كتاب السير من سلك الدرر

خلفان بن جميل السيابي

507 verses

  1. 1
    لما فشا الجور من الملوكوانطمس الحق عن السلوك
  2. 2
    وأفسد الحدود بالكليةوانتشر الدين على الرعية
  3. 3
    وكان أهل النهروان من بقيمنهم على الحق القويم الأسبق
  4. 4
    تحزبوا منهم إلى النخيلةوهم هناك فئة قليلة
  5. 5
    تجمعوا وقاتلوا من راماقتالهم ظلما وما استقاما
  6. 6
    وكان ممن قاتلوا ثم الحسنأتاهم بجيشه ليقتلن
  7. 7
    ومعه الكوفة ثم انهزمابعد قتال كان مع سفك دما
  8. 8
    ولم تزل عمال نجل صخريسعون في فسادهم والقهر
  9. 9
    ويقتلون من أبى لعن عليولم يوافقهم على الجور الجلي
  10. 10
    ويتتبعون المسلميناقتلا وسجنا حيث يوجدونا
  11. 11
    ولا يزال المسلمون في بلامن شرهم وجورهم بين الملا
  12. 12
    تجمعوا بعد ذا وائتمروابإبن أبي الحساء فيهم أمّروا
  13. 13
    وفيهم حيان والمستوردثم معاذ وحصين الأسد
  14. 14
    وهؤلاء قتلوا جميعاوكل منهم قد غدى صريعا
  15. 15
    كذاك خالد كذا عبادوكان ناسكاً من العباد
  16. 16
    ومنهم قريب ثم كهمسثم أبو ليلى وكلٌ أكيسُ
  17. 17
    ومنهم زياد العجليفقتلوا والأعرج الكوفي
  18. 18
    ومنهم قريب والزحاففقتلوا ومنهم قواف
  19. 19
    ومنهم معبد مع عمراناسليل حبان أخا شيبانا
  20. 20
    ومنهم مجاثما من تميموهو أبو بلال الكريم
  21. 21
    وفضله وجهده كما علمأشهر من نار على رأس علم
  22. 22
    وسبب الخروج كان منهبما حكى بعض الرواة عنه
  23. 23
    وذاك حين قتل البلجاءإبن زياد ظالماً عداء
  24. 24
    وكانت من خيار المسلماتتقى وعلما خير ذا هداة
  25. 25
    فقال بعد هذه أقيمنفساً عن الدنيا ومن أقيم
  26. 26
    فخرجوا ما قصدوا قتالاإلا لمن أرادهم ضلالاً
  27. 27
    وهم يقال أربعون رجلاًخيار أهل الأرض علما عملاً
  28. 28
    لاقاهم القعقاع بن عطيةفأقتتلوا وحانت المنية
  29. 29
    وأسر القعقاع ثم قتلاوقتل الكل هناك مقبلا
  30. 30
    قد طلبوا شهادة فوجدواما طلبوا من ربهم واستشهدوا
  31. 31
    ما داهنوا كلا ولا استهانواعليهم الرحمة والرضوان
  32. 32
    ومن كرامات أبي بلالوصنوه عروةٍ المفضال
  33. 33
    خيرهما في الدين ليس يحصىوالعلم والزهد ولا يستقصى
  34. 34
    ولهما في الزهد والشجاعةنوادرعنهم أتت مشاعة
  35. 35
    ومنهم حويص مع غسانشيبان عون أي أبو عمران
  36. 36
    ومنهم سليل زيد جابروفضله في العلم أمر شاهر
  37. 37
    وهو سراج الدين بحر العلم قدأثنى عليه البحر علما ورشد
  38. 38
    وقال من أهل العراق أعجبكيف لنا احتاجوا وعنه ذهبوا
  39. 39
    كان يحج جابر كل سنهوعامل البصرة عاما سجنه
  40. 40
    حتى رأوا هلال شهر الحجفقال لا بد لنا من حج
  41. 41
    وإنما سجنه من أجل ماإليه يحتاج الورى لتعلما
  42. 42
    فسار حينما رأى الهلالاحتى أتى الإحرام والإهلالا
  43. 43
    فأدرك الناس وهم في عرفهوالكل قد لازم منهم موقفه
  44. 44
    تجلجلت ناقته هناكاوشارفت من سيرها الهلاكا
  45. 45
    والله قد سلمها بفضلهوجابر لا غاية لفضله
  46. 46
    ومنهم أيضاً فتى إباضكان إمام الحق سيفاً ماضي
  47. 47
    عمدة هذا المذهب الكريمنسبه قد كان من تميم
  48. 48
    بصحبه قد سلك المحجهوقهروا خصمهمُ بالحجة
  49. 49
    وفارقوا لسبل الضلالةوباينوا الهذيان والجهالة
  50. 50
    وكان في زمان عبدالملكمنه له نصائح فيما حكي
  51. 51
    وهو كذا لجابر معاصرعن رأيه في الأمر كان يصدر
  52. 52
    ومنهم الوليد جد عنبسةوحمزة من عبد قيس أسسه
  53. 53
    وإبن السماك جعفر العبديوهو تقي عالم مرضي
  54. 54
    ومنهم الحباب ثم سالمصحار العبدي حبرٌ عالمُ
  55. 55
    كذا صحار وكذاك جعفرشيخي أبي عبيدة قد ذكروا
  56. 56
    أخذ عن هذين قبل أكثرامن أخذه عن جابر مؤثرا
  57. 57
    ومنهم هبيرة إياسُوأحنف بن قيس النبراسُ
  58. 58
    وتبرح ومازن من راسبقد رقيا لأرفع المراتب
  59. 59
    علما وزهداً اخوان نسباوعملا علما تقى ومذهبا
  60. 60
    وكل هؤلاء تابعوناوبعدهم تابعوا تابعينا
  61. 61
    منهم أبي عبيدة إبن أبيكريمة وهو إمام المذهب
  62. 62
    وهو تميميٌ ولكن بالولاءالأعور فاق كل علماً عملا
  63. 63
    تعلم العلوم ثم علماورتب الحديث حتى أحكما
  64. 64
    وصالح الدهان مع ضماموكلهم من قادة أعلام
  65. 65
    وحاجب وهو أبو مودودوأسعد من علما الوجود
  66. 66
    ومنهم الخيار وابن القاسموابن سعد وهو خير عالم
  67. 67
    وطالب الحق إبن يحيى إبن عمركان كنديا إماماً اشتهر
  68. 68
    كان قاضياً لإبن جبلهفأنكر الجور الذي قد فعله
  69. 69
    في حضرموت وهو عامل لمنولاه مروان على قطر اليمن
  70. 70
    فأظهروا جوراً كبيراً في الورىحتى اشتكوا إلى إبن يحيى الضررا
  71. 71
    فقام واستشار في الأمر أباعبيدة فقال ثم محتبى
  72. 72
    وأرسل المختار إبن عوفإليه مع بلج ولا عن ألف
  73. 73
    فقاتلوا هناك جمعاً الفجرهوهزموا جيوش تلك الجوره
  74. 74
    واستخلصوا جميع أقطار اليمنومكة إذ في حروب تعرفن
  75. 75
    ومنهم أبرهة إبن عليوإبن الحصين واسمه أيضاً علي
  76. 76
    وبعدهم طبقة الربيعإبن حبيب عالم مطيع
  77. 77
    قد كان للمذهب طوده الأشموفي علوم بحرها طامي الخضم
  78. 78
    قد أخذ العلم عن الإمامأبي عبيدة وعن ضمام
  79. 79
    وعن أبي نوح وكان خير منقد صحب الإمام في ذاك الزمن
  80. 80
    ثم أبو أيوب وائل رقىأعلى العلا زهدا وعلماً وتقى
  81. 81
    وابن الرحيل منهم محبوبوهو ولي عندنا محبوب
  82. 82
    كذا أبو صفرة عبدالملككذا الطريد مثله أيضا حكي
  83. 83
    ومنهم حملة العلم إلىمشرقنا والمغرب الذي علا
  84. 84
    وكلهم أئمة في الدينقاموا بلَمِ شملهِ المتينِ
  85. 85
    وانتشر المذهب في الأفاقوضاءت الفجاج بالإشراق
  86. 86
    وكان في المغرب أيُّ دولةبالرستميين أهيل الصولة
  87. 87
    وهكذا قد قام في قطر اليمنوحضرموت وإلى أقصى عدن
  88. 88
    وفي خراسان وفي العراقومصر والبحرين بإتفاق
  89. 89
    وفي عُمان ولذا جاء المثلللعلم بالطائر إذ كان انتقل
  90. 90
    قد باض بالمدينة الزهراءافراخه بالبصرة الفيحاء
  91. 91
    ثم إلى عُمان منها طاراوعمم الأفاق والأقطارا
  92. 92
    فازدهرت عُمان بالأعلامالعامدين في وجه الظلام
  93. 93
    وقام فيها العدل بالأئمةأهل الهدى قادتها للأمة
  94. 94
    بالعلماء ذلك الزمانأهل التقى والعدل في عمان
  95. 95
    هو الجلندى إبن مسعود وليأفضل من قام بقطر أذعل
  96. 96
    وابن الرحيل واسمه محبوبهو إبنه محمد المحبوب
  97. 97
    وإبن أبي جابر وهو موسىلولا النبوات لكان موسى
  98. 98
    ومنهم إبن منذر بشيرومنهم إبن نيّر منير
  99. 99
    ومنهم هشام إبن المهاجرومنهم سعيد إبن المبشر
  100. 100
    وإبن أبي قيس كذا خير وليكذا سليل عزرة وهو علي
  101. 101
    وهاشم وهو فتى غيلاناكذا سليمان فتى علمانا
  102. 102
    ومنهم الهمام عبدالمقتدرإبن حسن أكرم به صدقا وبر
  103. 103
    ومنهم الإمام موسى إبن عليمحمد وهاشم خير ولي
  104. 104
    ومنهم سعيد والوضاحوغيرهم لم يحصهم إيضاح
  105. 105
    قاموا لنصر الدين في عُمانوغيرها من سائر البلدان
  106. 106
    رحم الله هاتيك المهجقد استقاموا واقاموا للعوج
  107. 107
    وبذلوا انفسهم في عزِّدين الإله الواحد المعز
  108. 108
    جزاهم الرحمن مع رضوانرحمته والخلد في جنان
  109. 109
    * ذكر الأئمة المنصوبين في عُمان بعد افتراق الأمة إلى إمامنا هذا :وحيث كان الإفتراق واقعا
  110. 110
    في الدين بعد أحمدٍ وشائعاوأختلفت أمته مذاهبا
  111. 111
    كلاً ترى لما رآه ذاهبامفضلاً مذهبه ويعتقد
  112. 112
    خطأ من خالفه في المعتقدودون شك وذا من غير خفا
  113. 113
    بأن ما كان عليه المصطفىوصحبه الأبرار هو الحق لا
  114. 114
    مرية فيه عند كل العقلاوكل من تفرقت به السبل
  115. 115
    عن ذلك السبيل زلة أضلوأهل هذا المذهب الحقيقي
  116. 116
    تمسكوا بذلك الطريقما احدثوا ما بدلوا ما غيروا
  117. 117
    بل انكروا على الذين غيرواوبالغوا في النهي والإنكار
  118. 118
    وفارقوهم بعدما إعذاروقاتلوا من ضل منهم واعتدى
  119. 119
    وبذلوا النفوس للدين فدىفكان ذاك دائبهم طول الزمن
  120. 120
    لوقتنا والله يؤتي الفضل منوحيث كان جل أهل المذهب
  121. 121
    بمصرنا عُمان أو في المغربتشوقت نفوسنا لذكر ما
  122. 122
    أسلافنا كانوا عليه قدماأهل عُمان القادة الأئمة
  123. 123
    من حيث ما كان افتراق الأمةفإنهم تمسكوا بالدين
  124. 124
    واعتصموا بحبله المتينعضوا على ما وجدوا عليه
  125. 125
    أسلافهم ولجئوا إليهمن إتباع سنة المختار
  126. 126
    الراشدين الخلفا الأخيارونصبوا أئمة الدين على
  127. 127
    ذاك وباعوا أنفسا بما غلاونحن ذاكرين من عرفنا
  128. 128
    منهم وحسب علمنا وقفنانذكر أهل كل قرن فيه
  129. 129
    من أول الأمر إلى باقيهغرضنا من ذلك الإيجاز
  130. 130
    إذ عاق عنه العجز والإعجازوالله حسبي وعليه متكل
  131. 131
    اسأله إخلاص قولي والعمل* أئمة القرن الثاني :
  132. 132
    وذاك أن أول القرونمن هجرة المختار والأمين
  133. 133
    كان فيه بزوغ شمس الحقللمصطفى والصحب خير الخلق
  134. 134
    وبعدما كان افتراق الأمةوانتقل الملك إلى أمية
  135. 135
    وملكوا أماكن الإسلاموأظهروا الجور على الأنام
  136. 136
    وامتد ملكهم لعام اثنينمعها ثلاثين من السنين
  137. 137
    مع مئة وانقلبت هناكادولتهم واهلكوا إهلاكا
  138. 138
    ولم يكن في عصرهم ذاك اعتنامنهم لملك قطرنا تبيّنا
  139. 139
    وإنما كانت عُمان في يدملوكها آل الجلندى فاهتدي
  140. 140
    إلا من الحجاج إذ تولىالعراق أمّ حاربنا وولى
  141. 141
    أم له على عمان فأشتملذلك حتى باد ملكهم ومل
  142. 142
    وبعد أن كان انتقال الملكإلى بني العباس أهل السفك
  143. 143
    وملك السفاح ثم ولىأخاه في العراق حين استعلا
  144. 144
    وأمره بين الورى مشهورولى أبو جعفر في عمان
  145. 145
    محمد نجل جناح الدانيوكان ذا دين وذا أناة
  146. 146
    هو كان من بني هناةفوافق الأصحاب في إقامة
  147. 147
    شعائر الدين على الإمامةفنصبوا هنالك الجلندى
  148. 148
    فقام بالذي له تصدىوهو إبن مسعود سليل جيفر
  149. 149
    وجده الجلندى بن المستكبروهو من معولة بن شمس
  150. 150
    من ملكوا عُماننا بالأمسوكان ممن حضر البيعة في
  151. 151
    ما قد روي لطالب الحق الوفيبحضرموت وهو نجل يحيى
  152. 152
    أقام فيها الحق كيما يحيىوفي عُمان أول الأئمة
  153. 153
    هو الجلندى كاشف للغمةوكان عدلاً ثقة مرضيا
  154. 154
    براً رؤوفاً عالماً تقياواجمع الكل على إمامته
  155. 155
    واتفقوا كذا على ولايتهوكان في أيامه بحور
  156. 156
    علماً وحلماً فضلهم مشهوركحاجب وكالربيع العالم
  157. 157
    ومثل عبدالله إبن القاسموهؤلاء في العراق الداني
  158. 158
    ومنهم شبيب العُمانيوابن عطية هلال وخلف
  159. 159
    وإبن أبي جابر من خير السلفوغير هؤلاء هم كثير
  160. 160
    أهل علوم فضلهم كثيرقام الجلندى في عُمان عادلا
  161. 161
    وكان بالحق القويم عاملاوصحبه أهل علوم ورشد
  162. 162
    أفضل من قام بحق واجتهدكانوا أولي بصيرة في الدين
  163. 163
    وورع مع صحة اليقينما التفتوا لهذه الحياة
  164. 164
    ما ركنوا لعاجل اللذاتما قصدوا خلداً ولا دولات
  165. 165
    لكن رضى الله عظيم الذاتباعوا له نفوسهم فربحوا
  166. 166
    رضوانه ونجحوا وافلحواوجاهدوا البغاة في عمانا
  167. 167
    وملئوا عماننا إيماناوفرشوها العدل والإحسانا
  168. 168
    فأوجب الرحمة والرضواناواستشهد الجلندى مع أصحابه
  169. 169
    على هداه وعلى صوابهمنهم فتى عطية هلال
  170. 170
    فارسه الكرار والجوالوذاك في جلفار من عُمان
  171. 171
    عليهم سحائب الرضوانوسبب استشهادهم كان يجي
  172. 172
    شيبان في جيوشه وهو الخارجياتاهم إلى عُمان هاربا
  173. 173
    من سطوة السفاح ملكاً طالباًوهو إمام الفرقة الصفرية
  174. 174
    قابله منا فتى عطيةوهو هلال فارس الكرار
  175. 175
    وابن نجيح نحوه قد سارواوبينهم دارت رحى الحروب
  176. 176
    وقتلوا شيبان ذا الهروبوقتلوا أصحابه ومن بقي
  177. 177
    ولى فراراً منهم لم يلحقوجائهم من بعد ذاك خازم
  178. 178
    فتى خزيمة عليهم قادمجا طالباً شيبان للكفاح
  179. 179
    وكان هذا عامل السفاحوقال للجلندى كنا نطلب
  180. 180
    شيبان وهو كان منا يهربوقد كفانا الله قتله على
  181. 181
    أيديكم فنرجعن إذ قتلافأعطني خاتمه وسيفه
  182. 182
    والسمع والطاعة للخليفةفقال هذا لا يصح أبدا
  183. 183
    ولا نطيع ظالما قد اعتدىبعد مشورة من الإمام
  184. 184
    وصحبه للقادة الأعلامقال الإمام لفتى عطية
  185. 185
    ماذا ترى هل تسع التقيةفقال لا لأننا شراة
  186. 186
    جنى النفوس مالنا تقاةقال تقدم للقتال قالا
  187. 187
    أنت إمامي باشر القتالاثم عليّ العهد من بعدك أن
  188. 188
    لا أرجعن عنهم أو اقتلنفقاتلا هناك حتى قُتلا
  189. 189
    ثم إلى دار النعيم انتقلاوهكذا اصحابهم جميعا
  190. 190
    قد قتلوا وصرعوا تصريعاكانوا حريصين على الشهادة
  191. 191
    فنال كل منهم مرادهجزاهم الإله من رضوانه
  192. 192
    ما حلهم أعلى علا جنانهيقال أن عدد القتلى وصل
  193. 193
    عشرة آلاف كذا ذان نقلوحيث كان القتل في الأخيار
  194. 194
    يومئذ والعلما الأبرارما بقيت هنالكم بقية
  195. 195
    تقوم بالحق على الرعيةوولى أمر الملك في عُمانا
  196. 196
    جبابرٌ قد اظهروا العدواناوشانت السيرة منهم في الورى
  197. 197
    وجورهم وعسفهم قد ظهراولم يزل أمرهم كذا إلى
  198. 198
    أن قَويَّ الإسلام والحق علاوقيل شهادة الإمام واقعة
  199. 199
    مع خازم كانت بتلك الواقعةبأربع بعد ثلاثين سنة
  200. 200
    ومائة قد انقضت بالأزمنةوبقيت عمان للجبابرة
  201. 201
    ايديهم بالعسف فيها قاهرةألو الجلندى اقتسموها تجزئة
  202. 202
    لعام سبعين وسبع ومائةثم هناك المسلمون اجتمعوا
  203. 203
    وانتزعوا دولتهم وارتجعواوقدموا إبن أبي عفان
  204. 204
    محمدا لهم إماما ثانيوهو من اليحمد لكن قد مشى
  205. 205
    بجهة العراق منها قد مشىوبايعوه ثم لما تحمد
  206. 206
    سيرته وأنه من يحمدفأتمروا بعزله وفيهم
  207. 207
    إبن أبي جابر موسى العلمقد شد حاجباه بالعمامة
  208. 208
    من كبر ملازم مقامهواخرجوه عن مقر ملكه
  209. 209
    نزوى إحتيالا طلباً لفتكهكذلكم قد قدموا مكانه
  210. 210
    سليل كعب صاحب الأمانةوهو إبتدا الأئمة الذين من
  211. 211
    بني خروص عالم حبر فطنوبايعوه حينما قد خلعوا
  212. 212
    إبن أبي عفان إذ تجمعواوذاك في ذي القعدة الحرام
  213. 213
    فقام بالحق له محاميسنة سبعين وتسع ومائة
  214. 214
    وكان للإسلام من خير فئةوقام بالحق وولى وعزل
  215. 215
    واظهر الدين وساوى وعدلوالمسلمون كلهم بسيرته
  216. 216
    راضون سامعون عند دعوتهوهو إمام ثالث قد كانا
  217. 217
    ممن أنار عدله عُماناوفضله في الدين أمر شاهر
  218. 218
    صح لنا بنقله التواتروله كرامات كفلق الفجر
  219. 219
    أو غرة على جبين الدهرقد خلدت تاريخها الدفاترُ
  220. 220
    ونوهت بذكرها المحابرلو كانت السلك عن مناقبه
  221. 221
    نظمت درها وكنت ثاقبهعاش حميداً طيباً هنيا
  222. 222
    مات شهيدا خالداً مرضياوفاته في سنة اثنتين مع
  223. 223
    تسعين بعد مائة لها تبعبسبب الوادي الذي قد أغرقه
  224. 224
    ومعه سبعون ممن لحقهوقبره في الوادي بين عقر
  225. 225
    نزوى وما بين سعال فأدرفي ثالث كان جمادى الأولى
  226. 226
    وقيل في الرابع قد تولىوكان عاش فيهم إماماً
  227. 227
    عامين بعد عشرة أعواماونصف عام فوق هذا القدر
  228. 228
    وقيل بل ثلاثة من أشهروكان في زمانه أتانا
  229. 229
    عيسى بجيش قاصد عُماناوهو إبن عم للرشيد أقدمه
  230. 230
    إلى عُمان عاملاً ليكرمهوجاء في ستة آلاف رجل
  231. 231
    قاتلهم فأسروه فقتلوانهزمت جيوشه فغضبا
  232. 232
    من ذلك الرشيد حتى طلباأن يرسلن جيوشه الجراره
  233. 233
    إلى عُمان ليأخذن ثأرهأنفة الملك مع الحمية
  234. 234
    لكنه عوجل بالمنيةوعام إحدى وثمانين عدد
  235. 235
    توفي شيخ المسلمين وفقدإبن أبي جابر موسى وهو في
  236. 236
    إمامة الوارث أيضاً فأعرفوبعد أن مات الإمام عنهم
  237. 237
    تآمروا في من هو المقدموكان فيهم علماء جمة
  238. 238
    وكل فرد في مقام أمةقال سليمان فتى عثمان
  239. 239
    لعلنا نكتب للإخوانأن يصلونا من بلاد السر
  240. 240
    مساعدين في قيام الأمرقال له نجل تميم مسعده
  241. 241
    رأيك ما أوهنه وأبعدهفإنهم إن وصلونا أختلفوا
  242. 242
    والإختلاف فشل منتسفلكننا نقطع هذا الأمرا
  243. 243
    قبل إختلاف الرأي حالا فوراواتفقوا وبايعوا غسانا
  244. 244
    سليل عبدالله عدلاً كاناوهو إمام راجع من يحمد
  245. 245
    أكرم به من عالم ممجدقد بايعوه بعد موت الوارث
  246. 246
    فكان خير ناشر ووارثونشر العدل على عمان
  247. 247
    واتضحت معالم الإيمانوقويت شوكته واتسعا
  248. 248
    نطاق ملكه مَحلّاً شسعاولم يزل كذاك في الإمامة
  249. 249
    مدة خمس عشرة من سنةوسبعة من أشهر وقيلا
  250. 250
    وتسعة عن بعضهم منقولاثم توفاه الإله في الأحد
  251. 251
    بعد صلاة الفجر تاريخا وجدوأربع بقين من ذي القعدة
  252. 252
    في مئتين سنة مع سبعة* أئمة القرن الثالث :
  253. 253
    لما توفي الإمام وهلكبالأمر قام بعده عبدالملك
  254. 254
    نجل حميد نصبوا إماماأول ثالث القرون قاما
  255. 255
    سنة سبع لثلاث بقيتمن شهر ذي القعدة عن بعض ثبت
  256. 256
    وهو إمام من بني عليِّمن عامر ماء السما الأزدي
  257. 257
    وقام بالحق القويم وأتبعآثار أهل العدل ما كان أبتدع
  258. 258
    وصار في زمانه عُمانُمن خير دار عمَّها الإيمان
  259. 259
    اشرق في أرجائها نور الهدىوالحق لا يزال فيها مصعدا
  260. 260
    بعدله قد إستراح الأمةوكان هذا خامس الأئمة
  261. 261
    ولم يزل كذاك في إمامتهعلى هداه وعلى إستقامته
  262. 262
    حتى أناخ الشيب في فِنائهيخبره بمقتضى فَنائه
  263. 263
    وقُهقرت قوته وانهزماجيش الشباب بالفرار مُعلما
  264. 264
    وقام بالدولة موسى ابن عليكان خير عضد وموئل
  265. 265
    وطلبوه عزله لكن أبىأبو علي ذاك ممن طلبا
  266. 266
    وقيل أن أحد الأعلامممن أراد العزل للإمام
  267. 267
    كان يصد عن أبي عليإذ لم يرى العزل من المرضي
  268. 268
    وقال موسى إن هذا الرجلايصد إن لم نعزلنا الجبلا
  269. 269
    يروي لنا ذلك عن أبي الحسنوكان موسى لا يرى العزل حسن
  270. 270
    وعَلَّ ذاك الرجل الذي ذكرفتى بشير منذر كذا شهر
  271. 271
    ولم يزل ذاك الإمام قائمابالعدل صائم النهار قائما
  272. 272
    حتى توفاه الإله راضياعنه إلى دار النعيم ماضيا
  273. 273
    في ليلة الثالث من شهر رجبوالجمعة الزهرا له الفوز وجب
  274. 274
    سنة ست بعد عشرين مضتومئتين كملت ثم انقضت
  275. 275
    ونصبوا في يومه المهناإبن جيفر من يحمد تبنى
  276. 276
    بايعه فتى عليِّ موسىكان لأهل عصره ناموسا
  277. 277
    لذا توى العقد للإماملكن على مشورة الأعلام
  278. 278
    وهو إمام سادس فيهم نصبفقام بالحق لهم كما يجب
  279. 279
    وسار فيهم سير أهل العدلبحكم حق ومقال فصل
  280. 280
    والمسلمون كلهم راضونابه وهم عليه مجمعونا
  281. 281
    وواقفون بحدود أمرهونهيه وهم خيار عصره
  282. 282
    وهم أولو علمٍ وحلمٍ ووفاوأهل صدق ويقين وصفا
  283. 283
    وما علمنا أحداً قد أظهراعليه مكروها يعد منكرا
  284. 284
    وقيل بعد موته تكلمافيه بما يكره بعض العلما
  285. 285
    لكنه سليل محبوب لقدأوسعه زجراً وتفنيداً ورد
  286. 286
    كان المهنا رجلاً مهيبافي حزمه ورأيه مصيبا
  287. 287
    وكان من هيبته إن جلساقد قيل لا ينطق بعض الجلسا
  288. 288
    ولا يقوم أحد من قومهحتى يقوم خشية من لومه
  289. 289
    وكل من يأخذ منه النفقةمن جنده وسائر المرتزقه
  290. 290
    لا يدخل العسكر قط إلاشاكي السلاح أينما قد حلا
  291. 291
    يفتَّر عن نابٍ إذا ما غضباوتُظهر الهيبة شيئاً عجبا
  292. 292
    قد بلغت قوته البريةغايتها القصوى كذا البحرية
  293. 293
    قيل ثلاث مائة مراكبهفي البحر يصلى حرها محاربه
  294. 294
    وكان في نزوى له نياقيقال سبعمائة تساق
  295. 295
    وخيله هناك ستمائةكلها تركب عند الصيحة
  296. 296
    قيل له منها الركاب جمعاتسعة آلاف كذا قد سمعا
  297. 297
    وعلَّ هذه لبيت المالقد هيأت للحرب والقتال
  298. 298
    عسكره في ذلك الزمانعشرة آلاف من الأقران
  299. 299
    وذاك في نزوى لما عناهافكيف بالجنود في سواها
  300. 300
    وكثرت في عصره الرعاياواتسع الخير على البرايا
  301. 301
    وصار سكان سعال نزوىأربعة عشراً ألوفاً يروى
  302. 302
    والرزق في أيامه قد كثراوامتد ملكه إلى أن كبرا
  303. 303
    عن بعضهم قد قال في المهناعاش إلى أن كان قد أسنا
  304. 304
    وصار مقعدا أخا إحتباسيضعف عن تدبير أمر الناس
  305. 305
    قال التقاة لأبي عليإن الإمام ليس بالقوي
  306. 306
    قد أصبحت ضعيفة قواهلعلنا نستبدلن سواه
  307. 307
    فسار موسى نحوه مختبرايسأله عن حاله لينظرا
  308. 308
    ففهم الإمام ما أرادافقال دع لا تكثر التردادا
  309. 309
    وارجع إلى ما كنت فيه لا تجيفلم أكن قط أذنت في المجيء
  310. 310
    إنك لو أعطيتهم ما شاءوافي كل عام بإمام جاءوا
  311. 311
    فسار موسى ثم ما أقاماإلا قليلا واحتسى الحماما
  312. 312
    كانت وفاة الشيخ موسى ابن عليثامن يوم من ربيع الأول
  313. 313
    عام ثلاثين تماماً مرتومئتين من سنين الهجرة
  314. 314
    وعمره إذ ذاك خمسون سنةمع ثلاث سنوات حسنة
  315. 315
    ثم توفي بعده الإمامعليهم الرحمة والإنعام
  316. 316
    كانت وفاته بيوم الجمعةوالناس في مسجدها مجتمعة
  317. 317
    فقطعوا الخطبة إذ جاء الخبروأربعاً صلوا بذا جاء الخبر
  318. 318
    بعام سبع وثلاثين مضتبست عشر دولة قد انقضت
  319. 319
    وذاك في شهر ربيع الآخرفأجتمع الأعلام للتشاور
  320. 320
    وكان فيهم علما كثيروفيهم إبن منذر بشير
  321. 321
    فعقدوا للصلت إبن مالكبعصر ذاك اليوم للتدارك
  322. 322
    قد قام بالعقد له بشيروإبن محبوب فتى الخبير
  323. 323
    وهو خروصي ويحمديوالأصل أزدي وقحطاني
  324. 324
    وهو إمام سابع قد قامابالعدل في عُمان واستقاما
  325. 325
    أقام فيها الحق أفشى العدلاوساسها ولاية وعزلا
  326. 326
    وكان في زمانه بقيةأولي حجى وسيرة مرضية
  327. 327
    وعاش فيهم عمراً طويلامعمراً حتى غدى مملولا
  328. 328
    إذ جل أهل الفضل في زمانهماتوا وعاش في سوى أقرانه
  329. 329
    وقام في الدولة من أهل الطمعناس ولا فيهم تقى ولا ورع
  330. 330
    ونقموا عليه ما لم ينقمعلى أئمة الهدى والحكم
  331. 331
    وفي زمان الصلت كان وقعاجوائح السيل الذي قد قلعا
  332. 332
    واغرق الأكثر من عمانواقتلع النخل مع البنيان
  333. 333
    وغرقت سمائل مع بدبدوهكذا مزرع بنت سعد
  334. 334
    ونخلة واحدة قد قيل فيسمائل قد بقيت لم تتلف
  335. 335
    وأهلك النساء والرجالاواحتمل الأموال والعيالا
  336. 336
    واقتلع السيل جميع الباطنةوما جرى كل به مواطنه
  337. 337
    وكان هذا واقعاً في عامإحدى وخمسين على التمام
  338. 338
    وهو زمان الصلت في الإمامةوقبله بسنتين قد مضى
  339. 339
    سليل محبوب صحاراً إذ قضىولم يزل بها على القضاء
  340. 340
    حتى أتاه مبرم القضاءومات فيها عام ستين سنة
  341. 341
    ومئتين وهي كانت مدفنهوذاك في محرم الحرام
  342. 342
    أوله في ثالث الأياموسار موسى نجل موسى باغيا
  343. 343
    للصلت عزلاً قيل كان باغياوقيل بل في فعله محق
  344. 344
    وما أتى يسوغنه الحقواجتمعوا بفرق ثم نصبوا
  345. 345
    إبن راشد ثم لنزوى ذهبواوافترقت من فعلهم عُمان
  346. 346
    وعمها الفتنة والخذلانوكانت الفرقة فيهم باقية
  347. 347
    وعن قضاء الله ما من واقيةوذاك في ذي الحجة الحرام
  348. 348
    يوم الخميس ثالث الأيامسنة سبعين مع اثنتين
  349. 349
    مضت من الهجرة مع مئتينوالصلت ولى تارك الأمامة
  350. 350
    معتزلاً ولامه من لامهثم استقر راشد ابن النظر
  351. 351
    في الأمر مع خلافهم والشجروذاك هو ثامن الأئمة
  352. 352
    لكن على غير إتفاق الأمةففرقة بالصلت قد تمسكت
  353. 353
    وصوبت وراشداً قد خطَّأتولم يزل معتزلاً في داره
  354. 354
    حتى توفي وهو في قرارهبليلة الجمعة نصف القعدة
  355. 355
    سنة سبعين مضت مع خمسةواضطربت من بعده عُمانُ
  356. 356
    وعمها البلاء والعدوانوافترقت قيل على سبع فرق
  357. 357
    كل يرى بالحق أولاه أحقوبعضهم مع راشد والبعض
  358. 358
    بالصلت قد تمسكوا وعضواوراشد من يحمد قد انتسب
  359. 359
    بايعه موسى إبن موسى ووثببجيشه من فرق حتى دخلوا
  360. 360
    نزوى بلا حرب إليها انتقلواوملّكوا وولّوا الولاة
  361. 361
    وجبوا الخراج والزكاةولم يزل أمرهم كذاكا
  362. 362
    حتى أتت طائفة هناكامن يحمد تطلب عزل راشد
  363. 363
    تجمعت فيها بطون اليحمدوبايعوا قبائلاً في الباطنة
  364. 364
    منهم وبالرستاق منهم قاطنهوخرجت جموعهم يبغونا
  365. 365
    لراشد عزلاً ويطلبوناحتى تلقتهم جموع راشد
  366. 366
    بالقاع منها تلكم المراصدووقعت بينهم بالروضة
  367. 367
    فيما حكى الثقات أقوى وقعةفقتلت خيارهم والعلما
  368. 368
    وفرَّ جيش يحمد وأنهزماوبعد مدة لهم زمانيه
  369. 369
    قاموا عليه وأتوه ثانيةوأخذوه ثم أودعوه
  370. 370
    حبساً وعزّان فبايعوهنجل تميم ثم بعد خلعوا
  371. 371
    هذا وعنه راشداً فأرتجعواوكان هذا تاسعاً ولم يزل
  372. 372
    أمرهم على خلاف وفشلوقيل نصب راشد أخرى وقع
  373. 373
    بعد قتل إبن تميم وانصرعوإنما قام على عزّانا
  374. 374
    نجل الحواري الفضل حيث كاناقد إستجاش من صحار ونصب
  375. 375
    سليل عبدالله فضلاً ووثبوقام عزّان لهم فأقتتلوا
  376. 376
    بعوتب وأنهزموا وقتلواوقتل الحواري والفضل معا
  377. 377
    وفرّ نجل قاسم واسرعانجا به في سيره بعيره
  378. 378
    وهكذا إبن منذر بشيرهفإنه في سيره قد أتبعه
  379. 379
    سارا إلى البحرين بعد الواقعهوهي من الوقائع الكبار
  380. 380
    كانت بظهر عوتب صحارووصل البحرين إبن القاسم
  381. 381
    محمدٌ مع بشير القادموكان فيها عاملا للمعتضد
  382. 382
    محمد إبن نور الذي عهدواستنصروا الخليفة العباسي
  383. 383
    وحشدوا من سائر الأجناسوقَدِموا بجحفل جرار
  384. 384
    عاد على عُمان بالبواريقدمه إبن بور ثم خرّبوا
  385. 385
    عُماننا وسفكوا وانتهبواوملكوا بالقهر في عُمانا
  386. 386
    وكان من أمرهم ما كاناوابن تميم الإمام قتلا
  387. 387
    بسمد الشأن فراراً وصلاوذهبوا برأسه قيل إلى
  388. 388
    بغداد للخليفة الذي علاووقعت منهم على حصن دُما
  389. 389
    واقعة كان بها سفك دِماقتل فيها عدة الأخيار
  390. 390
    من صحبنا والعلما الأحبارأشهرهم منير إبن النيّر
  391. 391
    إذ كان فيهم كالسراج النيّروكان ممن حمل العلم إلى
  392. 392
    عُمان فاق الكل علما عملاأيديهم بالقهر فيها ظاهرة
  393. 393
    عمان إبن بور فيها ملكواقد قيل عام أربعين تركوا
  394. 394
    وهم بنوا سامة بن لؤيهم رهط موسى بن أبي علي
  395. 395
    ورجعت للمسلمين بعدقوتهم فملكوا واعتدوا
  396. 396
    وذكروا أئمة قد نصبواوقت بنو سامة قد تغلبوا
  397. 397
    يقال هم عشرة أئمةفي حكمهم جرى إختلاف الأمة
  398. 398
    ولم يكونوا اتفقوا في العقدلهم بما كان بهم من نقد
  399. 399
    تركت أسمائهم والنسباللإختصار وهو قصدي طلبا
  400. 400
    زمانهم في وقت إبن بوروغلبات أمراء الجور
  401. 401
    وذاك في آخر قرن ثالثوقت إنتشار الفتن الكوارث
  402. 402
    وأول الرابع حتى امتدالأربعين سنة واشتدا
  403. 403
    ثم هناك الله جل وعلاأزاح عن عُماننا كل بلا
  404. 404
    وذاك في سنة عشرين مضتبعد ثلاث مائة قد انقضت
  405. 405
    على التحرّي دون قطع حيث لاتاريخ موثوق به قد نقلا
  406. 406
    تآمروا وقدّموا إمامابعدله عُماننا قد قاما
  407. 407
    وهو سعيد إبن عبداللهإبن الرضي العالم الأواه
  408. 408
    محمد سليل محبوب الوليخير إمام قام بالقطر العلي
  409. 409
    * باب أئمة القرن الرابع :أولهم هذا هو السعيد
  410. 410
    وإنه كـإسمه سعيدلعله في عام عشرين نصب
  411. 411
    وقام بالعدل كما كان يجبوأنه تمام عشرين مضوا
  412. 412
    من قبله إن صح ما كان رووافنشر العدل على العباد
  413. 413
    واتسع الخيرات في البلادولا يزال فيهم حميدا
  414. 414
    حتى توفي طيباً شهيداقد قتلوه قيل في مناقي
  415. 415
    في وقعت قامت على شقاقوقبره ليومنا معهود
  416. 416
    بها وبالفضل له مشهودوإنني قد زرته مرارا
  417. 417
    وانتشرت شمائله جهاراوالله بالرحمة والرضوان
  418. 418
    يختص من شاء من الإنسانوالناس في الأرض شهود الله
  419. 419
    لكل من كان عظيم الجاهوعقدوا من بعده لراشد
  420. 420
    إبن الوليد صاحب المراشدولاه والحادي مع العشرينا
  421. 421
    في رابع القرون والسنيناأبو سعيد بالثناء أطنبا
  422. 422
    على الإمام راشد وأوجباكمثل ما على سعيد أعظما
  423. 423
    ثناه إذ عاصر كل منهماودام في الملك ثماناً وخرج
  424. 424
    جبابر شدوا عليه بالحرجوغلبوا على البلاد وخذل
  425. 425
    وافترقوا عنه نفاقاً وفشلوسقطت بذلكم إمامته
  426. 426
    وثبتت لعذره ولايتهونصبوا من بعده الخليلا
  427. 427
    سليل شاذان على ما قيلاوذاك من بعد زمان ملكا
  428. 428
    فيه أولو الجور بظلم سلكاواشتد قهرهم على عُمان
  429. 429
    وأهلها بالظلم والعدوانبما أتوا من سيء المفاسد
  430. 430
    والخذلان للإمام راشدحتى أتى الله بنصر الدين
  431. 431
    وأمتن بالقوة والتمكينقام الخليل سابع السنين
  432. 432
    من بعد أربع من المئينفكان في أول قرن خامس
  433. 433
    يمحو ظلام كل جور طامس* أئمة القرن الخامس :
  434. 434
    أولهم هذا هو الخليلجده الصلت هو الجليل
  435. 435
    نسبه من يحمد خروصيوكم إمام من بني خروص
  436. 436
    وهو ثامن بعد عشرين عددتقدموه أهل فضل ورشد
  437. 437
    فسار فيهم سيرة العدل وماقصر في الشد على من ظلما
  438. 438
    ووفدت وفودهم إليهورغبوا في كل ما لديه
  439. 439
    وكان قد عاصره الإمامسليل قيس الحضرمي المقدام
  440. 440
    أتى إليه وافداً مستنجدالحضرموت رام حرباً للعدى
  441. 441
    أمده الإمام بالعساكرفسار عنه وهو خير شاكر
  442. 442
    وقال فيه عدة القصائديثني عليه وهو خير وافد
  443. 443
    وخرج الترك على عُمانفي دولة الخليل بن شاذان
  444. 444
    وحاربوه ثم أسروهلكنهم من بعد أطلقوه
  445. 445
    ورجعوه بعد للإمامةولم يزل فيها على إستقامة
  446. 446
    حتى توفي طيبا مشكوراوكان برج فضله منشورا
  447. 447
    ونصبوا من بعده لراشدنجل سعيد من كرام اليحمد
  448. 448
    لعل عقده بعام خمسمن بعد عشرين مضت كأمس
  449. 449
    وكان هذا ثالث العشرينوملكه دام إلى عشرين
  450. 450
    وأنه كان إمام شاريمجاهدا في البر والبحار
  451. 451
    والحضرمي نشر الأشعارافي فضله ورفع المقدارا
  452. 452
    إذ للإمامين غدا معاصرامعا وكان لهما مناصرا
  453. 453
    ولم يزل كذاك في الإمامهحتى توفي بالغاً حِمامه
  454. 454
    سنة خمس بعد أربعيناوأربع مضت من المئينا
  455. 455
    وقبره بنزوى قد روينالا أعرفن موضعه تعيينا
  456. 456
    ونصبوا من بعده سليلهحفصاً وكان في الهدى مثيله
  457. 457
    رابع عشرين إماما كانامن الهدى والحق في عُمانا
  458. 458
    وكان سلطان العراق نقلاجيشا على حفص وكانا اقتتلا
  459. 459
    وانهزموا ولم يزل إماماحتى توفي واحتسى الحماما
  460. 460
    وبعد بالأمر قام راشدفتى علي عالم وراشد
  461. 461
    خامس عشرين إماما قد مضىعلى عُمان قائما ومرتضى
  462. 462
    ولم أجد نسبه إن النسبلم يغن لكن بالتقى نيل الرتب
  463. 463
    زمانه أخر قرن خامسثم استمر لإبتداء السادس
  464. 464
    وبعضهم ثلاثة قد ذكرافي وقته أئمة وأمرا
  465. 465
    هم هؤلاء عامر بن راشدوهو خروصي كذا من يحمد
  466. 466
    ثم محمد فتى غسانوهو خروصي وهو الثاني
  467. 467
    ثم الخليل من خروص ينقلوجده هو الخليل الأول
  468. 468
    وهم هنا عشرون مع ثمانيةأئمة على الرشاد راضية
  469. 469
    * أئمة القرن السادس :أولهم محمد إبن أبي
  470. 470
    غسان لم أجد له من نسبولم يكونوا اجتمعوا إليه
  471. 471
    بل كان بعض طاعن عليهأقام فيهم طويلا قاتلا
  472. 472
    لكن لكل من خالفه ونازلاوكان هذا تاسع العشرين
  473. 473
    أقام فيهم مدة سنيناولم يزل زمانه وقت فتن
  474. 474
    حتى توفي عنهم ثم دفنوعقدوا لإبن أبي المعالي
  475. 475
    من بعده موسى إماما تاليسنة تسع بعد أربعين
  476. 476
    وكان ذا في سادس القرونوهو تمام لثلاثين عدد
  477. 477
    أئمة أهل علوم ورشدووقعت واقعة كبيرة
  478. 478
    عليه في أيامه الأخيرةمن ملك كان على عُمانا
  479. 479
    ناظرهم في حربه زماناوأرسل النصائح الوعظية
  480. 480
    إليهم أنواعها جليةوخرجوا عليه ثم اقتتلوا
  481. 481
    وانهزموا عن حربه وقتلواوقتل الإمام مع أخيه
  482. 482
    وانفص جمعهم ومن يليهوكانت الوقعة حول العقبة
  483. 483
    من قرية الطو إلى حد بوهسنة تسع بعد سبعين مضت
  484. 484
    من سادس القرون ولت وانقضتوكان نصب خنبش قد وقعا
  485. 485
    وإذ به في ذلك القرن معالأنهم صاروا ذوي إفتراق
  486. 486
    ففرقة تنسب للرستاقوفرقة تسمى نزوانية
  487. 487
    نعوذ بالله من البليةوالكل منهما تقوم ناصبة
  488. 488
    لها إماماً ضدها محاربةما هذه الفرقة يا إخوان
  489. 489
    وبالإمامين إذا تم العددإثنين من بعد ثلاثين يعد
  490. 490
    وبعد ذا كان إنتقال الدولةإلى بني نبهان أهل الصولة
  491. 491
    وأوقعوا بأهلها الهواناوزاد ملكهم على خمس مائة
  492. 492
    من السنين وهما أقوى فئةلكن في بعض هذه الأزمان
  493. 493
    أئمة تقوم في عُمانيكون فيها ملكهم على جهة
  494. 494
    وللملوك جهة موجهةمن هذه الأئمة الموالك
  495. 495
    هو الحواري سليل مالكعام اثنتين وثلاثين هلك
  496. 496
    ولم أجد تاريخه حين ملكوابن حواري بعد ذاك مالك
  497. 497
    في سنة من بعد ذاك هالكوالآن في تاسع قرن كانا
  498. 498
    وقت الملوك من بني نبهانا* أئمة القرن التاسع :
  499. 499
    أولهم من قد ذكرنا فأستبنوبعد ذاك بايعوا أبا الحسن
  500. 500
    نجل خميس عقد الإمامةيوم الخميس رافعاً أعلامه

Showing the first 500 verses out of 507.