رثاء صديق

جميل حسين الساعدي

36 verses

  1. 1
    أوفـــى الصحــــابةِ والارزاءُ تجتمـــعُهمــا العجولانِ دمْــعُ العـيـنِ والفّزَعُ
  2. 2
    نجري لننتزع الأثمارَ فــي عَجـَــــــلٍوثمَّ مِــنْ فوق هذي الأرضِ نُنتـــزعُ
  3. 3
    ويقتلُ البعضُ منّــا البعضَ عـنْ طَمَـعٍفيستحيـــــــلُ تبابا ذلكَ الطمـَــــــــعُ(1)
  4. 4
    يقتادنــــــا العيشُ في ركْبِ المنونِ فمايصدّنـــــا عنهُ لا رَيْث ولا سَــــرعُ(2)
  5. 5
    حتّــى إذا أدركَ الإنســانُ مـا اطّلعَــتْعليهِ عيْــنٌ ( وما راءٍ كمنْ سَمِعــوا)(3)
  6. 6
    راحتْ تُنسّيــهِ ذكرَ الموتِ تسليـــــــة ًشتّــى صنوف مِن الإبداعِ تُبْتـــــدعُ
  7. 7
    الأرضُ لمْ تكُ إلّا صخــــــــرةً عميتْلكنْ بنثّ خيـــالٍ وَجْهُهــــــا مَــــرِعُ(4)
  8. 8
    كانتْ ظلامـــا فألقــى اللهُ شعلتــــــهُعقلا بأنوارهِ الظلمــــاءُ تنقشــــــــعُ
  9. 9
    وقــالَ كُنْ سيّـــدَ الأشيــاء أجمعـــهاأنتَ القويّ وكلٌّ عاجــــــزٌ ضَــــرَعُ(5)
  10. 10
    سبحــانَ مَنْ جعـــلَ الآفــاقَ هائمــةًفـي أفْقِ عقــلٍ على الأبصــارِ يمتنعُ
  11. 11
    حواهُ جُـــرْمٌ صغيـــرٌ في لفائفـــــــهخرْقٌ لهــــذا الوجودِ الرحْــبِ يتّسِـعُ
  12. 12
    لكنّــهُ رغْمَ أنَّ الكــــونَ خادمـــــــــهُيكبــو فتركبـــهُ الأهــــــــواءُ والبِدَعُ
  13. 13
    يــا راحلا عـنْ مغانينــــــا أراجعـةٌأيّــــأمُنا تلكَ أمْ وَلـــّتْ فلا مُتَـــــــــعُ
  14. 14
    أقســـى السويعاتِ عندي مـا أصادفهاوقت الرحيـل ففيـها الحُزنُ والجَزَعُ
  15. 15
    إنّي ليؤلمنـــــي بُعْدُ الصديقِ فمــــــاأنفكُّ فـــي جاحــمٍ بالجمْـرِ أنتجـــــــعُ
  16. 16
    فكيفَ إنْ كانَ يومـــا مَــنْ نودّعُــــهُلا يُرتجــــــى منهُ عَوْدٌ حيث نجتمعُ
  17. 17
    مِمّـــا يُضاعفُ بلوانـــا تصوّرنــــــابأنَّ إرجاع شــئ فاتَ مُمْتنِــــــــــعُ
  18. 18
    لكــنْ يُخفّفُ عنّــا بعضَ لوعتنــــــــاأنّ الذي غابَ عنّـــا سوفَ يُرْتَجَــــعُ
  19. 19
    أبــا علاءٍ وقلبـــــــي الآنَ مُعْتـَصـَـرٌيكادُ مِــنْ قَفَصِ الأضـلاعِ يُنْتَـــــزعُ
  20. 20
    ماذا عسى واجدٌ في الحَرْفِ مِنْ سعةٍوالجُرْحُ يخــرقُ أعمــــــاقي ويتّسـعُ
  21. 21
    لئِنْ رمتَـــــكَ الليـــالي مِــنْ كنانتــهافقـــدْ وقعـتُ أنـــا مِــنْ قبلمــــا تَقَـــــعُ
  22. 22
    وافـــاكَ سهْمُـــكَ قتّالا علـــى عَجَلٍفحطّ عنكَ عنــــاءً ليسَ ينقطــــــــــــعُ
  23. 23
    لكنَّ سهْمـــا رمانــي قدْ أضــافَ إلىتلكَ الجراحـاتِ جرحــا فوقَ ما أسَــعُ
  24. 24
    فمــا أنا بالذي تُرْجــى سلامتـــــــــهُولا أنـــا ميّتٌ كيْ يذهــبَ الوَجَــــــــعُ
  25. 25
    أنبيكَ أنّــي وقــــــدْ فارقْتَ ما هدأتْهواجســـي فهــــيَ كالثعبـــانِ تندفِـــعُ
  26. 26
    تقتاتُ لحْمـي وتُسْقى مِن مسيلِ دميأنظرْ تجـِــدْ سحنــة كالورْسِ تمتقـــعُ(6)
  27. 27
    أنظرْ تجدْ فــي عيونــي أيّ مُنتجَـــعٍيصطـــافهُ الحزنُ منْ دهــرٍ ويرتبـــعُ
  28. 28
    عاقرتُ كاساتــــه أدري عواقبهــــــامثل السكــارى بحبّ الخمْرِ قد ولعــوا
  29. 29
    أبا علاءٍ لماذا الأرضُ فــي نظـــريسوداء لا جلوةٌ فيــــها ولا لمــَـــــــــعُ
  30. 30
    أينَ الضيــاءُ أغارَ الضوءُ وانبجستْعيــــــنُ من الليلِ لا تُبْقـــــي ولا تَدَعُ
  31. 31
    لمّا رأى الصَحْبُ أنّـــي تالفٌ أسفـــا ًعليكَ والنفسُ فــي كفّ الأسى قِطـَـــعُ
  32. 32
    قالوا تجلّدْ وكــنْ بالصبرِ مُعْتصمــــا ًالصبْـــرُ درعٌ بــــــــه المفجوعُ يَدّرعُ
  33. 33
    ألفيتُ نفســـي وقـدْ صبّرتُـــها سلفــــا ًكمبصــــرٍ يدّعـــــــي جهلا بمــا يَقَعُ
  34. 34
    وهلْ تبقّتْ وأنتَ القصْـــدُ أمنيـة ٌفكيفَ لِـــي بدواء الصبْـــرِ أنتفِــــــــعُ
  35. 35
    قدْ هدَّ يومـــــكَ حَوْلـي رغم معرفتيأنّ الليالــــي مُريعـــاتٌ بمـــــا تَضَــعُ
  36. 36
    نمْ في الثرى يــا رفيقـي دونما شَجنٍوخلّني في خضــــــمّ اليأسِ أ ُبْتلــــــعُ