يا أيها الخل الذي لم ينسني

حسن كامل الصيرفي

31 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    يا أَيُّها الخِلُّ الَّذي لَم يَنسَني◆ما دُمتَ مَوجوداً لَدَيهِ يَراني
  2. 2
    وَإِذا بَعُدَت هَنيهَةً عَن وَجهِهِ◆جَرَتِ العَوائِدُ أَنَّهُ يَنساني
  3. 3
    أَنّي لَأَعجَبُ مِن صُدودِكَ وَالجَفا◆هَل بَعدَ ذاكَ الحُبُّ مِن سَلوانِ
  4. 4
    كَم مِن وُعودٍ ما وَفَيتُ بِبَعضِها◆فَحَمَّلتُها حِرصاً عَلى النِسيانِ
  5. 5
    لَأُنَزِّهَنَّكَ عَن تَقَصُّدِ جَفوَةٍ◆إِنَّ الجَفاءَ قَطيعَةُ الخِلّانِ
  6. 6
    هَل بَينَ عُرقوبَ وَبَينَكَ نِسبَةٌ◆حاشاكَ عَن زورٍ وَعَن بُهتانِ
  7. 7
    قَولاً بِلا فِعلٍ وَلَيتَكَ لَم تَكُن◆لِتَزيدُهُ بِمَغلَظِ الأَيمانِ
  8. 8
    فَاِحفَظ زِمامَ مَقالَةٍ إِن قُتَلها◆وَاِحذِر فَدَوتُكَ كَبوَةَ الفُرسانِ
  9. 9
    وَاِهمِز جَوادَ عَزيمَةٍ أَمضَيتُها◆وَاِشخَص إِلى مَعَ البَريدِ الثاني
  10. 10
    أَو ما عَلِمتُ بِوَحدَتي وَبِحاجَتي◆لَكَ دائِماً يا صَفوَةَ الخِلّانِ
  11. 11
    فَإِذا حَضَرتَ فَأَنتَ أَفضَلُ قادِمٍ◆عِندي وَأَنتَ أَجَلُ مَن يَلقاني
  12. 12
    إِلّا إِذا كانَ غُلاماً أَهيَفا◆ساجي اللَواحِظِ ناعِسُ الأَجفانِ
  13. 13
    ظَبياً بَديعَ الشَكلِ مَعسولَ اللَمعي◆لا يُستهانُ بِطَرفِهِ الوَسنانِ
  14. 14
    ذا وَجنَةٍ حَمرا وَقَد أَسمَرَ◆يَسبي النُهى بِجَمالِهِ الفَتّانِ
  15. 15
    الرَدفُ يُقعِدُهُ وَيَجذِبُ خَصرَهُ◆فِعلُ القُوى مَعَ الضَعيفِ الفاني
  16. 16
    وَمَنِ الَّذي ما مَيَّلَتهُ يَدُ الهَوى◆إِنَّ الهَوى لَيَميلُ بِالحيطانِ
  17. 17
    هَذاكَ أَنتَ فَقَد مَدَّدتَ مِنَ الخَطا◆مُتَوَسِّعاً في حَلبَةِ المَيدانِ
  18. 18
    وَغَدَوتَ في عِلمِ الهَوى مُتَفَنِّنا◆تَستَتبِعُ الأَشياخَ بِالصِبيانِ
  19. 19
    مِن أَيِّ جِنسٍ لا تَخلي واحِداً◆لا مُسلِماً تَبقى وَلا نَصراني
  20. 20
    أَمّا اليَهودَ فَهُم أَوائِلُ صَيدِهِ◆وَلَكُم لَهُ خَرّوا عَلى الأَذقانِ
  21. 21
    وَمِنَ البَلِيَّةِ أَنَّهُ مُستَحسِنٌ◆لِلخَلقِ كُلُّهُم عَدا النِسوانِ
  22. 22
    إِن كانَ ذا ذَقنٌ يَقولُ مَعذِرُ◆أَمّا الحَليقَ فَاِمرُدِ المِردانِ
  23. 23
    وَإِذا الضَرورَةِ أَحوَجَت يا حَبَّذا◆فَالكُلُّ ذو خَرقٍ وَذو جُثمانِ
  24. 24
    نِعمَ الظَواهِرِ هَكَذا وَلَعَلَّهُ◆كَمَليحَةٍ رَقَصَت بِلا أَردانِ
  25. 25
    قُلنا لَئِن تَكُنِ الحَقيقَةُ هَكَذا◆فَالعُذرُ أَقبَحَ جَنبُ ذَنبِ الجاني
  26. 26
    لَكِن مُرادي بِالَّذي قَد قُلتُهُ◆أَنّي أَراهُ عَلى القَطيعَةِ باني
  27. 27
    مُتَحَيِّزاً في رَبعِهِ مُتَشاغِلاً◆بِذَوي المِلاحَةِ عَن لِقا الإِخوانِ
  28. 28
    يا راحِلاً يَبغيهِ بَلَغَ شَخصُهُ◆عَنّي السَلامُ وَبَثُّهُ أَشجاني
  29. 29
    وَاِشرَح لَهُ إِن شِئتَ بَعضَ قَضِيَّتي◆فَلَعَلَّهُ يَسلو عَنِ الهِجرانِ
  30. 30
    ماذا وَإِلّا لِلكَلامِ بَقِيَّةٌ◆وَسَيقَلِبُ المَوضوعَ قَلباً ثاني
  31. 31
    فَهوَ المُخَيَّرُ في القُبولِ وَرَفضُهُ◆وَالصُلحُ أَحسَنَ ما يَرى الخَصمانِ