تراث

حبيب شريدة

149 verses

Dedication

قال الحفيدُ وفي كفيْه (إسْ فورُ) :

  1. 1
    هذا (الجلاكسي) بأيدي الناس مشهورُيلغي المسافاتِ فوق الأرض حيث غدتْ
  2. 2
    حدودُها قريةً قد لفَّها سورُويجلب الصحبَ لي ماشئتُ عن كثب
  3. 3
    بالـ(شّاتِ) يجمعنا صوتٌ وتصويرُفلا تباعدُنا جنسيَّة ودمٌ
  4. 4
    ولا لسانٌ ولا دينٌ ودسْتورُبالعلم قد سافر الإنسانُ مخترقاً
  5. 5
    عمقَ الفضاء وجابتْهُ المسابيرُلقد تطوَّرتِ الدنيا بساكنها
  6. 6
    وأنْتَ يا جدُّ لم يمسَسْك تطويرُما زلتَ تُمسكُ بالماضي وتحفظُهُ
  7. 7
    باسْمِ التراثِ جُموداً وهْوَ مغْمورُأجبْتُهُ بوقار الشيْخ مبتسماً
  8. 8
    دأْبي إذِ انْفرجتْ منّي الأساريرُيبدو كأنَّك لمْ تقرأْ حضارتَنا
  9. 9
    مجْداً تليداً وبالتغْريب مبْهورُنسيتَ نفسَك في طوفانهِ شططاً
  10. 10
    وطوَّحتْ بك للعمْقِ الأعاصيرُلم أنتقِصْ قطُّ منْ قدْرِ العلومِ ولنْ
  11. 11
    يكونَ هذا فإنَّ العلمَ تنْويرُعصري لعصرك رفدٌ لا يعارضُهُ
  12. 12
    فكلُّ عصرٍ له رؤْيا وتفْكيرُليست تفرقنا الأجيال بل ركمت
  13. 13
    فيها التجارب ذخراً والتدابيرُ !كنا ندافعُ عن أوطانِنا شرفاً
  14. 14
    متى الجهادُ دعانا : للعُلا سيرواماذا جنيْتَ من التعليمِ في زمَنٍ
  15. 15
    فيه القوانينُ تمْييعٌ وتخْديرُ ؟!وكُمِّمتْ فيه أفواهُ الأباةِ خنىً
  16. 16
    حتى الكلامُ على الأحْرارِ محْظورُ !بنَتْ كتاتيبُنا الأجيالَ معرفةً
  17. 17
    فما الحضارةُ تشييدٌ وتعْميرُ !مضى (خليلُ السَّكاكيني) وقد بُعِثتْ
  18. 18
    به المعارفُ والمنْهاجُ مأثورُ !وجاء مِنْ بعدِهِ مَنْ رامَ عوْلمةً
  19. 19
    فقُزِّمَ العلمُ حتّى سادَ مغْرورُ !وأصبحتْ حلقاتُ العلمِ سفْسَطةً
  20. 20
    قامتْ عليْها شعاراتٌ وتنْظيرُ !لم تجْنِ منها عقولُ الجيلِ منْفعةً
  21. 21
    إلا القشورَ لأنَّ اللبَّ منْخورُ !يظنُّ جيلُك أنَّ الأمْسَ منْدثرٌ
  22. 22
    وأنَّ حاضِرَهُ عنْ أمْسِ مبْتورُ !يكادُ يُعْجزُني الإفْهامُ واأسَفي
  23. 23
    رُبَّ امْرِئٍ داؤُهُ للفهْمِ تحْجيرُ !ليْسَتْ تُزحْزحُ تصْويباً قناعتُهُ
  24. 24
    وليسَ ينْفعُهُ طبٌّ ودكْتورُتهُزُّ رأسَكَ...عُدْ للغرْبِ مَنْ أخذوا
  25. 25
    عنّا الحضارةَ...قد يُنْبيكَ سِنْيورُلمْ يكْتسبْ جيلُكَ الرَّخْويُّ منْهُ سوى
  26. 26
    جنْزٍ وقَصَّةِ مارينْزٍ وملْبوروواحسرَتاهُ عليهِ تاهَ مبتعِداً
  27. 27
    عن اللُّبابِ إلى ما فيهِ تخْسيرُ !لمّا ينلْ في غِمارِ التّيهِ بُغْيتَهُ
  28. 28
    وما ذَخيرتُهُ ما تاهَ قِطْميرُ !(1)عُدْ للفِرنْجَةِ آداباً ومعْرفَةً
  29. 29
    قد يُفْهمونَكَ ما هذا الفُلُكْلورُ(2)بنَوْا حضارةَ (أوْروبّا) فكانَ لهمْ
  30. 30
    دوْرُ الرِّيادةِ فانْجابتْ دياجيرُمنهمْ(جَلِيلْيو)و(دافنْشي)و(بتْهُوفِنٌ)
  31. 31
    و(مُونْتِسِكْيو)و(جَانْ روسّو)و(بُودْليرُ)كمْ دوْلةٍ مثْلِ(كوبا)معْ قضيَّتِنا
  32. 32
    و(فَنْزَويلّا) و(إكْوادورَ) و(الْبيرو)!لسْنا نُعادي أباةَ الغرْبِ رُبَّ صَدٍ
  33. 33
    منْهمْ(رَؤولُ)و(شافيزٌ)و(مادورو)(3)خذْ ما تشاءُ فهذا كَنْزُنا وبهِ
  34. 34
    أصْلُ الثَّقافةِ ذُخْراً والمَعاييرُأخَّرْتَ موْعدَ نوْمي قمْ فنَمْ فغَداً
  35. 35
    شغْلٌ وما لصلاةِ الصُّبْحِ تأخيرُصلَّيْتُ فجْراً كدأْبي واتَّجهْتُ إلى
  36. 36
    ربّي دُعاءً لعلَّ الذنْبَ مغْفورُفتَحْتُ خُمَّ دَجاجاتي لأعلِفَها
  37. 37
    فداهمَتْني فِراراً فيهِ تحْريرُ(4)هبَّتْ تَدافَعُ كالأسْرى إذِ انْعَتَقوا
  38. 38
    منْ سجْنِهمْ وبهِ لمْ يبْقَ مأسورُوضعْتُ في مُقْرِها ماءً وقدْ هجَمَتْ
  39. 39
    عليْهِ وازْدَحَمتْ فيهِ المَناقيرُ(5)وبعْدما شرِبتْ عادتْ لملْعبِها
  40. 40
    تُنَقِّرُ الأرضَ حيثُ الحَبُّ مبْذورُوقمْتُ أنْظرُ أحْوالَ الحظيرةِ منْ
  41. 41
    مَؤونةٍ ديْدَناً لي فيهِ تبْكيرُلبسْتُ قُمْبازِيَ الجوخِيَّ معْتمِراً
  42. 42
    كوفِيَّتي وعِقالي وهْوَ مفْخورُ(6)وشدَّ خاصِرَتي اليُمْنى بزينَتِهِ
  43. 43
    شِبْريَّتي تحْتَ لاوَنْدِيَّ تزْنيرُ(7)وضعْتُ حِلْسَ حماري معْ حِياصَتِهِ
  44. 44
    عليْهِ والخُرْجَ فيه الزّادُ مصْرورُ(8)نهَرْتُهُ فمشى دوني لأتْبَعَهُ
  45. 45
    تنْأى رُوَيْداً رُوَيْداً خلْفَنا الدّورُيمْضي إلى الحقْلِ مَزْهُوّاً حُمولتُهُ
  46. 46
    عودُ الحِراثَةِ تحْدوهُ التَّياسيرُيمْضي بلا حَرَنٍ للشُّغْلِ ما طُلِبَتْ
  47. 47
    منْهُ المَعونةُ تُغْريهِ المَشاويرُماانْفَكَّ يَخْدِمُني طوْعاً ويُخْلصُ لي
  48. 48
    وليْسَ يُثْنيهِ عنْدَ الجِدِّ تقْصيرُواللهِ إنَّ حِماري في رشاقَتِهِ
  49. 49
    أغْلى بعيْنيَّ منْ(بُورْشٍ)و (باجيرو)!فِلاحةُ الأرْضِ في الأوْطانِ يَلْزمُها
  50. 50
    جِدٌّ وصبْرٌ وتصْميمٌ وتحْضيرُتمُرُّ في موْسِميْنِ اثْنَيْنِ حيْثُ هُما
  51. 51
    (بدْري ووَخْري)وفي البدْريِّ تعْفيرُ(9)يأتي خَريفاً ومحْصولاتُهُ خُضَرٌ
  52. 52
    تُجْنى ربيعاً وبَقْلٌ ثُمَّ تشْجيرُوالموْسمُ الآخَرُ الوَخْريُّ ناتِجُهُ
  53. 53
    صيْفاً وموْسمُهُ للبذْرِ ممْطورُتُهاجرُ الطَّيْرُ للأوْطانِ يدْفعُها
  54. 54
    طقْسٌ وقوتٌ وأحْداثٌ وتكْثيرُمنْها القَطا وأبو سعْدٍ وأمُّ سكَوْكَعٍ ورَخْمةُ مِصْرٍ والزَّرازيرُ
  55. 55
    قدْ قيلَ(عامُ القَطا بيْعُ الغَطا)ولَدى(عامِ الزَّرازيرِ تحْيا أرضُكَ البورُ)
  56. 56
    أشْتمُّ رائحَةَ الأعْشابِ تخْلِطُهانداوَةُ الطّينِ والمحْراثُ مجْرورُ
  57. 57
    يَشُقُّ أشْهى تُرابٍ نحْنُ نعْشقُهُوالكِرْكَزَنُّ حَيالي وهْوَ مسْرورُ(10)
  58. 58
    يجْري ليلْتقِطَ الدّيدانَ يتْبعُنيفي التَّلْمِ خلْفي كما ينْقادُ طابورُ(11)
  59. 59
    وإنْ تَطلَّبَ حرْثُ الأرْضِ في عَجَلٍأدّى المَهمَّةَ إنْجازاً تَرَاكْتورُ
  60. 60
    نُعشِّبُ الزَّرْعَ كيْما لا يُضِرَّ بِهِنبْتٌ تَطَفَّلَ فالإهْمالُ تتْبيرُ
  61. 61
    ترْعى الخِرافُ لدى الوادي فيُطْربُهاعزْفُ الرُّعاةِ تؤدّيهاالمَزاميرُ
  62. 62
    تنْداحُ زاهِيةً حوْلي الكُرومُ علىهامِ التِّلالِ تُوَشّيها الأزاهيرُ
  63. 63
    تشْدو الطيورُ على أغْصانِها طرباًكأنَّها جنَّةٌ تلْهو بها الحورُ
  64. 64
    ولا تَكُفُّ مقاقاةً مُنادِيَةًعلى السُّفوحِ الكَتاكيتَ الشَّنانيرُ(12)
  65. 65
    فيها النَّواطيرُ قالوا في عرائِشِهمْوقْتَ الهَجيرِ وفي أكْنافِها ووروا(13)
  66. 66
    وفي المَساءِ يَلُمُّ الصَّحْبَ سامِرُهمْتحْتَ العرائِشِ والمِصْباحُ ساهورُ(14)
  67. 67
    وفي المَضافاتِ للسُّمّارِ أنْديَةٌتُرْوى الوقائِعُ فيها والأساطيرُ
  68. 68
    تُثارُ فيها القَضايا في مُداوَلَةٍيُحَكَّمونَ بها مَنْ منْهُمِ اخْتيروا
  69. 69
    وإنْ تَحِنْ ساعةٌ للهَزْلِ تسْلِيَةًتحْلُ الطَّرائفُ فيها والفَوازيرُ
  70. 70
    تعْلو السَّنابلُ عِزّاً وهْوَ ديْدَنُهاعنْدَ النُّضوجِ يُزينُ الحَبَّ يُخْضورُ
  71. 71
    نخْتارُ أيْنعَها نخْباً لنَصْنعَهُفَريكَةً حُبُّها في النَّفْسِ مفْطورُ(15)
  72. 72
    تُطأْطئُ الهامَ ثُقْلاً حينَ يمْلأُهاخيْرٌ يُبشِّرُنا بالحصْدِ موْفورُ
  73. 73
    نُسابِقُ الطَّيْرَ تبْكيراً لنَحْصدَهاقشّاً يُرَتِّبُهُ حزْمٌ وتغْميرُ(16)
  74. 74
    منْ ثَمَّ تنْقلُها للدَّرْسِ موثَقَةًعلى القَوادِمِ حيْثُ البَيْدَرُ العِيرُ(17)
  75. 75
    وكمْ جلسْتُ على لوْحٍ بأسْفلِهِقدْ رُصِّعَتْ بالحَصى الصَّلْدِ الأحافيرُ !(18)
  76. 76
    يدورُ فوْقَ بساطِ القشِّ يسْحبُهُثوْرانِ ثُبِّتَ في عُنْقيْهِما النّيرُ(19)
  77. 77
    وما تلَبَّدَ بالشّاعوبِ ننْفشُهُحتّى يُتَمِّمَ سَحْقَ القشِّ تدْويرُ(20)
  78. 78
    والبعْضُ يلْجأُ للآلاتِ حيْثُ بهاللوقْتِ والجُهْدِ تسْريعٌ وتوْفيرُ
  79. 79
    وحينَ ندْرُسُها لا بدَّ يعْلَقُ ماتحْتَ الثِّياب وفي الأذْنيْنِ سَفّيرُ(21)
  80. 80
    وتَفْصِلُ الحَبَّ بالمِذْراةِ تذْريَةٌعنْ تِبْنِهِ ثُمَّ بالغِرْبالِ تكْريرُ(22)
  81. 81
    صليبَةً جُمِعَتْ حبّاتُها ذهَباًعلى البَيادرِ تُحْصيها القَناطيرُ(23)
  82. 82
    نَضُبُّها في شِوالاتٍ فننْقُلُهاحيْثُ الخَوابي كُنوزاً والمَطاميرُ(24)
  83. 83
    تنالُ منْها لدى الإنْتاجِ حِصَّتَهاما تَسْتحِقُّ مِنَ الأجْرِ النَّواطيرُ
  84. 84
    تَبدو المَقاثي بساطاً تحْتَهُ زحَفَتْسوقاً خِيارٌ وبِطّيخٌ وعَجّورُ(25)
  85. 85
    تَسَمَّرَتْ ثَمَّ فزّاعاتُها حَرَساًسلاحُهُمْ عُلَبٌ فُضَّتْ وطَنْطورُ(26)
  86. 86
    تهزُّها الرّيحُ ما مرَّتْ بقَرْقعَةٍفلا تُغيرُ على الحقْلِ العَصافيرُ
  87. 87
    ما سرْتُ في السَّهْلِ أيّاً كانَ موْسمُهُإلاّ ولاحَتْ لعَيْنيَّ الطَّنابيرُ(27)
  88. 88
    تجْري على عجَلاتٍ ههُنا وهُنامجْرورةً بحمارٍ وهْوَ منْهورُ(28)
  89. 89
    تُزوِّدُ البَدَّ بالزَّيْتونِ يَضْرِسُهُوتُرْجِعُ الزَّيْتَ منْهُ وهْوَ معْصورُ(29)
  90. 90
    والقشَّ والحَبَّ والأشْتالَ تنْقلُهاكذا الثِّمارَ وتحْويها السَّحاحيرُ(30)
  91. 91
    وكلَّما حمَلَتْني خُطْوةٌ قَرُبَتْمِنَ البَعيدِ لعَيْنيَّ التَّعاميرُ !(31)
  92. 92
    سِياجُها السَّرْوُ والصَّفْصافُ مِسْطرةٌوالسِّنْدِيانُ أوِ البلّوطُ والحُورُ(32)
  93. 93
    فيها الفَواكِهُ أصْنافٌ يُرتِّبُهابجانِبِ اللَّوْزِ والزَّيْتونِ تسْطيرُ
  94. 94
    وخضَّبَ الخَجَلُ العُنّابَ وَجْنَتَهُوعانَقَ العَبْهرَ البرّيَّ زَعْرورُ(33)
  95. 95
    وأفْرَزَ البُطْمُ عِلْكاً منْهُ مِسْتَكَةٌسِوى الطَّعامِ لهُ بالحرْقِ تبْخيرُ(34)
  96. 96
    ومِنْ نَوى العَبْهرِ البَرّيِّ إذْ صُنِعَتْأبْهى المَسابِحِ للكَفّيْنِ تعْطيرُ(35)
  97. 97
    وأرْضُنا صيْدليّاتٌ فزعْترُهاومَرْيَميَّتُها للدّاءِ إكْسيرُ !(36)
  98. 98
    نجْني ثمارَ الدَّوالي بعْدَ تغْطِيَةٍكأنَّها الدرُّ في العُنْقودِ مسْجورُ !(37)
  99. 99
    ونقْطِفُ التّينَ يعْلوهُ النَّدى عَسَلاًويُنْتَقى منْهُ قبْلَ النُّضْجِ دافورُ(38)
  100. 100
    ونقْطِفُ الصَّبْرَ أكْوازاً مُلوَّنَةًتَطالُها خَشْيَةَ الشَّوْكِ السَّنانيرُ(39)
  101. 101
    ونجْمَعُ اللَّوْزَ جَدّاً بالعِصيِّ بلاأذىً لأغْصانِهِ يتْلوهُ تقْشيرُ(40)
  102. 102
    ونجْمَعُ التّينَ ذُبَّيْلاً وننْشُرُهُعلى المَساطيحِ ينْأى عنْهُ تغْبيرُ(41)
  103. 103
    كأنَّ رصْرَصَةَ القُطّينِ ينْقُصُهُصوْتُ الرَّنينِ لدى سَكٍّ دَنانيرُ !(42)
  104. 104
    كأنَّما العَسَلُ المُشْتارُ متْرَعَةًمنْهُ الجِرارُ نُضارٌ ثَمَّ مصْهورُ !
  105. 105
    يَلُفُّهُنَّ قِماشٌ يتَّقينَ بهِضُرَّ الرُّطوبَةِ بالمَخْزونِ ممْدورُ
  106. 106
    بعْضُ الخُضارِ إذا فاضتْ نُجفِّفُهالغيْرِ موْسِمِها والقوتُ مذْخورُ
  107. 107
    منْها مِلوخِيَّةٌ أوْراقُها فُرِطَتْوحَبُّ بنْدورَةٍ نِصْفَيْنِ مشْطورُ
  108. 108
    أمّا القلائِدُ والأطْواقُ بامِيَةٌكأنَّها بعْدَما شُكَّتْ جَنازيرُ
  109. 109
    وحينَ يجْلِدُنا برْدُ الشِّتاءِ يَرىأكْلَ البَسيسَةِ والقُطّينِ مقْرورُ(43)
  110. 110
    نُعِدُّ للقمْحِ أكْياساً ليَطْحنَهُبقَدْرِ حاجٍ لدى الطحّانِ بابورُ(44)
  111. 111
    يُؤْتى بباطِيَةٍ للعجْنِ منْ خشَبٍمنْ بعْدِهِ الخَبْزُ أنّى تمَّ تخْميرُ(45)
  112. 112
    تُزبِّلُ النِّسْوةُ الطّابونَ تهْيِئَةًللخَبْزِ حينَ يَطالُ الرُّضْفَ تجْميرُ(46)
  113. 113
    يُدْحى العَجينُ وتأتي مَنْ ستَخْبزُهُبِهِ مَعَ الفجْرِ إذْ هلَّتْ تَباشيرُ
  114. 114
    كُرْسيُّها حَجَرٌ كيْ تستَريحَ لدُنْرَقِّ العَجينِ وقلْعِ الخُبْزِ مسْتورُ
  115. 115
    تُبْدي الصِّمامةَ بالمِقْحارِ مُبْعدَةًعنْها الرَّمادَ فإذْ ما تمَّ تقْحيرُ...(47)
  116. 116
    تُدْلي الرُّقاقَةَ في الطّابونِ مُرْجِعَةًغَلْقَ الصِّمامةِ طمْراً وهْوَ تقْبيرُ(48)
  117. 117
    يُطْهى المُسخَّنُ فيهِ يا لَلَذَّتِهِكَما يَلَذُّ بِهِ شَيٌّ وتحْميرُ !(49)
  118. 118
    والبعْضُ يسْتخْدِمُ التنّورَ مخْبَزَهُأنّى يكونُ كَما الطّابونِ تنّورُ؟!
  119. 119
    بُيوتُنا كقِلاعِ الرّومِ صامِدةٌمعْقودَةٌ ما بِها للعُمْرِ تأثيرُ(50)
  120. 120
    في الصَّيْفِ باردَةٌ للحَرِّ عازلَةٌوفي الشِّتاءِ لديْها الدِّفْءُ محْصورُ
  121. 121
    مُلْتفَّةٌ بجِنانٍ لاتَني عبَقاًتشْدو البلابلُ فيها والشَّحاريرُ
  122. 122
    فيها خُزامى وألوانٌ زنابِقُهاوياسَمينٌ ورَيْحانٌ ومنْثورُ
  123. 123
    عريقَةٌ تشْهَدُ الأجْيالُ عِزَّتَهاأنيقَةٌ دونَها تزْهو الحَواكيرُ(51)
  124. 124
    خضْراءُ تُزْرَعُ طولَ العامِ حُلَّتُهاخَسٌّ وسَلْقٌ ونعْناعٌ وجَرْجيرُ
  125. 125
    نُزْلُ الضُّيوفِ مَتى حلّوا وإنْ رحَلواوكلُّ بيْتٍ لهُ في بابِهِ زيرُ(52)
  126. 126
    يَسْقي العِطاشَ سبيلاً لا يُرادُ بهِإلا ثوابٌ مِنَ الوهّابِ مبْرورُ
  127. 127
    وللنِّساءِ لديْنا الثَّوْبُ زُخْرُفَةٌتَعَدَّدَ الذَّوْقُ فيهِ والتَّعابيرُ
  128. 128
    فيهِ انْسِجامٌ مَعَ الألْوانِ يرْسُمُهُما يُبْهرُ العيْنَ تَطْريزٌ وتخْويرُ(53)
  129. 129
    يَحِلُّ تَشْرينُ بالخيْراتِ مكْتنِزاًيَليهِ تَشْرينُ ثاني التَّوْأَمُ الخِيرُ
  130. 130
    هُما(التَّشارينُ)في القرآنِ موْسمُهُفي سورةِ النّورِ حيْثُ النّورُ والنّورُ(54)!
  131. 131
    تُشمِّرُ النّاسُ لاسْتقْبالِهِ فَرَحاًعَنِ السَّواعِدِ فالتَّرْحابُ تشْميرُ
  132. 132
    تُهيَّأُ البئْرُ عنْدَ البعْضِ إنْ كثُرَتْأشْجارُهُ بعَطاءٍ ضمَّهُ البيرُ
  133. 133
    والبعْضُ يمْلِكُ مِنْ زيْتٍ مَؤونَتَهُرزْقاً مِنَ اللهِ تحْويهِ القَواريرُ
  134. 134
    وبعْدَ أنْ نقْطِفَ الزَّيْتونَ نُرْسِلُهُحيْثُ المَعاصِرُ إنْ بَدٌّ ومُوتورُ
  135. 135
    يَفيضُ شلّالُهُ في الحوْضِ منْهمِراًكأنَّهُ السَّيْلُ والمِزْرابُ أُحْدورُ(55)
  136. 136
    نَغُتُّ أرْغِفَةَ الطّابونِ ساخِنَةًفي الحَوْضِ حيْثُ بِهِ للزَّيْتِ تطْفيرُ(56)
  137. 137
    وما تَبقّى فَجِفْتٌ كيْ يُجَنِّبَنابَرْداً تُقَصُّ بهِ قيلَ المَساميرُ !(57)
  138. 138
    وما تَعَكَّرَ بالطُّرْطُبِّ نَفْرزُهُفليْسَ يؤْكَلُ زيْتٌ فيهِ تعْكيرُ(58)
  139. 139
    لكنْ يُصَنَّعُ صابوناً مراحِلُهُطبْخٌ وبَسْطٌ وتقْطيعٌ وتنْشيرُ
  140. 140
    فالشُّكْرُ للهِ موْصولٌ على نِعَمٍليْسَتْ تُحَدُّ إلى أنْ يُنْفَخَ الصّورُ
  141. 141
    كانتْ مَضافَةُ جَدّي أمْسِ عامِرَةًبالصَّحْبِ يَجْمعُهُمْ وُدٌّ وتقْديرُ
  142. 142
    أشْتَمُّ فيها بَخورَ الهنْدِ منْتشِراًلدى الزِّيارَةِ تهْواهُ المَناخيرُ
  143. 143
    وكانَ يعْبَقُ مِسْكٌ مِنْ عباءَتِهِلمّا يُعانِقُني شوْقاً وكافورُ
  144. 144
    سِراجُها ساهِرٌ مِنْ أُنْسِهِ مَعَناوصادِحٌ لِدِلالِ البُنِّ بَبّورُ(59)
  145. 145
    ويَسْحَقُ القهْوةَ المِهْباشُ يَخْلِطُةُبالهالِ والكُلُّ بالإيقاعِ محْبورُ(60)
  146. 146
    سُقْياً لعَهْدٍ مَضى ياليْتَ مَرْجِعَهُما فيهِ حقْدٌ ولا غِشٌّ ولا زورُ !
  147. 147
    كانَ الجُنَيْهُ الفِلسْطينيُّ عُمْلَتَنالا الشيقلُ المسْخُ والدّولارُ واليورو
  148. 148
    هذا التُّراثُ لدى الجيلِ الجَديدِ هَنٌمُسْتَهْجَنٌ مُهْمَلٌ فيهِ ومهْجورُ !
  149. 149
    مَنْ ليسَ يحفظُ ماضيهِ فليْسَ لهمستقبَلٌ وهْوَ في محْياهُ مقْبورُ !