فتجملي بالصبر يا بغداد

جمال مرسي

38 verses

  1. 1
    فتجملي بالصبر يا بغداد◆سَقَطَ القِناعُ ، و بَانَت الأحقادُ
  2. 2
    فتجمَّلي بالصبرِ يا بغدادُ◆لا يرهبنَّكِ إن رأيتِ جحافلاً
  3. 3
    بالغدرِ والحقدِ الدفينِ تُقادُ◆جاءت لتزدردَ الفراتَ ، و ما دَرَت
  4. 4
    أنَّ الفرات لغاصبيهِ عتادُ◆و نخيلُ دجلةَ شامخٌ ، لا ينحني
  5. 5
    للمعتدينَ ، كأنّهُ أوتادُ◆و ثراكِ - لو علم الغزاةُ - جواهرٌ
  6. 6
    لكنّهُ لو دنَّسوهُ قتادُ◆سَقَطَ القناعُ ، فبانَ وجهٌ أسودٌ
  7. 7
    يغشاهُ من قلبِ الصليبِ سوادُ◆طاغوتُ هذا العصرِ جنَّ جنونُهُ
  8. 8
    فقد الصوابَ ، وغابَ عنهُ رشادُ◆قد ظنَّ لمَّا ألَّهُوهُ بأنهُ
  9. 9
    فِرعونُ في أُمَمٍ خَلَت ، أو عادُ◆ما دارَ في خَلَدِ الغريرِ وجندِهِ
  10. 10
    أنَّ الجبالَ الشُّمَّ لا تنقادُ◆فأتاكِ يحسبُ أنهُ في نزهةٍ
  11. 11
    تُلقى عليهِ زنابقٌ و وِرادُ◆أو أنهُ كالفاتِحِ المغوارِ ، قد
  12. 12
    فُتِحَت بنظرةِ مقلتيهِ بلادُ◆لا تتركيهِ يعودُ حيّاً سالماً
  13. 13
    بل مزقيهِ ، فداؤكِ الأولادُ◆صُبِّي جحيم الغيظِ في أحشائِهِ
  14. 14
    كي تُطفئي ناراً بِهِ تزدادُ◆بغدادُ نُوبِي عن شعوبٍ قد أَبَت
  15. 15
    ذُلاً بأعناقِ الرجالِ يُرادُ◆سقط القِناعُ ، تَكَشَّفَت سَوءَاتُنا
  16. 16
    فجميعُنا لو تعلمينَ جمادُ◆متفرجونَ ، فلا نُحرِّكُ ساكناً
  17. 17
    وعراقنا بيد الطغاة يُبادُ◆أين العروبةُ ، أين غَيرةُ مسلمٍ
  18. 18
    أين الأُلى ، و العزُّ ، والأمجادُ◆أين الجيادُ ، و قد عَلَتْ صهواتِها
  19. 19
    فرسانُ ، ذلّت عندها الأجيادُ◆بعناكِ بالصمت الذي بعنا به
  20. 20
    قدسَ العروبةِ ، فاشترى الأوغادُ◆من كلِّ صَوبٍ ينسلونَ ، كأنهم
  21. 21
    إذ جيَّشوا تلك الجيوشَ جرادُ◆فُتِحَ المزادُ ، فأقبلوا ، فتحالفوا
  22. 22
    فتقاسموا ، فتكشَّفَت أحقادُ◆زعموا بأنكِ تسقطينَ فينقضي
  23. 23
    في لحظةٍ ما خططوا ، و أرادوا◆و بأن موتَكِ موشِكٌ و مُحَقَّقٌ
  24. 24
    فَرِحَ اليهودُ وغَرَّد الموسادُ◆كذبوا ، فإني ما رأيتكِ صلدةً
  25. 25
    و أبيَّةً كاليومِ يا بغدادُ◆كلا ولم أُبصر بطولاتٍ كما
  26. 26
    أبصرتُ يومَ تكالبَ الأضدادُ◆و كأنَّ نخلَ الرَّافِدَينِ .. و قد سما ..
  27. 27
    ليطالَ آفاق السما أطوادُ◆وحصاكِ في أيدِ الصغارِ مدافعٌ
  28. 28
    يهوي بِهِ طيرانُهُم ويُصادُ◆و ترابُكِ الغالي يُفجر نفسَهُ
  29. 29
    في وجهِ من جاروا عليكِ ، و حادوا◆صبراً حبيبتنا ، فهذي محنةٌ
  30. 30
    من هولِها تتفطرُ الأكبادُ◆لا تيأسي ، فالضيقُ يأتي بعدهُ
  31. 31
    فَرَجٌ ، وبعد الإبتدارِ حصادُ◆ولَرُبَّ بائقةٍ يُظَنُّ بُعيدها
  32. 32
    موتٌ ، فيأتي بعدها ميلادُ◆للمعتدينَ ، كأنّهُ أوتادُ
  33. 33
    و ثراكِ - لو علم الغزاةُ - جواهرٌ◆تُلقى عليهِ زنابقٌ و وِرادُ
  34. 34
    سقط القِناعُ ، تَكَشَّفَت سَوءَاتُنا◆وعراقنا بيد الطغاة يُبادُ
  35. 35
    أين العروبةُ ، أين غَيرةُ مسلمٍ◆أين الجيادُ ، و قد عَلَتْ صهواتِها ال..
  36. 36
    فرسانُ ، و انقادت لها الأجيادُ◆إذ جيَّشوا تلك الجيوشَ جرادُ
  37. 37
    في لحظةٍ ما خططوا ، و أرادوا◆أبصرتُ يومَ تكالبَ الأضدادُ
  38. 38
    و كأنَّ نخلَ الرَّافِدَينِ .. و قد سما ..◆يهوي بِهِ طيرانُهُم ويُصادُ