إلى مجدك العلياء تعزى وتنسب

خالد الفرج

226 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
Dedication

إلى مجدك العلياء تعزى وتنسب

  1. 1
    وفي ذكرك التاريخ يملي ويَكتُبُوفي عدلك الشرع الشريف ممثل
  2. 2
    وفي حكمك الأمثال تتلى وتضربولم يبق للإسلام غيرك ناصر
  3. 3
    يؤيده في الله يرضي ويغضبنَمتكَ جدود من ربيعة أصلهم
  4. 4
    بهم فخر الحيان بكر وتغلبأساطين مجد من سعود بن مقرن
  5. 5
    إذا مات منهم طيب جاء أطيبمحمد عبد الله تركي فيصل
  6. 6
    ومن عابد الرحمن مجدك أعقبواأولئك در المجد في السلك نظّموا
  7. 7
    لقد ولدوا للباقيات فانجبوافسادوا وشادوا المجد بالدين قائما
  8. 8
    فما وهنوا والدهر بالناس قلّبأساس متين ركنه العدل والتقى
  9. 9
    يد الله عنه بالعناية تضرببناه على الدين القويم محمد
  10. 10
    وليس له غير الهداية مطلبومن نصر الله استعز بنصره
  11. 11
    فعز وجند الله بالنصر أغلبأجاب دعاء الشيخ لما نبت به
  12. 12
    مواطنه حتى لقد كاد يعطبإمام أتى من بيت علم مسلسل
  13. 13
    توارثه عن جده الابن والأبفوالده قاضي العيينة علمه
  14. 14
    غزير له رأي ابن حنبل مذهبغذى بلبان العلم طفلا ويافعاً
  15. 15
    وأصبح في أثوابه يتقلبتلقى عليه العلم والفكر ثاقب
  16. 16
    يطبق بالأعمال ما كان يطلبوما العلم إلا ما هدى الناس نوره
  17. 17
    إلى الحق لا أسفار تتلى وتكتبوقد خصه البارى بنور بصيرة
  18. 18
    وعقل عن الحق الصراح ينقبفما كاد أن يلقي إلى القوم نظرة
  19. 19
    وكلهم عن دينه متنكبتناقض نص الدين أفعال قومه
  20. 20
    على أن ذاك الزيغ للدين ينسبعلى حين ضل الناس بالغي والعمى
  21. 21
    وكادت شموس الدين والهدى تغربوغطت منار الدين سحب ضلالة
  22. 22
    كمثل نمير الماء غطاه طحلبعكوف على أجداثهم يعبدونها
  23. 23
    وكل لها في غيه متعصبفهذاك يدعو عندها دون ربه
  24. 24
    وهذا لها من دونه يتقربأتى الشيخ والإيمان يملأ صدره
  25. 25
    على حين أن الناس للغي أقربفنادى فصموا عن سماع ندائه
  26. 26
    وأقصوه عنهم خائفاً يترقبلقد خسرت فيه العيينة منقذا
  27. 27
    بابعاده والجهل بالعقل يلعبولو أن عثمان الأمير أجاره
  28. 28
    للاح له بالعز والسعد كوكبولكنه أرضى الحيمدي صاغرا
  29. 29
    وأصبح من خوف به يتذبذبلقد كان في الإحساء جلفاً صفت له
  30. 30
    زماناً به أهل البلاد تشعبوافباعوه بالدنيا فجوزوا بفقدها
  31. 31
    وقد أغضبوا الله القدير فعوقبوافاضحوا وها هي بالخراب ديارهم
  32. 32
    خوال على أطلالها البوم ينعبوآواه في الدرعية البطل الذي
  33. 33
    تلقاه بالإجلال وهو يرحبمحمد أصل المجد في آل مقرن
  34. 34
    به اشتد للشيخ المبجل منكبوبايعه في نصرة الدين والهدى
  35. 35
    كما بايعت في وفدها قبل يثربهنالك عض الإصبع ابن معمر
  36. 36
    وأصبح ينحى نفسه ويؤنبوهيهات أن يثني مشيئة ربه
  37. 37
    بأحكامه وهو العليم المسببفعاد على الدرعية الخير والغنى
  38. 38
    وحق لأهليها بأن يتغلبوافشن السرايا بالسرايا مغيرة
  39. 39
    لأهل العمى في دورهم تتعقبوقام لهم عبد العزيز بصارم
  40. 40
    يتمم فتحاً مده قبله الأبوولى دهام لم يفده دفاعه
  41. 41
    ولا مكره أو غدره والتقلبوجاء سعود بعده بجموعة
  42. 42
    ودان له بالسيف شرق ومغربفأخضع أكناف الجزيرة كلها
  43. 43
    ولم يبق للضد المشتت مهربولاحت نجوم السعد وسط سمائه
  44. 44
    لآل سعود بالسعادة تثقبومن سنن الله التي في عباده
  45. 45
    شؤونهم في دهرهم تتقلبفكل رخاء سوف تتلوه زعزع
  46. 46
    وكل نهار سوف يتلوه غيهبوكل سرور سوف يعقب غصة
  47. 47
    وكل خصيب في البسيطة يجدبوكل دولة شادت من المجد والعلي
  48. 48
    لها العز ثوب والسيادة مركبفإن لم تثقفها الحوادث أخلدت
  49. 49
    إلى الذل واستولى عليها التشعبوجاءت إلى الأبناء عفواً فأترفوا
  50. 50
    وغايتهم في الملك ملهى وملعبقلوبهم شتى هواء من الهوى
  51. 51
    إلى أن قضوا في لهوهم وتشعبواوكان عليه أن يرى أولياءه
  52. 52
    ويبلوَهم كي يشكروا أو يكذبوافيظهر منهم كل عصر مجدد
  53. 53
    يساعده لا وارث متحجبويصدق فيهم قول من هو مادح
  54. 54
    إذا غاب عنهم كوكب لاح كوكبوفي مصر من بعد الفرنسيس نزعة
  55. 55
    تهب وبعد الذل للعز تطلبتجيش بها للانقلاب مراجل
  56. 56
    وتوقدها نيران نفس تلهبأتاها فأصلاها الخديوي محمد
  57. 57
    ببحران حمى ماؤها يتصببوكان له في آل عثمان مطمع
  58. 58
    تقاصر عنه في المطامع أشعبفأردى الممالك الملوك بفتكه
  59. 59
    وظل يا رباب المناصب يلعبيرواغ سلطان البلاد بمكره
  60. 60
    كما راوغ الصياد بالمرك ثعلبوما عاد والي مصر في مصر عاملا
  61. 61
    يزال بفرمان المليك وينصبغدا العاهل التركي وهو خليفة
  62. 62
    وباسم أمير المؤمنين يلقبيرى الضعف والأخطار محدقة به
  63. 63
    وأظلم في عينيه شرق ومغربففي مصر قام الأرنؤوط بدولة
  64. 64
    ومن نجد قامت دولة تتأهبوقد أقلقت أبناء جنكيز فكرة
  65. 65
    تحاذر أن يحيا نزار ويعربفتصبح نجد دولة عربية
  66. 66
    سيغدو لها نحو الخلافة مأربفقاموا يبثون الدسائس نحوها
  67. 67
    ولم يخجلوا أن يفتروها ويكذبواتؤازرهم باسم الديانة عصبة
  68. 68
    لها الدين في الدنيا احتيال ومكسبوفرق تسد عند السياسة حكمة
  69. 69
    تراعى وضرب الضد بالضد أصوبوما خسر الضدان فهو غنيمة
  70. 70
    فقد ضربوا نجداً بمصر وحزبواولم يخش نجداً عاهل الترك وحده
  71. 71
    فإن جوار الأرض في مصر أرعبوقد صادفت دعوى فروق هوى لها
  72. 72
    بقلب الخديوي وهو يقظان يرقبفراح لإنقاذ الحجاز بزعمه
  73. 73
    وباسم أمير المؤمنين يخربومقصده كف الخليفة برهة
  74. 74
    وفي نجد الجيش الجديد يجربوقد وقفت نجدٌ لطوسون وقفة
  75. 75
    وكادت عليه الدائرات تدولبفطارت له وسط الحجاز حشاشة
  76. 76
    من الخوف حتى هاج في مصره الأبفجهز إبراهيم باشا وجيشه
  77. 77
    كسلسلة موصولة حين تسحبسحائب دهمٌ والمدافع رعدها
  78. 78
    ونيرانها وسط الفضا تتلهببجيش كقطر المزن عدَّاً وكثرة
  79. 79
    إذا زل منه صيِّب جاء صيّببها اصطدمت آساد نجد فاثخنت
  80. 80
    فكل سنان أو فرند مخضبولو قوبلوا وجهاً لوجه لبرهنوا
  81. 81
    على أنهم نعم الكماة وأعربواولكنهم في ألسن النار عزل
  82. 82
    وهل يتقي نار القنابل أعضبوقد يقنص العقبان والأسد دارع
  83. 83
    كمين ولا يثنيه ناب ومخلبهم جاهدوا حق الجهاد بعزمهم
  84. 84
    وما استسلموا حتى أبادوا وأعطبوالقد لاقت الدرعية الهدم والفنا
  85. 85
    ولكنها قامت بما كان يوجبفأمست لدين الله لحداً مهدماً
  86. 86
    وعاراً بتاريخ الخديوي يكتبفوا عجباهم مسلمون وقد أتوا
  87. 87
    بما ليس يأتي الكافر المتعصبوهم نقموا من أهل نجد تاقهم
  88. 88
    فِلم دمروا لما تولوا وخربواوكان عليهم أن يجيروا أسيرهم
  89. 89
    فلم قتّلوا من بعد ذاك وصلَّبواوقد أنقذ المولى لشأن يريده
  90. 90
    من الترك تركيا له النصر مركبكأنّ اسمه رمزٌ لسرِّ قضاؤه
  91. 91
    عجيبٌ ولكن عزمُه منه أعجبأتى نجد والفوضى يعج عجيجُها
  92. 92
    بها زال ذاك الأمن والربع مجدبوكل دعي بالامارة يدعى
  93. 93
    قد افترقوا ما بينهم وتشعبواوما عاد حتى استرجع الملك عنوة
  94. 94
    وبالأجرب المشهور يمناه تضربفطَهَّرها بالسيف والسيف فيصل
  95. 95
    به المجد يبني والترات تطلبولا يسلم الناجي السليم من الأذى
  96. 96
    وآفاته ما دام في الدار أجربومن بعده حاز الإمامة فيصل
  97. 97
    فقامت به كل البلاد ترحبوعاد به المجد القديم مؤثلا
  98. 98
    كما قد بدا كالتبر حين يذوبوخلف عبد الله والملك واسع
  99. 99
    دعا بذوي الأطماع أن يتألبوافجاهدهم بالسف حتى أذلهم
  100. 100
    ولكن قضاء الله للمرء يغلبوأدى شقاق بينه وشقيقه
  101. 101
    إلى كل ما من مثله يترقبوما حال من يدني إليه عداته
  102. 102
    تدس له في الشهد سما فيشربفأبدى عداه ابن الرشيد مكشرا
  103. 103
    وباعده بالفعل وهو المقربوما فتىء الطماع يلقي شباكه
  104. 104
    ويبسم في أسنانه وهي أنيبوما زال حتى استحوذ الملك كله
  105. 105
    وشن السرايا فيه تغزو وتسلبوقد يكره الإنسان ما فيه خيره
  106. 106
    ومعرفة الأشياء حين تجربولله في آل السعود مشيئة
  107. 107
    لكي يعرفوا من ضدهم فيحببواوشتان ما بين المليكين شيمة
  108. 108
    يعمّر هذا حين ذاك يخرِّبهمُ أمَّرهم إذا تولوا بلادهم
  109. 109
    فما فعل الأعداء حين تغلبواومن يحم دين الله أيام عزه
  110. 110
    يجره ويحفظ ملكه حين تنكبوما فتحت عيناك إلا على علىً
  111. 111
    من المجد لا تألو لها تتطلبولم يكفك الميراث حتى استعدته
  112. 112
    وعزمك كالفولاذ بل هو أصلبفأحييت ما عبد العزيز أقامه
  113. 113
    على أن هذا الوقت من ذاك أصعبوقفت أمام المستحيل تهزه
  114. 114
    وكل يقول الفوز عنقاء مغربوكلك آمال وكلك عزمة
  115. 115
    وغيرك من ذكر اسمها يتهيبكجدك تركي الذي جاء وحده
  116. 116
    وفي كفه من صنعة الهند أعضبوقد أخذ المولى بيمناك مفردا
  117. 117
    وضدك مرهوب المكانة مرعبسريت بلا جيش سوى العزم والمضا
  118. 118
    لك الحق هاد والشجاعة مركبوعاجلت عجلانا بضربة ثائر
  119. 119
    فلاقى الذي لاقى بخيبر مرحبوأعظم ما تمنى به شيمة الفتى
  120. 120
    وضيع بألقاب الأمير يلقبإذا كان كافور بمصر عجيبة
  121. 121
    فعجلان في قصر الإمارات أعجبلقد ثكلته أمه من مؤمر
  122. 122
    يسير به نحو المهالك منصبفما سره لما رآك فراره
  123. 123
    ولم يبق في الحصن المحصن مهربوأمست بعلياك الرياض عزيزة
  124. 124
    وغابا به الآساد للحرب وثبتعجب كل الناس منك وأكبروا
  125. 125
    وحق لهم أن يكبروك ويعجبواهنالك آلت شمر وابن متعب
  126. 126
    ليسترجعن الملك أو يتغربواووسوس للأتراك حتى أتى بهم
  127. 127
    إلى الموت في أرض القصيم ليعطبوافمرت به خمس كأعوام يوسف
  128. 128
    مكرا مفرا لا يني وهو متعبإلى أن قضى بالسف وهو شفاؤه
  129. 129
    لداء به من غيظة يتعذبهنالك عاد الحق نحو نصابه
  130. 130
    لجور الأعادي جولة ثم يذهبوقد كانت الإحساء للظلم مرتعاً
  131. 131
    من البدو والفوضى تئن وتصخببها دخل الأتراك كالضب غارهم
  132. 132
    ولم يغن عنهم فيه جيش مدربفللبدوا أرباض البلاد وريفها
  133. 133
    وللترك ما دون الجدار محجبيعيثون في السكان نهباً وغارة
  134. 134
    ونهبهم جهراً إلى السوق يجلبمشيت إليهم مشية عنبسية
  135. 135
    ولم يحمها السوق المنيف المبوبوما ذكر التاريخ مثلك فاتحاً
  136. 136
    يغامر بالجند القليل فيغلبوما ليلة الإحساء إلا شقيقة
  137. 137
    لليلة عجلان بل الكوت أرهبهنالك لا جند ولا عصبيَّة
  138. 138
    لديك ونيران العدو تصوّبفبدلتها بالخوف أمنا وبالفنا
  139. 139
    حياة وأضحى ربعها وهو مخصبضربت ذوي الغايات والظلم ضربة
  140. 140
    فتشَّتَّتهم بالسيف لما تألبوافقد خنسوا للهاربين ووسوسوا
  141. 141
    ولاح لهم من بارق الطيش خلبفلول سخاف في أوال تجمعت
  142. 142
    يوسوس فيها الأعجم المتعربعدو بأثواب الصديق كأنما
  143. 143
    تلونه في الفعل حرباء تنضبفعادوا لكيما يستعيدون مجدهم
  144. 144
    وهيهات أن تلقى القساور أرنبفأضحوا لعمر الله أضحوكة الورى
  145. 145
    وصدرك رحب بل وحلمك أرحبفحلمك لولا أنك اليوم قادر
  146. 146
    لظنوه عجزاً بالتجاوز يحجبولكن أخلاقاً سموت ببعضها
  147. 147
    تعز على كل الأنام وتصعبفرفرف في الإحساء عدلك شاملا
  148. 148
    وفي الخط بات الأمن وهو مطنبومن قبل لم تنقم على الترك غدرهم
  149. 149
    وقد أوشكوا أن يستباحوا وينكبوافواليتهم إذا خانهم أصدقاؤهم
  150. 150
    ومالوا إلى أعدائهم وتقربواوما كنت في استرجاعك الإرث باغياً
  151. 151
    وما كنت في غير العدالة ترغبوغرت على الإسلام والحق وغيره
  152. 152
    على كل صعب دونها تتغلبعلاك إلى عليا الكواكب أقرب
  153. 153
    ومجدك من شم الشوامخ أصعبومازلت بالنصر العزيز مؤيداً
  154. 154
    وشخصك في نفس الرعايا محببولكن أعداء السلام تألبوا
  155. 155
    وما اتعظوا والجهل جهل مركبيحيكون في طي الخفاءِ دسائساً
  156. 156
    تدب لها في وسط حائل عنكبفمن حانق والحقد ملء إهابه
  157. 157
    ومن خائف في شأنه يترقبلهم من بني الأعداء والله حافظ
  158. 158
    سموم حوتها بالدسائس عقربهم القوم خابوا فيالحروب وشردوا
  159. 159
    وفي شمر للإنتقام تجلببواإذا ما نشرت الأمن في الناس أقلقوا
  160. 160
    وإن جئت تبغي السلم بالحلم أحربواولكن فرند السيف خير محكم
  161. 161
    به الحق يعلو والحقيقة تخطبفشمرت في عزم ورفق ورحمة
  162. 162
    كأنك فيهم والد أو مؤدبمشيت إلى وكر الدسائس حائل
  163. 163
    لأِنَّ اجتثاث الأصل أولى واوجبفمن شاء حرباً فهو قاتل نفسه
  164. 164
    ومن شاء سلماً نال ما يتطلبفأعتقت أرواحاً لديهم رخيصة
  165. 165
    ولولاك كادت للجهالة تذهبدخلت دخول الفاحين مهللا
  166. 166
    تطمنهم من خوفهم وتطببملكت فميا عاقبتهم بل وصلتهم
  167. 167
    بوقت يكاد النصر بالحزم يلعبوما سمعت أذاني قبلك فاتحاً
  168. 168
    يفيض على الأعداء خيراً ويسكبأبحت لهم جوداً ولم تستبحهم
  169. 169
    فأصبحت منهوباً وأعداك تنهبولو ئشت قابلت الفعال بمثله
  170. 170
    ونال جزاء الفعل عات ومذنبهنالك قامت في الحجاز دعاية
  171. 171
    تبث بستر الجنس والدين تحجبيقوم بها بين الحطيم وزمزم
  172. 172
    زعيم إلى بيت النبوة ينسبوقد وقف الإسلام أحرج موقف
  173. 173
    وكل عدو ضده متألبولكنها للأشعبيين فرصة
  174. 174
    ولو فكروا في أمرهم لتهيبواوأغرتهم أحلامُ ملكٍ قوامها
  175. 175
    وعودٌ على ظهر القراطيس تكتبدعوا لأفاعيل الشقاق فطبلوا
  176. 176
    وللعرب فيما يزعمون تعصبوافما هي إلا برهة ثم أصبحوا
  177. 177
    تقاذفهم أيدي الوعود وتكذبلقد وجدوا أن الشراب مصحف
  178. 178
    سرابا وإن الملك حلم مذهبوكانوا بأموال الأجانب رتعاً
  179. 179
    فأسقط في أيديهم حين سيبوافظلوا ملوكاً في المظاهر والسمى
  180. 180
    إذا الجند يفنى والخزينة تنضبلقد صدّق الشسخ المعمم حلمه
  181. 181
    فلاقى الذي لاقت من السيل مأربوأصبح في البيت الحرام بعسفه
  182. 182
    يصول عل الحجاج يسبى ويسلبفضجت له أم القرى ومقامها
  183. 183
    وضاقت بأهليها من الظلم يثربوربك بالمرصاد يمهل عبده
  184. 184
    يعاقبه في فعله ويؤدبقد اغتر ذاك الشيخ من ضعف شعبه
  185. 185
    وأسمائه اللاتي بها يتلقبوحلمك عن أخطائه وهو معتد
  186. 186
    يوتر من أعصابه ويصلبتلاقيه في تشكيره متبسماً
  187. 187
    ويشرق منك الوجه حين يقطّبفعنًّ له تفسير أضغاث حلمه
  188. 188
    بنجد وفيها جنده يتدربومن غره لين الثعابين فاعتدى
  189. 189
    عليها فبالسم الزعاف سيعطبفأرسل عبد الله بالجيش غازياً
  190. 190
    يحف به من قاذفي النار موكبليفتح أسوار الرياض وبعدها
  191. 191
    إلى البحر تغريه الأماني فيطربوما كان أن يلقى بتربة أهلها
  192. 192
    وقد كبروا عند اللقا وتأهبوافداخله الرعب المخيف وجنده
  193. 193
    تولوا على أدبارهم لم يعقبوافما اهتز حلم أنت شامخ طوده
  194. 194
    بوقت به ذو الحلم لا شك يغضبسكوت أراب الناس حتى تساءلوا
  195. 195
    وراحوا يظنون الظنون فأسهبواأيشمخ مغلوب ويهدأ غالب
  196. 196
    ويصفح مظلوم ويترك مذنبدعوتهم لما تمادوا لمجمع
  197. 197
    ليظهر من عن رشده يتنكبفجاؤوا رياء يعرضون شروطهم
  198. 198
    على أنها للمستحيلات أقربوحلمك عمَّن لا يراه مذلة
  199. 199
    وعفوك قبل الاقتدار مكذبوحتام هذا الحلم والبغي ظاهر
  200. 200
    وفيم التراخي والعدى تتصلبألم يمنعونا عن شعائر ديننا
  201. 201
    كما صد عنها القرمطي المخربهنالك أضحى السيل قد بلغ الزبى
  202. 202
    لقوم بأرواح العداء تشربواومالك فيهم مأرب قبل بغيهم
  203. 203
    فعادوك حتى كدت بالصفح تذهبوما كدت تعطي الإذن قوماً تأهبوا
  204. 204
    لحربهم حتى استجابوا ورحبوافراحوا كأن السيل مسرى جموعهم
  205. 205
    وقد شمروا للملحمات وأجلبواكأن ارتفاع النقع فوق رؤوسهم
  206. 206
    سحاب أحم طبق الجو هيدبكأنهم إن هللوا ثم كبروا
  207. 207
    رعود إذا حنت تصم وترعبصداها دوي للبنادق مرجف
  208. 208
    وخيل على تلك السهول تدبدبوفرت جنودُ ابنِ الحسين أمامهم
  209. 209
    سراعاً وهل من دون بطشك مهربوبالطائف المشهور طافت جموعهم
  210. 210
    وكان منيعاً لا ينال ويصعبولكنه الرعب المهيب كأنما
  211. 211
    قلوبهم من هوله تتكهربولم يبق للشيخ المتوج مهرب
  212. 212
    سوى البحر إذ أواه في اليم مركبوراح قد استوعى ملايينه التي
  213. 213
    جباها وأضحت في الصفائح توعبوألقى على تلك البطائح نظرة
  214. 214
    يفيض عليا قلبه المتلهبوأبصرت ما جرت عليه فعاله
  215. 215
    ولا شك أن الظلم للذل يعقبوجاءت جنود الله للبيت خشعاً
  216. 216
    تطوف به تدعو الإله وتطلبملكت فأنقذت البلاد وأهلها
  217. 217
    وكانت بنار الإضطراب تلهبفهذاك مقتول وهذاك قاتل
  218. 218
    وهذاك منهوب وذلك ينهبوفي كل قطر بل وكل قبيلة
  219. 219
    إغارات يذكيها العمى والتعصبفما هي إلا برهة ثم أصبحت
  220. 220
    بعدلك والأمن العميم مطنبوكل شقاق عاد وهو تألف
  221. 221
    إلى الله في إعزازه يُتَقربفيا أيها الملك الذي اتجهت له
  222. 222
    ضمائرنا تبدي مناها وتعربمحط المنى للمسلمين جميعهم
  223. 223
    وحامي الحمى تحنو عليه وتحدبوأبصارهم ترنو إلى قبلة الهدى
  224. 224
    تصعدها أنى غدت وتصوبفأنت إذا شرقت بالأمر شرقوا
  225. 225
    وأنت إذا غربت بالنهى غربواملكت قلوب الناس قبل جسومهم
  226. 226
    وسيان فيهم مبعد ومقربفدم سالماً للدين والعرب معقلا