إلى مجدك العلياء تعزى وتنسب

خالد الفرج

226 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
Dedication

إلى مجدك العلياء تعزى وتنسب

  1. 1
    وفي ذكرك التاريخ يملي ويَكتُبُ◆وفي عدلك الشرع الشريف ممثل
  2. 2
    وفي حكمك الأمثال تتلى وتضرب◆ولم يبق للإسلام غيرك ناصر
  3. 3
    يؤيده في الله يرضي ويغضب◆نَمتكَ جدود من ربيعة أصلهم
  4. 4
    بهم فخر الحيان بكر وتغلب◆أساطين مجد من سعود بن مقرن
  5. 5
    إذا مات منهم طيب جاء أطيب◆محمد عبد الله تركي فيصل
  6. 6
    ومن عابد الرحمن مجدك أعقبوا◆أولئك در المجد في السلك نظّموا
  7. 7
    لقد ولدوا للباقيات فانجبوا◆فسادوا وشادوا المجد بالدين قائما
  8. 8
    فما وهنوا والدهر بالناس قلّب◆أساس متين ركنه العدل والتقى
  9. 9
    يد الله عنه بالعناية تضرب◆بناه على الدين القويم محمد
  10. 10
    وليس له غير الهداية مطلب◆ومن نصر الله استعز بنصره
  11. 11
    فعز وجند الله بالنصر أغلب◆أجاب دعاء الشيخ لما نبت به
  12. 12
    مواطنه حتى لقد كاد يعطب◆إمام أتى من بيت علم مسلسل
  13. 13
    توارثه عن جده الابن والأب◆فوالده قاضي العيينة علمه
  14. 14
    غزير له رأي ابن حنبل مذهب◆غذى بلبان العلم طفلا ويافعاً
  15. 15
    وأصبح في أثوابه يتقلب◆تلقى عليه العلم والفكر ثاقب
  16. 16
    يطبق بالأعمال ما كان يطلب◆وما العلم إلا ما هدى الناس نوره
  17. 17
    إلى الحق لا أسفار تتلى وتكتب◆وقد خصه البارى بنور بصيرة
  18. 18
    وعقل عن الحق الصراح ينقب◆فما كاد أن يلقي إلى القوم نظرة
  19. 19
    وكلهم عن دينه متنكب◆تناقض نص الدين أفعال قومه
  20. 20
    على أن ذاك الزيغ للدين ينسب◆على حين ضل الناس بالغي والعمى
  21. 21
    وكادت شموس الدين والهدى تغرب◆وغطت منار الدين سحب ضلالة
  22. 22
    كمثل نمير الماء غطاه طحلب◆عكوف على أجداثهم يعبدونها
  23. 23
    وكل لها في غيه متعصب◆فهذاك يدعو عندها دون ربه
  24. 24
    وهذا لها من دونه يتقرب◆أتى الشيخ والإيمان يملأ صدره
  25. 25
    على حين أن الناس للغي أقرب◆فنادى فصموا عن سماع ندائه
  26. 26
    وأقصوه عنهم خائفاً يترقب◆لقد خسرت فيه العيينة منقذا
  27. 27
    بابعاده والجهل بالعقل يلعب◆ولو أن عثمان الأمير أجاره
  28. 28
    للاح له بالعز والسعد كوكب◆ولكنه أرضى الحيمدي صاغرا
  29. 29
    وأصبح من خوف به يتذبذب◆لقد كان في الإحساء جلفاً صفت له
  30. 30
    زماناً به أهل البلاد تشعبوا◆فباعوه بالدنيا فجوزوا بفقدها
  31. 31
    وقد أغضبوا الله القدير فعوقبوا◆فاضحوا وها هي بالخراب ديارهم
  32. 32
    خوال على أطلالها البوم ينعب◆وآواه في الدرعية البطل الذي
  33. 33
    تلقاه بالإجلال وهو يرحب◆محمد أصل المجد في آل مقرن
  34. 34
    به اشتد للشيخ المبجل منكب◆وبايعه في نصرة الدين والهدى
  35. 35
    كما بايعت في وفدها قبل يثرب◆هنالك عض الإصبع ابن معمر
  36. 36
    وأصبح ينحى نفسه ويؤنب◆وهيهات أن يثني مشيئة ربه
  37. 37
    بأحكامه وهو العليم المسبب◆فعاد على الدرعية الخير والغنى
  38. 38
    وحق لأهليها بأن يتغلبوا◆فشن السرايا بالسرايا مغيرة
  39. 39
    لأهل العمى في دورهم تتعقب◆وقام لهم عبد العزيز بصارم
  40. 40
    يتمم فتحاً مده قبله الأب◆وولى دهام لم يفده دفاعه
  41. 41
    ولا مكره أو غدره والتقلب◆وجاء سعود بعده بجموعة
  42. 42
    ودان له بالسيف شرق ومغرب◆فأخضع أكناف الجزيرة كلها
  43. 43
    ولم يبق للضد المشتت مهرب◆ولاحت نجوم السعد وسط سمائه
  44. 44
    لآل سعود بالسعادة تثقب◆ومن سنن الله التي في عباده
  45. 45
    شؤونهم في دهرهم تتقلب◆فكل رخاء سوف تتلوه زعزع
  46. 46
    وكل نهار سوف يتلوه غيهب◆وكل سرور سوف يعقب غصة
  47. 47
    وكل خصيب في البسيطة يجدب◆وكل دولة شادت من المجد والعلي
  48. 48
    لها العز ثوب والسيادة مركب◆فإن لم تثقفها الحوادث أخلدت
  49. 49
    إلى الذل واستولى عليها التشعب◆وجاءت إلى الأبناء عفواً فأترفوا
  50. 50
    وغايتهم في الملك ملهى وملعب◆قلوبهم شتى هواء من الهوى
  51. 51
    إلى أن قضوا في لهوهم وتشعبوا◆وكان عليه أن يرى أولياءه
  52. 52
    ويبلوَهم كي يشكروا أو يكذبوا◆فيظهر منهم كل عصر مجدد
  53. 53
    يساعده لا وارث متحجب◆ويصدق فيهم قول من هو مادح
  54. 54
    إذا غاب عنهم كوكب لاح كوكب◆وفي مصر من بعد الفرنسيس نزعة
  55. 55
    تهب وبعد الذل للعز تطلب◆تجيش بها للانقلاب مراجل
  56. 56
    وتوقدها نيران نفس تلهب◆أتاها فأصلاها الخديوي محمد
  57. 57
    ببحران حمى ماؤها يتصبب◆وكان له في آل عثمان مطمع
  58. 58
    تقاصر عنه في المطامع أشعب◆فأردى الممالك الملوك بفتكه
  59. 59
    وظل يا رباب المناصب يلعب◆يرواغ سلطان البلاد بمكره
  60. 60
    كما راوغ الصياد بالمرك ثعلب◆وما عاد والي مصر في مصر عاملا
  61. 61
    يزال بفرمان المليك وينصب◆غدا العاهل التركي وهو خليفة
  62. 62
    وباسم أمير المؤمنين يلقب◆يرى الضعف والأخطار محدقة به
  63. 63
    وأظلم في عينيه شرق ومغرب◆ففي مصر قام الأرنؤوط بدولة
  64. 64
    ومن نجد قامت دولة تتأهب◆وقد أقلقت أبناء جنكيز فكرة
  65. 65
    تحاذر أن يحيا نزار ويعرب◆فتصبح نجد دولة عربية
  66. 66
    سيغدو لها نحو الخلافة مأرب◆فقاموا يبثون الدسائس نحوها
  67. 67
    ولم يخجلوا أن يفتروها ويكذبوا◆تؤازرهم باسم الديانة عصبة
  68. 68
    لها الدين في الدنيا احتيال ومكسب◆وفرق تسد عند السياسة حكمة
  69. 69
    تراعى وضرب الضد بالضد أصوب◆وما خسر الضدان فهو غنيمة
  70. 70
    فقد ضربوا نجداً بمصر وحزبوا◆ولم يخش نجداً عاهل الترك وحده
  71. 71
    فإن جوار الأرض في مصر أرعب◆وقد صادفت دعوى فروق هوى لها
  72. 72
    بقلب الخديوي وهو يقظان يرقب◆فراح لإنقاذ الحجاز بزعمه
  73. 73
    وباسم أمير المؤمنين يخرب◆ومقصده كف الخليفة برهة
  74. 74
    وفي نجد الجيش الجديد يجرب◆وقد وقفت نجدٌ لطوسون وقفة
  75. 75
    وكادت عليه الدائرات تدولب◆فطارت له وسط الحجاز حشاشة
  76. 76
    من الخوف حتى هاج في مصره الأب◆فجهز إبراهيم باشا وجيشه
  77. 77
    كسلسلة موصولة حين تسحب◆سحائب دهمٌ والمدافع رعدها
  78. 78
    ونيرانها وسط الفضا تتلهب◆بجيش كقطر المزن عدَّاً وكثرة
  79. 79
    إذا زل منه صيِّب جاء صيّب◆بها اصطدمت آساد نجد فاثخنت
  80. 80
    فكل سنان أو فرند مخضب◆ولو قوبلوا وجهاً لوجه لبرهنوا
  81. 81
    على أنهم نعم الكماة وأعربوا◆ولكنهم في ألسن النار عزل
  82. 82
    وهل يتقي نار القنابل أعضب◆وقد يقنص العقبان والأسد دارع
  83. 83
    كمين ولا يثنيه ناب ومخلب◆هم جاهدوا حق الجهاد بعزمهم
  84. 84
    وما استسلموا حتى أبادوا وأعطبوا◆لقد لاقت الدرعية الهدم والفنا
  85. 85
    ولكنها قامت بما كان يوجب◆فأمست لدين الله لحداً مهدماً
  86. 86
    وعاراً بتاريخ الخديوي يكتب◆فوا عجباهم مسلمون وقد أتوا
  87. 87
    بما ليس يأتي الكافر المتعصب◆وهم نقموا من أهل نجد تاقهم
  88. 88
    فِلم دمروا لما تولوا وخربوا◆وكان عليهم أن يجيروا أسيرهم
  89. 89
    فلم قتّلوا من بعد ذاك وصلَّبوا◆وقد أنقذ المولى لشأن يريده
  90. 90
    من الترك تركيا له النصر مركب◆كأنّ اسمه رمزٌ لسرِّ قضاؤه
  91. 91
    عجيبٌ ولكن عزمُه منه أعجب◆أتى نجد والفوضى يعج عجيجُها
  92. 92
    بها زال ذاك الأمن والربع مجدب◆وكل دعي بالامارة يدعى
  93. 93
    قد افترقوا ما بينهم وتشعبوا◆وما عاد حتى استرجع الملك عنوة
  94. 94
    وبالأجرب المشهور يمناه تضرب◆فطَهَّرها بالسيف والسيف فيصل
  95. 95
    به المجد يبني والترات تطلب◆ولا يسلم الناجي السليم من الأذى
  96. 96
    وآفاته ما دام في الدار أجرب◆ومن بعده حاز الإمامة فيصل
  97. 97
    فقامت به كل البلاد ترحب◆وعاد به المجد القديم مؤثلا
  98. 98
    كما قد بدا كالتبر حين يذوب◆وخلف عبد الله والملك واسع
  99. 99
    دعا بذوي الأطماع أن يتألبوا◆فجاهدهم بالسف حتى أذلهم
  100. 100
    ولكن قضاء الله للمرء يغلب◆وأدى شقاق بينه وشقيقه
  101. 101
    إلى كل ما من مثله يترقب◆وما حال من يدني إليه عداته
  102. 102
    تدس له في الشهد سما فيشرب◆فأبدى عداه ابن الرشيد مكشرا
  103. 103
    وباعده بالفعل وهو المقرب◆وما فتىء الطماع يلقي شباكه
  104. 104
    ويبسم في أسنانه وهي أنيب◆وما زال حتى استحوذ الملك كله
  105. 105
    وشن السرايا فيه تغزو وتسلب◆وقد يكره الإنسان ما فيه خيره
  106. 106
    ومعرفة الأشياء حين تجرب◆ولله في آل السعود مشيئة
  107. 107
    لكي يعرفوا من ضدهم فيحببوا◆وشتان ما بين المليكين شيمة
  108. 108
    يعمّر هذا حين ذاك يخرِّب◆همُ أمَّرهم إذا تولوا بلادهم
  109. 109
    فما فعل الأعداء حين تغلبوا◆ومن يحم دين الله أيام عزه
  110. 110
    يجره ويحفظ ملكه حين تنكب◆وما فتحت عيناك إلا على علىً
  111. 111
    من المجد لا تألو لها تتطلب◆ولم يكفك الميراث حتى استعدته
  112. 112
    وعزمك كالفولاذ بل هو أصلب◆فأحييت ما عبد العزيز أقامه
  113. 113
    على أن هذا الوقت من ذاك أصعب◆وقفت أمام المستحيل تهزه
  114. 114
    وكل يقول الفوز عنقاء مغرب◆وكلك آمال وكلك عزمة
  115. 115
    وغيرك من ذكر اسمها يتهيب◆كجدك تركي الذي جاء وحده
  116. 116
    وفي كفه من صنعة الهند أعضب◆وقد أخذ المولى بيمناك مفردا
  117. 117
    وضدك مرهوب المكانة مرعب◆سريت بلا جيش سوى العزم والمضا
  118. 118
    لك الحق هاد والشجاعة مركب◆وعاجلت عجلانا بضربة ثائر
  119. 119
    فلاقى الذي لاقى بخيبر مرحب◆وأعظم ما تمنى به شيمة الفتى
  120. 120
    وضيع بألقاب الأمير يلقب◆إذا كان كافور بمصر عجيبة
  121. 121
    فعجلان في قصر الإمارات أعجب◆لقد ثكلته أمه من مؤمر
  122. 122
    يسير به نحو المهالك منصب◆فما سره لما رآك فراره
  123. 123
    ولم يبق في الحصن المحصن مهرب◆وأمست بعلياك الرياض عزيزة
  124. 124
    وغابا به الآساد للحرب وثب◆تعجب كل الناس منك وأكبروا
  125. 125
    وحق لهم أن يكبروك ويعجبوا◆هنالك آلت شمر وابن متعب
  126. 126
    ليسترجعن الملك أو يتغربوا◆ووسوس للأتراك حتى أتى بهم
  127. 127
    إلى الموت في أرض القصيم ليعطبوا◆فمرت به خمس كأعوام يوسف
  128. 128
    مكرا مفرا لا يني وهو متعب◆إلى أن قضى بالسف وهو شفاؤه
  129. 129
    لداء به من غيظة يتعذب◆هنالك عاد الحق نحو نصابه
  130. 130
    لجور الأعادي جولة ثم يذهب◆وقد كانت الإحساء للظلم مرتعاً
  131. 131
    من البدو والفوضى تئن وتصخب◆بها دخل الأتراك كالضب غارهم
  132. 132
    ولم يغن عنهم فيه جيش مدرب◆فللبدوا أرباض البلاد وريفها
  133. 133
    وللترك ما دون الجدار محجب◆يعيثون في السكان نهباً وغارة
  134. 134
    ونهبهم جهراً إلى السوق يجلب◆مشيت إليهم مشية عنبسية
  135. 135
    ولم يحمها السوق المنيف المبوب◆وما ذكر التاريخ مثلك فاتحاً
  136. 136
    يغامر بالجند القليل فيغلب◆وما ليلة الإحساء إلا شقيقة
  137. 137
    لليلة عجلان بل الكوت أرهب◆هنالك لا جند ولا عصبيَّة
  138. 138
    لديك ونيران العدو تصوّب◆فبدلتها بالخوف أمنا وبالفنا
  139. 139
    حياة وأضحى ربعها وهو مخصب◆ضربت ذوي الغايات والظلم ضربة
  140. 140
    فتشَّتَّتهم بالسيف لما تألبوا◆فقد خنسوا للهاربين ووسوسوا
  141. 141
    ولاح لهم من بارق الطيش خلب◆فلول سخاف في أوال تجمعت
  142. 142
    يوسوس فيها الأعجم المتعرب◆عدو بأثواب الصديق كأنما
  143. 143
    تلونه في الفعل حرباء تنضب◆فعادوا لكيما يستعيدون مجدهم
  144. 144
    وهيهات أن تلقى القساور أرنب◆فأضحوا لعمر الله أضحوكة الورى
  145. 145
    وصدرك رحب بل وحلمك أرحب◆فحلمك لولا أنك اليوم قادر
  146. 146
    لظنوه عجزاً بالتجاوز يحجب◆ولكن أخلاقاً سموت ببعضها
  147. 147
    تعز على كل الأنام وتصعب◆فرفرف في الإحساء عدلك شاملا
  148. 148
    وفي الخط بات الأمن وهو مطنب◆ومن قبل لم تنقم على الترك غدرهم
  149. 149
    وقد أوشكوا أن يستباحوا وينكبوا◆فواليتهم إذا خانهم أصدقاؤهم
  150. 150
    ومالوا إلى أعدائهم وتقربوا◆وما كنت في استرجاعك الإرث باغياً
  151. 151
    وما كنت في غير العدالة ترغب◆وغرت على الإسلام والحق وغيره
  152. 152
    على كل صعب دونها تتغلب◆علاك إلى عليا الكواكب أقرب
  153. 153
    ومجدك من شم الشوامخ أصعب◆ومازلت بالنصر العزيز مؤيداً
  154. 154
    وشخصك في نفس الرعايا محبب◆ولكن أعداء السلام تألبوا
  155. 155
    وما اتعظوا والجهل جهل مركب◆يحيكون في طي الخفاءِ دسائساً
  156. 156
    تدب لها في وسط حائل عنكب◆فمن حانق والحقد ملء إهابه
  157. 157
    ومن خائف في شأنه يترقب◆لهم من بني الأعداء والله حافظ
  158. 158
    سموم حوتها بالدسائس عقرب◆هم القوم خابوا فيالحروب وشردوا
  159. 159
    وفي شمر للإنتقام تجلببوا◆إذا ما نشرت الأمن في الناس أقلقوا
  160. 160
    وإن جئت تبغي السلم بالحلم أحربوا◆ولكن فرند السيف خير محكم
  161. 161
    به الحق يعلو والحقيقة تخطب◆فشمرت في عزم ورفق ورحمة
  162. 162
    كأنك فيهم والد أو مؤدب◆مشيت إلى وكر الدسائس حائل
  163. 163
    لأِنَّ اجتثاث الأصل أولى واوجب◆فمن شاء حرباً فهو قاتل نفسه
  164. 164
    ومن شاء سلماً نال ما يتطلب◆فأعتقت أرواحاً لديهم رخيصة
  165. 165
    ولولاك كادت للجهالة تذهب◆دخلت دخول الفاحين مهللا
  166. 166
    تطمنهم من خوفهم وتطبب◆ملكت فميا عاقبتهم بل وصلتهم
  167. 167
    بوقت يكاد النصر بالحزم يلعب◆وما سمعت أذاني قبلك فاتحاً
  168. 168
    يفيض على الأعداء خيراً ويسكب◆أبحت لهم جوداً ولم تستبحهم
  169. 169
    فأصبحت منهوباً وأعداك تنهب◆ولو ئشت قابلت الفعال بمثله
  170. 170
    ونال جزاء الفعل عات ومذنب◆هنالك قامت في الحجاز دعاية
  171. 171
    تبث بستر الجنس والدين تحجب◆يقوم بها بين الحطيم وزمزم
  172. 172
    زعيم إلى بيت النبوة ينسب◆وقد وقف الإسلام أحرج موقف
  173. 173
    وكل عدو ضده متألب◆ولكنها للأشعبيين فرصة
  174. 174
    ولو فكروا في أمرهم لتهيبوا◆وأغرتهم أحلامُ ملكٍ قوامها
  175. 175
    وعودٌ على ظهر القراطيس تكتب◆دعوا لأفاعيل الشقاق فطبلوا
  176. 176
    وللعرب فيما يزعمون تعصبوا◆فما هي إلا برهة ثم أصبحوا
  177. 177
    تقاذفهم أيدي الوعود وتكذب◆لقد وجدوا أن الشراب مصحف
  178. 178
    سرابا وإن الملك حلم مذهب◆وكانوا بأموال الأجانب رتعاً
  179. 179
    فأسقط في أيديهم حين سيبوا◆فظلوا ملوكاً في المظاهر والسمى
  180. 180
    إذا الجند يفنى والخزينة تنضب◆لقد صدّق الشسخ المعمم حلمه
  181. 181
    فلاقى الذي لاقت من السيل مأرب◆وأصبح في البيت الحرام بعسفه
  182. 182
    يصول عل الحجاج يسبى ويسلب◆فضجت له أم القرى ومقامها
  183. 183
    وضاقت بأهليها من الظلم يثرب◆وربك بالمرصاد يمهل عبده
  184. 184
    يعاقبه في فعله ويؤدب◆قد اغتر ذاك الشيخ من ضعف شعبه
  185. 185
    وأسمائه اللاتي بها يتلقب◆وحلمك عن أخطائه وهو معتد
  186. 186
    يوتر من أعصابه ويصلب◆تلاقيه في تشكيره متبسماً
  187. 187
    ويشرق منك الوجه حين يقطّب◆فعنًّ له تفسير أضغاث حلمه
  188. 188
    بنجد وفيها جنده يتدرب◆ومن غره لين الثعابين فاعتدى
  189. 189
    عليها فبالسم الزعاف سيعطب◆فأرسل عبد الله بالجيش غازياً
  190. 190
    يحف به من قاذفي النار موكب◆ليفتح أسوار الرياض وبعدها
  191. 191
    إلى البحر تغريه الأماني فيطرب◆وما كان أن يلقى بتربة أهلها
  192. 192
    وقد كبروا عند اللقا وتأهبوا◆فداخله الرعب المخيف وجنده
  193. 193
    تولوا على أدبارهم لم يعقبوا◆فما اهتز حلم أنت شامخ طوده
  194. 194
    بوقت به ذو الحلم لا شك يغضب◆سكوت أراب الناس حتى تساءلوا
  195. 195
    وراحوا يظنون الظنون فأسهبوا◆أيشمخ مغلوب ويهدأ غالب
  196. 196
    ويصفح مظلوم ويترك مذنب◆دعوتهم لما تمادوا لمجمع
  197. 197
    ليظهر من عن رشده يتنكب◆فجاؤوا رياء يعرضون شروطهم
  198. 198
    على أنها للمستحيلات أقرب◆وحلمك عمَّن لا يراه مذلة
  199. 199
    وعفوك قبل الاقتدار مكذب◆وحتام هذا الحلم والبغي ظاهر
  200. 200
    وفيم التراخي والعدى تتصلب◆ألم يمنعونا عن شعائر ديننا
  201. 201
    كما صد عنها القرمطي المخرب◆هنالك أضحى السيل قد بلغ الزبى
  202. 202
    لقوم بأرواح العداء تشربوا◆ومالك فيهم مأرب قبل بغيهم
  203. 203
    فعادوك حتى كدت بالصفح تذهب◆وما كدت تعطي الإذن قوماً تأهبوا
  204. 204
    لحربهم حتى استجابوا ورحبوا◆فراحوا كأن السيل مسرى جموعهم
  205. 205
    وقد شمروا للملحمات وأجلبوا◆كأن ارتفاع النقع فوق رؤوسهم
  206. 206
    سحاب أحم طبق الجو هيدب◆كأنهم إن هللوا ثم كبروا
  207. 207
    رعود إذا حنت تصم وترعب◆صداها دوي للبنادق مرجف
  208. 208
    وخيل على تلك السهول تدبدب◆وفرت جنودُ ابنِ الحسين أمامهم
  209. 209
    سراعاً وهل من دون بطشك مهرب◆وبالطائف المشهور طافت جموعهم
  210. 210
    وكان منيعاً لا ينال ويصعب◆ولكنه الرعب المهيب كأنما
  211. 211
    قلوبهم من هوله تتكهرب◆ولم يبق للشيخ المتوج مهرب
  212. 212
    سوى البحر إذ أواه في اليم مركب◆وراح قد استوعى ملايينه التي
  213. 213
    جباها وأضحت في الصفائح توعب◆وألقى على تلك البطائح نظرة
  214. 214
    يفيض عليا قلبه المتلهب◆وأبصرت ما جرت عليه فعاله
  215. 215
    ولا شك أن الظلم للذل يعقب◆وجاءت جنود الله للبيت خشعاً
  216. 216
    تطوف به تدعو الإله وتطلب◆ملكت فأنقذت البلاد وأهلها
  217. 217
    وكانت بنار الإضطراب تلهب◆فهذاك مقتول وهذاك قاتل
  218. 218
    وهذاك منهوب وذلك ينهب◆وفي كل قطر بل وكل قبيلة
  219. 219
    إغارات يذكيها العمى والتعصب◆فما هي إلا برهة ثم أصبحت
  220. 220
    بعدلك والأمن العميم مطنب◆وكل شقاق عاد وهو تألف
  221. 221
    إلى الله في إعزازه يُتَقرب◆فيا أيها الملك الذي اتجهت له
  222. 222
    ضمائرنا تبدي مناها وتعرب◆محط المنى للمسلمين جميعهم
  223. 223
    وحامي الحمى تحنو عليه وتحدب◆وأبصارهم ترنو إلى قبلة الهدى
  224. 224
    تصعدها أنى غدت وتصوب◆فأنت إذا شرقت بالأمر شرقوا
  225. 225
    وأنت إذا غربت بالنهى غربوا◆ملكت قلوب الناس قبل جسومهم
  226. 226
    وسيان فيهم مبعد ومقرب◆فدم سالماً للدين والعرب معقلا