الوداع

خالد مصباح مظلوم

50 verses

  1. 1
    أ أكون مسجوناً بأرحمِ دولةٍ◆فَدَّيتُها بقصائدي ودمائي ؟؟
  2. 2
    لي ينبغي أن أصطفي ترحيلنا◆كيلا أُهانَ وهمْ أساسُ علائي
  3. 3
    لا بدّ من يوم الوداع أ شئتُ ذا◆أم لم أشأْ لا بدَّ من إجلائي
  4. 4
    لا بدّ من شُربي المرارةَ مُرغَماً◆أو راضياً من دون أي رضاءِ
  5. 5
    لا بدَّ لي من رحلةٍ ميمونة◆نحو الكنانة حيث بعضُ هنائي
  6. 6
    فلمصْرَ أمضي مع بُنَيَّتيَ التي◆زَوَّجتُها من مِصْرَ حاتمَ طائي
  7. 7
    إني أودّعكم وقلبي شاكراً◆للعادلين مسامحَ الخُبثَاءِ
  8. 8
    لا بدَّ بي عيبٌ بدون درايتي◆أو إنَّ أخطائي تفوق ذكائي
  9. 9
    لا بدَّ من جُزءٍ بنسجي مُظْلِمٍ◆لكنَّ وجداني شموسُ ضِياءِ
  10. 10
    أ تُرايَ بي بَخَرٌ ولا أدرِي بذا◆أم صدقيَ المعروفُ أصلُ بلائي ؟
  11. 11
    آليتُ بالأشعار ذي أن ألتجي◆لله فـي السَّـرّاءِ والضـرَّاءِ
  12. 12
    فيخفُّ همِّي واشتدادُ تأزمي◆وأسَلّمُ الرحمنَ أمرَ كِفائي
  13. 13
    يا ربِّ أنقِذني بأسرعِ فرصةٍ◆مِنْ موطنٍ لا يرتضي إبقائي
  14. 14
    فيه ظُلِمتُ وظُلْمهمْ عَسَلٌ على◆قلبي وأكلؤهم بخيرِ دعائي
  15. 15
    في موطنٍ لم تنعدمْ رحماتهُ◆والعدلُ فيه شاملُ الأرجاءِ
  16. 16
    في موطنٍ بَرَكَاتُهُ ببقائنا،◆ورحيلُنا يجْرِي به لِفناءِ
  17. 17
    بركاتُهُ في رحمةِ الضُّعفاءِ◆والمخلصين وليس في الخُبثاء
  18. 18
    ما عدتُ أشعر أنني في جُدَّةٍ◆لكـنْ ببغـدادٍ أيـا أبنائـي
  19. 19
    أ تكـون أمجـادٌ لمـن لـم يُخْلِصـوا◆ويكـون للإخـلاصِ شـرُّ جـزاءِ ؟؟
  20. 20
    أ يكون للأحقادِ فعلٌ ناشطٌ◆من دون خوف اللهِ في الإيذاءِ ؟
  21. 21
    قَدِرَتْ على ظلم البريئ عصابةٌ◆لم تخش بطش الخالق المُستاءِ
  22. 22
    ليس البطولة أن نعاقِبَ مُحْسِناً◆هذي الطبيعة شيمة الجهلاءِ
  23. 23
    يا أشجعَ العربان كيف ظلمتمو◆مـن قَلْبُـهُ لكمـو حصونُ وَلاءِ ؟؟
  24. 24
    إنّ البطولةَ أن نُسيئَ لمن أَسَا◆وَجَّهْتُـمُ الطلقـاتِ للبُـرَءَاءِ
  25. 25
    جردتـمُ العلمـاءَ مـن إخلاصـهم◆وذوي الحميّـةِ مـن مزيـدِ فـداءِ
  26. 26
    ودعمتمُ الجهلَاء حيث يصونُهم◆أمثالهـم من طغمة رقطاءِ
  27. 27
    وأنا الذي كَلَّلْتُكُمْ بمواهبي◆ومروءتـي أُرْمَى علـى الرَّمضـاءِ
  28. 28
    وإذا المروءة لم يصُنها أهلُها◆أمثالُكمْ تمضي عن الغبراءِ
  29. 29
    يحميكمُ الرحمن يحمي أمّةً◆هي لم تُسِئْ لي غيرَ من أشذائي
  30. 30
    أشذاءِ وَرْدٍ ليس يُفْهَمُ قدْرُهُ◆أشذاءِ إخلاصٍ يراه الرَّائي
  31. 31
    إخلاصِ من بقصيدِهِ لو ذمَّكمْ◆تجـري دِعايتُـهُ عـن السُّمَحَـاءِ
  32. 32
    فيقال حكمٌ شُوَرِويٌّ حكْمُهم◆لا يستبدُّ بهفوة الضعفاءِ
  33. 33
    ويقالُ كم صدرُ الأكارمِ عندهم◆رحْبٌ وكم فيهم طبيبُ شِفاءِ
  34. 34
    ويقال كُنّا حاسبين رجالهم◆لا يعشقون سوى لسانَ رِياءِ
  35. 35
    إني بسيف قصائدي أُحمي الهدى◆وأزيل كلَّ غشاوةٍ وعَماءِ
  36. 36
    أنا ثروةٌ قوميّةٌ لم ينتبهْ◆آلُ السعود لها طوال بقائي
  37. 37
    وأحسُّ في فقدِي لهم بتعاسةٍ◆لكنهم لن يفقدوا إعطائي
  38. 38
    إني بدون إقامةٍ يا سادتي◆أخشى من السِّجنِ الرهيب إزائي
  39. 39
    أرجو الرحيلَ بدونما سَجنٍ ولا◆داءٍ بضيقِ الصدْرِ والإغماءِ
  40. 40
    أرجوكمو أَنْهُوا حياتي من هنا◆ما دمتُ دونَ حِماية وغذاءِ
  41. 41
    لا تتركونا لانْتهاءِ مدارسٍ◆إني أعاني الرُّعبَ من أعدائي
  42. 42
    لا أستطيبُ العيشَ بين أحِبَّةٍ◆لم يفهموني غيرَ فهْمِ غَباءِ
  43. 43
    إني أودِّعكم بدمع قصائدي◆ما دامتِ الأشعار لاستبكاءِ..
  44. 44
    وغداً يَجِفُّ الشعرُ منّي بعدما◆غدرٌ جديدٌ بي يشلُّ مضائي
  45. 45
    أَ وَ مَا غدرتمْ بي قديماً عندما◆قلبي إليكم كان شمسَ ضياءِ؟
  46. 46
    واليوم نفس الشيئ قلبي حاملٌ◆أغلى ولاءٍ طاعنين ولائي
  47. 47
    إني أحبكمو وليس مُحَبَّبٌ◆إلّا مِنَ الأحبابِ سفكُ دمائي
  48. 48
    إني يئستُ مِنَ العدالةِ بينكم◆بلدُ العدالةِ صار ضدَّ نقائي
  49. 49
    وأُحِبُّكُمْ مَعَ ظلمكمْ مَعَ عدلكمْ◆مهما أجبْتُ الظلمَ بالضَّوضاءِ
  50. 50
    ما عند خالدَ غيرَ ضوضاءٍ إذا◆جُرتم عليه يضمُّكم بِصَفاءِ