لك الخير غضي اللوم عني فإنني

حسان بن ثابت

44 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    لَكِ الخَيرُ غُضّي اللَومَ عَني فَإِنَّنيأُحِبُّ مِنَ الأَخلاقِ ما كانَ أَجمَلا
  2. 2
    ذَريني وَعِلمي بِالأُمورِ وَشيمَتيفَما طائِري فيها عَلَيكِ بِأَخيَلا
  3. 3
    فَإِن كُنتِ لا مِنّي وَلا مِن خَليقَتيفَمِنكِ الَّذي أَمسى عَنِ الخَيرِ أَعزَلا
  4. 4
    أَلَم تَعلَمي أَنّي أَرى البُخلَ سُبَّةًوَأُبغِضُ ذا اللَونَينِ وَالمُتَنَقِّلا
  5. 5
    إِذا اِنصَرَفَت نَفسي عَنِ الشَيءِ مَرَّةًفَلَستُ إِلَيهِ آخِرَ الدَهرِ مُقبِلا
  6. 6
    وَإِنّي إِذا ما الهَمُّ ضافَ قَرَيتُهُزَماعاً وَمِرقالَ العَشِيّاتِ عَيهَلا
  7. 7
    مُلَملَمَةٌ خَطّارَةٌ لَو حَمَلتُهاعَلى السَيفِ لَم تَعدِل عَنِ السَيفِ مَعدِلا
  8. 8
    تَوائِمَ أَمثالَ الزَبائِبِ ذُبَّلافَإِن بَرَكَت خَوَّت عَلى ثَفِناتِها
  9. 9
    كَأَنَّ عَلى حَيزومِها حَرفَ أَعبَلامُرَوَّعَةٌ لَو خَلفَها صَرَّ جُندُبٌ
  10. 10
    رَأَيتُ لَها مِن رَوعَةِ القَلبِ أَفكَلاوَإِنّا لَقَومٌ ما نُسَوِّدُ غادِراً
  11. 11
    وَلا ناكِلاً عِندَ الحَمالَةِ زُمَّلاوَلا مانِعاً لِلمالِ فيما يَنوبُهُ
  12. 12
    وَلا ناكِلاً في الحَربِ جِبساً مُغَفَّلاوَلا جُعبُساً عَيّابَةً مُتَهَكِّماً
  13. 13
    عَلَينا وَلا فَهّاً كَهاماً مُفَيَّلانُسَوِّدُ مِنّا كُلَّ أَشيَبَ بارِعٍ
  14. 14
    أَغَرَّ تَراهُ بِالجَلالِ مُكَلَّلاإِذا ما اِنتَدى أَجنى النَدى وَاِبتَنى العُلا
  15. 15
    وَأُلفِيَ ذا طولٍ عَلى مَن تَطَوَّلافَلَستَ بِلاقٍ ناشِئً مِن شَبابِنا
  16. 16
    وَإِن كانَ أَندى مِن سِوانا وَأَحوَلانُطيعُ فَعالَ الشَيخِ مِنّا إِذا سَما
  17. 17
    لِأَمرٍ وَلا نَعيا إِذا الأَمرُ أَعضَلالَهُ أَربَةٌ في حَزمِهِ وَفِعالِهِ
  18. 18
    وَإِن كانَ مِنّا حازِمَ الرَأيِ حُوَّلاوَما ذاكَ إِلّا أَنَّنا جَعَلَت لَنا
  19. 19
    أَكابِرُنا في أَوَّلِ الخَيرِ أَوَّلافَنَحنُ الذُرى مَن نَسلِ آدَمَ وَالعُرى
  20. 20
    تَرَبَّعَ فينا المَجدُ حَتّى تَأَثَّلابَنى العِزُّ بَيتاً فَاِستَقَرَّت عِمادُهُ
  21. 21
    عَلَينا فَأَعيا الناسَ أَن يَتَحَوَّلاوَإِنَّكَ لَن تَلقى مِنَ الناسِ مَعشَراً
  22. 22
    أَعَزَّ مِنَ الأَنصارِ عِزّاً وَأَفضَلاوَأَكثَرَ أَن تَلقى إِذا ما أَتَيتَهُم
  23. 23
    لَهُم سَيِّداً ضَخمَ الدَسيعَةِ جَحفَلاوَأَشيَبَ مَيمونَ النَقيبَةِ يُبتَغى
  24. 24
    بِهِ الخَطَرُ الأَعلى وَطِفلاً مُؤَمَّلاوَأَمرَدَ مُرتاحاً إِذا ما نَدَبتَهُ
  25. 25
    تَحَمَّلَ ما حَمَّلتَهُ فَتَرَبَّلاوَمُستَرشِداً في الحُكمِ لا مُتَوَجِّهاً
  26. 26
    وَلا قابِلاً عِندَ الخُصومَةِ أَخطَلاوَعِدّاً خَطيباً لا يُطاقُ جَوابُهُ
  27. 27
    وَذا أُربَةٍ في شِعرِهِ مُتَنَخِّلاوَأَصيَدَ نَهّاضاً إِلى السَيفِ صارِماً
  28. 28
    إِذا ما دَعا داعٍ إِلى المَوتِ أَرقَلاوَأَغيَدَ مُختالاً يَجُرُّ إِزارَهُ
  29. 29
    كَثيرَ النَدى طَلقَ اليَدَينِ مُعَذَّلاوَمُستَمطِراً في الأَزلِ أَصبَحَ سَيبُهُ
  30. 30
    عَلى مُعتَفيهِ دائِمَ الوَدقِ مُسبِلالَنا حَرَّةٌ مَأطورَةٌ بِجِبالِها
  31. 31
    بَنى المَجدُ فيها بَيتَهُ فَتَأَهَّلابِها النَخلُ وَالآطامُ تَجري خِلالَها
  32. 32
    جَداوِلُ قَد تَعلو رَقاقاً وَجَروَلاإِذا جَدوَلٌ مِنها تَصَرَّمَ ماؤُهُ
  33. 33
    وَصَلنا إِلَيهِ بِالنَواضِحِ جَدوَلاعَلى كُلِّ مِفهاقٍ خَسيفٍ غُروبُها
  34. 34
    تُفَرِّغُ في حَوضٍ مِنَ الصَخرِ أَنجَلالَهُ غَلَلٌ في ظِلِّ كُلِّ حَديقَةٍ
  35. 35
    يُعارِضُ يَعبوباً مِنَ الماءِ سَلسَلاإِذا جِئتَها أَلفَيتَ في حَجَراتِها
  36. 36
    عَناجيجَ قُبّاً وَالسَوامَ المُؤَبَّلاجَعَلنا لَها أَسيافَنا وَرِماحَنا
  37. 37
    مِنَ الجَيشِ وَالأَعرابِ كَهفاً وَمَعقِلاإِذا جَمَعوا جَمعاً سَمَونا إِلَيهِمُ
  38. 38
    بِهِندِيَّةٍ تُسقى الذُعافَ المُثَمَّلانَصَرنا بِها خَيرَ البَرِيَّةِ كُلِّها
  39. 39
    إِماماً وَوَقَّرنا الكِتابَ المُنَزَّلانَصَرنا وَآوَينا وَقَوَّمَ ضَربُنا
  40. 40
    لَهُ بِالسُيوفِ مَيلَ مَن كانَ أَميَلاوَإِنَّكَ لَن تَلقى لَنا مِن مُعَنَّفٍ
  41. 41
    وَلا عائِبٍ إِلّا لَئيماً مُضَلَّلاوَإِلّا اِمرَأً قَد نالَهُ مِن سُيوفِنا
  42. 42
    ذُبابٌ فَأَمسى مائِلَ الشِقِّ أَعزَلافَمَن يَأتِنا أَو يَلقَنا عَن جَنابَةٍ
  43. 43
    يَجِد عِندَنا مَثوىً كَريماً وَمَوئِلانُجيرُ فَلا يَخشى البَوادِرَ جارُنا
  44. 44

    وَلاقى الغِنى في دورِنا فَتَمَوَّلا