بإسماعيل تهتم يا رعاء

حسين بن حمدان الخصيبي

46 verses

  1. 1
    بإسماعيل تهتم يا رعاء◆وزيدٍ قبله ياأشقياء
  2. 2
    وفيمن قلتم تحويه رضوى◆جهلتم ويلكم كم ذا العماء
  3. 3
    تشتّت شملكم عن نور نورٍ◆فسردقكم ظلامٌ لا ضياء
  4. 4
    فصرتم تنحلونهم أموراً◆تمور الأرض منها والسماء
  5. 5
    وقد برّاهم أزلٌ قديمٌ◆عن آراء يخرّصها الهواء
  6. 6
    فما هم عنده إلا نجومٌ◆وأشباح تحجّب أصفياء
  7. 7
    لأنهم فراش النّور حقّا◆وحجبٌ حجّبتها الكبرياء
  8. 8
    لأنّ الحجب خمسٌ فاعرفوها◆يحجّبها ليفعل ما يشاء
  9. 9
    فأبٌ ثمّ أمّ ثمّ زوجٌ◆وولدٌ قبله قام الإخاء
  10. 10
    وخمسٌ أظهرت لترون مالا◆تشكُّوا أنّها الحقٌُ السّواء
  11. 11
    فناسوتٌ وأمراضٌ وفقرٌ◆ونومٌ ثمّ موتٌ هو البقاء
  12. 12
    وخمسٌ أظهرت للخلق طراً◆معاينةً وقد برح الخفاء
  13. 13
    فأكل ثم شربٌ ثم بولٌ◆وثلطٌ قد يغيّبه الشراء
  14. 14
    وذكر جنابةٍ سبحان ربّي◆تعالى أن يكون به أذاء
  15. 15
    سمعتم لا سمعتم يا كلابٌ◆ويا بقرٌ حميرٌ يا عتاء
  16. 16
    سمعتم عالماً طبّاً خبيراً◆فقيهاً راوياً فيه أناء
  17. 17
    ورفقٌ في الرِّياضة سلسليٌّ◆نصيريٌ يرفعه العلاء
  18. 18
    إلى عرشٍ أناف على البرايا◆وكرسيٌّ دعائمه حواء
  19. 19
    له فلكٌ وأشخاصٌ ثماني◆وتسعة أنبياءٍ أصفياء
  20. 20
    ينبّئهم ويرسلهم إلينا◆بحكمٍ فيه لله الرّضاء
  21. 21
    لأنّ الحكم ليس له نفادٌ◆وملك الله ليس له انقضاء
  22. 22
    ولا يوم القيامة ينقضي ما◆يدبرّه الحكيم ولا الوراء
  23. 23
    فإن سكن الجنان هناك قومٌ◆وقومٌ في الجحيم لهم سداء
  24. 24
    وإن اقتصّ منهم ما جنوه◆وقام العدل فيهم والقضاء
  25. 25
    فإن النار تخمد والبرايا◆يكرُّ بها إلى الأزل اللّقاء
  26. 26
    ويفترقوا وتأتي الرّسل تترى◆ويأتي كلّما فيه اختفاء
  27. 27
    ويقضي ربّنا فينا وفيهم◆قضاءً فيه لله الرّضاء
  28. 28
    كما كان لبداء عليه سهلاً◆كذا سهلاً يؤوب بنا البداء
  29. 29
    وهو حكم يدوم وليس يفنى◆وهذا فيه لله النّهاء
  30. 30
    ويذهب كلّ دينٍ غير هذا◆وينقشع الدُّجاء فلا دجاء
  31. 31
    وأملاك تخالطهم ودين◆فراتيٌّ نميريٌّ هداء
  32. 32
    فخلِّ الجاهلين ذوي العمايا◆ومن قدتاه تحويه اللظاء
  33. 33
    وفاعوساً وجوراً بعد دورٍ◆ودردوراً يغذّيه القذاء
  34. 34
    فلا تحزن عليهم واعتزلهم◆وما يدعون وادع فالدُّعاء
  35. 35
    يبلّغك المودّة والتّرجيّ◆ويعطيك الذي فيه الشّفاء
  36. 36
    وناد النّحل نحل أبي تراب◆فإن النّحل يعجبه النّداء
  37. 37
    ويأنس بالصغير إذا أتاه◆ويعجبه الترنم والغناء
  38. 38
    ويأنس كلّ أنس بالملاهي◆وعبد النّور بغيته وماء
  39. 39
    فإنّ الماء يحيى كلّ شيءٍ◆وعبد النور عندهم حياء
  40. 40
    ويرعى من ثمار الطور علماّ◆فيخرج كلّما فيه الشّفاء
  41. 41
    غرائب أظهرت فيها حياةٌ◆لكلّ موحّدٍ فيه ولاء
  42. 42
    يقول بقول صبّ زينبيّ◆خصيبيّ أتت به جنبلاء
  43. 43
    فغذّاه أبوه بكل نوع◆من العلم الذي فيه الهداء
  44. 44
    فغذّا ولده ممّا غذاه◆أبوه به ليحييه الغذاء
  45. 45
    وقام مصرّحاً للخلق طراً◆بمذهبه ليسمعه الوراء
  46. 46
    يقول أنا الذي وحدت جهراً◆نصيرياً وقد برح الخفاء