سبحانك اللهم إنك أكبر

خليل مردم بك

43 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    سُبحانكَ اللهمَّ إِنكَ أَكْبرُ◆من أَنْ يُحيطَ بِكنهكَ المتفكرُ
  2. 2
    حارَ اللَّبيبُ وزاغَ عنكَ المبصرُ◆ورمى فأَخطأ سهْمَهُ المتدبرُ
  3. 3
    أَقصى مدة للعقلِ فيكَ تحيّرُ◆لو صحَّ في التمثيلِ أَنْ يِجدَ الورى
  4. 4
    رَبّاً كَما يتصورونَكَ أَقدَرا◆وأَرادَ ذاكَ الربُّ أَن يتصورا
  5. 5
    مَنء أَنتَ عادَ عَنِ البلوغِ مقصِّرا◆بالْعجزِ عَنْ وعِي الحقيقةِ يجهرُ
  6. 6
    (موسى) عَلَى الطّورِ الشريفِ يناجي◆(وَابنُ الْبتولِ) دوينَ عرشكَ ساجِ
  7. 7
    (ومحمدٌ) في ليلَةِ المعراجِ◆لم يقبسوا من نورِكَ الوهّاجِ
  8. 8
    إِلاّ كَما قبس الضِّياء الأَجهرُ◆لو أنَّني بهُدى النبوَّةِ أَنظرُ
  9. 9
    ودلالة الرّوحِ الأَمين أُسيّرُ◆وبحكْمةِ المتفلسفينَ أُفكّرُ
  10. 10
    وبذوقِ أَصحابِ الطريقةِ أَشعرُ◆ما ارتبتُ في أَنَّ الوصولَ معسَّرُ
  11. 11
    مِنْ شأْنِك التصويرُ والإِنشاءُ◆لكَ من سمائِكَ صَفْحَةٌ زرقاءُ
  12. 12
    والْفجرُ حاشيةٌ بها حمراءُ◆والْبدرُ فوقَ جبينها طغْراءُ
  13. 13
    والنيّراتُ عَلَى الصحيفةِ أَسطرُ◆خَرَّتْ لَكَ الشمسُ المنيرةُ تسجدُ
  14. 14
    ومِنَ الخشوعِ جَبينُها مُتَوَرِّدُ◆والْبحرُ مسجورُ الجوانِبِ مزبدُ
  15. 15
    والموجُ مصخطبٌ بهِ يتنهدُ◆أَمْسى يُقِيمُ لكَ الصَّلاةَ ويَذكْرُ
  16. 16
    (زحلٌ) بغلِّ الرقِّ عانٍ مقمحُ◆وَالرَّعدُ يجأَرُ بالدعا وَيسبِّحُ
  17. 17
    والبرقُ طرفٌ للدجنةِ يلمحُ◆ومن الْغمامِ له دموعٌ تسفحُ
  18. 18
    والرّيحُ من وجدٍ تثِنُّ وتزفرُ◆ديوانَ شعرِكَ مستفيضٌ بالْغررْ
  19. 19
    جمُّ القلائد من فرائِدِ الْبشرْ◆الْجسمُ لفظٌ منْ نشيدٍ مستمرْ
  20. 20
    وَالرّوحُ إِنَّ الرّوحَ معنىً مبتكَرْ◆ما زالَ يستهوي الْعقولَ ويبهرُ
  21. 21
    هَل روحنا ريحٌ تهبُّ وَتركدُ◆أَمْ جذوةٌ فينا تشبُّ وتخمدُ
  22. 22
    أَمْ زائرٌ بينَ الحمى يترددُ◆يدنو لأَخبيةِ الجسومِ وَيبعدُ
  23. 23
    جسمٌ يشادُ بهِ وآخرُ يقفرُ◆ما للحياةِ عَلَى اختلافِ الشكْلِ حدْ
  24. 24
    حيٌّ يجودُ بها وَآخرُ يستمدْ◆وَالجسمُ يرفدُ بالْحياةِ ولو همدْ
  25. 25
    كَالماءِ لا ينفكُّ ماءً إِن جمدْ◆والأَرضُ بودقةٌ تصوغُ وتصهرُ
  26. 26
    الذوقُ والوجْدانُ والمعقولُ◆وَالحبُّ آياتٌ سمتْ وفصولُ
  27. 27
    أَما الْجمالُ فإِنهُ تمثيلُ◆يدنو بهِ التفسيرُ وَالتفضيلُ
  28. 28
    عرضٌ صفا فأَضاءَ منهُ الْجوهرُ◆هل فاز بالإِيمانِ من لمْ يجحدِ
  29. 29
    فالعينُ لا تغفو إِذا لم تسهدِ◆لم يدر معنى الخفضِ من لمْ يجهدِ
  30. 30
    والماءُ لا يلتذّه غيرُ الصدي◆والفجرُ من خللِ الدياجي يسفرُ
  31. 31
    أُوتينُ علماً دونَ ما أَتوسَّمُ◆وعييتُ بالإِفصاحِ عما أَعلمُ
  32. 32
    ولسوفَ يخطئُ قصديَ المترسمُ◆معنى إِذا أَعربتُ عنه أُعجم
  33. 33
    بالذوقِ لا باللفظ عنه يعبر◆من عالمِ الذرِّ الخفيِّ إِلى الفلكْ
  34. 34
    ما عامَ أَو ما طارَ فيه أَو سلكْ◆ما كان من إِنسٍ وجنٍ أَو ملكْ
  35. 35
    إِلا وقد شهدوا بأَنَّ الملكَ لكْ◆كلٌ بأَمركِ صادعٌ ومسخَّرُ
  36. 36
    لو طارَ في هذا الفضا جبريلُ◆عمرَ الزمانِ لعاد وهو يقولُ
  37. 37
    ما للنهايةِ والخروجِ سبيلُ◆من ملكهِ إِنَّ المليك جليلُ
  38. 38
    هيهاتَ ليس الأَمرُ مما يسبرُ◆ما غابَ عنكَ من الخلائقِ سِرُّها
  39. 39
    أَنشأْتها وإليكَ يرجِعُ أَسرُها◆تخييرُها هوَ في الحقيقةِ جبرُها
  40. 40
    بيديكَ ناصيةُ الملوكِ وقسرُها◆أَمسى يذلُّ لعزِّكَ المتكبرُ
  41. 41
    أَسماؤك الحسنى أَجلُّ وأَرفعُ◆من أَن يعي مدلولَها المتتبعُ
  42. 42
    قد شاقني منها اللطيفُ المبدعُ◆والنفسُ تلهجُ بالرحيمِ وتطمعُ
  43. 43

    وتكاد من شوقٍ تسيلُ وتقطرُ