لمن منزل عاف كأن رسومه

حسان بن ثابت

38 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    لِمَن مَنزِلٌ عافٍ كَأَنَّ رُسومَهُخَياعيلُ رَيطٍ سابِرِيٍّ مُرَسَّمِ
  2. 2
    خَلاءُ المَبادي ما بِهِ غَيرُ رُكَّدٍثَلاثٍ كَأَمثالِ الحَمائِمِ جُثَّمِ
  3. 3
    وَغَيرُ شَجيجٍ ماثِلٍ حالَفَ البِلىوَغَيرُ بَقايا كَالسَحيقِ المُنَمنَمِ
  4. 4
    يُعَلُّ رِياحَ الصَيفِ بالي هَشيمِهِعَلى ماثِلٍ كَالحَوضِ عافٍ مُثَلَّمِ
  5. 5
    كَسَتهُ سَرابيلَ البِلى بَعدَ عَهدِهِوَجَونٌ سَرى بِالوابِلِ المُتَهَزَّمِ
  6. 6
    وَقَد كانَ ذا أَهلٍ كَثيرٍ وَغَبطَةٍإِذِ الحَبلُ حَبلُ الوَصلِ لَم يَتَصَرَّمِ
  7. 7
    وَإِذ نَحنُ جيرانٌ كَثيرٌ بِغَبطَةٍوَإِذ ما مَضى مِن عَشِنا لَم يُصَرَّمِ
  8. 8
    وَكُلُّ حَثيثِ الوَدقِ مُنبَعِقِ العُرىمَتى تُزجِهِ الريحُ اللَواقِحُ يَسجُمِ
  9. 9
    ضَعيفُ العُرى دانٍ مِنَ الأَرضِ بَركُهُمُسِفٍّ كَمِثلِ الطَودِ أَكظَمَ أَسحَمِ
  10. 10
    فَإِن تَكُ لَيلى قَد نَأَتكَ دِيارُهاوَضَنَّت بِحاجاتِ الفُؤادِ المُتَيَّمِ
  11. 11
    وَهَمَّت بِصُرمِ الحَبلِ بَعدَ وِصالِهِوَأَصغَت لِقَولِ الكاشِحِ المُتَزَعِّمِ
  12. 12
    فَما حَبلُها بِالرَثِّ عِندي وَلا الَّذييُغَيِّرُهُ نَأيٌ وَلَو لَم تَكَلَّمِ
  13. 13
    وَما حُبُّها لَو وَكَّلَتني بِوَصلِهِوَلَو صَرَمَ الخُلّانُ بِالمُتَصَرِّمِ
  14. 14
    لَعَمرُ أَبيكِ الخَيرِ ما ضاعَ سِرُّكُملَدَيَّ فَتَجزيني بِعاداً وَتَصرِمي
  15. 15
    وَلا ضِقتُ ذَرعاً بِالهَوى إِذ ضَمِنتُهُوَلا كُظَّ صَدري بِالحَديثِ المُكَتَّمِ
  16. 16
    وَلا كانَ مِمّا كانَ مِمّا تَقَوَّلواعَلَيَّ وَنَثّوا غَيرُ ظَنٍّ مُرَجَّمِ
  17. 17
    فَإِن كُنتِ لَمّا تَخبُرينا فَسائِليذَوي العِلمِ عَنّا كَي تُنَبَّي وَتُعلِمي
  18. 18
    يُخَبِّركِ عَن أَولادِ عَمروِ بنِ عامِرٍخَبيرٌ وَمَن يَسأَل عَنِ الناسِ يَعلَمِ
  19. 19
    مَتى تَسأَلي عَنّا تُنَبَّي بِأَنَّناكِرامٌ وَأَنّا أَهلُ عِزٍّ مُقَدَّمِ
  20. 20
    وَأَنّا عَرانينٌ صُقورٌ مَصالِتٌنَهُزُّ قَناةً مَتنُها لَم يُوَصَّمِ
  21. 21
    لَعَمرُكَ ما المُعتَرُّ يَأتي بِلادَنالِنُمتِعَهُ بِالضائِعِ المُتَهَضَّمِ
  22. 22
    وَلا ضَيفُنا عِندَ القِرى بِمُدَفَّعٍوَلا جارُنا في النائِباتِ بِمُسلَمِ
  23. 23
    وَما السَيِّدُ الجَبّارُ حينَ يُريدُنابِكَيدٍ عَلى أَرماحِنا بِمُحَرَّمِ
  24. 24
    نُبيحُ حِمى ذي العِزِّ حينَ نَكيدُهُوَنَحمي حِمانا بِالوَشيجِ المُقَوَّمِ
  25. 25
    وَنَحنُ إِذا لَم يُبرِمِ الناسُ أَمرَهُمنَكونُ عَلى أَمرٍ مِنَ الحَقِّ مُبرَمِ
  26. 26
    وَلَو وُزِنَت رَضوى بِحِلمِ سَراتِنالَمالَ بِرَضوى حِلمُنا وَيَلَملَمِ
  27. 27
    وَنَحنُ إِذا ما الحَربُ حُلَّ صِرارُهاوَجادَت عَلى الحُلابِ بِالمَوتِ وَالدَمِ
  28. 28
    وَلَم يُرجَ إِلّا كُلُّ أَروَعَ ماجِدٍشَديدِ القُوى ذي عِزَّةٍ وَتَكَرُّمِ
  29. 29
    نَكونُ زِمامَ القائِدينَ إِلى الوَغىإِذا الفَشِلُ الرِعديدُ لَم يَتَقَدَّمِ
  30. 30
    فَنَحنُ كَذاكَ الدَهرَ ما هَبَّتِ الصَبانَعودُ عَلى جُهّالِهِم بِالتَحَلُّمِ
  31. 31
    فَلَو فَهِموا أَو وُفِّقوا رُشدَ أَمرِهِملَعُدنا عَلَيهِم بَعدَ بُؤسى بِأَنعُمِ
  32. 32
    وَإِنّا إِذا ما الأُفقُ أَمسى كَأَنَّماعَلى حافَتَيهِ مُمسِياً لَونُ عَندَمِ
  33. 33
    لَنُطعِمُ في المَشتى وَنَطعَنُ بِالقَناإِذا الحَربُ عادَت كَالحَريقِ المُضَرَّمِ
  34. 34
    وَتُلقى لَدى أَبياتِنا حينَ نُجتَدىمَجالِسُ فيها كُلُّ كَهلٍ مُعَمَّمِ
  35. 35
    رَفيعِ عِمادِ البَيتِ يَستُرُ عِرضَهُمِنَ الذَمِّ مَيمونِ النَقيبَةِ خِضرِمِ
  36. 36
    جَوادٍ عَلى العِلّاتِ رَحبٍ فَناؤُهُمَتى يُسأَلِ المَعروفَ لا يَتَجَهَّمِ
  37. 37
    ضَروبٍ بِأَعجازِ القِداحِ إِذا شَتاسَريعٍ إِلى داعي الهِياجِ مُصَمَّمِ
  38. 38
    أَشَمَّ طَويلِ الساعِدينَ سَمَيذَعِمُعيدٍ قِراعَ الدارِعينَ مُكَلَّمِ