جاز بي عرفها فهاج الغراما

حافظ ابراهيم

52 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    جازَ بي عَرفُها فَهاجَ الغَراما◆وَدَعاني فَزُرتُها إِلماما
  2. 2
    جَنَّةٌ تَبعَثُ الحَياة وَتَجلو◆صَدَأَ النَفسِ رَونَقاً وَنِظاما
  3. 3
    زُرتُها مَوهِناً وَفي طَيِّ نَفسي◆ذِلَّةَ الصَبِّ وَاِنكِسارُ اليَتامى
  4. 4
    وَتَنَقَّلتُ في خَمائِلِها الخُض◆فَإِذا رَوضَتانِ في ذَلِكَ الرَو
  5. 5
    ضِ تَميسانِ تَحتَ ريحِ الخُزامى◆جاءَتا تَخطِرانِ وَالنَجمُ ساهٍ
  6. 6
    وَعُيونُ الأَزهارِ تَبغي المَناما◆جازَتا مَوضِعي فَهَبَّ نَسيمٌ
  7. 7
    أَذكى مِنّي الأَسى وَهاجَ الهُياما◆فَتَرَسَّمتُ مِنهُما أَثَرَ الخَط
  8. 8
    وِ وَخافَتُّ في المَسيرِ اِحتِشاما◆وَتَسَمَّعتُ عَلَّني أُطفِئُ الشَو
  9. 9
    قَ وَأَروي مِنَ الفُؤادِ الأَواما◆فَإِذا لَهجَتانِ مِن لَهَجاتِ ال
  10. 10
    شَرقِ قَد شاقَتا فُؤادي فَهاما◆تِلكَ سورِيَّةٌ تَفيضُ بَياناً
  11. 11
    تِلكَ مِصرِيَّةٌ تَسيلُ اِنسِجاما◆فِطنَةٌ عِندَ رِقَّةٍ عِندَ ظَرفٍ
  12. 12
    عِندَ رَأيٍ تَخالُهُ إِلهاما◆مالَتا نَحوَ دَوحَةٍ تُرسِلُ الأَغ
  13. 13
    صانَ وَاِختارَتا لَدَيها مُقاما◆ثُمَّ أَلقَت قِناعَها بِنتُ مِصرٍ
  14. 14
    وَأَماطَت بِنتُ الشَآمِ اللِثاما◆فَتَوَهَّمتُ أَن قَدِ اِنفَلَقَ البَد
  15. 15
    رُ وَقَد كُنتُ أُنكِرُ الأَوهاما◆فَتَوارَيتُ ثُمَّ عَلَّقتُ أَنفا
  16. 16
    سِيَ ما اِسطَعتُ وَاِرتَدَيتُ الظَلاما◆ظَنَّتا ذَلِكَ المَكانَ خَلاءً
  17. 17
    لا رَقيباً يُخشى وَلا نَمّاما◆فَجَرى فيهِ ما جَرى مِن حَديثٍ
  18. 18
    كانَ بَرداً عَلى الحَشا وَسَلاما◆حينَ قالَت لِأُختِها بِنتُ مِصرٍ
  19. 19
    إِنَّكُم أُمَّةٌ أَبَت أَن تُضاما◆صَدَقَ الشاعِرُ الَّذي قالَ فيكُم
  20. 20
    كَلِماتٍ نَبَّهنَ مِنّا النِياما◆فَاِنبَرَت ظَبيَةُ الشَآمِ وَقالَت
  21. 21
    بَعضَ هَذا فَقَد رَفَعتِ الشَآما◆أَنتُمُ الأَسبَقونَ في كُلِّ مَرمىً
  22. 22
    قَد بَلَغتُم مِن كُلِّ شَيءٍ مَراما◆إِنَّما الشامُ وَالكِنانَةُ صِنوا
  23. 23
    نِ رَغمَ الخُطوبِ عاشا لِزاما◆أُمُّكُم أُمُّنا وَقَد أَرضَعَتنا
  24. 24
    مِن هَواها وَنَحنُ نَأبى الفِطاما◆قَد نَزَلنا جِوارَكُم فَحَمِدنا
  25. 25
    مِنكُمُ الوُدَّ وَالنَدى وَالذِماما◆وَحَلَلنا في أَرضِكُم فَأَصَبنا
  26. 26
    مَنزِلاً مُخصِباً وَأَهلاً كِراما◆وَغَشينا دِيارَكُم حَيثُ شِئنا
  27. 27
    فَلَقينا طَلاقَةً وَاِبتِساما◆وَشَرِبنا مِن نيلِكُم فَنَسينا
  28. 28
    ماءَ لُبنانَ سَلسَلاً وَالغَماما◆وَقَبَسنا مِن نورِكُم فَكَتَبنا
  29. 29
    وَأَجَدنا نِثارَنا وَالنِظاما◆وَتَلَونا آياتِ شَوقي وَصَبري
  30. 30
    فَرَأَينا ما يَبهَرَ الأَفهاما◆مَلَآ الشَرقَ حِكمَةً وَأَقاما
  31. 31
    في ثَنايا النُفوسِ أَنّى أَقاما◆غَنَّيا المَشرِقَينِ ما تَرَكَ الأَف
  32. 32
    لاكَ حَيرى وَأَذهَلَ الأَجراما◆وَأَعادا عَهدَ الرَشيدِ لِعَبّا
  33. 33
    سٍ فَكانا يَراعَهُ وَالحُساما◆فَأَشارَت فَتاةُ مِصرَ وَقالَت
  34. 34
    قَدكِ لَم تَترُكي لِمِصرَ كَلاما◆أَنتُمُ الناسُ قُدرَةً وَمَضاءً
  35. 35
    وَنُهوضاً إِلى العُلا وَاِعتِزاما◆أَطلَعَت أَرضُكُم عَلى كُلِّ أُفقٍ
  36. 36
    أَنجُماً إِثرَ أَنجُمٍ تَتَرامى◆تَركَبُ الهَولَ لا تَفادى وَتَمشي
  37. 37
    فَوقَ هامِ الصِعابِ لا تَتَحامى◆قَد سَمِعنا خَليلَكُم فَسَمِعنا
  38. 38
    شاعِراً أَقعَدَ النُهى وَأَقاما◆وَطَمِعنا في شَأوِهِ فَقَعَدنا
  39. 39
    وَكَسَرنا مِن عَجزِنا الأَقلاما◆نَظَمَ الشامَ وَالعِراقَ وَمِصراً
  40. 40
    سِلكُ آياتِهِ فَكانَ الإِماما◆فَمَشى النَثرُ خاضِعاً وَمَشى الشِع
  41. 41
    رُ وَأَلقى إِلى الخَليلِ الزِماما◆وَرَأى فيهِ رَأيَنا صاحِبُ الني
  42. 42
    لِ فَأَهدى إِلَيهِ ذاكَ الوِساما◆شارَةً زانَتِ القَريضَ فَكانَت
  43. 43
    شارَةَ النَصرِ زانَتِ الأَعلاما◆فَعَقَدنا لَهُ اللِواءَ عَلَينا
  44. 44
    وَاِحتَفَلنا نَزيدُهُ إِكراما◆ذاكَ ما دارَ مِن حَديثٍ شَهِيٍّ
  45. 45
    يَستَفِزُّ النُهى وَيَشجي النَدامى◆قَد تَسَقَّطتُهُ وَخالَفتُ فيهِ
  46. 46
    مَن يَرى النَقلَ سُبَّةً وَاِجتِراما◆فَمِنَ النَقلِ ما يَكونُ حَلالاً
  47. 47
    وَمِنَ النَقلِ ما يَكونُ حَراما◆صَدَقَ الغادَتانِ يا لَيتَ قَومَي
  48. 48
    نا كَما قالَتا هَوىً وَاِلتِئاما◆نَحنُ في حاجَةٍ إِلى كُلِّ ما يُن
  49. 49
    مي قُوانا وَيَربِطُ الأَرحاما◆فَاِجعَلوا حَفلَةَ الخَليلِ صَفاءً
  50. 50
    بينَ مِصرٍ وَأُختِها وَسَلاما◆وَاِسأَلوا اللَهَ أَن يُديمَ عَلَينا
  51. 51
    مُلكُ عَبّاسَ ناضِراً بَسّاما◆هُوَ آمالُنا وَحامي حِمانا
  52. 52

    أَيَّدَ اللَهُ مُلكَهُ وَأَداما