شقوا القلوب وغادروا الأطواقا

حفني ناصف

46 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    شُقوا القلوبَ وغادروا الأطواقاوذروا الدموع تُقرّحُ الآماقا
  2. 2
    ودعوا النفوس تصبُّها أجفانُكمدمعاً وتسكبها دماً مهراقا
  3. 3
    ذوبوا من الأحزان لا تبقوا علىأكبادكم واستنفدوا الأرماقا
  4. 4
    خطب دوت في الخافقين رعودُهفزعاً وطبقّ نعيُه الآفاقا
  5. 5
    غشى الأنامَ ولم يكن متوقعاًكالسحب صيفاً أرسلت إبراقا
  6. 6
    وأصمّت الأسماعُ رنة وقعهوالحزن أولى الألسنَ استغلاقا
  7. 7
    ودجا الزّمان فكل نور حلْكةٌونبا المكان فكلّ رحب ضاقا
  8. 8
    هل تعلمون معمراً أو ناشئاًلم يُوله نبأ الردى تصعاقا
  9. 9
    هل تعلمون معمّراً أو ناشئاًلم يوسع الصبر الجميل طلاقا
  10. 10
    أيّ امرىء لم يسقِه يومُ النوىكأساً من الروع المرير دهاقا
  11. 11
    لا كان يوم سار فيه نُعاتهيُلثون في مهج الورى إحراقا
  12. 12
    هي ساعة راش القضاءُ سهامهُفيها وحلّ بنا البلاء وحاقا
  13. 13
    أودى فأي فريصة لم ترتعدأم أيّ قلب لم يكن خفاقا
  14. 14
    بدر عراه وهو في استقبالهِخسف وصادف في الكمال محاقا
  15. 15
    حملته أعناق الرجال وطالمابنواله قد طوّق الأعناقا
  16. 16
    تركوه عمداً في الظلام ولم يكنيرضى الشموع لبيته إشراقا
  17. 17
    إن فاق في المجد الكرام فأنهأربى عليهم في العلا إنفاقا
  18. 18
    خُلق كما سرت الشمالُ ورِقةٌتحكي الشمول لطافةً ومذاقا
  19. 19
    وبديهة تقف الرويةُ دونهاوالسمع يُلقى عندها الأرواقا
  20. 20
    وعبارة تشفى الغليل ومنطقبمجامع المعنى يحيط نطاقا
  21. 21
    وتساؤل يذر المعمَّى واضحاًوطلاقةٌ تولى النهى إطلاقا
  22. 22
    خفق السماع عليه حتى إنهلم يخش طالب جوده إخفاقا
  23. 23
    لا يرهب الإقلالَ بعد لقائهِعافٍ ولا يتهيبُ الإملاقا
  24. 24
    إن قيل عفوٌ فهو بحرٌ زاخرلا يعرف الجاني له أعماقا
  25. 25
    طبعت سجاياه عليه أما ترىفي كلّ بادرة له مصداقا
  26. 26
    أو قيل دين فهو حافظُ عهدهِكم شدّ منه عرىً ومدّ رباقا
  27. 27
    أو قيل إصلاح فذلك صنعهُفي مصرَ أعتق أهلها إعتاقا
  28. 28
    لدغت أفاعي الحادثات يمينهادهراً فكان لسمها ترياقا
  29. 29
    رأب الصدوع بحكمة منه وقدملئت طباقُ بلاد مصر شقاقا
  30. 30
    وأقر فيها العدل بعد تزعزعوالحقّ أولى أمرهُ إحقاقا
  31. 31
    ونعي الضلال فما تصدى باطلٌإلا وأزهق روحهُ إزهاقا
  32. 32
    أولى المعارفُ في الديارِ عوارفاوالعلمَ بعد ذبولهِ إيراقا
  33. 33
    مَهدَ الطريق لمن تقلد بعدهوهدى السراةَ وفتَّح الأغلاقا
  34. 34
    فسَرو بنبراس الذكاء ليغمضواممن تطلع نحوها أحداقا
  35. 35
    ما وفق الله امرءاً في أمةإلا وكان لنفعها مُنساقا
  36. 36
    تربت يمينُ الدهر غيّب في الثرىهذي الخصال ويِلكمُ الأخلاقُ
  37. 37
    سبق الكرام إلى النعيم وعهدُنافيه لكلّ عظيمة سبّاقا
  38. 38
    وسرى إلى الرب الرحيم ملاقياًبين الملائكة الكرام رفاقا
  39. 39
    عن فضلهِ حدّثْ فطيب حديثهيشفي المحب ويطرب المشتاقا
  40. 40
    يا راحلاً عنا تركْت نفوسناتشكو الأسى وتساور الأشواقا
  41. 41
    لم يُبق منا الحزنُ إلا مهجةًحرَّي وإلا مدمعاً دَفاقا
  42. 42
    خطفتك خاطفةُ المنية فجأةًمنا وغادرت الجسوم رقاقا
  43. 43
    لم تنتثر شهب السماء ولم يَطلمرضٌ ولم يُبد الغراب نُعاقا
  44. 44
    ويد الردى سرقتك ليلاّ ليتهمحدّوا بقطع يديهم السُّراقا
  45. 45
    إنّا على الود الذي مكّنتهمنا وعنه لا نحُولُ فُواق
  46. 46
    لا كان من ينسى الولاء لراحليوماً وينقض بَعده الميثاقا