البحث عن بثينة

جميل حسين الساعدي

36 verses

  1. 1
    سهـــــــران بتُّ وقـــــــد دنا الفجـــــرُفإذا شكوتُ إليـــــكَ لِـــــي عـــــــذرُ
  2. 2
    أنـــا مثلُ موجـــــــكَ في تقلّبــــــــــــهِقَلِـــــقٌ فحــــالي المدُّ والجــــــــــزر
  3. 3
    مـــــــا للنوارسِ أقبلتْ زُمـــــــــــــرالمّــــــــا التجأتُ إليكَ ما الأمــــــــــرُ
  4. 4
    هـــــلْ عــــنْ بثينـــــــةَ َ عندهــا خبـرٌهــذي النوارسُ أيّــهـــــا البحْــــــــرُ
  5. 5
    فتّشــــــتُ عنهــــا فــــــي مواطنهــــافـــــي البيْــــدِ لا أثـرٌ ولا ذكْـــرُ( 1)
  6. 6
    ومضيــــتُ أبحـــــــثُ دونمـــــا كـلـل ٍسيّــــــان عندي السهْــلُ والوعـــــرُ
  7. 7
    وخُطــــــــايَ مِــــنْ وادٍ إلى جبـــــــلٍتقتـــــــــادني ويضلّنـــــــي الفكــــرُ
  8. 8
    فـإذا أنـــــــــــا في القفْـــرِ ملتحِـــــفٌوجْـــهَ السمـا ووسادتي الصخْرُ(2)
  9. 9
    والبــــــدرُ مِن فوقـــــي أراقبُـــــــــــهُوأودُّ لـــــــوْ يتكلّـــــــمُ البـــــــــدْرُ
  10. 10
    فلطـــالمــــا فاضــــــــتْ مشاعـــــرنابطلوعِـــهِ فشــــــدا بها الشعـــــرُ
  11. 11
    وكرمشـــةِ العيـــــــن انقضى زمــنٌوأتــــــــى زمــــانٌ آخـــرٌ مُـــــــرُّ
  12. 12
    فمرضــــــتُ أسبوعيـــــنِ بعدهمــــاقــد نمـــتُ نومــــــا ً طولـهُ دهـــرُ
  13. 13
    كمنــــــامِ أهـــل الكهــــفِ , مثلهـــمُلــمْ أدرِ حيـنَ أفقـــتُ ما العصــــرُ
  14. 14
    وكأنَّ مـا قد عشــــــتُ من عُمُـــريحُلـــــمٌ مضـــــى لمّـا بدا الفجْـــــرُ
  15. 15
    أبصرتُ دنيــا ً غيــرَ مـــــــا ألفـــتْعينــــــي كمـــــا لو مسّني سحْـــرُ
  16. 16
    كانــــــتْ بلادا ً لســـــتُ أعرفــــــهامـِنْ قبـــلُ مــا عنـــدي بها خُبْــــرُ
  17. 17
    هـــيَ لمْ تكُــنْ وطني الحجــــاز ولاشــــيءٌ يدلــلُ أنّــــــــها مصـرُ (3)
  18. 18
    بالحزْمِ قـــــدْ عُرفـــــــتْ مليكتُهـــــافي الناسِ لا يُعْصــــى لهــا أمــــرُ
  19. 19
    فذهبــتُ ألتمــسُ اللقــــــــاءَ بهـــــــاقــــالوا ستأذنُ إنْ مضــــى شهْـــرُ
  20. 20
    الشهْـــــرُ مــــرَّ ونلتُ أمنيتــــــــــيتــمَّ اللقــــاءُ وضمّنــــــــا القصْــرُ
  21. 21
    أبصــرتُ فيــها صــــورة ً نطقــــتلبثينــــــــــة ٍ فانتابنــــي الذعْــــــرُ
  22. 22
    فجميــــــــعُ ما فيهـــــــــا يُطــــابقهاالوجْـــــــهُ والعينــــانِ والشعْـــــرُ
  23. 23
    نظــــرتْ إلـــيّ فخلـــتُ نظـــــرتهـانفَــذَتْ إلى ما يضمـرً الصـــــدْرُ
  24. 24
    وســــرتْ بجسمـــي رعْشـة ٌ عَجَبا ًوكــأنَّ فيـــهِ قـــد سرى القـــرّ(4)
  25. 25
    فهتفتُ إنّــــــي يا بثينـــــــةُ مَـــــــنقاسـى هــواكِ ومسّـــهُ الضُــــرُّ
  26. 26
    ضحكـــتْ وردّتْ وهْــــيَ ساخـــرةماتــتْ بثينـــــــة ُ أيّـها الغِــــرُّ(5)
  27. 27
    فسقطـــــتُ مغشيّـــــا ً علــيَّ كمـــنْصرعتـــهُ أوّلَ شـــربه ِ الخمـــرُ
  28. 28
    وإذا بصــــــوتٍ راحَ يوقظنـــــــــيانهــضْ فعنــدي يُعــرفُ الســــرُّ
  29. 29
    مـَلـَـك ٌ بثينـــــــة ُفي الســـــماءِ ثوىلا لـــــمْ تمُــتْ مــــا ضمّها قبْـــــرُ
  30. 30
    هـــــيَ زهْــــــرةٌ علـــويّــة ٌ وجِدتمِــنْ قبـــل أنْ يتفتّــــــح َ الزهْــــرُ
  31. 31
    هــيَ في الزهـــــورِ جميعها عبــــق ٌفــي كلّ منديــــــل ٍ لهـــا عطـــــرُ
  32. 32
    لكنّ صوتـــــــا ً جــــاء َ مُعترضــا ًمِـنْ داخلـــي ..... ما هكذا الأمــــرُ
  33. 33
    هـــــــيَ طينـة ٌ للأرضِ مرجعـهـاأحببتهــــا فسمــــــا بهـــا الفكـــــرُ
  34. 34
    أغــــــراكَ شئٌ غيــــر صـــــورتهافهــيَ البراءةُ زانــــــــها الطهــــرُ
  35. 35
    فاصـــــدحْ بشعركَ يــــا جميـلُ فمــافــي الكون ِ إلّا الحـــــبُّ والشعْــرُ
  36. 36
    الحـــــبُّ خمـــــر ٌ غيـرُ خمـــــرتنـاالحــــــبُّ دنيـــا ً كلّـــها سُـكْـــــــرُ