برزت بزينتها إليك الشام

خليل مردم بك

49 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    بَرَزَت بزينتِها إليكَ الشامُوافترَّ بشراً ثغرُها البسّامُ
  2. 2
    فتجاوبَ الأَطيارُ بين رياضِهامنها عليكَ تحيةٌ وَسلام
  3. 3
    صوتُ النسيمُ أمامَ حاجبِ شمسِهاهذاك إيماءٌ وذاك كلام
  4. 4
    شهدتْ بطلعتك (ابن ثابت) وافداًأتعودُ (بابن الحارثِ) الأحلام
  5. 5
    يا شاعراً والدهرُ بعضُ رواتهباتتْ عليك تَحاسَدُ الأقوام
  6. 6
    للعبقرية في قريضِك طابعٌوعليه من آي النبوغِ وسام
  7. 7
    لاحتْ عليه نفحةٌ قدسيةٌأدى إليها الوحيُ والإلهام
  8. 8
    فكأنَّما المعنى رحيقُ مدامةٍواللفظُ شَفّافاً عليه جام
  9. 9
    صوَّرتَ خائنةَ العيونِ لنا وماتخفي الصدورُ وما تعيه إلهام
  10. 10
    أُخذٌ من السحرِ الحلال نفثتَهافكأنها عند النشيدِ مدام
  11. 11
    أَدركتَ من غايِ الخلود مكانةًبعدتْ فما طمعتْ بها (الأهرام)
  12. 12
    واشتدَّ أَسرُ الشعرِ فيك وَطالماكانت تساور جسمَه الأَسقام
  13. 13
    تبني من الأبياتِ كلَّ ممردٍمن شأْنِه التشييدُ والإِحكام
  14. 14
    في كل بيتٍ غادةٌ تنويلهاووصالُها إلا عليكَ حرام
  15. 15
    فكأنها في البيتِ تشرق زهرةوَكأنه من حولها أكمام
  16. 16
    حَدَّثْتَ عن ذاتِ الإِله بكل ماليستْ تحيط بدركِه الأَفهام
  17. 17
    وَكشفتَ سرَّ النفس وَهو مقنعٌضلتْ محجةَ كنهِهِ الأَوهام
  18. 18
    ذهنُ الرئيسِ (أبي علي) مرهفاًعن دركه قَدْ عادَ وَهو كهام
  19. 19
    بأَبي وَأُمي (مصرَ) ماذا أَنجبتْبكَ من إِمامٍ ما شاء إِمام
  20. 20
    فاجمع مشتتَ شملها فلربماقامتْ مقامَ سيوفِها الأَقلام
  21. 21
    كم مِنْ مقامٍ كنت محموداً بهفي موقفٍ زَلَّتْ به الأَقدام
  22. 22
    مصرُ العزيزةُ والشآم عَلَى الولاإلفانِ ضمَّهما هوى وَغرام
  23. 23
    والله ما نقضتْ لها عهداً وَلميخْفرْ لمصرٍ في الشآم ذمام
  24. 24
    من عهد عمرو لم تحلّ عظيمةٌفي مصر إلاّ شاركتها الشام
  25. 25
    انظر تجدْ (بدمشق) ما يعيا بهقلمُ البليغِ وَيبهتُ الرسّام
  26. 26
    الغوطتانِ محيطةٌ كلتاهمابدمشق تُخفى فيهما الآكام
  27. 27
    زندانِ مدَّهما أخو شوقٍ إلىمشتاقةٍ فدنتْ فتمَّ لزام
  28. 28
    والغوطتانِ عَلَى محيَّا جلقٍمن سندسٍ عند الشروقِ لثام
  29. 29
    نسجتْ لها شمسُ الصباحِ خيوطَهابرداً عليه طرائقٌ وَسهام
  30. 30
    والبدرُ أَلبسها إِزاراً أبيضاًمن نورِه فكأَنه إِحرام
  31. 31
    هل كان غصنٌ في خمائلِ (جلَّق)نايٌ وَأنفاسُ النسيمِ زنام
  32. 32
    هي صفوةُ اللهِ البديع بأرضهفإِذا صبوتُ لها فكيف أُلام
  33. 33
    طافَ الخليلُ بها وَبارك حولهانوحٌ وَخار بها الإقامةَ (سامُ)
  34. 34
    قد كان للمجدِ الموطدِ ركنُهمن (قاسيون) ذروَة وَسنام
  35. 35
    قمْ واستلمْ دورَ الخلافةِ إِنهاأَمسى لها بيدِ الردى استسلام
  36. 36
    طفْ في زواياها وَعظِّمْ شأْنهامن شأْنها التعظيم والإكرام
  37. 37
    ماذا دهى الخضراءَ صوَّحَ غصنهاوَعلا محيّاها الوسيمَ قتام
  38. 38
    فكأنها لم يأْتلقْ في أُفِقهاعمرُ الخلبفةُ والإِمامُ هشام
  39. 39
    أَعززْ عَلى الخلفاءِ ذل بلادِهموَلو انهم تحتَ الترابِ رمام
  40. 40
    قل للذي وَسعتْ سياستُه الورىضاقتْ سياستها بنا الأيام
  41. 41
    واعطفْ لقبرِ أبي المظفر ساعياًأَفَلَمْ يعزَّ بسعيه الإِسلام؟
  42. 42
    قل للذي غلب الحوادثَ بأْسُهإِنّا بأَيدي الحادثات نضام
  43. 43
    فجعتْ بفقدِ التاجِ (جِلَّقُ) وانطوتْمن بعدِ نشرٍ تاكمُ الأَعلام
  44. 44
    والبدرُ أَفجع ما يكون خسوفهفي ليلةٍ زهراءَ وَهو تمام
  45. 45
    (شوقي) وَإِني مستجيرٌ عائذٌبك إِنْ مناني العيُّ والإِفحام
  46. 46
    من ذا يقول وَأَنت منه بمشهدأَفليس غايةَ أَمرِه الإِبهام
  47. 47
    أقدمتَ حيث ارتاع كلُّ مفوَّهٍقد يركب الأَمرَ المخوفَ غلام
  48. 48
    يا أيها الحفل المعظَّم قَدْرَ منكانتْ تُعظَّمُ قبله الأصنام
  49. 49
    وَلَوه وَجْهَكمُ وحيّوا قبلةًكَرُمَتْ وأَنتمْ للسلام قيام