بربك يا زيدان هل كنت تعلم

حفني ناصف

28 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    بربك يا زَيدانُ هل كنت تَعلمُبأن أديم الأرض يصبغهُ الدمُ
  2. 2
    وأن صنوف الموتِ تملأ وجههافلا موضعٌ إلا به النار تضرمُ
  3. 3
    فأبغضت ظهر الأرض واعتضت بطنهاألا إن بطن الأرض أنجىَ وأسلمُ
  4. 4
    وعفتَ قصوراً بالمصابيح زُينتوراقك قبر في البلاقع مظلم
  5. 5
    وما حُسْن قصر كلّ من فيه خائفبجانب قبر فيه بيت محرّمُ
  6. 6
    أنِست بمن تحت الثرى حامدَ السُّرىوألهاك عنا عبدُ ضحم وجُرْهم
  7. 7
    أزيدان ما أنصفتنا إذ تركتناعليك بُكِيًّا بينما أنت تبسمُ
  8. 8
    نسيت ولم ننسَ الودادَ وإنناعليك لفي بؤسيَ وأنت منعّمُ
  9. 9
    ففارقتنا عمداً ونحن بحاجةلمن ينصف التاريخَ فينا ويحكم
  10. 10
    تعال فأرّخ للأنامِ حوادثاًتشيب لها الوِلدان هولاً وتهرمُ
  11. 11
    وأرهف يراعاً للكتابة ماضياًفقد جاء عصر بالحوادث مفعمُ
  12. 12
    لئن كان ما أرختَ في زمن مضىعظيماً فما نستقبلُ اليومَ أعظمُ
  13. 13
    مدافعُ تستكّ المسامع دونهاوتخرج من أفواههنَّ جهنمُ
  14. 14
    إذا فغرت أفواهها لكريهةٍتدك الرواسي والحصونَ تحطّمُ
  15. 15
    وسفْنٍ تبارت في المسير أراقماًإذا زال منها أرقم صال أرقمُ
  16. 16
    إذا أنساب منها بضعةٌ نحو معقلفلا شيءَ مما ينفث الموت يعصمُ
  17. 17
    وغواصة كالحوتِ تسبح خِفيةًتطيح بمرماها سفائنُ عوّمُ
  18. 18
    وطيارة لا يبلغ النسر شأوهاتدل على جيش العدو وترجم
  19. 19
    فتنقضّ منها كالصواعق تارةًكُرات وأحياناً تسدَّد أسهمُ
  20. 20
    وأنبوبة تنساب منها سوائلٌتردّ هواءَ الجو يُعمى ويبكمُ
  21. 21
    متى فارقت أنبوبَها صرن صرصراًإذا اشتمّ منها القوم فالقوم جُثمُ
  22. 22
    ففي الجو تصعاق وفي البحر مارجوفي البرِّ أعضاد تطير ومعصمُ
  23. 23
    وفي كل نادٍ رنة وتحسروفي كل دار أينما سرت مأتمُ
  24. 24
    فلم يخْلُ همِّ من بكاءٍ ويافعٍولم تخلُ منه ذاتُ بعل وأيّمُ
  25. 25
    فيا ويح شبان تخوض غمارهاويا ويل شبان عن الموت أحجموا
  26. 26
    لك الحق فانعم حيث أنت مع الألىتحب وخيّم بينهم حيث خيموا
  27. 27
    وفاخر بدار ليس فيها تباغضونافِس بحكمٍ ليس فيه تحكّمُ
  28. 28
    وإن غبت عنا كان في ابنيك سلوةٌوإن عَز نطقٌ فالهلالُ يترجمُ