سلام عليكم والفواد المسلم

خليل مطران

48 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَالْفُوَادُ المُسَلِّمُ◆وَيَا حَبَّذَا هَذَا المَكَانُ المُيَمَّمُ
  2. 2
    بَنِي مَنْبِتِي شُكْراً لَكُمْ وَإِجَابَةً◆إِلَى سُؤْلِكُمْ مَا شَاءَ فَلْيَأْمَرِ الدَّمُ
  3. 3
    وَلَكِنَّنِي إِنْ تَأْذَنُوا لِي سَائِلٌ◆عَلامَ الْتَمَسْتُم شاعراً يَتَرَنَّمُ
  4. 4
    أَيُطْرِبُكُمْ نَظْمُ الْخَيَالِ وَهَلْ لَهُ◆قِوَامٌ بِهِ عِنْدَ الْفِعَالِ يُقَوَّمُ
  5. 5
    أَمِ المَدْحُ تَسْتَوْفُونَنِي مِنْهُ قِسطَكُمْ◆فَحُبَاً لَكُمْ مَنْ يَخْدُمُ الخَيْرَ يُخْدَمُ
  6. 6
    سَأَمْدَحُ هَذَا الْعِقْدَ مِنْكُمْ بِأَنَّهُ◆عَدَتْهُ الْعَوَادِي وَهْوَ لا يَتَفَصَّمُ
  7. 7
    وَأَشْكُرُ مِنْكُمْ أَنَّكُمْ لائْتِلافِنَا◆غَرَسْتُمْ رَجَاءً وَهْوَ يَنْمُو وَيَعْظُمُ
  8. 8
    وَأَدْعُو لَكُمْ أَنْ يُقْتَدَى بِمِثَالِكُمْ◆فَيُبْعَثَ فِينَا مَجْدُنَا المُتَصَرِّمُ
  9. 9
    عَلَى أَنَّنِي أَرْجُو اغْتِفَارَ صَرَاحَتِي◆إِذَا أَنَا آثَرْتُ الْحَقَائِقَ تُعْلَمُ
  10. 10
    فَفِي جَنْبٍ مَا قَدْ سَرَّنَا مِنْ أُمُورِكُمْ◆حَوَادِثُ مِلْءُ الشَّرْقِ تُبْكِي وَتُؤْلِمُ
  11. 11
    وَتَاللهِ إِنِّي مِنْ مُقَامِي بَيْنَكُمْ◆أَرَى الشَّرْقَ يُلْقِي السَّمْعَ وَهْوَ مُكَلَّمُ
  12. 12
    أَرَى الشَّرْقَ يَدْمَى مُسْتَمِدّاً لِجُرْحِهِ◆أَساً وَمُؤَاسَاةً بِنُصْحٍ يُقَدَّمُ
  13. 13
    أَرَى فِيهِ آفَاتٍ لَنَا مِنْ ذُنُوبِهَا◆نَصِيبٌ فَإِنْ نَعْرِفْهُ ذَلِكَ أَحْزَمُ
  14. 14
    لِيَصْدُرْ هُدىً عَنْكُمْ يَعُمُّ بِلادَكُمْ◆فَقَدْ آنَ لِلنُّزَّاقِ أَنْ يَتَحَمَّلُوا
  15. 15
    وَلا يُعْتَرَضْ قَصْدِي بِضَعْفٍ كِفَايَتِي◆فَصَوْتُ النُّهَى مِنْ حَيْثما جَاءَ يُكْرَمُ
  16. 16
    بَنِي الشَّرْقِ فَلْنَفْقَهْ حَقِيقَةَ حَالِنَا◆لِنَنْجُوَ أَوْ يُقْضَى الْقَضَاءُ المُحَتَّمُ
  17. 17
    يَصُولُ عَلَيْنَا الجَهْلُ غَيْرَ مُدَافِعٍ◆بِجَيْشٍ لَهُ فِي كُلِّ رَبْعٍ مُخَيَّمُ
  18. 18
    وَيُعْوِزُنَا الإِخْلاصُ فِي كُلِّ مَطْلَبٍ◆وَيُعْوِزُنَا الْحُلْقُ المَتِينُ المُقَوَّمُ
  19. 19
    وَتَرْتَاحُ دُونَ الصِّدْقِ وَالصِّدْقُ مُتْعِبٌ◆إِلَى الإِفْكِ عَمَّا لا نُكِنُّ يُتَرْجَمُ
  20. 20
    وَنَعْزِمُ عَزْماً كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْقَضِي◆بِلا أَثَرٍ مَن لَمْ يُطِقْ فِيمَ يَعْزِمُ
  21. 21
    هِمَامَاتُ آمالٍ بِهَا الْكَوْنُ ضَائِقٌ◆وَرَنَّاتُ آلامٍ بِهَا الْجَوُّ مُفْعَمُ
  22. 22
    وَمَا تَحْتَهَا إِلاَّ رُؤًى مِنْ فَرَاغِهَا◆طَغَتْ وَمُنىً مِنْ وَهْيِهَا تَتَكَهَّمُ
  23. 23
    أَهَذَا الَّذِي نَعْتَدُّهُ عَنْ تَيَقُّظٍ◆إِصلاحِنَا الْمَرْجُوِّ أَمْ نَحْنُ نَحْلَمُ
  24. 24
    أَإِنْ تَصْطَخِبْ مِنَّا النُّفُوسُ وَتَضطَرِبْ◆لِخَطْبٍ تَخَلْ أَنَّا أَمِنَّا فَنَجْثُمُ
  25. 25
    أَفِي ظَنِّكُمْ أَنَّ الْمُحَاقَ يُزِيلُهُ◆عَزِيفٌ بِآلاتٍ وَغَوْغَاءُ تَنْأَمُ
  26. 26
    أَشَرْطُ الْمَعَالِي أَنْ نَقُولَ بِوِدِّنَا◆وَيُمْنَعَ إِزْمَاعٌ وَيُحْبَسُ دِرْهَمُ
  27. 27
    إِلَى أَيِّ حِينٍ فِي وَنًى وَتَقَاعُسٍ◆تُدَفِّعُنَا الدُّنْيَا أَمَاماً وَنُحْجِمُ
  28. 28
    إِلَى أَيِّ حِينٍ فِي قِلًى وَتَخَاذُلٍ◆وَشَمْلٍ شَتِيتٍ وَالْعِدَى تَتَحَكَّمُ
  29. 29
    إِلَى أَيِّ حِينٍ وَالصُّرُوفُ زَوَاجِرٌ◆نَعِيشُ كَمَا يَقْضِي عَلَيْنَا التَّوَهُّمُ
  30. 30
    بِنَا مِنْ جِوَارِ المَوْتِ بَرْدٌ نُحسُّهُ◆فَإِنْ نَتَدَفَّأْ فَالْمَجَامِرُ أَنْجُمُ
  31. 31
    ويُوشِكُ أَنْ تَهْوَى الزكَامَ سِرَاتُنَا◆فَهَلْ عُذْرُهُمْ أَنَّ الشَّوَامِخَ تُزْكَمُ
  32. 32
    شُمُوخٌ بِلا مَعْنًى وَطَيْشٌ بِلا مَدًى◆وَبَيْنَهَا أَمْصَارُنَا تَتَهَدَّمُ
  33. 33
    نُحَارِبُ هَذَا الْغَرْبَ فِكْراً وَنِيَّةً◆وَيَضْحَكُ منَّا وَالْحَصَافَةُ تَلْطِمُ
  34. 34
    مِنَ الْغَرْبِ مَا نُكْسَى لِنَسْتُرَ عُرْيَنَا◆وَمِنْهُ شَرَابٌ نَصْطَفِيهِ وَمَطْعَمُ
  35. 35
    وَمِنْهُ مُعِدَّاتُ الْجِلادِ الَّتِي بِهَا◆نُدَافِعُ عَنَّا مِنْهُ مَنْ يَتَقَحَّمُ
  36. 36
    وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ لِلْعِلْمِ آيَةٌ◆وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ فَنٌّ مَتَمَّمُ
  37. 37
    إِذَا جَاءنَا طَيَّارُهُ كَشَفَ الْعِدَى◆وَإِلاَّ اسْتَنَرْنَا الْيَأْسَ وَالْجَوُّ مُظْلِمُ
  38. 38
    وَسِيَّانَ فُزْنَا أَوْ عَجَزْنَا فَإِنَّنَا◆لَنَغْرَمُ فِي الْحَالَيْنِ وَالْغَرْبُ يغنَمُ
  39. 39
    إِذَا مَا شَقِينَا فِي مُعَادَاةِ بعْضِهِ◆فَبَاقِيهِ يَجْبِي المَالَ مِنَّا وَيَنْعَمُ
  40. 40
    وَلَسْنَا عَلَى شَيْءٍ سِوَى شَهَواتِنَا◆عَكَفْنَا عَلَيْهَا لا نَغَصُّ وَنَبْشَمُ
  41. 41
    قرَانَا قُرَى التُّجَّارِ مِنْهُمْ وَأَهْلُهَا◆عَلَى كُلِّ حَرْثٍ لِلْمُرَابِينَ قُوَّمُ
  42. 42
    نَقَائِضُ فِينَا لَمْ لأُعَدِّدْ جِسَامَهَا◆وَلَكِنَّنِي عَدَّدْتُ مَا هُوَ أَجْسَمُ
  43. 43
    فَإِنْ بَقِيتَ فَهْيَ التَّأَخُّرُ لَمْ يَزَلْ◆وَإِنْ تُقْلِعُوا عَنْهَا فَذَاكَ التَّقَدُّمُ
  44. 44
    عَذِيري مِنْ قَلْبِي وَشِدَّةِ بَثِّهِ◆وَلَكِنَّهُ يَهْوَى فَلا يَتَكَتَّمُ
  45. 45
    فَيَا فِئَةً عَزَّتْ بِفَضْلِ اتِّحَادِهَا◆وَكَانَ لَهَا الإِحْسَانُ نِعْمَ الْمُتَمِّمُ
  46. 46
    ذَكَرْتُ لَكُمْ فِي الْقُرْبِ بَعضَ عُيُوبِنَا◆لِيَفْهَمَهُ فِي الْبُعْدِ مَنْ لَيْسَ يَفْهَمُ
  47. 47
    أَقِيمُوا عَلَى هَذَا اْلإِخَاءِ وَعَلِّمُوا◆فَضَائِلَهُ فِي الشَّرْقِ مَنْ يَتَعَلَّمُ
  48. 48
    أَحَب إِلَى الأَوْطَانِ أَدْنَى جِهَادِكُمْ◆مَنْ الآي نَثْراً وَالأَعَاجِيبِ تُنْظَمُ