حنانا أخلائي فقد شفني البعد

حسن كامل الصيرفي

35 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    حَناناً أَخِلّائي فَقَد شَفَّني البُعدُوَما عادِلي شافَ سِوى قُربِكُم بَعدُ
  2. 2
    عَهِدتُ بِكُم صَفوَ الوِدادِ فَما لَهُتَكَدَّرَ بَعدَ الصَفوِ وَاِنتَقَضَ العَهدُ
  3. 3
    فَيا سوءَ حَظّي أَن قَضَيتُم بِجَفوَتيوَيا طولَ لَيلٍ فيهِ يَحتَكِمُ السُهدُ
  4. 4
    وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحَرّانِ يَرىإِلَيهِ صَديقاً لا يَدومُ لَهُ وُدُّ
  5. 5
    يَروحُ وَيَغدو كارِهاً لِلِقائِهِوَذاكَ عَتلٌ لا يَروحُ وَلا يَغدو
  6. 6
    وَيُبعِدُ عَنهُ ما اِستَطاعَ تَحَرُّزاًوَتَجمَعُ الأَيّامُ وَالزَمَنُ النَكَدُ
  7. 7
    لَكَالحَمدُ أَمّا مِن نَحُبُّ فلا نَرىوَلَيتَ عَلَينا الدَهرُ بِالسوءِ لا يَعدو
  8. 8
    فَنَسمَعُ مالاً نَرتَضي مِن مَكارِهِوَنَظُرُ ما لا نَشتَهي فَلَكَ الحَمدُ
  9. 9
    وَلَكِنَّها الأَقدارُ تَجري كَما تَشافَهَذا لَهُ دُرٌّ وَهَذا لَهُ رَدُّ
  10. 10
    وَهَذا لَهُ صَحبٌ بِهِم صارَ هائِماًوَذاكَ لَهُ صَحبُ بَهائِمٍ إِن عَدّوا
  11. 11
    فَكُن أَيُّها القَلبُ المُعَنَّفُ صابِراًوَلا تَبتَئِس فَالنازِلاتِ لَها حَدُّ
  12. 12
    فَيَومٌ إِلى الحَظوى وَيَومٌ إِلى الأَسىوَعِندَ اِشتِدادِ الخَطبِ يَستَعمِلُ الجَدُّ
  13. 13
    وَغَيرَ بَعيدٍ اَن تَنالَكَ غَبطَةًإِذا دامَ مِنكَ الحَزمُ وَاِتَّجَهَ الجَهدُ
  14. 14
    فَما كُلُّ مَظلومٍ يَدومُ اِضطِهادَهُوَما كُلُّ ذي الحَزمِ سَيُخطِئُهُ القَصدُ
  15. 15
    وَما الباسُ إِلّا لِلمُجِدّينَ مَركَبُوَما اليَأسُ إِلّا لِلقَواعِدِ مُعتَدُ
  16. 16
    وَأَنّى يَكونُ السُخطُ يَنتَظِرُ الرِضاوَمَهما يَكُن جَزرٌ سَيَعقِبُهُ مَدُّ
  17. 17
    وَما الفَلَكُ إِلّا الأَعلى هَدَيتَ مُسمِرُوَلا مَطلَعُ الإِقابلِ مِن دونِهِ سَدُّ
  18. 18
    وَلا سِيَّما إِن كُنتَ تَقصِدُ أَحمَداهُنالِكَ تُلقي الجَدَّ يَتبَعُهُ المَجدُ
  19. 19
    كَريمٌ لَهُ في المَكرُماتِ مَناهِلُوُروداً بِها الصادونَ إِذ عَذَّبَ الوَردُ
  20. 20
    تَكونُ مِنها رَوضَ أَنعَمَ فَضلِهِوَفَتحٌ فيها مِن مَحاسِنِهِ الوَردُ
  21. 21
    يُحيطُ بِها سورُ السَعادَةِ شامِخاًوَيَطرَبُ فيها بُلبُلُ اليَمَنِ إِذا يَشدو
  22. 22
    فَكُلُّ عَلاءٍ دونَ عَليائِهِ هَواوَكُلُّ بِناءٍ دونَ بُنيانِهِ هَدُّ
  23. 23
    هُوَ البَدرُ لَكِنَّ الكَمالَ رَفيقُهُهُوَ المُشتَري قَدراً مَنازِلُهُ السَعدُ
  24. 24
    لَهُ خَلقٌ كَالروحِ تُحيي الَّذي بِهِوَلُطفٌ وَذَوقٌ مِنهُما يَقطِرُ الشَهدُ
  25. 25
    وَحُسنُ ذَكاءٍ لَستُ أَعهَدُ مِثلَهُفَيَعلَمُ مِنكَ القَولُ مِن قَبلُ أَن يَبدو
  26. 26
    وَتَعشَقُهُ العَليا وَتُعطيهِ حَلِيَّهافَمِن دُرِّها الغالي عَلى جيدِهِ عِقدُ
  27. 27
    وَتَرمُقُهُ عَينُ العِنايَةِ بِالصَفافَيُمسي وَيَغدو وَالسَلامُ لَهُ مَهدُ
  28. 28
    أَلَم تَرَهُ وَالفَوزُ تَحتَ رِكابِهِلَهُ فَوقَ بُرجِ النَصرِ قَر رَفَعَ البَندُ
  29. 29
    وَفي كُلِّ نادٍ ذِكرُهُ عاطِرُ الثَناوَفي كُلِّ وادٍ لا يَزالُ لَهُ حَمدُ
  30. 30
    فَيا عاذِلي في وُدِّهِ وَاِمتِداحِهِتَأنَّ فاني عَنهُما لَستُ أَرتَدُ
  31. 31
    أَبى اللَهُ إِلّا أَن أَكونَ مُحِبُّهُفَشَخصي لَهُ خَدنٌ وَشِعري لَهُ عَبدُ
  32. 32
    وَتَجعَلُني اَثني عَلى حُسنِ صُنعِهِإِيادٌ لَهُ عِندي يَضيقُ لَها العَدُّ
  33. 33
    وَماذا عَساني آتِياً في مَديحِهِوَمَعدِنُهُ دُرٌّ وَجَوهَرُهُ فَردُ
  34. 34
    فَبَلِّغهُ عَنّي يا نَسيمَ تَحِيَّةٍيَشوقُ لَها خَيري وَيَحسُدُها نَدُّ
  35. 35
    وَدَع ذِكرَ أَشواقي لَئِلّا تَهولُهُوَخَلِّ الَّذي في القَلبِ في القَلبِ يَشتَدُّ