزُرقِ اِحزَأَلَّت خُدورُها
  18. 18
    فَلَمّا عَرَفتُ البَينَ لا شَكَّ أَنَّهُعَلى صَرفِ عَوجاءَ اِستَمَرَّ مَريرُها
  19. 19
    تَعَزَّيتُ عَن مَيٍّ وَقَد رَشَّ رَشَّةًمِنَ الوَجدَ جَفنا مُقلَتي وَحُدورُها
  20. 20
    وَكائِن طَوَت أَنقاضُنا مِن عِمارَةٍلِنَلقاكَ لَم نَهبِط عَلَيها نَزورُها
  21. 21
    وَجاوَزنَ مِن أَرضٍ فَلاةٍ تَعَصَّبَتبِإِحشادِ أَمواتِ البَوارِح قورُها
  22. 22
    وَمِن عاقِرٍ يَنفي الأَلاءَ سَراتُهاعَذارَينِ عَن جَرداءَ وَعثٍ خُصورُها
  23. 23
    إِذا ما عَلاها راكِبُ الصَيفِ لَم يَزَليَرى نَعجَةً في مَرتَعٍ فَيُثيرُها
  24. 24
    مُوَلَّعَةً خَنساءَ لَيسَت بِنَعجَةٍيُدَمِّنُ أَجوافَ المِياهِ وَقيرُها
  25. 25
    وِمِن جَردٍ غُفلٍ بَساطٍ تَحاسَنَتبِهِ الوَشي قَرّاتُ الرِياحِ وَخورُها
  26. 26
    تَرى رَكبَها يَهوونَ في مُدلَهِمَّةٍرَهاءٍ كَمَجرى الشَمسٍ دُرمٌ حُدورُها
  27. 27
    بِأَرضٍ تَرى فيها الحُبارى كَأَنَّهاقَلوصٌ أَضَلَّتها بِعِكمَينِ عيرُها
  28. 28
    وَمِن جَوفِ أَصواءٍ يَصيحُ بِها الصَدىلِمُترِبَةِ الأَخفافِ صُفرٍ غُرورُها
  29. 29
    وَحَومانَةٍ وَرقاءَ يَجري سَرابُهابِمُنسَحَّةِ الآباطِ حُدبٍ ظُهورُها
  30. 30
    تَطيلُ الوِحافُ الصُدأُ فيها كَأَنَّهاقَراقيرُ مَوجٍ غَضَّ بِالساجِ قيرُها
  31. 31
    مُلَجَّجَةٌ في الماءِ يَعلو حَبابُهُحَيازيمَها السُفلى وَتَطفو سُطورُها
  32. 32
    تُجاوِزنُ وَالعُصفورُ في الحُجرِ لاجِئٌمَعَ الضَبِّ وَالشِقذانُ تَسمو صُدورُها
  33. 33
    بِمَسفوحَةِ الآباطِ طاحَ اِنتِقالُهابِأَطراقِها وَالعيسُ باقٍ ضَريرُها
  34. 34
    تُهَجِّرُ خوصاً مُستَعاراً رَواحَهاوَتُمسي وَتُضحي وَهيَ ناجٍ بُكورُها
  35. 35
    كَأَنّي وَأَصحابي وَقَد قَذَفَت بِناهِلالَينِ أَعجازَ الفَيافي نُحورُها
  36. 36
    عَلى عانَةٍ حُقبٍ سَماحيجَ عارَضَترِياحَ الصِبا حَتّى طَوَتها حُرورُها
  37. 37
    مَراويدُ تَستَقري النِقاعَ وَيَنتَحيبِها حَيثُ يَهوي مِن هَوى يَستَشيرُها
  38. 38
    خَميصُ الحَشا مُخلَولِقُ الظَهرِ أَجمَعَتلَهُ لَقَحاً مِرباعُها وَنَزورُها
  39. 39
    تَرى كُلَّ مَلساءِ السَراةِ كَأَنَّهاكَساها قَميصاً مِن هَراةَ طُرورُها
  40. 40
    تَلَوَّحنَ وَاِستَطلَقنَ بِالأَمسِ وَالهَوىإِلى الماءِ لَو تُلقى إِلَيها أُمورُها
  41. 41
    فَظَلَّت بِمَلقى واحِفٍ جَرَعَ المِعاقِياماً يُفالي مُصلَخِمّاً أَميرُها
  42. 42
    بِيَومٍ كَأَيّامٍ كَأَنَّ عُيونَهاإِلى شَمسِهِ حوصُ الأَناسِيِّ عورُها
  43. 43
    فَما زالَ فَوقَ الأَكوَمِ الفَردِ رابِئاًيُراقِبُ حَتّى فارَقَ الأَرضَ نورُها
  44. 44
    فَراحَت لِإِدلاجٍ عَلَيها مُلاءَةٌصُهابِيَّةٌ مِن كُلِّ نَقعٍ تُثيرُها
  45. 45
    فَما أَفجَرَت حَتّى أَهَبَّ بِسُدفَةٍعَلاجيمَ عَينٍ اِبني صُباحٍ يُثيرُها