إِن الذين تجافى عنهم الشرف

خليل مردم بك

32 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    إِنَّ الذين تجافى عنهم الشرفُ◆الشام تبرأُ من عارِ الذي اقترفوا
  2. 2
    كادوا لها قبل أن كادوا (المصر) فلا◆تؤاخذوها بذنبٍ منه تنتصف
  3. 3
    وَكيف يؤخذ موتورٌ بواترِه◆هذا هو الجوْرُ في الأحكامِ والجَنَفُ
  4. 4
    سبّةُ الدهرِ فالأَسلافُ تلعنهم◆وَسوفَ يخزى بما جاؤا به الخلف
  5. 5
    شبّوا وَشابوا عَلَى بيعِ الضمائرِ بل◆تقاسموا الذلّ موروثاً وَهم نُطف
  6. 6
    هيهات لم يرتفعْ بالعز مارِنهم◆لكنَّهم بدماءِ الذلِّ قد رعِفوا
  7. 7
    والله ما وردوا وِردَ الإِباءِ وَهمْ◆من منهلِ الهونِ قبلَ اليومِ قد رشفوا
  8. 8
    عَدَتْ بهم لحياضِ العارِ بطنتُهمْ◆كالحْرِ تعدو إذا أُدني لها العلف
  9. 9
    القاعدون عَلَى الخسفِ المعافِ وَقَدْ◆سارَتْ بسبّهمُ الأسفارُ والصحف
  10. 10
    عاثوا فساداً (بمصرٍ) (والشآم) فهمْ◆مقنَّعون بلعْنٍ أينما ثقفوا
  11. 11
    لا بدّ من ساعةٍ فيها سيدركهم◆عَلَى الذي كسبتْ أيديهم أسف
  12. 12
    "استغفرُ الله؛ لو أعطيتُ خَلقَهمُ"◆لكان يصرفني عن خلقهِم أنَفُ
  13. 13
    إخوانَنا! ولنا في الصالحاتِ يدٌ◆لكنّنا لكمُ بالسبْقِ نعترف
  14. 14
    تأْبى الأَواصرُ من قربى وَمن لغةٍ◆إلاّ الوفاقَ فكيفَ اليوم نختلف
  15. 15
    إنَّ المصائِبَ والأحزانَ تجمعنا◆والسعي والأمل الفينان والهدف
  16. 16
    واللهِ لم نأل جهداً في قضيَّتنا◆وَإِنما الدهرُ فيها بات يعتسف
  17. 17
    في الصدرِ ضيقٌ وَما بين اللهاةِ شجى◆وَفي اللسانِ وَفي تبيانه لفف
  18. 18
    ما حطَّ من قدرِنا ظلمُ الزمانِ لنا◆هلْ عيبتِ الشمسُ أنَّ الشَّمسَ تنكسف
  19. 19
    وَليس لليأْسِ أن يذوى لنا أَملاً◆دمُ الشبابِ عليه عارضٌ يكف
  20. 20
    فينا وَإِنْ بلغ الواشون مأربَهم◆من همْ بغيرِ هوى الأوطانِ ما كلفوا
  21. 21
    مِنْ عادةِ الصبِّ تذرافُ الدموعِ وَهمْ◆دماءَهم بهوى أوطانِهم ذرفوا
  22. 22
    كم من فتى كانتِ النعماءُ تألفُه◆في كلِّ حالٍ وَخفض العيش والترف
  23. 23
    لاقى الألاقي لأجل الشام حيث رَمَتْ◆به عن الأهل مضطراً نوى قذُفُ
  24. 24
    لفحُ الهواجرِ بالتلويح برقعُه◆وَقد بَكَتْ لنواه الروضةُ الأُنُفُ
  25. 25
    لا الضرّ يثنيه عن حبِ الشآم ولا◆ذل الغريبِ وَلا البأساءِ والشظف
  26. 26
    وَحيث كان فشطرُ الشام قبلتُه◆إِذْ كان يلفته التهيامُ والشغف
  27. 27
    حلفتُ بالدمِ قرباناً لنا وَلكمْ◆وَهل وَراءَ دمٍ جُدْنا به حلف
  28. 28
    إِنّا عَلَى العهد نصفيكم مودَّتَنا◆ما في مودتِنا مَنٌّ وَلا سرف
  29. 29
    عواطفُ الحبِّ والودِّ الصريح لكم◆بكل قلبٍ لوادي النيلِ تنعطف
  30. 30
    لنشركنكمُ بالضرِّ فهو إذا◆أُميط عنكم فعنّا الضر منكشف
  31. 31
    أما الأُولى نثروا الأزهارَ عندكمُ◆فقد هَوَتْ فوقهم من مقتِنا كسف
  32. 32
    للمجدِ نبرأُ مما قَدَّمَتْ يَدُهمْ◆والشاهدانِ الضميرُ الحيُّ والشرف