فعالك تسهتوي القلوب فتطرب

خالد الفرج

172 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    فعالك تسهتوي القلوب فتطربفيعرب عنهن اللسان فيطنب
  2. 2
    صحائف مجد ناصعات يخطهابفخر يراع الكاتبين فيسهب
  3. 3
    ففيهن للإنسان أسمى بطولةيمجدها التاريخ دهراً فيدأب
  4. 4
    وفيها من الإلهام للشعر مصدرغزير وروض للأناشيد مخصب
  5. 5
    فأنت مثال للكمال مجسمتذل لك الأقران قهراً وتجذب
  6. 6
    وأنت بميدان السياسة سابقمتى جاءك الأقطاب منهم تكهربوا
  7. 7
    فهم أكبروا منك الصراحة المضاومن ذلك الإكبار هذا التأدب
  8. 8
    وقمت بتدبير الممالك حازماوملكك من كبرى الممالك أرحب
  9. 9
    فمن شرفات الشام باتت حدودهشمالا إلى نجران بل هو يجنب
  10. 10
    ومن ساحلي بحر الخليج مشرقاًإلى القلزم المشهور حيث يغرب
  11. 11
    عسير المطا لولاك صعب قيادهوإصحلاه في كف غيرك أصعب
  12. 12
    به الخلف من عصر الصحابة منشبمخالب ما إن تنثني حين تنشب
  13. 13
    ومن أكبر البلوى عليه قبائلمن البدو في تلك الممالك تضرب
  14. 14
    يسيل دم الثارات بين بطونهاوديدنها في الغزو تسطو وتنهب
  15. 15
    ومن رام إحياء الشعوب فلا أرىيتم له وسط البداوة مطلب
  16. 16
    ولا رأي فيهم والجهالة طبعهموعادات سوء عندهم وتعصب
  17. 17
    وأنت النطاسي الحكيم برأيهتشخص أصل الداء والداء مرعب
  18. 18
    فأيقنت أن الملك في البدو زائلإذا لم يحضر أهله ويهذبوا
  19. 19
    فقمت بنشر الدين فيهم وإنهدواء لأدواء النفوس مجرب
  20. 20
    وليس سوى الدين الحنيف مطهرلعادات شعب أهله قد تشعبوا
  21. 21
    فلما استجابوا للهدى وتشربتنفوسهم من هديه وتشربوا
  22. 22
    أكبوا على القرآن يتلون آيهوكلهم يقرا الحديث ويكتب
  23. 23
    ومن أمة أمية جئت للورىبشعب على نيل العلى يتدرب
  24. 24
    وناديتهم نحو الحضارة داعياًفلبوا وعن نهج البداة تنكبوا
  25. 25
    وتلك الفيافي القاحلات مدائنبها الزرع ينمو والمتاجر تجلب
  26. 26
    أولئك جند الله أنت زمامهمتقودهم نحو العلى وتهذب
  27. 27
    بك اجتمعوا بعد الشتات فألفواقوى ترجف الضد العنيد وترهب
  28. 28
    وهم سيفك البتار أتى توجهتمضاربه يفري ويمناك تضرب
  29. 29
    حمائم تقوى في المساجد خضعوآساد غاب في الوغى تتوثب
  30. 30
    على أن هذا الهدي لم يرض معشراًأجابوه لكن بالنفاق تجلببوا
  31. 31
    رفعتهم عن مستواهم تألفاًفزادوك إبعاداً وأنت تقرب
  32. 32
    وما ضربوا إلا بيمناك مضرباًوما سعدوا إلا وسعدك يغلب
  33. 33
    فغرهم النصر الذي بك أحرزواوأطغتهم النعمى التي منك تسكب
  34. 34
    ومن هم فقد كانوا إلى قبل مدةجفاة بهم صقع المعيشة مجدب
  35. 35
    ولم يك سلطان رئيس عتيبةفأنت له دون الأنام المرتب
  36. 36
    نفيت ابن هندي عنه ثم نصبتهولولاك بعد الله ما كان ينصب
  37. 37
    وهذا ابن سلطان الدويش ولم يطلله أمد حتى عن البال يعزب
  38. 38
    وما كان ضيدان ليخلص سرهوفيه من الإحساء نار تلهب
  39. 39
    أولئك ثالوث الجهالة غرهمنوالك والحسنى التي أنت ترغب
  40. 40
    فظنوا وظن البعض أنك قائمعليهم وأن الجود منك تحبب
  41. 41
    ومن ذل خوفاً لا يطيعك رغبةإذا زالت الاسباب زال المسبَب
  42. 42
    أبوا غير نكران الجميل تسوقهمنفوس إلى الفوضى تحن وتقنب
  43. 43
    وأول غل أظهروه فعالهملدى الطائف المسكين أيام ينكب
  44. 44
    وقول الدوريش الفدم في أهل يثربجزاؤهم أن يقتلوا أن يصلبوا
  45. 45
    وقد ساءه فتح الأمير محمدلها والسعودي الصميم محبّب
  46. 46
    وطاغية الصرار جاء بقومهكراع لآراض الكلا يتطلب
  47. 47
    فارجعتهم سود الوجوه كما اتواوتم لك الفتح الذي أنت تطلب
  48. 48
    وما كنت ترضى أن يمسوا سواهمبسوء وهم قد قتلوا ثم خربوا
  49. 49
    وجده لولاوهم لسلم أهلهامتى بودروا من قبل أن يتأهبوا
  50. 50
    فأوقفتهم كيلا يعيدوا فعالهموأنت لها ما تأتلي تتجنب
  51. 51
    فبات أثافي النفاق ثلاثةومن فوقهم قدر المروق مركب
  52. 52
    وزادهم الإصلاح في الملك سخطةوأين من التمدين عنقاء مغرب
  53. 53
    رأوا من فعال الكهرباء عجائباًوذاقوا عناها في الحروب وجربوا
  54. 54
    لقد علموا أن اقتناءك عدةسواهم سترميهم بها إن تألبوا
  55. 55
    وما السائرات المدرعات حقيقةسوى عُدد فيها العصاة تؤدب
  56. 56
    وما الطائرات المسرعات إذا رمتقنابلها إلا الدمار المخرب
  57. 57
    وما البرق يحصي عنهم حركاتهموينقلها إلا رقيب معقب
  58. 58
    فغروا عقول الساذجين بقولهمصناعات كفار إلى السحر تنسب
  59. 59
    فابطلت دعواهم وأظهرت غشهمبأن لها نص الشريعة يوجب
  60. 60
    فعادوا إلى الإفساد بين بلادكموجاراتها تغزو السرايا وتسلب
  61. 61
    وشجعهم أن المخافر تُبتنىخلافاً لميثاق العقير وتنصب
  62. 62
    وقد كان أحرى بالعراق قيامهبما هو أولى للوئام وأقرب
  63. 63
    ولكن أمراً قد أتوه وحجةكواهي نسيج الريح حاكته عنكب
  64. 64
    وقد كان سهلاً حلها بمودةعلى أنه في الأمر للقوم مأرب
  65. 65
    مشاكل لولا أنك اعتدت دفعهالضقت ولكن صدرك الرحب أرحب
  66. 66
    فداريت جيراناً ودوايت علةتسيل دماها بينما هي تندب
  67. 67
    وعدت وأوعدت البغاة فلا العطايفيد ولا التهديد بالقول يرهب
  68. 68
    إذا عاهدوا عهداً به نكثوا غداًوإن وعدوا خانوا وعاثوا وأحربوا
  69. 69
    يشنون غارات الفساد نكايةعلى أنهم باسم الجهاد تحجبوا
  70. 70
    ولما تمادوا في الضلال دعوتهموهيهات أن يلقى العدالة مذنب
  71. 71
    لمؤتمر يحوي القبائل كلهاتنحيت فيه كي يشيروا وينصبوا
  72. 72
    فلباك فيه المخلصون جميعهميضيق بهم سهل من الأرض مرحب
  73. 73
    وهبك تركت الحكم فيهم فَمَن لهمسواك مليك في القلوب محبب
  74. 74
    أمن فئة شاهت وجوها وهذهوفود الرعايا لا تعد وتحسب
  75. 75
    أجابوا الدعا إياك نختار مالكايسوس الرعايا كلها ويؤدب
  76. 76
    ولكن طواغيت البغاة تقاعسواخوارج فيما بينهم قد تحزبوا
  77. 77
    وبانت نواياهم ولاح خداعهموإن هم بجلباب الجهاد تجلببوا
  78. 78
    ولم يكفهم قتل الأجانب غيلةفقد قتلوا أهل القسيم وسلَّبوا
  79. 79
    هنالك فاض الكيل والحلم غرهموفي مثل هذا الفتك كالحلم طيب
  80. 80
    ولما دعا داعي النفير أجبنهكتائب في أبطالها تتكتب
  81. 81
    ويا لك من صبح رأت فيه شمسهوقد طلعت سهلا من الدم يخضب
  82. 82
    على سبلة الزلفي أفاق طغاتهموليس لهم بعد الهزيمة مهرب
  83. 83
    وبانت لهم أحلامهم وظنونهمهباء وهل في الآل ماء فيشرب
  84. 84
    أتتهم جنود الله من كل جانبوحل محل البندقية أعضب
  85. 85
    ولو لم يهب عبد العزيز بقومهإلى المنع فيهم لاستبيحوا وأعطبوا
  86. 86
    وجاء الدوريش الفدم في النعش مثخناوأجهش يبكي ضارعا وهو ينحب
  87. 87
    ومنذ رأى عبد العزيز نساءهحواليه أغضى عنه وهو يؤنب
  88. 88
    وقال ألا تبت يداك من امرئخؤون فهذا ما تحب وترغب
  89. 89
    وما ابن بجاد غير طير محلقسيهوي وإن طال المجال ويتعب
  90. 90
    وقد عاد من بعد الفرار بذلةفلاقى جزاه الغادر المتقلب
  91. 91
    وثالثة الأثفي ضيدان قابعبصرَّاره سير الحوادث يرقب
  92. 92
    إذا ذكر الإحساء والعيث هاجهغليل به من حره يتقلب
  93. 93
    ومن قومه العجمان فالغدر خلقهغذي دره حتى غدا وهو أشيب
  94. 94
    وما الطبعة الكبرى وما جرّ بعدهاوكنزان إلا غدرهم والتقلب
  95. 95
    هم غدروا فهداً فكان جزاؤهممن الله أن ينفوا وأن يتغربوا
  96. 96
    ويا غدرة كلب الكلاب أتى بهالها كل غاوٍ غادر يتهيب
  97. 97
    وشر الأعادي ذو النفاق فإنهعلى ما به يغريك إذ يتحبب
  98. 98
    لقد ظن أن الجو للحكم قد خلابمقتل ضيدانٍ لما يتطلب
  99. 99
    ولكن أبى مولاك إلا فضيحةفقد قلبوا ظهر المجنّ وخربوا
  100. 100
    رأوك بعيداً في الحجاز وما دروابأن إله العرش دونك أقرب
  101. 101
    فولوا إلى الوفراء والقيظ لافحلكي يشبعوا الأطماع والكل أشعب
  102. 102
    وان أنس للتاريخ لا أنس موقفالآل عطا في صدقهم إذ تصلبوا
  103. 103
    بداة وأخلاق الحضارة هذبتحواشيهم في فعلها فتهذبوا
  104. 104
    فظلوا على إخلاصهم وولائهموليس لهم إلا ولاؤك مذهب
  105. 105
    على قلة لكن لها الله كالئومن حولهم أعداؤهم تتألب
  106. 106
    وما العازمي عند العدى غير لقمةتساغ وإلا شربة الماء تشرب
  107. 107
    هناك على الوفراء باتت جموعهموشادوا بيوت الحرب فيها وطنبوا
  108. 108
    وقد أرسلوا نحو الدويش بدارهفأغروه إن الجهل بالعقل يلعب
  109. 109
    فأرضاهم القوم الميامين في رضىبضربة من للحق يرضى ويغضب
  110. 110
    فولوا ولم يلووا فلا الابن منقذأباه ولا يلوي على إبنه الأب
  111. 111
    وعادوا وقد كان الدويش وقومهلدعوتهم قد جردوا وتغربوا
  112. 112
    ولما درى بالأمر عض بنانهكما غص قبلُ الخائن المتذبذب
  113. 113
    وما عنده غير التجلد بعدهاوقد خاب فيما يرتجيه ويحسب
  114. 114
    فآوى إليه كل جمع مشردوقد قام فيهم بالحماسة يخطب
  115. 115
    فلول ولكن الدسائس شجعتوللناس آمال وللدهر مأرب
  116. 116
    دسائس عادت بالوبال لأهلهاوما شفت الأحقاد والدهر قلب
  117. 117
    فوا عجبا فالحرب كانت لأجلهمفكيف أعانوهم ألما يجربوا
  118. 118
    ولكن ألغاز السياسة حلهاعجيب وأطوار السياسة أعجب
  119. 119
    فسر في سبيل الله فالله كالئوقم بلواء الله فالنصر مصحب
  120. 120
    هناك استعد ابن الدوريش لغارةبنجد ونيران السموم تلهب
  121. 121
    فخاب لدى القاعية الفدم خيبةبخفي حنين عاد بل هو أخيب
  122. 122
    وقسّم أجناد الضلال عصائباًوفرقهم أن المشيئة تغلب
  123. 123
    فأرسل للغرب الدهينة داعياًفكان غراباً بالمصائب ينعب
  124. 124
    وخلى ابنه عبد العزيز وركنهبسبع مئين في السباسب يضرب
  125. 125
    فلاقاه في أقوامه ابن مساعدفأفناهم قتلا أبا لسيف يلعب
  126. 126
    فنوا كلهم سبع مئينا وتسعةطعام تغداه نسور وأذؤب
  127. 127
    لقد هاله فقد ابنه وهو ساعدومن معه من خيرة القوم منكب
  128. 128
    فأدركه اليأس المميت فما لهسوى الضربة القصوى وهل ثم مضرب
  129. 129
    فقرر إتيان العوازم حاسباًبأن اسمه عند العوازم مرعب
  130. 130
    ولم يدر أن الجد بالأمس جدكموأكبر ذل غالب ظل يغلب
  131. 131
    وما كاد يلقي في النقاير جمعهمإذا هو من أيدي العوازم يعطب
  132. 132
    ويكفيه أن الله أخزى عتوهفذلله إذ لم يكن قط يحسب
  133. 133
    تنازل يبقي الصلح عن كبريائهوأي دويش للعوازم يرهب
  134. 134
    ولكنه أمر من الله نافذيعز فيعطي أو يذل فيسلب
  135. 135
    وفي الغرب قد كانت عتيبة أخلدتلغدر فلا تنأى ولا تتقرب
  136. 136
    إلى أن أتاها ابن الدهينة ناعقاًيبث أساليب الفساد ويكذب
  137. 137
    فمحصهم هذا سليم مسالمعصاه وهذا في الغواية أجرب
  138. 138
    فجئتهم كالماء للناء مطفئاًفأدبتهم والسيف نعم المؤدب
  139. 139
    وان الذي صادرته منك أصلهوأنت لهم أضعاف ذلك توهب
  140. 140
    وجئت بجند الله تزجي جموعهتضيق به الأرض الفضا وهي سَبسَبُ
  141. 141
    فلا مرتع يكفيهم بنباتهولا مورد إلا من الورد ينضب
  142. 142
    ولكن سقاك الله بالغيث أينماتوجهت فالسحب الغزيرة تسكب
  143. 143
    فأنت لهم كالغيث بالجود مطعموغيث سماء الله بالجود مشرب
  144. 144
    إلى أن أتيت الباطن الحفر فانتحتجنودك جمعا للعدى تتطلب
  145. 145
    فضاقت بهم سبل الفضا وفجاجهمن الرعب حتى عندها الكف أرحب
  146. 146
    قد اعتورتهم للنسور مخالبوقد ساورتهم للقساور أنيب
  147. 147
    ومن سر حكم الله أنهم طغواعتوّاً وفي صغرى السريات أدبوا
  148. 148
    ومن سر حكم الله انهم التجواإلى من عليه بالجهاد تحجبوا
  149. 149
    عمائمهم صف البرانيط حولهاتصافحهم أيديهم وترحب
  150. 150
    الأهل درى الخوَّان أن دويشهمله فوق متن السحر مأوى ومركب
  151. 151
    أينكره بالأمس واليوم يمتطيمن السحر طياراته حين يركب
  152. 152
    وذلك كيما يظهر الله خزيهفيؤتى به للشرع أيان يذهب
  153. 153
    وقد أسلمته الإنكليز بحالةيود لها لو أنه متنقب
  154. 154
    كأني به لا عاش ودَّ بأنهمن الخزي ثاوٍ في التراب مغيب
  155. 155
    وقد قرنوا جنباً لجنب ثلاثةينوؤون بالأغلال والوجه مقطب
  156. 156
    وقد فقدوا أموالهم وعيالهموأضحوا وبراق الأماني خلب
  157. 157
    وتم لك النصر المبين عليهميحفك بالتأييد والعز موكب
  158. 158
    لك الحلم بعد الاقتدار وانهلطبعك إن الطبع لا شك يغلب
  159. 159
    وما الناس في تقدير حلمك واحدفعند اللئام الحلم عجز مهذب
  160. 160
    وعند اللئام الجود منك توددوعند اللئام البِشر منك تحبب
  161. 161
    أريتك لو صبت ملايينك التيمنحتهم في الترب هل كان يجدب
  162. 162
    ولو غيرهم زودت من بعض زادهموجدك ما كانوا ليطووا ويسغبوا
  163. 163
    وكانوا يرون المشهديات زينةفأطغاهم منك الحرير المقصب
  164. 164
    نلوم ولكن كلما صار شاهدبأنك فيما أنت تفعل أصوب
  165. 165
    فتحت لنا عصر الرقي بحكمةسديدَ خطى لاما أتى المتوثب
  166. 166
    بدأت لنا بالأمن والأمن نعمةهو الروح يحيا الملك منها ويرأب
  167. 167
    وثنيته بالعدل بالشرع حاكماألا إن حكم الله للعدل أقرب
  168. 168
    وأدخلت آثار الحضارة ناشراًفضائلها حتى بنا تتشرب
  169. 169
    وأبهج ما شاهدته ورأيتهنسورك في الأجواء تعلو تصخب
  170. 170
    نسور من الفولاذ باسمك حلقتتغرد باسم ابن السعود فتطرب
  171. 171
    وسوف نرى هذي الممالك قد سمتإلى الدول الكبرى تدار وترهب
  172. 172
    فيعرب جسم أنت روح حياتهبحق أَلا فَلتحي وليحى يعرب