غربة

خليل عوير

50 verses

  1. 1
    ناجيتُ طيفكِ بالمحبةِ أحلمُ◆والشوقُ في قلبي وقلبكِ يُكتمُ
  2. 2
    هذي رؤاكِ مع الخيالِ تجيئُني◆وأنا وحيدٌ .. صامتاً أتألمُ
  3. 3
    لو تعلمينَ بما أُعاني خاشِعاً◆لَرحمتِني.. إن الحبيبةَ ترحمُ
  4. 4
    هل تسهرينَ تفكرينَ بما مضى◆أم تسألينَ العقلَ.. هل أستسلمُ؟..
  5. 5
    ماذا أجيبُ وللسؤال بقيةٌ◆لم تسأليها.. والجوابُ مُحتَّمُ
  6. 6
    وبما أجيبكُ والإجابةُ والنفي◆كلتاهما وجها الحقيقةِ أُقسمُ
  7. 7
    اللهُ قد خلقَ النفوسَ مساكناً◆من بعضها.. والشوقُ فيها مُفعمُ
  8. 8
    والله قد مسحَ الشقاءَ بمسحةٍ◆بيدِ المسيحِ فهل ترى من يَفهمُ..!؟
  9. 9
    أسلمتُ للإيمانِ والحبِّ الهوى◆لأعيشَ قربَكِ بالمحبةِ أنعمُ
  10. 10
    ماذا يُضيرُكِ لو مسحتِ بلمسةٍ◆منها جراحي بالحنانِ تُبلسمُ
  11. 11
    ما الطائفيةُ يا حبيبةُ حاجزٌ◆بين القلوبِ وإنما من حَرَّموا
  12. 12
    إن فرّقتنا الطائفيةُ فاعلمي◆بالوجدِ تمتزجُ المحبةُ والدمُ
  13. 13
    والوجدُ يُغري الروحَ يقتحمُ المنى◆ليرى المحبةَ في النفوسِ تُكرَّمُ
  14. 14
    فلمَ التساؤلُ عن غموضٍ بَيِّنٍ◆وغموضُ معناكِ البيانُ المُبهمُ
  15. 15
    يُضفي الغموضُ على البيانِ ظلالهُ◆كالنور يغرقُ في الظلامِ فيُظلَمُ
  16. 16
    ويعودُ من حيثُ البدايةَ مشرقاً◆في دورةٍ لا تنتهي أو تُعدمُ
  17. 17
    لا تسأليني فالحياةُ حقيقةٌ◆فيها العلومُ بعلمِها لا تجزمُ
  18. 18
    والبحثُ جارٍ والسؤالُ بِحَيرَةٍ◆وأرى اليقينَ بشأنها يتكتمُ
  19. 19
    فكتمتُ ما أُخفيه عنكِ بأضلُعي◆ورحلتُ.. إني في فراقكِ مرغَمُ
  20. 20
    وكبتُّ أشواقي إليكِ ولم أبحْ◆بالسرِّ إلا ما عيونُك تَفهمُ
  21. 21
    فغدوتِ لي وطناً أُشردُ حولهُ◆والطوقُ من حولي حَيالكِ يُحكمُ
  22. 22
    إن أشتهي حلوَ اللقاءِ فحيلتي◆في ألفِ ذكرى بالخيالِ تُحوِّمُ
  23. 23
    أطلقتُ أسرابَ الخيالِ معَ الهوى◆لأرى الحواجزَ بيننا تتحطمُ
  24. 24
    فأمدُّ كفِّي في اللقاءِ مصافحاً◆وأرى حنانَكِ من شفاهكِ يبسِمُ
  25. 25
    وتكلُّفي يُخفي الصبابةَ مرغَماً◆ولسانُ حالي حائراً يتلعثمُ
  26. 26
    وأودُّ ضمَّكِ.. كم حلمتُ بضمةٍ◆واحسرتي.. إن العناقَ محرَّمُ
  27. 27
    سئم الفؤادُ تكلُّفي إن نلتقي◆والشوقُ يعصفُ والمحبةَ أكتمُ
  28. 28
    فلتبعدي.. والابتعادُ حبيبتي◆خيرٌ لنا ومن الخطيئةِ يعصمُ
  29. 29
    وإذا التقينا صدفةً في زحمةٍ◆فتشاغلي عني وذلك أَسْلمُ
  30. 30
    مرِّي بقربي مثلَ كل غريبةٍ◆مرّتْ وما أوحتْ بما يُستلهمُ
  31. 31
    أو فاعذريني إن شغلتُ نواظري◆في كل من حولي سواكِ.. ومن همُ؟
  32. 32
    فالحبُّ أنتِ وتسكنين بمهجتي◆وأنا غريبٌ بالإقامةِ أحلمُ
  33. 33
    وإذا صحوتُ على اشتدادِ صبابتي◆واسيتُ نفسي والأسى يتألمُ
  34. 34
    عانيتُ أسبابَ الشقاءِ بغربتي◆من جاهلِ أعمى بأمري يحكمُ
  35. 35
    وأقمتُ بينَ الجاهلينَ كجاهلٍ◆وسموتُ بين العارفينَ كما سموا
  36. 36
    وظُلمتُ حيثُ العدلُ يرفعُ رايةً◆وهزمتُ حيثُ الحبُّ لا يستسلمُ
  37. 37
    وجررتُ أذيالَ الهزيمةِ خائباً◆فبما يعللُ نفسهُ من يُهزمُ
  38. 38
    إنّا ابتُلينا بالجهالةِ حكمةً◆ليسودَ بالعلمِ الحكيمُ الأحكمُ
  39. 39
    لكن وجدتُ الجاهلينَ تصرفوا◆بجهالةٍ بالأمرِ حين تحكّموا
  40. 40
    حكمُ الجهولِ على الحكيمِ مصيبةٌ◆وإذا تحكَّمَ فالمصيبةُ أعظمُ
  41. 41
    أنا ما يئستُ وإنما في خطوتي◆بعضُ التأنّي.. إنْ حسبتُ.. سأسْلمُ
  42. 42
    صارعتُ يأسي في سبيلِ مَحبتي◆وقصدتُ نحوكِ واثقاً أتقدمُ
  43. 43
    فبنيتُ في عينيك صرحَ محبتي◆والسورُ حولَ رياضهِ لا يُهدمُ
  44. 44
    ورويتُ من عينيكِ روضَ قصائدي◆فدعي القصائدَ ما أقولُ تُترجِمُ
  45. 45
    البيتُ يُبنى في حنانٍ وارفٍ◆والصورةُ المثلى لطيفكِ تُرسمُ
  46. 46
    هذي القصائدُ إن سكنتِ بروضِها◆سكنتْ إليكِ مع النسيمِ الأنجمُ
  47. 47
    فلتهنأي بالحبِّ يبقى خالداً◆أبداً على مرِّ الزمانِ يُخيمُ
  48. 48
    أما أنا فلسوفَ أبقى هائماً◆في غربتي أمري إليه أُسلّمُ
  49. 49
    يا ربُّ زِدني بالحياةِ تبصُّراً◆واسمعْ دعائي إنني لا أسأمُ
  50. 50
    مازلتُ أبحثُ في العلومِ معانداً◆حتى علمتُ بأنني لا أعلمُ