ألا أيهذا المنزل الدارس اسلم

ذو الرمة

48 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَلا أَيُّهَذا المَنزِلُ الدارِسُ اِسلَمِوَسُقّيتَ صَوبَ الباكِرِ المُتَغَيّمِ
  2. 2
    وَلا زالَ مَسنوّا تُرابُكَ تَستَقيعَزاليَ بَرّاقِ العَوارِضِ مُرزِمِ
  3. 3
    وَإِن كُنتَ قَد هَيَّجتَ لي دونَ صُحبَتيرَجيعَ هَوىً مِن ذِكرِ مَيَّةَ مُسقِمِ
  4. 4
    هَوىً كادَتِ العَينانِ يَفرُطُ مِنهُمالَهُ سَنَنٌ مِثلُ الجُمانِ المُنَظَّمِ
  5. 5
    وَماذا يَهيجُ الشَوقَ مِن رَسمِ دِمنَةٍعَفَت غَيرَ مِثلِ الحِميَريّ المُسَهَّمِ
  6. 6
    أَرَبَّت بِها الأَمطارُ حَتّى كَأَنَّهاكِتابُ زَبورٍ في مَهاريقَ مُعجَمِ
  7. 7
    وَكُلُّ نَؤوجٍ يَنبَري مِن جُنوبِهابِتَسهاكِ ذَيلٍ مِن فُرادى وَمُتئِمِ
  8. 8
    أَضَرَّت بِها الأَرواحُ أَو كُلُّ ذَبلَةٍدَروجٍ مَتى تَعصِف بِها الريحُ تَرسُمِ
  9. 9
    لِمَيَّةَ عِندَ الزُرقِ لَأياً عَرَفتُهابِجُرثومَةِ الآريّ وَالمُتَخَيَّمِ
  10. 10
    وَمُستَقوِسٍ قَد ثَلَّمَ السَيلُ جُدرَهُشَبيهٍ بِأَعضادِ الخَبيطِ المُهَدَّمِ
  11. 11
    فَلَما رَأَيتُ الدارَ غَشَّيتُ عِمَّتيشَآبيبَ دَمعٍ لِبسَةَ المُتَلَّثِمِ
  12. 12
    مَخافَةَ عَيني أَن تَنُمَّ دُموعُهاعَلَيَّ بِأَسرارِ الضَميرِ المُكَتِّمِ
  13. 13
    أُحِبُّ المَكانَ القَفرَ مِن أَجلِ أَنَّنيبِهِ أَتَغَنّى بِاِسمِها غَيرَ مُعجِمِ
  14. 14
    وَلَم يَبقَ إِلّا أَنَّ مَرجوعَ ذِكرِهانَهوضٌ بِأَحشاءِ الفُؤادِ المُتَيَّمِ
  15. 15
    إِذا نالَ مِنها نَظرَةً هيضَ قَلبُهُبِها كَاِنهياضِ المُتعَبِ المُتَتَمِّمِ
  16. 16
    تَغَيَّرتِ بَعدي أَم وَشى الناسُ بَينَنابِما لَم أَقُلهُ مِن مُسَدّى وَمُلحَمِ
  17. 17
    وَمَن يَكُ ذا وَصلٍ فَيَسمَع بِوَصلِهِأَحاديثَ هَذا الناسِ يَصرِم وَيُصرَمِ
  18. 18
    إِلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ تَعَسَّفَتبِنا البُعدَ أَولادُ الجَديلِ وَشَدقَمِ
  19. 19
    نَواشِطُ مِن يَبرينَ أَو مِن حِذائِهِمِنَ الأَرضِ تَعمي في النُحاسِ المُخَزَّمِ
  20. 20
    بِأَبيَضَ مُستَوفي الخُطومِ كَأَنَّهُجَنى عُشَرٍ أَو نَسجُ قَزٍّ مُخَذَّمِ
  21. 21
    إِذا هُنَّ عاسَرنَ الأَخِشَّةَ شُبنَهابِأَشكَلَ آنٍ مِن صَديدٍ وَمِن دَمِ
  22. 22
    وَكائِن تَخَطَّت ناقَتي مِن مَفازَةٍإِلَيكَ وَمِن أَحواضِ ماءٍ مُسَدَّمِ
  23. 23
    بِأَعطانِهِ القِردانُ هَزلى كَأَنَّهانَوادِرُ صَيصاءِ الهَبيدِ المُحَطَّمِ
  24. 24
    إِذا سَمِعَت وَطءِ الرِكابِ تَنَغَّشَتحُشاشاتُها في غَيرِ لَحمٍ وَلا دَمِ
  25. 25
    جَشَمتُ إِلَيكَ البُعدَ لا في خُصومَةٍوَلا مُستَجيراً مِن جَريرَةِ مُجرِمِ
  26. 26
    وَلَو شِئتُ قَصَّرتُ النَهارَ بِطَفلَةٍهَضيمِ الحَشا بَرّاقَةِ المُتَبَسَّمِ
  27. 27
    كَأَنَّ عَلى أَنيابِها ماءَ مُزنَةٍبِصَهباءَ في إِبريقِ شَربٍ مُقَدَّمِ
  28. 28
    إِذا قَرِعَت فاهُ القَواريرِ قَرعَةيَمُجُّ لَها مِن خالِصِ اللَونِ كَالدَمِ
  29. 29
    تَروحُ عَلَيها هَجمَةٌ مَرتَعُ المَهامَراتِقُها وَالقَيظُ لَم يَتَجَرَّمِ
  30. 30
    بِوَعساءَ دَهناويَّةِ التُربِ طَيّبٍبِها نَسَمُ الأَرواحِ مِن كُلِّ مَنسَمِ
  31. 31
    تَحِنُّ إِلى الدَهنا بِخَفّانَ ناقَتيوَأَنّى الهَوى مِن صَوتِها المُتَرَنِّمِ
  32. 32
    إِلى إِبِلِ الزُرقِ أَوطانِ أَهلِهايَحُلّونَ مِنها كُلَّ عَلياءَ مُعلَمِ
  33. 33
    مَهاريسَ مِثلِ الهَضبِ تَنمي فُحولُهاإِلى السِرِّ مِن أَذوادِ رَهطِ اِبنِ قِرضِمِ
  34. 34
    كَأَنَّ عَلى أَلوانِها كُلَّ شَتوَةٍجِسادَينِ مِن صِبغَينِ وَرسٍ وَعَندَمِ
  35. 35
    يُثَوِّرُ غِزلانَ الصَريمِ اِطِّرادُهاخُطوطَ الثَرى مِن كُلِّ دَلوٍ وَمِرزَمِ
  36. 36
    بِلا ذِمَّةٍ مِن مَعشَرٍ غَيرِ قَومِهاوَغَيرِ صُدورِ السَمهَريّ المُقَوَّمِ
  37. 37
    لَها خَطَراتُ العَهدِ مِن كُلِّ بَلدَةٍلِقَومٍ وَإِن هاجَت لَهُم عِطرُ مَنشِمِ
  38. 38
    نَجائِبُ لَيسَت مِن مُهورِ أَشابَةٍوَلا ديَةٍ كانَت وَلا كَسبِ مَأثَمِ
  39. 39
    وَلَكِن عَطاءُ اللَهِ مِن كُلِّ رِحلَةٍإِلى كُلِّ مَحجوبِ السُرادِقِ خِضرِمِ
  40. 40
    كَريمِ النَثا رَحبِ الفِناءِ مُتَوَّجٍبِتاجِ بَهاءِ المُلكِ أَو مُتَعَمَّمِ
  41. 41
    تُبَرَّكُ بِالسَهلِ الفَضاءِ وَتَتَّقيعُداها بِرَأسٍ مِن تَميمٍ عَرَمرَمِ
  42. 42
    تَحَدَّبُ سَعدٌ وَالرِبابُ وَراءَهاعَلى كُلِّ طَرفٍ أَعوَجيٍّ مُسَوَّمِ
  43. 43
    وَإِن شاءَ داعيها أَتَتهُ بِمالِكٍوَشُهبانِ عَمروٍ وَكُلُّ شَوهاءَ صِلدِمِ
  44. 44
    وَإِن ثَوَّبَ الداعي بِها يا لَخِندِفٍفَيا لَكَ مِن داعٍ مُعَزٍّ مُكَرَمِ
  45. 45
    وَإِن تَدعُ قَيسا قَيسَ عَيلانَ يأتِهابَنو الحَربِ يُستَعلى بِهِم كُلُّ مُعظَمِ
  46. 46
    كَثيرُ الحَصى عالٍ لِمَن فَوقَ ظَهرِهابِهامَةِ مُلكٍ يَفنَخُ الناسَ مُقرَمِ
  47. 47
    لَها كُلُّ مَشبوحِ الذِراعَينِ تُتَّقىبِهِ الحَربُ شَعشاعٍ وَأَبيَضَ فَدغَمِ
  48. 48
    إِذا اِستَرسَلَ الراعي رَعَتها مَهابَةٌإِلى كُلِّ مَيّاسٍ إِلى المَوتِ مُعلِمِ