ألا لا أرى كالدار بالزرق موقفا

ذو الرمة

37 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَلا لا أَرى كَالدارِ بِالزُرقِ مَوقِفاًوَلا مِثلَ شَوقٍ هَيَّجَتهُ عُهودُها
  2. 2
    عَشيَّةَ أَثني الدَمعَ طَورا وَتارَةيُصادِفُ جَنبي لِحيَتي فَيَجودُها
  3. 3
    وَما يَسفَحُ العَينَينِ مِن رَسمِ دِمنَةٍعَفَتها اللَيالي نَحسُها وَسُعودُها
  4. 4
    وَأَملى عَلَيها الدَهرُ حَتّى تَرَبَّعَتبِها الخُنسُ آجالُ المَها وَفَريُدها
  5. 5
    لَقَد كُنتُ أُخفي حُبَّ مَيٍّ وَذِكرُهارَسيسُ الهَوى حَتّى كَأَن لا أُريدُها
  6. 6
    كَما كُنتُ أَطوي النَفسَ عَن أُمِّ سالِمٍوَجاراتِها حَتّى كَأَن لا أُهيدُها
  7. 7
    إِذا أَعرَضَت بِالرَملِ أَدمآءُ عَوهَجٌلَنا قُلتُ هَذي عَينُ مَيٍّ وَجيدُها
  8. 8
    فَما زالَ يَغلو حُبُّ مَيَّةَ عِندَناوَيَزدادُ حَتّى لَم نَجِد ما يَزيدُها
  9. 9
    إِذا اللَامِعاتُ الِبيضُ أَعرَضنَ دوَنهاتَقارَبَ لي مِن حُبِّ مَيٍّ بَعيدُها
  10. 10
    تَذَكَّرتُ مَيّا بَعدَ ما حالَ دوَنهاسُهوبٌ تَرامى بِالمَراسيلِ بيدُها
  11. 11
    وَصَحبي عَلى أَكوارِ شُدقِ رَمَت بِهاطَرآئفُ حاجاتِ الفَتى وَتَليدُها
  12. 12
    تَغالى بِأَيديها إِذا زَجَلَت بِهاسُرى الَليلِ وَاِصطَفَّت بِخَرقٍ خُدودُها
  13. 13
    وَقَادت قِلاصَ الرَكبِ وَجنآءُ حُرَّةٌوَسوجٌ إِذا اِنضَمَّت حَشاها قُتودُها
  14. 14
    ضَنينَةُ جَفنِ العَينِ بِالمآءِ كُلَّماتَضَرَّجَ مِن هَجمِ الهَواجِرِ جيدُها
  15. 15
    كَأَنَّ الدَبى الكُتفانَ يَكسو بُصاقَهُعَلابيّ حُرجوج طَويلٍ وَريدُها
  16. 16
    إِذا حَرَّمَ القَيلولَةَ الخِمسُ وَاِرتَقَتعَلى رَأسِها شَمسٌ طَويلٌ رُكودُها
  17. 17
    أَلا قَبَحَ اللَهُ اِمرَأَ الَقيسِ إِنَّهاكَثيرٌ مَخازيها قَليلٌ عَديدُها
  18. 18
    فَما أَحرَزَت أَيدي اِمرِئِ الَقيسِ خَصلَةمِنَ الخَيرِ إِلّا خَصلَةً تَستَفيدُها
  19. 19
    تُضامُ اِمرُؤُ القَيسِ بنُ لُؤمٍ حُقوقَهاوَتَرضى وَلا يُدعى لِحُكمٍ عَميدُها
  20. 20
    وَما اِنتُظِرَت غُيّابُها لِعَظيمَةٍوَلا اِستُؤمِرَت في جُلِّ أَمرٍ شُهودُها
  21. 21
    وَأَمثَلُ أَخلاقِ اِمرِئِ القَيسِ أَنَّهاصِلابٌ عَلى طولِ الهَوانِ جُلودُها
  22. 22
    لَهُم مَجلِسٌ صُهبُ الِسبالِ أَذِلَّةٌسَواسَيةٌ أَحرارُها وَعَبيدُها
  23. 23
    إِذا أَجدَبَت أَرضُ اِمرِئِ القَيسِ أَمسَكَتقُراها وَكانَت عادَةً تَستَعيدُها
  24. 24
    تَشِبُّ عَذاريها عَلى شَرِّ عادَةوَبِاللُؤمِ كُلِّ اللُؤمِ يُغذى وَليدُها
  25. 25
    إِذا مَرِئياتٌ حَلَلنَ ببِلَدَةمِنَ الأَرضِ لَم يَصلُح طَهوراً صَعيدُها
  26. 26
    إِذا مَرَئيُّ باعَ بِالكَسرِ بِنتَهُفَما رَبِحَت كَفُّ اِمرِئ يَستَفيدُها
  27. 27
    أَحينَ مَلأتُ الأرضَ هَدراً وَأَطرَقَتمَخافَةَ ضَغمي جِنُّها وَأُسودُها
  28. 28
    عَوى مَرَئيٌّ لي فَعَصَّبتُ رَأسَهُعِصابَةَ خِزي لَيسَ يَبلى جَديُدها
  29. 29
    قَرَعتُ بِكَذّان اِمرِئ القَيس لابَةصَفاةً يُنَزّي بِالمَرادي حُيودُها
  30. 30
    بَني دَوأَبٍ شَرِّ المُضلّينَ عُصبَةًإِذا ذُكِّرَت أَحسابُها وَجُدودُها
  31. 31
    أَهَبتُم بِوِردٍ لَم تُطيقوا ذِيادَهُوَقَد يَحشِدُ الأَورادَ مَن لا يَذودُها
  32. 32
    فَأَصبَحتُ أَرميكُم بِكُلِّ غَريبَةٍتُجِدُّ اللَيالي عارَها وَتَزيدُها
  33. 33
    قَوافٍ كَشامِ الوَجهِ باقٍ حِبارُهاإِذا أُرسِلَت لَم يُثنَ يَوماً شَرودُها
  34. 34
    تَوافى بِها الرُكبانُ في كُلِّ مَوسمِوَيَحلو بِأَفواهِ الرواةِ نَشيدُها
  35. 35
    مَنَعنا سَنامَ الأَرضِ بِالخَيلِ وَالقَناوَأَنتُم خَنازيرُ القُرى وَقُرودُها
  36. 36
    إِذا حُلَّ بيتي في الرِبابِ رَأَيتَنيبِرابيَة صَعب عَلَيكَ صُعودُها
  37. 37
    كَسا اللُؤمُ اِمرِئِ القَيسِ كُهبَةًأُضِرَّ بِها بِيضُ الوجوهِ وَسودُها