تجعل شريانها بلدا

حلمي سالم

54 verses

  1. 1
    تحاشت وردتي◆وانسلّ إصبعها إلى الأفق المغيم
  2. 2
    كنت أرمقها وراء الراقصين◆تمد سماء عينيها إلى قوس يجاوزني
  3. 3
    ويُطبقُ جمرهُ في راحتيّ◆فأنتشي بالأسود المحفوف في نهدينْ
  4. 4
    كان سؤالها فخا لطير الروح◆"هل تأتي القصيدة بالأسى"
  5. 5
    هربت حروف إجابتي خلف المقاعد◆قلت: رمح الشعر عكس القلب
  6. 6
    والحزن اختباءُ من فضيحة وردتي◆هذي التي قطعت مسافة كونها
  7. 7
    بثيابها الصيفية البيضاء◆مرّتْ كالربابة في حقول القمح
  8. 8
    ميّلت النخيل إلى أناملها◆ودست ظلَّه بيديّ
  9. 9
    داريت انخطافي في الكئوس◆سألت في غيبوبتي
  10. 10
    زهراتك الزرقاء في عينيك للغيّابِ؟◆قامت عن أريكتها الصغيرة
  11. 11
    نحو مدفأة الجدار وأخرجت رسما قديما:◆كان ساعاتٍ مفتتّةٍ
  12. 12
    تسيل على بلاط الروح◆والعينان مثقلتان بالسفر
  13. 13
    استدارت وهي تهمس لي وللساعات:◆جرح الزهرة انفتح
  14. 14
    استدلت بالأغاني الخافتات على المدينة◆خلصت أنفاسها من رملها المنثور في القمصان
  15. 15
    "كنت محزوناً كأنك عاشقٌ"◆لماذا لم أقبل دمعها المحبوس؟
  16. 16
    خطوتنا على صمت الطريق تشابهت والليل◆حلكة هذه الأشجار عرت وجهها المأخوذ
  17. 17
    فانسابت على طرقاتها الجنيّةُ المدفونةُ◆انحلت أغانيها القليلةُ.
  18. 18
    كنت أمشي حذو مهجتها◆ولكني اختبأت كهرةٍ عطشى وراء قصائد الشعراء
  19. 19
    حتى لا أذيع جنون قلبي◆هذه الخطوات تكشف آهة الرئتين
  20. 20
    إصبعها الى الأفق المغيم ذاهبُ◆لكن جمرتها على كفيّ
  21. 21
    "هل تمشي قليلاً"◆لم أبح إلا بأن الليل حفاظُ السريرةِ
  22. 22
    والطريق مجهزٌ للسائرين◆"يداك باردتان"
  23. 23
    وانكفأن تسر لألة الطبع الحقائق◆لم تراقب جمرها بيديّ
  24. 24
    رقصتنا الأخيرة طوحت بالوردة◆انفرطت على أقداح مائدة العشاء
  25. 25
    "الآن نخب الزهرة الزرقاء"◆هذا الأسود المحفوف في نهدين
  26. 26
    بعثرها أمامي ندهةً مكتومة◆وسرى همسا من ضباب الحلق
  27. 27
    سربت احتضاري◆في الحديث عن الطرازات العتيقة للبيوت
  28. 28
    وعن مضامين التصوف◆"هل سكرت؟"
  29. 29
    الناي مفلوت على أوراقها السرية◆انتبهت على نغم يقول:
  30. 30
    كان افتتاحا للوداع"◆ختمت كذبتي الأخيرة
  31. 31
    سابحا في فخها المخفيّ◆لم ألمح إلى شجر يرف وراء أضلاعي
  32. 32
    وقلت: البدر مكتملٌ◆وأمنية الغريب قريبة
  33. 33
    أنهت تراجمها◆وخشت حلمها المستوحش
  34. 34
    المطر القليل يدب فوق فؤادها المبلول◆تركض باتجاه المنزل الرحالِ
  35. 35
    تدخل ذاتها وتقول:◆"كنت أفرّ منّي"
  36. 36
    ثم تسكن كاليمامة◆وهي تصنع قهوةً
  37. 37
    لو أنّي كوّرتها بيديّ◆لو أخفيتها بالصدر مثل فراشة بردانةٍ
  38. 38
    لو شلت دمعتها بعمري◆هل أكون جرحت سُرّة سرها المكنون؟
  39. 39
    هذا الدرب يفتح بغتةً صندوق ذاكرتي◆ويدني من دمي أسطورةً جراحةً
  40. 40
    "هل تعبت خطاكَ ؟"◆الراقصون يخبئونفضاءها عني
  41. 41
    أفتش عن قلادتها النحيلةعن عيون نبضها عصفورتان كسيرتان◆القلب قرب القلب
  42. 42
    أشهد لحنها يهوي إلى قاعي◆فتبعد نايها عن وردتي وتقول:
  43. 43
    "أعوامي ترفرف◆في شراع ليس لي"
  44. 44
    وتواصل الطقسَ.◆استراحت برهةً من حزنها
  45. 45
    واستأنفت عزفاً بعيداً◆بعد نجمتها عن النجمات
  46. 46
    كنت أرمق مقلتيها◆وهي ترشف كأسها المنقوص
  47. 47
    تضحك ملء نهديها◆كأن لم تضحك العمرَ
  48. 48
    الخطى شرخت سكون القوس◆بين سمائها وثرايَ
  49. 49
    كان القلب قرب القلب◆لكن الخراب الحلو بينهما يراقص نفسه
  50. 50
    ويظلُّ في ألقٍ◆وكنت كذوبا
  51. 51
    اختبأت حروفي هرّةً عطشى وراء قصائد الشعراءِ.◆طائرةٌ تقلّ الجسم
  52. 52
    أسأل صاحبي السّاجي:◆لماذا لم أقل لها
  53. 53
    أنك تشبهين الشجرة◆التي ترف في قلبي؟
  54. 54

    لماذا لم آخذها