الشقيقة التي أراها

حلمي سالم

78 verses

  1. 1
    حزنٌ حفيفٌ على قصّة الشّعر،◆وحنينٌ إلى أن يراني من لم يكن يراني،
  2. 2
    وأنا على باب "المواساة".◆هو ضابطٌ لكنه يشبه المُرْسَلينَ،
  3. 3
    بينما تُشبهين غادةَ التي أنجبت منذ شهرين.◆واربتْ خزانةَ المكنون:
  4. 4
    أنا في زيّ جماعة الرحلات،◆أمي حين حصلتُ على شهادة التفوّق،
  5. 5
    أبي قبل أن يطيرَ بليلةٍ.◆مضى الباصُ قبل أن أُتمّ: "لا ينبغي أن نتوه"،
  6. 6
    فلماذا حطّ عليّ الاسمُ والمُسمّى وهرسُ الذاكرة؟◆حدّثني عن خبرة السجن وعادات الكتابة،
  7. 7
    وأطلعني على صورتكَ في عام المظَاهرات.◆مضى الباصُ قبل أن نوثّقَ بيننا سِجالَ الخصائص.
  8. 8
    يروقني أن ألمحَ بعضَ علائم الشّر◆تحت حاجبيكَ الغليظين.
  9. 9
    ليست الملائكةُ من ضيوفي،◆ولكنني حين طلبتُكَ في هاتفِ الماليّة
  10. 10
    لم أكن أريد سوى أن أسمع:◆البنت التي لم تود أن ينطلي اسمها على جسمها
  11. 11
    أراحت رأسها على الزجاج وأسلمت روحها للدوران◆كان تعثر الحروف قد أتى على الشخص
  12. 12
    رفعت رأسها ببطء◆وحاولت ألا يضيع صوتها في ضجة الجارين
  13. 13
    عندما مسك السؤال◆"لماذا يذهب المحبون"
  14. 14
    أدركت أن على البوابة عبدين◆وعنتر بن شداد
  15. 15
    فجعلت أصابعي في مستوى الذكريات◆وسمعتك تغمغمين:
  16. 16
    نعم يا عمّ.◆حكاية عن شوق الناس للحظة الأولى
  17. 17
    كان ضابطا لكنه يشبه المرسلين◆وهبته نجمة عكس نجمة المعسكر
  18. 18
    حكاية عن الأواني المستطرقات◆ثم دونت في دفترها
  19. 19
    أنت تعرف ما الأذى.◆هذه هي الشقيقة التي ما رأيتُ
  20. 20
    - لماذا أتاكَ الشعرُ فصرفته؟◆- لأنكِ تكرهين المُلهِمات.
  21. 21
    ليلةَ ابتدت بيننا حاجة إلى أن نكون في حاجةٍ◆صار أبي صديقي
  22. 22
    واكتشفت أباجورة الظل◆لم أحتمل غيبوبة الشريان
  23. 23
    فكيف نفسر هذا التشابه بين أبيكَ وأبي؟◆غادر الفراش غير متكيء على عاجِه
  24. 24
    خيبةُ الرجاء في البكري نفسها◆أرجعتُ إليه الوصيّة
  25. 25
    لأنني سأجعله فَرِحًا في آخر الصيفِ.◆- ألم تحكيها لمدرسة الفرنسية؟
  26. 26
    - لم أحكها لمدرسة الفرنسية،◆- ولا لرفيقتك التي صاحبتك في لقاء الزعيم؟
  27. 27
    - ولا لرفيقتي التي◆يمكن للقسوة أن تنسى.
  28. 28
    وضعت نظارتي على عينيها:◆كانت تزيح خصلة وهمية
  29. 29
    عن جبين وهميّ◆وتضغط على المخارج بزيادةٍ
  30. 30
    كانت نظارتها مجلوّة◆وضعتها على عينيّ
  31. 31
    كنت أمسح عرقا وهميا◆وأزر عيني في ازدراءٍ وهميّ.
  32. 32
    النظارتان على المفرش◆تماستا عظما بعظم
  33. 33
    فظللنا نرقبهما صامتين◆بعيوننا الخالية من النظارات
  34. 34
    عيوننا التي هي 6 على 18◆أربعة أشعة
  35. 35
    هذه أمي على باب وسط الدار◆دلالُها بادٍ في حسرها غطاء الرأس
  36. 36
    ومدنيتها في الابتسامة◆لكن نصفها الأسفل
  37. 37
    -من الضلوع حتى البانتوفل-◆يلزمني أن أراها واقفة
  38. 38
    لأنني عدت من دفنها◆قبل أن يتاح لي أن أفرد أصابعها.
  39. 39
    - كيف عرفت أنني أود أن أسافر معك؟◆- حينما سألتني:
  40. 40
    - لماذا اشتركت في حصاري؟◆- وفي الصباح قلت:
  41. 41
    - "نمت عميقاً لأنني جاموسة".◆أأعدت شايا لضابط الإحضار
  42. 42
    ولامت الأخت لأنها طبخت لأولادها أكل الأعياد◆لهذا ظل الورم حول عينيها
  43. 43
    إلى أن عدت من قلعة صلاح الدين.◆مثل كل يوم رجعت بدون قلم الرصاص
  44. 44
    لكنها في ذلك المساء فقدت براحها◆وحينما أشرت لها على ابن جارتنا
  45. 45
    هرسته بجبروت لم نعهده في يديها◆يخيل لي أنني جرحت الطالبة أنت تمقتُ السلطة
  46. 46
    لكنك في لحظة السرقات كنت سلطويا ، حينما قلت◆للفتاة في حيرتها : ليس لدي وقت لتصحيح أخطائك
  47. 47
    الفنية. ومع ذلك هزمتك الطفلة عندما قالت لكِ في◆المطابع: خذ هيئة فرحان. يُخيل لي أنها سترتاح إلى
  48. 48
    اقتراحي بأن نشتري كمية كبيرة من البالونات.◆أن تلقط المعنى الذي يحتويه كي امرأة ملابسها التي
  49. 49
    لم تكوها بنفسها منذ عام ونصف◆أن ترى فيّ الذي فيّ
  50. 50
    ألم تقل للمريدين في الحضره:◆اكسروا النموذجَ؟
  51. 51
    يا شقيقي: أمامنا عمل كثير◆وعقد لا بد من فكها بشويش.
  52. 52
    لماذا اعتقدت طول الوقت◆أنك تضع حول رقبتك سلسلة؟
  53. 53
    عندي ثلاث إجابات:◆الأولى: لأنك رقيع
  54. 54
    الثانية: لأنك تبدو مثل أبناء الذوات◆الثالثة: لأنك مسوق رغم لغوك عن الأحرار.
  55. 55
    دعنا من السلاسل الليلة وانتبه:◆عينا أخي سوداوان
  56. 56
    فأرجوك لا تكن مهيمنا هكذا.◆سأفرق شعري كنجوم الشباك
  57. 57
    وآتي على شاكلة الأخيار◆ليس لي غرض سوى عريضة الجبين
  58. 58
    لا مفر من أن نحسّن الكمان◆لأننا عابرون في الردهة
  59. 59
    سأفرق شعري◆من غير أن أفعل الشيء الذي يوجع القلب
  60. 60
    هل ترين هذا الشاهق الجميل:◆لقد أخذت أمي إليه
  61. 61
    قبل أن تذهب إلى الكناريا.◆أنا لا أجيد الصفير بشفتيّ
  62. 62
    وأنت لا تجيدين◆إذن: هيا نحاول أن ننفخ مطلعا ممكنا
  63. 63
    مثلا: هذا الولد حلو.◆بهذا التحريك الخفيف للهواء
  64. 64
    لن أنسى الرائحة.◆هذه هي البالونة التي قصدناها. هل تراها محاذية
  65. 65
    للبرج تعبر سماء اللاعبين ثم تحفّ بمجلس الثورة؟◆هي على القلع أخضريكا. وأنا أعود إلى طب الأمهات:
  66. 66
    أنقّر العروسَ بالإبرة.◆ربما استعملته حينما تنازلت لأبي عن الفدان الذي
  67. 67
    نابها من أبيها ، وربما استعملته حينما وافقت على أن◆يكون للذكور الجانب الإفرنجي من الدوار ، وربما
  68. 68
    استعملته وهي تستلم معاش السادات ، لكن الأكيد أن◆يدا بعد يدها لم تلمسه إلا يداك ، وأنك ستلفينه في
  69. 69
    قماشة نظيفة ، وسوف تحفظينه تحت شعر السر ، وكلما◆التقينا في الظهيرة اطمأننت إلى أن عينيك تصونان
  70. 70
    ختم: زاهية السيد نصار.◆ستذهب الآن لتكتبَ:
  71. 71
    "فتشت في حقيبة اليد عن قداحةٍ"،◆وحينما أصرّح : شدّنا التضام،
  72. 72
    ستذهب لتكتبَ:◆"قالت: دارِني واكتشف مكاني"،
  73. 73
    وليس مستبعداً أن تُنهي القصيدةَ هكذا:◆"تشرب من فنجانك
  74. 74
    واشرب من عينيك"،◆"لستُ بريئةً ولا ماريونيت".
  75. 75
    ولهذا: لن أفتح فمي◆ولكنك أيضا ستذهب لتكتبَ:
  76. 76
    "لم تفتح فمها◆لأن قلبها مفتوح".
  77. 77
    بيننا مناطق مظلمة كثيرة◆لكن بيننا نقطة واحدة منيرة،
  78. 78
    تكفينا هذه النقطةُ الواحدة.◆هيا نغيرْ المكان.