نفخ الصور فهبوا مسرعين

خليل مردم بك

50 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    نُفخَ الصورُ فهبّوا مسرعينْ◆مثلَ ما نفرَّتَ طيراً بالصفيرِ
  2. 2
    وعَلَى الصهباء كانوا عاكفينْ◆من رأَى سربَ مها حولَ غَديرِ
  3. 3
    كم فتاةٍ فتنةٍ بالمقلتين◆واعتدالِ القدِّ والجيدِ التليعِ
  4. 4
    جمّتِ الشعرَ إِلى السالفتين◆فاستبدتْ بابنِ هاني والصريع
  5. 5
    أَخذتْ من ذيلها للركبتينْ◆ومن الطوقِ إِلى أقصى الضلوعِ
  6. 6
    ومن الكمّينِ حتى المنكبَين◆فبدتْ في درِعها غيرِ المنيع
  7. 7
    من عَرَاءٍ واكتساءٍ بينَ بينْ◆بل من الحسنِ بجلبابٍ بديع
  8. 8
    وفتى من حسنه ملءُ العيون◆حَسَن اللفتة كالظبيِ الغرير
  9. 9
    هو لو لمْ يتخذْ زِيَّ (الذينْ)◆عُدَّ من حزبِ (اللواتي) في الأَثيرِ
  10. 10
    كلُّ إِلفين انضوى شملهما◆أَقبلا فاعتنقا أَيّ اعتناقْ
  11. 11
    لو صببتَ الماءَ ما بينهما◆لم يكدْ يخلُصُ من فرطِ اعتلاقْ
  12. 12
    علقتْ كفٌ بكفٍ منهما◆شركاً واختلفتْ ساقٌ وساقْ
  13. 13
    ودنا الخدانِ منْ بعضِهما◆حينما الجيداِ هّما بالتلاقْ
  14. 14
    وعَلَى الأَنغامِ كانتْ لهما◆خطواتٌ باتزانِ واتساق
  15. 15
    رقصا شتى ضروبٍ وفنونْ◆من دبيبٍ خافتٍ أَو ذي صريرِ
  16. 16
    بينما عومُهما عومُ السفينْ◆إِذ هو بالحَجلِ كالطيرِ الكسير
  17. 17
    خلتُ ثدييها إِليه انتقلا◆فرطَ إِلحاحٍ بضمٍ واقتراب
  18. 18
    لم أَجدْ صدرَ فتى قد حملا◆قبله فيما مضى نهدَيْ كعابِ
  19. 19
    كيفَ ترجو صحوَ من قد ثملا◆بمدامٍ وغرامٍ وشبابِ
  20. 20
    أَيَّ نجوى وحديثٍ أَرسلا◆همسُها همسُ دلالٍ وعتاب
  21. 21
    وهو لا ينفكُّ يروي العللا◆وله غُنَّةُ رُجعي ومتاب
  22. 22
    أُخذٌ أَيسرها سحرٌ مبينْ◆هي ما بينهما أَوحى سفير
  23. 23
    تبعثُ الشوقَ وتغري وتلين◆وتثيرُ الوجدَ في القلبِ وتوري
  24. 24
    نَفَسٌ مَعْ نَفَسٍ ممتزجُ◆طيِّبُ النكهةِ معسولُ المذاقِ
  25. 25
    وتباريحُ هوى تعتلجُ◆عجزتْ عن كظم واريها التراقي
  26. 26
    وعلافاتُ نفوسٍ تشج◆بين جذبٍ والتفافٍ وعناق
  27. 27
    شبَّ في كل لهاةٍ وهَجُ◆وعَلَى بَرْحِ الجوى يحلو التساقي
  28. 28
    ليت شعري كيف حال الراقصينْ◆بعدما الرقص غزا ذات الصدورِ
  29. 29
    أَيّ وجدانٍ وحسُ يجدون◆من هوى النفسِ وخلجاتِ الضمير
  30. 30
    خَبَتِ الأَنوارُ إِذ داروا معاً◆لا يلوحُ النجمُ إِلا في الظلامِ
  31. 31
    شمّ تَرَ البُهرَةَ روضاً ممرعاً◆أَلَّفتْ ما بينَ أَزواجِ الحمامِ
  32. 32
    أَو خضماً بالجواري أَترعا◆تتبارى مسرعاتِ للأَمامِ
  33. 33
    أَو سماءً أُفقُها قد أَطلعا◆أَنجماً دارتْ بومضٍ واضطرام
  34. 34
    كل مثنى، فرقدان اجتمعا◆يستعينان بضمٍ ولزام
  35. 35
    هكذا كل مشوقٍ ذي شجونْ◆أَبصرَ المنيةَ في الليلِ الضريرِ
  36. 36
    فإِذا الأَنوارُ ضاءَتْ بعد حين◆نمّتِ الوجناتُ عن سرّ الثغور
  37. 37
    كلما الفصلُ انقضى أَو كربا◆لجَّ بالتصفيقِ كي يستأْنفا
  38. 38
    من رأَى ورقاء تغدو أَزغبا◆كلما زادته زَقَّا أَلحفا
  39. 39
    فإِذا ما فصلتْ عنه حبا◆وجناحاه عليها رفرفا
  40. 40
    هكذا كفاً بكفٍ ضربا◆يستجيشُ العزفَ لما وقفا
  41. 41
    وإِذا الفترةُ كانت، ذهبا◆مستفيضين، وزارا المقصفا
  42. 42
    ثم عاد الرقصُ أَورى ما يكونْ◆زندُه والعزفُ موصولُ الهدير
  43. 43
    وعَلَى غيرِ القذى غضّ الجفون◆من رأَى الإِلفين في عيشٍ قرير
  44. 44
    كل عضوٍ لهما عاد مشاعا◆فله من نهدها مستندُ
  45. 45
    جعلتْ زنارَها منه الذراعا◆وعَلَى عاتِقِهِ تعتمدُ
  46. 46
    وبفضلِ الرقصِ نالا ما استطاعا◆إِن للرقصِ يداً لا تجحد
  47. 47
    زعموه يورثُ الجسمَ اضطلاعاً◆ونشاطاً وهو لهْوٌ ودد
  48. 48
    وأَراه بين أَهواءٍ صراعا◆ريضتِ النفسُ به والجسد
  49. 49
    كلُّ صعبٍ فهو بالرقص يهونْ◆وعسيرُ الأَمر فيه كاليسيرِ
  50. 50
    ربّ جدٍ كامنٍ طيّ مجونْ◆وكبير مبتداه من صغير