ألشرق طال سباته الروحاني

خليل مطران

44 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    أَلشَّرْقُ طَالَ سُبَاتُهُ الرَّوحَانِي◆هَلْ أَيْقَظَتْهُ الرِّيحَاني
  2. 2
    أَيُّ الهُدَاة الرَّاشِدِينَ عَنَاهُ مَا◆رَمَزَتْ إِلَيْهِ مِنْ كَبِيرِ مَعَانِ
  3. 3
    وَعَلامَ أَجْمَعَ أَمْرُهُمْ مِنْ وَاجِبٍ◆تَدْعُو إِلَيْهِ سَلامَةُ الأَوْطَانِ
  4. 4
    مَا مِنْ أَمَانٍ فِي الحَيَاةِ وَأَيْنَ مَنْ◆يَقْضِي الحَيَاةَ جَمِيعَهَا بِأَمَانِ
  5. 5
    فَطُنَ الحَكِيمُ لِمَا الحَوَادِثُ خَبَّأَتْ◆فَنَضَا حِجَابَ الغَيْبِ قَبْلَ أَوَانِ
  6. 6
    وَاليَوْمَ صَدَّقَتِ الكَوَارِثُ قَوْلَهُ◆كَيْفَ الشُّعُوبُ طَلِيقُهَا وَالعَانِي
  7. 7
    وَعَزِيزُهَا بِسِلاحِهِ وَكِفَاحِهِ◆وَذَلِيلُهَا بِالحَقِّ وَالبُرْهَانِ
  8. 8
    قَدْ مَالأَ العِلْمُ الغَريزَةَ فَهْيَ لَمْ◆تَتْرُكْ لِغَيْرِ السَّيْفِ مِنْ سُلْطَانِ
  9. 9
    رَدَّتْ إِلَيْهِ الرَّأْيَ فِي عُمْرَانِ مَا◆يَهْوَى وَفِي التَّقْوِيضِ مِنْ عُمْرَانِ
  10. 10
    فَتَطَيَّرَتْ مِنْ حُكْمِهَا أَلْبَابُنَا◆وَتَحَيَّرَتْ فِي حِكْمَةِ الرَّحْمَنِ
  11. 11
    يَا مَنْ لَقِيتَ اللهَ مَا فِي عِلْمه◆مِنْ غَايَةٍ لِتَحَوُّلِ الإِنْسَانِ
  12. 12
    جَزَعُ المَحَابِرِ وَالمَنَابِرِ أَنَّهَا◆قَدْ بُدِّلَتْ مِنْ عِزِّهَا بِهَوَانِ
  13. 13
    كَانَتْ أَدَاةَ السَّلمِ دَهْراً وَالهُدَى◆فَغَدَتْ أَدَاةَ السَّلْبِ وَالعُدْوَانِ
  14. 14
    هُرِعَ الزَّمَانُ بِنَا فَمَا مِنْ مُهْلَةٍ◆لِلوَادِعِ الرَّاضِي وَلا لِلوَانِي
  15. 15
    وَسَطَا جَديدُ نِظَامهِ بِقَدِيمهِ◆وَرَمَى الجُمُودَ بِصَاعِقِ النِّيَرَانِ
  16. 16
    فَهْوَ المُصَدِّعُ بَعْدَ طُولِ رُسُوخِهِ◆وَهْوَ المُرَوَّعُ بَعْدَ طُولِ أَمَانِ
  17. 17
    لا يَنْقُضُ البَانِي يَدَا إِلاَّ وَقَدْ◆نُقِضَ البِنَاءُ وَفَالَ رَأْيُ البَانِي
  18. 18
    وَبِأَيِّ خَسْفٍ عُوقِبَ القَوْمُ الأُولَى◆عَاقُوا شُمُوسَهُمُ عَنِ الدَّوَرَانِ
  19. 19
    غَلَتِ الحَيَاةُ فَإِنْ تُرِدْهَا حُرَّةً◆كُنْ مِنْ أُبَاةِ الضَّيْمِ وَالشُّجْعَانِ
  20. 20
    وَاقْحَمْ وَزَاخِمْ وَاتَّخِذْ لَكَ حَيِّزاً◆تَحْمِيهِ يَوْمَ كَرِيهَةٍ وَطِعَانِ
  21. 21
    لا حَقَّ إِلاَّ أَنْ تُنَاقِحَ دُونَهُ◆إِنَّ القَنَاةَ عَصاً بِغَيْرِ سِنَانِ
  22. 22
    يَا مَنْ نُوَدِّعُهُ وَكُلُّ مُوَدِّعٍ◆دَامِي الفُؤَادِ مُقَرَّحُ الأَجْفَانِ
  23. 23
    أَعْظِمْ بِخَطْبِكَ فِي البِلادِ وَإِنَّمَا◆عِظَمُ المُصاَبِ يُقَاسُ بِالحِرْمَانِ
  24. 24
    كَمْ فِي حَيَاتِكَ مِنْ مِثَالٍ وَاعِظٍ◆لِلنَّاسِ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ
  25. 25
    شَتَّى مَزَايَاكَ الَّتِي أَبْرزْنَهَا◆بِرِعَايَةِ المُتَعَهِّدِ اليَقْظَانِ
  26. 26
    وَعَزِيمَةٌ قُرِنَتْ بِصَبْرٍ لَمْ تَدَعْ◆لَكَ فِي مَجَالِ السَّبْقِ مِنْ أَقْرَانِ
  27. 27
    جَابَتْ بِكَ الآفاقَ تَسْتَوْفِي بِهَا◆مَا شِئْتَ مِنْ أَدَبٍ وَمِنْ عِرْفَانِ
  28. 28
    فَالأَرْضُ رَوْضٌ وَالجَنَى مُتَنَوَّعٌ◆وَحِجَاكَ مُشْتَارٌ وَفِكْرُكَ جَانِ
  29. 29
    أَوْدَعْتَ فِي الكُتُبِ الَّتِي صَنَّفْتَهَا◆أَزْكَى ثِمَارِ العِلْمِ لِلأَذْهَانِ
  30. 30
    وَنَثَرْتَ بَيْنَ كِتَابَةٍ وَخَطَابَةٍ◆مَا لا يَجُودُ بِدُرِّهِ البَحْرَانِ
  31. 31
    وَخَصَصْتَ بِالعَرَبِ الكِرَامِ مَبَاحِثاً◆أَحْسَنْتَ فِيهَا غَايَةَ الإِحْسَانِ
  32. 32
    أَخْبَارُهُمْ آدَابُهُمْ أَخْلاقُهُمْ◆صَوَّرْتَهَا فِي أَصْدَقِ الأَلْوَانِ
  33. 33
    فَلِصُنْعِكَ المَشْكُورِ أَكْرِمُ مَوْقِعٍ◆مِنْ كُلِّ قَلْبٍ فِي بَنِي عَدْنَانِ
  34. 34
    جُهِلَتْ مَفَاخِرُهُمْ وَرَاءَ مَكَانِهَا◆وَاليَوْمَ قَدْ عُرِفَتْ بِكُلِّ مَكَانِ
  35. 35
    إِنَّ المَعَرِّيَّ الَّذِي تَرْجَمْتَهُ◆فَرَفَعْتَ بَيْنَ اللُّسْنِ خَيْرَ لِسَانِ
  36. 36
    وَأَبَنْتَ لِلأَقْوَامِ مَا بِالضَّادِ مِنْ◆حِكَمٍ جَلَتْهَا فِي بَديعِ بَيَانِ
  37. 37
    لَيُبَارِكُ الزَّمَنْ الَّذِي رَجَّحْتَهُ◆فَضْلاً عَلَى مُتَقَادِمِ الأَزْمَانِ
  38. 38
    لا بِدْعَ أَنْ بُلِّغْتَ مَا بُلِّغْتَهُ◆شَرْقاً وَغَرْباً مِنْ عَزِيزِ الشَّانِ
  39. 39
    سُبْحَانَ مَنْ وَهَبَ النُّبُوغَ مُمَيِّزاً◆بِعُلاهُ بُلْدَاناً عَلَى بُلْدَانِ
  40. 40
    لُبْنَانُ بَيْنَ جِبَالِهِ وَرِجَالِهِ◆طَالَتْ ذُرَاهُ أَوْجَ كُلِّ عَنَانِ
  41. 41
    لَوْ تَجْتَلِي عَيْنٌ مَعَانِي مَجْدِهِ◆لَرَأَتْ رِعَاناً تُوِّجَتْ بِرِعَانِ
  42. 42
    يَا ابْنَ الفَرِيكَة نَمْ مَنَامَكَ نَاجِياً◆فِيهِ مِنَ الحَسَرَاتِ وَالأَحْزَانِ
  43. 43
    تَحْنُو عَلَيْكَ صِلادُهُ بِظِلالِهَا◆وَتَقَرُّ فِي وَادٍ مِنَ التَّحْنَانِ
  44. 44
    إِنَّ المَصِيرَ إِلَى الثَّرَى وَإِخَالُهُ◆أَنْدَى وَأرْفَهُ فِي ثَرَى لُبْنَانِ