ماذا برقراق السحائب

جميل صدقي الزهاوي

60 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر مجزوء الكامل
  1. 1
    ماذا برقراق السحائب◆ضمن المجرة من كواكب
  2. 2
    ليست كمزعم بعضهم◆نهراً يفيض على الجوانب
  3. 3
    كلا ولا هي لو تعي◆زبدٌ بوجه السيل ذائب
  4. 4
    كلا ولا وادٍ على◆طرفيهِ قد صفت كتائب
  5. 5
    حيث الأسنة ثَمَّ في ال◆هبوات تضحك والقواضب
  6. 6
    أهناك جيش لا أبا◆لك حذوه جيش محارب
  7. 7
    فلننتظر حتى نرى◆من ذا من الجيشين غالب
  8. 8
    كلّا ولا سدُمٌ حوت◆غازاً فهذا الظن كاذب
  9. 9
    لكن شموس جاريا◆ت ضمن هاتيك السحائب
  10. 10
    بل إن هاتيك السحا◆ئب ذات انجمها الثواقب
  11. 11
    أجرامها يسبحن في◆بحر الأثير لكل جانب
  12. 12
    الكل يذهب في الفضا◆ء على اختلافٍ في المذاهب
  13. 13
    وعلى ارتباطٍ بينها◆بقوى جواهرها الجواذب
  14. 14
    يا أيّهذا العالم ال◆نجمي كم بك من عجائب
  15. 15
    كم زار منك نظامنا◆جرمٌ يجدّ السير دائب
  16. 16
    جرمٌ بديعٌ شكله◆جرمٌ يعدّ من الغرائب
  17. 17
    فله نواةٌ ذات نو◆رٍ مشرقٍ وله ذوائب
  18. 18
    ويضئ حتى تستضى◆ء به المشارق والمغارب
  19. 19
    ويزيد إشراقاً على◆إشراقهِ مهما يقارب
  20. 20
    حتى إذا ما دار حو◆ل الشمس سافر وهو آيب
  21. 21
    فكأنه متحملٌ◆في زوره كتباً لغائب
  22. 22
    أَمخبرٌ أحد النجو◆م لشمسنا بعض المطالب
  23. 23
    يا عالماً يحوي عوا◆لم سائرات في مواكب
  24. 24
    كم من شموس فيك أك◆ثرها عن الأبصار عازب
  25. 25
    شسعت فأسفر بعدها◆عن مثل أنوار الحباحب
  26. 26
    وهناك لولا أبعد ال◆أبعاد نيران لواهب
  27. 27
    تجلو أشعتها المني◆رة ما هناك من الغياهب
  28. 28
    وتوازنت أجرامها◆فالكل مجذوب وجاذب
  29. 29
    ولها توابغ في تن◆قلها السريع لها تصاحب
  30. 30
    تحكى توابع شمسنا◆فتطوف منها في الجوانب
  31. 31
    وعلى توابعها تدو◆ر توابع أخرى صواحب
  32. 32
    العلم هذا رأيهُ◆فيها ورأُى العلم صائب
  33. 33
    يرضى به من كان ذا◆نظرٍ بعين العقل ثاقب
  34. 34
    لكن من جهل الحقا◆ئق من سماعته مغاضب
  35. 35
    ومن المصائب أن تخا◆طب جاهلاً ومن المصائب
  36. 36
    أما الحياة فان ظن◆ن العقل فيها غير خائب
  37. 37
    أيجوز أن الأرض تُس◆كن وحدها بين الكواكب
  38. 38
    وتكون غير الأرض خا◆لية كأمثال الخرائب
  39. 39
    هذا لعمري إن يص◆ح فانه لمن العجائب
  40. 40
    إن الحياة تبين حي◆ث ترى لها وسطاً يناسب
  41. 41
    ما أوحش الأجرام لم◆تمرح بها بيض كواعب
  42. 42
    وترى كأحسنها العيو◆ن النجل فيها والحواجب
  43. 43
    يا ساكني تلك النجو◆م على اختلافٍ في المراتب
  44. 44
    إني مخاطبكم فلا◆تلووا الوجوه عن المخاطب
  45. 45
    باللَه قولوا لي أَأَن◆تم مثلنا غرض النوائب
  46. 46
    إنا نعاتبكم إذا◆لم تفصحوا إنا نعاتب
  47. 47
    أَحَياتكم كحياتنا◆لا تكتموا عنا متاعب
  48. 48
    أم هل هناك حياتكم◆صفوٌ فليس بها شوائب
  49. 49
    إنا لنفزع من مصا◆ئب لاجئين إلى مصائب
  50. 50
    إنا بظاهر أرضنا◆قسمان مغصوب وغاصب
  51. 51
    الظلم ضيَّق في وجو◆ه رجائنا طرق المكاسب
  52. 52
    والعلم مغلوب فلا◆يعلى بهِ والجهل غالب
  53. 53
    إنا بحال لو علم◆تم غير محمود العواقب
  54. 54
    نسعى لنفع الآخري◆ن من الذين لهم مناصب
  55. 55
    ونعيش في حال التعا◆سة بالأمانيِّ الكواذب
  56. 56
    لهفي على الشبان قد◆سلكوا سبيلاً للمعاطب
  57. 57
    غيلوا بكل قساوة◆فبكتهمُ حتى الأجانب
  58. 58
    ويلي على بيضٍ نشر◆ن من الأسى سود الذوائب
  59. 59
    يخمشن حرَّ وجوههن◆ن ويلتدمن عَلَى الترائب
  60. 60
    يبكين فقد أعزة◆ماتوا فهن لهم نوادب