ريب المنون وصرف الدهر أعياني

حفني ناصف

33 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    ريبُ المنونِ وصرفُ الدهرِ أعيانيوالدمعُ قرّح يومَ البينِ أعياني
  2. 2
    إلامَ يا دهرُ لا تُبقي عليّ وكمتجني وما كنتُ يوماً قطّ بالجاني
  3. 3
    وكم أضعتَ عهوداً كنتُ أحفظهاوخنت مَن لم يكن يوماً يخوّانِ
  4. 4
    روَعت قلبي وكم فرّقت مجتهداًبيني وبين أخِلائي وأخداني
  5. 5
    وكم بغيتَ ولكن كنتُ مصطبراًوكان يحتمل البلواءَ جثماني
  6. 6
    وكان عندي على هذا الأسى جلدٌحتى تجاوزتَ في بغْيٍ وعدوانِ
  7. 7
    حتى فتكت بمن عزّت مصيبتهعلى النفوس وساءت كلَّ إنسانِ
  8. 8
    ذاك الشريف الذي تنمي عناصرهُإلى النبي إلى فهرٍ وعدنانِ
  9. 9
    ذاك الذي طاب أصلاً طاهراً وزكتفروعهُ ذاك سامي المجد والشانِ
  10. 10
    ذاك الذي أحرز اسماً في الورى حسناًوحاز قدراً عليًّا بين أقرانِ
  11. 11
    شهمٌ له همةٌ في المجد عاليةٌورفعة قدرُها يزري بكيوانِ
  12. 12
    غيثٌ إذا يمم الطلابُ ساحتهُغيثُ من الجودِ يروي كل ظمآنِ
  13. 13
    وهو ابنَ من عمّتِ الدنيا مناقبُهُوامتاز بالسبق في فهمٍ وتبيانِ
  14. 14
    وهو الذي جدّ في الأعمال مجتهداًحتى تفرّد في علمٍ وعرفانِ
  15. 15
    لا غرو فالشبلُ مثل الليث في صفةوالدوحُ كالروضِ في زهرٍ وأفنانِ
  16. 16
    والوردُ ينتج ماءً مثلهُ أرِجاوالبحرُ يسمح أحياناً بمرجانِ
  17. 17
    إن كان يزعم قومٌ أنهمُ وصلوامقامهُ الفردَ فليأتوا ببرهانِ
  18. 18
    لله بدر جلالٍ كان منزلهُمنا القلوبَ فأضحى طيَّ أكفانِ
  19. 19
    قد سار والكونُ يبكيهِ ويندبهُبمدمعٍ مثلَ فيضِ المزنِ هتّانِ
  20. 20
    ويمم الجنةَ الفيحاءَ مغتبقاًكأسَ النعيمِ لدى حور وولدانِ
  21. 21
    يزهو لدى جدهِ في روضها فرحاًبما يلاقيه من رَوحِ وريحانِ
  22. 22
    ومال عن زينة الدنيا وزخرفهالما رأى كل مشغولٍ بها عاني
  23. 23
    دارُ الأسى ليس يخلو المرءُ من كدرٍفيها وإن زاد بَشرِّهِ بنقصانِ
  24. 24
    يروَّع المرءُ فيها بين أربعةٍهوىً ونفس وشهْواتٌ وشيطانِ
  25. 25
    لو أعِطى الحرّ فيها قدر قيمتهِلما وقفنا مع الأعدا بميدانِ
  26. 26
    أو كان فيها من الإنصاف خردلةٌلما رمتنا لدى الهيجا بنيرانِ
  27. 27
    وما تجرأت الأوغادَ تطلبنالأن نسلّمَ في مالٍ وأوطانِ
  28. 28
    أليس من خسة الدنيا تظاهرهموجعلهم نفسَهم أقرانَ شجعانِ
  29. 29
    والحمد لله قد رُدّوا يغيظهموفلم ينالوا وقد باءوا بخذلانِ
  30. 30
    فيا أولى الأزهر ادعوا الله ينصرنانصراً عزيزاً ويجزينا بإحسانِ
  31. 31
    وأن يعافى مرضانا ويُهلكُ أعدانا ويشمل موتانا بغفرانِ
  32. 32
    فبدّد الكفر يا مولاي واقضِ علىأهليهِ واسكب عليهم سحْبَ خسرانِ
  33. 33
    وانصر عساكرنا وأشدد عزائمهموقوّ مصراً فمصرٌ دار إيمان