أخرقاء للبين استقلت حمولها

ذو الرمة

59 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَخرَقاءُ لِلبَينِ اِستَقَلَّت حُمولُهانَعَم غَربَةً فَالعَينُ يَجري مَسيلُها
  2. 2
    كَأَن لَم يَرُعكَ الدَهرُ بِالبَينِ قَبلَهالِمَيٍّ وَلَم تَشهَد فِراقاً يُزيلُها
  3. 3
    بَلى فَاِستَعارَ القَلبُ يَأساً وَمانَحَتعَلى إِثرِها عَينٌ طَويلٌ هُمولُها
  4. 4
    كَأَنّي أَخو جِريالَةٍ بِابِلِيَّةٍمِن الراحِ دَبَّت في العِظامِ شَمولُها
  5. 5
    غَداةَ اللِوى إِذ راعَني البَينُ بَغتَةًوَلَم يودِ مِن خَرقاءَ شَيئاً قَتيلُها
  6. 6
    وَلا مِثلَ وَجدي يَومَ جَرعاءِ مالِكٍوَجُمهورِ حُزوى يَومَ سارَت حُمولُها
  7. 7
    فَأَضحَت بِوَعساءِ النُمَيطِ كَأَنَّهاذُرى الأَثلِ مِن وادي القُرى وَنَخيلُها
  8. 8
    وَفي الجيرَةِ الغادينَ حورٌ تَهَيَّمَتقُلوبَ الصِبى حَتّى اِستُخِفَّت عُقولِها
  9. 9
    كَأَنَّ نِعاجَ الرَملِ تَحتَ خُدورِهابِوَهبينَ أَو أَرطى رُماحَ مَقيلُها
  10. 10
    عَواطِفُ يَستَثبِتنَ في مَكنَسِ الضُحىإِلى الهَجرِ أَفياءً بَطيئاً ضُهولُها
  11. 11
    يَزيدُ التَنائي وَصلَ خَرقاءَ جِدَّةًإِذا خانَ أَرماثَ الحِبالِ وُصولُها
  12. 12
    خَليلَيَّ عُدّا حاجَتي مِن هَواكُماوَمَن ذا يُؤاسي النَفسَ إِلّا خَليلُها
  13. 13
    أَلِمّا بِمَيٍّ قَبلَ أَن تَطرَحَ النَوىبِنا مَطرَحاً أَو قَبلَ بَينِ يُزيلُها
  14. 14
    فَإِن لَم يَكُن إِلّا تَعَلُّلَ ساعَةٍقَليلاً فَإِنّي نافِعٌ لي قَليلُها
  15. 15
    لَقَد أُشرِبَت نَفسي لِمَيٍّ مَوَدَّةًتَقَضى اللَيالي وَهوَ باقٍ وَسيلُها
  16. 16
    وَلَو كَلَّمَت مُستَوعِلا في عَمايَةٍتَصَبّاهُ مِن أَعلى عَمايَةَ قيلُها
  17. 17
    أَلا رُبَّ هَمٍّ طارِقٍ قَد قَرَيتُهُمُواكِبَةً يَنضو الرِعانَ ذَميلُها
  18. 18
    رِتاجَ الصَلا مَكنوزَةَ الحاذِ يَستَويعَلى مِثلِ خَلقاءِ الصَفاةِ شَليلُها
  19. 19
    وَأَبيضَ تَستَحيي مِن اللَومِ نَفسُهُإِذا صَيَّرَ الوَجناءَ حَرفاً نُحولُها
  20. 20
    نَدي المَحلِ بَسّامٍ إِذا الرَكبُ قَطَّعَتأَحاديثَهُم يَهماءُ عارٍ مَقيلُها
  21. 21
    إِذا اِنجابَ أَظلالُ السُرى عَن قَلوصِهِوَقَد خاضَها حَتّى تَجَلّى ثَقيلُها
  22. 22
    غَدا وَهوَ لا يَعتادُ عَينَيهِ كَسرَةًإذا ظُلمَةُ اللَيلِ اِستَقَلَّت فُضولُها
  23. 23
    نَقِيَّ المَآقي سامِيَ الطَّرفِ إِذ غَداإِلى كُلِّ أَشباحٍ بَدَت يَستَحيلُها
  24. 24
    دَعاني بِأَجوازِ الفَلا وَدَعَوتُهُلِهاجِرَةٍ حانَت وَحانَ رَحيلُها
  25. 25
    فَقُمنا إِلى مِثلِ الهِلالَينِ لاحَناوَإِيّاهُما عَرضُ الفَيافي وَطولُها
  26. 26
    وَسوجَينِ أَحياناً مَلوعَينِ بِالَّتيعَلى مِثلِ حَدِّ السَيفِ يَمشي دَليلُها
  27. 27
    وَصافي الأَعالي أَنجَلَ العَينِ رُعتُهُبِعانِكَةٍ ثَبجاءَ قَفرٌ أَميلُها
  28. 28
    وَأَبيضَ مَوشِيِّ القَميصِ نَصَبتُهُعَلى خَصرِ مِقلاتٍ سَفيهٍ جَديلُها
  29. 29
    قَذوفٍ بِعَينَيها إِذا اِسوَدَّ غَرضُهاجَؤوبِ المَوامي حينَ يَدمى نَقيلُها
  30. 30
    وَبَيضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وَأُمُّهاإِذا ما رَأَتنا زيلَ مِنّا زَويلُها
  31. 31
    نَتوجٍ وَلَم تُقرَف لِما يُمتَنى لَهُإَذا نُتِجَت ماتَت وَحَيَّ سَليلُها
  32. 32
    رَأَيتُ المَهارى وَالِدَيها كِلَيهِمابِصَحراءَ غُفلٍ يَرمَحُ الآلَ ميلُها
  33. 33
    إِذا الشَخصُ فيها هَزَّهُ الآلُ أَغمَضَتعَلَيهِ كَإِغماضِ المُقَضّي هُجولُها
  34. 34
    فَلاةٌ تَقُدُّ الآلَ عَنها وَتَرتَميبِنا بَينَ عَبرَيها رَجاها وَجولُها
  35. 35
    عَلى حِميَرِيّاتٍ كَأَنَّ عُيونَهاقِلاتُ الصَفا لَم يَبقَ إِلّا سُمولُها
  36. 36
    كَأَنّا نَشُدُّ المَيسَ فَوقَ مَراتِجٍمِنَ الحُقبِ أَسفى حَزنُها وَسُهولُها
  37. 37
    رَعَت واحِفاً فَالجَزعَ حَتّى تَكَمَّلَتجُمادى وَحَتّى طارَ عَنها نَسيلُها
  38. 38
    وَحَتّى اِستَبانَ الجَأبُ بَعدَ اِمتِنائِهامَنَ الصَيفِ ما اللّاتي لَقِحنَ وَحولُها
  39. 39
    أَبَت بَعدَ هَيجِ الأَرضِ إِلّا تَعَلُّقاًبِعَهدِ الثَرى حَتّى طَواها ذُبولُها
  40. 40
    حَشَتها الزُبانى حِرَّةً في صُدورِهاوَسَيَّرَها مِن صُلبِ رَهبى ثَميلُها
  41. 41
    فَلَمّا حَدا اللَيلُ النَهارَ وَأَسدَفَتهَوادي الدُجى ما كادَ يَدنو أَصيلُها
  42. 42
    حَداها جَميعُ الأَمرِ مُجلَوِّذُ السُرىحُداءً إِذا ما اِستَسمَعَتهُ يَهولُها
  43. 43
    مِصَكٌّ كَمِقلاءِ الفَتى ذادَ نَفسَهُعَنِ الوِردِ حَتّى اِئتَجَّ فيها غَليلُها
  44. 44
    تُنَيِّهِ مِن بَينِ الصَبِيَّينِ أُبنَةٌنَهومٌ إِذا ما اِرتَدَّ فيها سَحيلُها
  45. 45
    فَظَلَّت تَفالى حَولَ جَأبٍ كَأَنَّهُرَبيئَةُ أَثآرٍ عِظامٍ ذُحولُها
  46. 46
    مَحانيقُ أَمثالُ القَنا قَد تَقَطَّعَتقُوى الشَكِّ عَنها لَو يُخَلّى سَبيلُها
  47. 47
    تُراقِبُ بَينَ الصُلبِ وَالهَضبِ وَالمِعىمِعى واحِفٍ شَمساً بَطيئاً نُزولُها
  48. 48
    تَرى القِلوَةَ القَوداءَ مِنها كَفارِكٍتَصَدّى لِعَينَيها فَصَدَّت حَليلُها
  49. 49
    فَأَورَدَها مَسجورَةً ذاتَ عَرمَضٍتَغولُ سيولَ المُكفَهِرّاتِ غولُها
  50. 50
    فَأَزعَجَها رامٍ بِسَهمٍ فَأَدبَرَتلَها رَوعَةٌ يَنفي السِلامَ حَفيلُها
  51. 51
    تَقولُ سُلَيمى إِذ رَأَتني كَأَنَّنيلِنَجمِ الثّريّا راقِباً أَستَحيلُها
  52. 52
    أَشَكوى حَمَتكَ النَومَ أَم نَفَّرَت بِهِهُمومٌ تَعَنّي بَعدَ وَهنٍ دَخيلُها
  53. 53
    فَقُلتُ لَها بَل هُمومٌ تَضَيَّفَتثَوِيَّكِ وَالظَلماءُ مُلقىً سُدولُها
  54. 54
    أَتى دونَ طَعمِ النَومِ تَيسيرِيَ القِرىلَها وَاِحتِيالي أَيَّ جالٍ أُجيلُها
  55. 55
    فَطاوَعتُ هَمّي فَاِنجَلى وَجهُ بازِلٍمِنَ الأَمرِ لَم يَترُك خِلاجاً بُزولُها
  56. 56
    فَقالَت عُبيدَ اللَهِ مِن آلِ مَعمَرٍإِلَيهِ اِرحَلِ الأَنقاضَ يَرشَد رَحيلُها
  57. 57
    مِنَ المَعمَرِيّينَ الَّذينَ تُخُيِّروالِرَفدِ القُرى وَالريحِ صافٍ بَليلُها
  58. 58
    فَتىً بَينَ بَطحاوَي قُرَيشٍ كَأَنَّهُصَفيحَةُ ذي غَربَينِ صافٍ صَقيلُها
  59. 59
    إِذا ما قُرَيشٌ قيلَ أَينَ خِيارُهاأَقَرَّت بِهِ شُبّانِها وَكُهولُها