يا صاحب الروضة الغناء هجت بنا

حافظ ابراهيم

41 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    يا صاحِبَ الرَوضَةِ الغَنّاءِ هِجتَ بِنا◆كُرى الأَوائِلِ مِن أَهلٍ وَجيرانِ
  2. 2
    نَشَرتَ فَضلَ كِرامٍ في مَضاجِعِهِم◆جَرَّ الزَمانُ عَلَيهِم ذَيلَ نِسيانِ
  3. 3
    إِنّي أُحَيِّيكَ عَنهُم في جَزيرَتِهِم◆وَفي العِراقِ وَفي مِصرٍ وَلُبنانِ
  4. 4
    جَلَوتَ لِلغَربِ حُسنَ الشَرقِ في حُلَلٍ◆لا يُستَهانُ بِها نَسّاجَ هِرناني
  5. 5
    ظَنّوكَ مِنهُم وَقَد أَنشَأتَ تَخطُبُهُم◆بِما عَنا لَكَ مِن سِحرٍ وَتِبيانِ
  6. 6
    ما زِلتَ تَبهَرُنا طَوراً وَتَبهَرُهُم◆حَتّى اِدَّعاكَ وَحَيّاكَ الفَريقانِ
  7. 7
    لَولا اِسمِرارُكَ فازوا في اِدِّعائِهِمُ◆بِواصِفٍ وَخَسِرنا أَيَّ خُسرانِ
  8. 8
    غَرَستَ مِن زَهَراتِ الشَرقِ طائِفَةٍ◆في أَرضِ هيجو فَجاءَت طُرفَةَ الجاني
  9. 9
    حَديقَةً لَكَ لَم نَعهَد لَها شَبَهاً◆بَينَ الحَدائِقِ في زَهرٍ وَأَفنانِ
  10. 10
    يُحيي شَذاها نُفوسَ الوافِدينَ وَما◆مَرّوا بِوَردٍ وَلا طافوا بِرَيحانِ
  11. 11
    لَكِنَّها مِن أَزاهيرِ النُهى جَمَعَت◆ما لا تُنافِحُهُ أَزهارُ بُستانِ
  12. 12
    بِالأَمسِ كانَ لَها شَرقٌ تَضوعُ بِهِ◆وَاليَومَ صارَ لَها بِالغَربِ شَرقانِ
  13. 13
    أَسمَعتَهُم مِن نَسيبِ القَومِ فَاِنطَلَقَت◆شُؤونُ كُلِّ شَجِيِّ القَلبِ وَلهانِ
  14. 14
    وَزِدتَهُم مِن كَلامِ البُحتُري قِطَعاً◆مِثلَ الرِياضِ كَسَتها كَفُّ نَيسانِ
  15. 15
    سَل أَلفَريدَ وَلامَرتينَ هَل جَرَيا◆مَعَ الوَليدِ أَوِ الطائي بِمَيدانِ
  16. 16
    وَهَل هُما في سَماءِ الشِعرِ قَد بَلَغا◆شَأوَ النَواسِيِّ في صَوغٍ وَإِتقانِ
  17. 17
    وَدّا وَقَد شَهِدا بِالحَقِّ أَنَّهُما◆في بَيتِ أَحمَدَ لَو يَرضى نَديمانِ
  18. 18
    أَمسى كِتابُكَ كَالسيما يُعيدُ لَهُم◆مَرأى الحَوادِثِ مَرَّت مُنذُ أَزمانِ
  19. 19
    قَد شاهَدا فيهِ تَحتَ النَقعِ عَنتَرَةً◆يُصارِعُ المَوتَ عَن عَبسٍ وَذُبيانِ
  20. 20
    وَشاهَدوا أَسَداً يَمشي إِلى أَسَدٍ◆كِلاهُما غَيرُ هَيّابٍ وَلا واني
  21. 21
    هَذا مِنَ العُربِ لا يُلوي بِهِ فَزَعٌ◆وَذاكَ أَروَعُ مِن آسادِ خَفّانِ
  22. 22
    لِلَّهِ دَرُّ يَراعٍ أَنتَ حامِلُهُ◆لَو كانَ في أَنمُلي يَوماً لَأَغناني
  23. 23
    وَقَفتَ تَدفَعُ عَن آدابِنا تُهَماً◆كادَت تُقَوِّضُ مِنها كُلَّ بُنيانِ
  24. 24
    فَكُنتَ أَوَّلَ مِصرِيٍّ أَقامَ لَهُم◆عَلى نَبالَةِ مِصرٍ أَلفَ بُرهانِ
  25. 25
    ما زِلتَ تُلقي عَلى أَسماعِهِم حُجَجاً◆في كُلِّ نادٍ وَتَأتيهِم بِسُلطانِ
  26. 26
    حَتّى اِنثَنَيتَ وَما لِلعُربِ مُجتَرِئٌ◆عَلى البِناءِ وَلا زارٍ عَلى الباني
  27. 27
    مَحَوتَ ما كَتَبوا عَنّا بِقاطِعَةٍ◆مِنَ البَراهينِ فَلَّت قَولَ رينانِ
  28. 28
    أَنحى عَلى الأَدَبِ الشَرقِيِّ مُفتَرِياً◆عَلَيهِ ما شاءَ مِن زورٍ وَبُهتانِ
  29. 29
    ظَنَّ الحَقيقَةَ في الأَشعارِ تَنقُصُنا◆وَاللَفظَ وَالقَصدَ وَالتَصويرَ في آنِ
  30. 30
    وَأَنَّنا لَم نَصِل فيها إِلى مِئَةٍ◆عَدّاً وَذاكَ لِعَيٍّ أَو لِنُقصانِ
  31. 31
    وَلَو رَأى اِبنَ جُرَيجٍ في قَصائِدِهِ◆لَقالَ آمَنتُ في سِرّي وَإِعلاني
  32. 32
    مالي أُفاخِرُ بِالمَوتى وَبَينَ يَدي◆مِن شِعرِ أَحيائِنا ما لَيسَ بِالفاني
  33. 33
    في شِعرِ شَوقي وَصَبري ما نَتيهُ بِهِ◆عَلى نَوابِغِهِم دَع شِعرَ مُطرانِ
  34. 34
    بورِكتَ يا اِبنَ الوَزيرِ الحُرِّ مِن رَجُلٍ◆لَم يَختَلِف فيهِ أَو في فَصلِهِ اِثنانِ
  35. 35
    بَلِّغ إِذا جِئتَ باريزاً أَفاضِلَها◆عَنّا التَحِيّاتِ وَاِشفَعها بِشُكرانِ
  36. 36
    وَخُصَّ كاتِبَهُم زولا بِأَطيَبِها◆كَيما يُقابَلُ إِحسانٌ بِإِحسانِ
  37. 37
    وَاِجعَل لِسِفرِكَ ذَيلاً في شَواعِرِنا◆وَقِف لَهُنَّ هُناكَ المَوقِفَ الثاني
  38. 38
    وَاِنثُر عَلى الغَربِ مِن تِلكَ الحُلى وَأَشِد◆بِكُلِّ حُسّانَةَ فينا وَحُسّانِ
  39. 39
    وَعُد إِلى الشَرقِ عَودَ الفاتِحينَ لَهُ◆وَخُذ مَكانَكَ فيهِ فَوقَ كيوانِ
  40. 40
    وَاِشكُر رِعايَةَ عَبّاسٍ وَمِنَّتَهُ◆وَاِشرَح وَلاءَكَ يا غالي لِعُثمانِ
  41. 41
    وَاِضرَع إِلى اللَهِ أَن يَرعى أَريكَتَنا◆مَرفوعَةَ الشانِ ما مَرَّ الجَديدانِ