النعناع

خشان خشان

49 verses

  1. 1
    لولا انتظارُ حبيبٍ بالهوى ثَـمِلِ◆ما كان في الوقتِ من معنىً ولا أمَلِ
  2. 2
    يا سائلاً عن مدى إبداعِ مُقتَدِرٍ◆في الـخَلْقِ والـخُلْقِ أُنظُرْها ولا تسَلِ
  3. 3
    ترَ اللواتي رمينَ العاشقينَ بـما◆روتْهُ عنهم حكايا الأعصُرِ الأُوَلِ
  4. 4
    ليلى وسُعدى وسلْمى والتي رحلتْ◆من بعْدِ أن نكأتْ قلبي من الختَلِ
  5. 5
    لها عليهِنّ فضلٌ أنـها قبلتْ◆بأن يكُنَّ لها من جملة الخوَلِ
  6. 6
    تر الدّجى والضحى فيها قد اجتمعا◆والطلّ عند انحدار الشمس في الأُصُلِ
  7. 7
    تأتِ الصَّبا بنسيم العطرِ مثقلّةً◆من الخُـزامى بروضٍ حُفَّ بالأثَلِ
  8. 8
    تر الضبابَ يغطي في الربى أَكَماً◆يأتيك منها صُداح الطائرِ الجَذِلِ
  9. 9
    كأنّهُ طيرُ مجدي في سعادتهِ◆إذْ عهدُهُ منه إخلاصٌ فـلمْ يَحُلِ
  10. 10
    وإن سقتكَ الحُمَـيّا من لمى شفَةٍ◆أو بعضِ ألفاظِ بيتٍ غيرِ مُكْتَمِلِ
  11. 11
    طَعِمْتَ حِكْمَةَ سُقراطٍ ومنطِقَهُ◆صيغا بفصحى تناهت من بني ذُهَلِ
  12. 12
    ما أبحُرُ الشّعْرِ إلا بعضَ مِشْيـَتِها◆ما بينَ مُقْتَضَبٍ منها إلى رَمَلِ
  13. 13
    فاقت قصائدَ شوقي في بلاغتها◆قصيدةٌ والرويُّ العينُ بالكَحَلِ (1)
  14. 14
    إذا أطلّت ترُدّ الرّوحَ طلعتُها◆ببسمةٍ فـي ثنايا الغيبِ لم تزَلِ
  15. 15
    فإن دنت في هَيولى الوصل حافلةً◆كروضةٍ بزهورٍ غايةِ الرّتَلِ (2)
  16. 16
    منها تهبّ الصَّبا بالعطر مثقلةً◆من الخزامى بنجدٍ حُفَّ بالأثَلِ
  17. 17
    ومالَ لَصٌّ بوجْنتها على شفةٍ◆فخِلْتَها ومضتْ والشكُّ لم تَخَلِ (3)
  18. 18
    ماجت بحارٌ ومادتْ في الذّرى قُلَلٌ◆يا ريحُ إعصفْ ويا أمطارُ فَلْتَبِلي (4)
  19. 19
    فالكونُ فيما أراه اليومَ محتفلٌ◆كأنه راقصٌ من روعة الغزلِ
  20. 20
    وأنتَ من أنتَ ؟ يا مسكينُ مؤتزراً◆تمالُكَ النفسِ في شيءٍ من الوجلِ (5)
  21. 21
    هلْ صخرةٌ أنتَ لا حِسٌّ ولا خبَرٌ◆أكادُ أسألُ قل لي، لستَ بالرّجلِ؟"
  22. 22
    رُحماكَ يا صاحبي فالقلبُ مُصْطَخِبٌ◆يكادُ يخترقُ الأضلاع في رَمَلِ
  23. 23
    بل إنه لاختراقِ الأفْقِ في شغَفٍ◆يسري إليها على ألْفٍ من الكِيَلِ(6)
  24. 24
    وإنّـما بـيَ جُرْحٌ قد تعمّدني◆تصابُ من طعْنهِ الأعضاءُ بالشّلل "
  25. 25
    أكلُّ هذا وجرحُ الأمسِ ذو وَخَضٍ ؟"◆قل لي إذن، أغرامٌ فيك بالعِلَلِ ؟" (7)
  26. 26
    "ما بـي غرامٌ بـها إنـي لأكرهها◆لعلّ فـي ما ترى بشرى بـها بَلَلي"
  27. 27
    " لكن بربّكَ هل تهواكَ فـي شَغفٍ◆حتى تزُفَّ لـها الأشعارَ فـي تَبَلِ."
  28. 28
    " شيءٌ من البوحِ في قلبي لذاذتُهُ◆قالتْهُ لـي نظرةٌ منها بلا أبَلِ (8)
  29. 29
    حديثُ قلبيَ إنـي لا أكذّبه◆فلم يكن في دروبِ العشقِ ذا خطَلِ
  30. 30
    لولايَ أثْـمَلْـتُها حبّاً بـمطلعها◆لظلَّ جُـلُّ قصيدي غيرَ مكتَمِلِ "
  31. 31
    "تقولُ هذا لإرهاصاتِ بسمتها◆فكيفَ حالكَ يا مسكينُ إن تصِلِ"
  32. 32
    " حالُ الذي ملكَ الدنيا فأعتقَها،◆وصْلُ الأحبّةِ عندي غايةُ الأمَلِ"
  33. 33
    "أبعد كل الذي قد راحَ من عمُرٍ◆هناكَ متّسَعٌ يا صاحِ للغزَلِ؟"
  34. 34
    " إلّـا يكنْ لِـهَواها فيّ مُـتَّسَعٌ◆فليسَ لي فـي حياتـي غيرُما أجلي
  35. 35
    عِشْرينَ من عُـمُري تَعْني هُـنَـيْـهَـتُـها◆فربَّ ثانيِةٍ شدّتْكَ للأزَلِ "
  36. 36
    قصيدتي لَقْطَـةٌ من فَيْضِ جَنَّتِهـا◆أنعمْ بـها لجنان الخُلْدِ من مَثَلِ (9)
  37. 37
    وظلّ شطرٌ أَأُخفيهِ ؟ أَاُظْهِرهُ ؟◆ما أقْـرَبَ الـحُبَّ من أُرجوحةِ الخبَلِ !!
  38. 38
    وليسَ فيه سوى الإيـجازِ يُحرِجُني◆مطِـيَّـةً ذاك ما ينفَكُّ للخَطَلِ
  39. 39
    أَصُونُـهُ إنّما يُـبْدي بِهِ طرَبـي◆" إنّـي أُحِبّكِ يا دُرِّيَّـةَ القُبَلِ "
  40. 40
    وقبلةُ الشّعر من حوريّةٍ هبطتْ◆من الجنانِ تعالت عن مدى الزّللِ
  41. 41
    (1)في البيت تورية، كأنما هي قصيدة، رويها العين، وحركة إعرابها الكَحَلُ◆وهو السوادُ الذي يعلو منابت الأشفار خِلْقةً
  42. 42
    (2) رتل : تنسيق◆(3) اللَّصُّ: فِعْلُ الشيء في ستر، والمراد الحركة الضئيلة من الوجنة لا تكادُ تُرى.
  43. 43
    (4) فَلْتَبِلي: أي فلتمطري شديدا، من الوبْل، وترددت بينه وبين القول يا أمطارُ◆إنهمري، وفي تتابع همزات القطع في كل من (إعصف) و(أمطار) و(إنهملي) ما يمثل
  44. 44
    جو الهياج، ولكن الهملان المطر بصمت، والوبل المطر الشديد فآثرت ما يناسب المعنى◆على ما مقتضى الإيحاء الصوتي.
  45. 45
    (5) مؤْتَزِرا: حال وهي ذات دلالة أبلغ منها مرفوعةً، وفي هذا نظر إلى قوله تعالى :" وهذا بعلي شيخا"◆(6) الكِيَل: الكيلومترات.
  46. 46
    (7) وخض : طعن◆(8) أبَلٌ : إثم
  47. 47
    (9) ترددت في عجز هذا البيت ثم تذكرت قول الشاعر ( لعله أبو تمام )◆ردا على من كاد به عند الخليفة منتقدا قوله في البيت الأول:
  48. 48
    إقدامُ عَمْرٍ فـي سماحةِ خالدٍ◆مثلا (حصورا ؟) فـي الندّى والباسِ
  49. 49
    فالله قد ضرب الأقل لنوره◆منقولة عن ملتقى الأدباء والمبدعبن العرب