طيف للمياء ما ينفك يبعث لي

خليل مردم بك

30 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    طيفٌ لِلَمياءَ ما ينفكُّ يبعثُ لي◆من آخرِ الليل إنْ هوّمت أشجانا
  2. 2
    يغري الدموعَ بأجفانٍ مسهّدةٍ◆من حيث يُوري عَلى الأحشاء نيرانا
  3. 3
    فلم تراني وَأمرُ الليلِ مجتمعٌ◆مشتت الرأيِ إثرَ الطيفِ حيرانا
  4. 4
    حسبتني مُطْفِلاً قد ضلّ واحدُها◆عنها فطبَّقتِ الآفاقَ تحتانا
  5. 5
    قد كان صبري وَفياً إنْ فزعت له◆عند الشدائدِ لكنْ في الهوى خانا
  6. 6
    فما انتفاعي به إنْ عزّ نائلُه◆عند التي كلُّ شيءٍ دونها هانا
  7. 7
    يا أَنَّةً عند إدبارِ النجوم حدتْ◆من المدامعِ ثجَّاجاً وَهتّانا
  8. 8
    مرَّتْ عَلى سمعِ (لمياء) لتشفع لي◆وَلو تمرُّ على قاسي الصفا لانا
  9. 9
    أكاد أقضي جوى والدارُ جامعةٌ◆فكيف حالي إذا وَقت النوى حانا
  10. 10
    وَليلةٍ من ليالي الوصلِ صالحةٍ◆عَفَّتْ ضمائرُنا فيها وَنجوانا
  11. 11
    بتنا عَلى السفح والظلماءُ ضاربةٌ◆على التلاعِ أطانيباً وَأركانا
  12. 12
    لولا بريقُ الثنايا ما اهتديت إلى◆مواردٍ نقعتْ بالرشف هيمانا
  13. 13
    ترثي لشكواي إذ أرثي لشكوتِها◆والنجمُ من فوقنا يرثي لشكوانا
  14. 14
    ما راعني غير أناتٍ إذا انفصلتْ◆من قلبها وَصلتْ بالقلب أحزانا
  15. 15
    حاولتُ أكشف من غمّائِها ظللاً◆تذيقها غصص الأشجان ألوانا
  16. 16
    فلم أدعْ رقْيةً أو عوذةً رويتْ◆إلاّ وَعوّذتها سرّاً وإعلانا
  17. 17
    فبعد لأيٍ بدا لي أنَّ ما منيتْ◆به تذكرها أهلاً وأوطانا
  18. 18
    تذكرتْ قومَها أبناءَ يعرب إذْ◆كانوا أعزَّ ملوكِ الأرضِ سلطانا
  19. 19
    سادوا الممالكَ من هندٍ لأندلسٍ◆محكّمين بها عدلاً وإحسانا
  20. 20
    فرقرقتْ أدمعاً أضحى بصيِّبها◆روضُ الأمانيِّ بعد الجدْبِ فيْنانا
  21. 21
    قالتْ عهدت الأُولى تنمي أُصولهمُ◆إلى الذوائبِ من قيسٍ وَقحطانا
  22. 22
    من كلِّ أشوس منّاعٍ لِحَوْزَتِه◆لا يستنيم لضيْمٍ حيثما كانا
  23. 23
    نحيزةٌ بهمُ من عهدِ (يعرب) أنْ◆يأبوا على الذلَّ إخلاداً وأركانا
  24. 24
    فما لهم لا أفال اللهُ رأيهمُ◆يشذّ بعضهم بالرأي أحيانا
  25. 25
    فأبلغِ القومَ عن لمياءَ مألكةً◆سارتْ بها الناسُ ركبانا فركبانا
  26. 26
    ما حُررِتْ من قيودِ التركِ أنفُسنا◆حتى نكونَ لغيرِ التركِ عبدانا
  27. 27
    تأبى دماءٌ زكيات لقد سفكتْ◆وأنفسٌ بالحمى زايلن أبدانا
  28. 28
    وَمن لنيلِ العلى في كلِّ ملحمةٍ◆توافدوا للردى شيباً وشبانا
  29. 29
    أنْ يستباحَ ذراعٌ من مواطننا◆في سهلِ سيناءَ أو في حَزْنِ لبنانا
  30. 30
    وَمن يك الدَمُ لاستقلالهِ ثمناً◆فلن يلاقيَ بعد الربْح خسرانا