نهى عاذلي المحبوب لا يدنني ودا

حسن كامل الصيرفي

17 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    نَهى عاذِلي المَحبوبِ لا يُدنِني وُدّاً◆مَخافَةَ لَمسي الثَغرَ أَو لَثمي الخَدّا
  2. 2
    وَلَم يَدرِ أَنّي مُذ وَفي رُغمِهِ الوَعدا◆دَنَوتُ وَقَد أَبدى الكَرى مِنهُ ما أَبدى
  3. 3
    فَقَبَّلتُهُ في الثَغرِ تَسعينَ أَو إِحدى◆وَذَلِكَ ثَغرٌ أَودَعَ اللَهُ حِكمَةً
  4. 4
    بِهِ الدُرُّ مَعقوداً مِنَ الشَهيدِ بِدعَة◆فَآنَستُ مِمّا فيهِ راحاً وَراحَةً
  5. 5
    فَمِن نارِ وَجدي حَيثُ كانَت شَديدَةً◆وَعَظُمَ شُعاعُ القَلبِ إِذ صارَ جَمرَة
  6. 6
    وَحَكَمَ اِجتِذابَ النارِ لِلما طَبيعَةً◆تُلهِبُ ماءَ الخَدِّ إِذ سالَ حُمرَة
  7. 7
    فَيا ماءُ ما أَذكى وَيا نارُ ما أَندى◆وَمِن عَجَبِ أَنّى تَقيهِ فَتكَهُ
  8. 8
    هَمَمتَ بِتَركِيِّهِ وَعِزَّةَ مُلكِهِ◆وَها أَنا في بُؤسِ الغَرامِ وَضَنكِهِ
  9. 9
    أَقولُ لِناهٍ قَد أَشارَ بِتَركِهِ◆لَقَد زِدتَني فيما أَشرَت بِهِ زُهدا
  10. 10
    وَمالَكَ تَنهاني وَقَد بَلَغَ الظَما◆نِهايَتُهُ القُصوى وَلَم أَجِدِ الذَما
  11. 11
    وَلا حَيتَني في حُبٍّ أَهيَفَ قَد سَما◆فَلِمَ لا نَهَيتُ الثَغرانِ يَعذَبُ اللَمى
  12. 12
    وَلَم لا أَمَرتَ الصَدرَ أَن يَكتُمَ النَهدا◆وَما راعَني مِن ذَلِكَ الظَبي قُسوَةً
  13. 13
    وَقَد بِعتُهُ نَفسي كَأَنّي سِلعَة◆فَأَصبَحَ لا تُلهيهِ مِنّي تِجارَةً
  14. 14
    وَأُقسِمُ ما عِندي إِلَيهِ صَبابَة◆وَكَيفَ وَجورُ الشَوقِ لَم يَبقَ لي عِندا
  15. 15
    فَإِبرَةُ إِدريسَ عَلى الصَدغِ نَمنَمَت◆وَإِن عَصا موسى لِذا القَدِّ قَد حَكَت
  16. 16
    وَعَينايَ لِلطوفانِ حاكَت وَقَلَّدَت◆وَفي القَلبِ نيرانُ الخَليلِ تَوَقَّدَت
  17. 17

    وَما ذُقتُ مِنها لا سَلاماً وَلا بَردا