إلام إلام ظلما يا حسود

جرمانوس فرحات

67 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    إلام إلام ظلماً يا حسودُ◆وعندكمُ الأماني البيضُ سودُ
  2. 2
    نكثتَ بذمة الإيمان غدراً◆حنانَيكَ الحسودُ فما يَسودُ
  3. 3
    حللتَ من الكنيسةِ في ذراها◆فما لكَ عن محجَّتِها تَحيد
  4. 4
    أما واعدتَها بثبات عهدٍ◆فأين العهدُ منكم والوعود
  5. 5
    أما أوصدتَ بابَ الغدر جُهداً◆فأين الجُهدُ منكم والوصيد
  6. 6
    هبوطُ المرء يستثنيه عارٌ◆كما استثناه من قبلٍ صعود
  7. 7
    قد استسقيتَ منها خيرَ قَطرٍ◆وماؤك بعدها ماءٌ صديد
  8. 8
    فإني لا أرى فيها يهوداً◆وقد تُهجَى فهل فيها يهود
  9. 9
    علامَ تهانُ منك وأنت منها◆محلُّ ابنٍ له حظٌّ سعيد
  10. 10
    أترميها بسهم الذمِّ عمداً◆تروحُ وأنت فتّاكٌ عميد
  11. 11
    فإن البغيَ مصرعُه قريبٌ◆له في الثأر جبارٌ عنيد
  12. 12
    أهنت الجزءَ منها فهو كلٌّ◆وذم الكلِّ في جزءٍ مزيد
  13. 13
    ألا يا سائراً غرباً وشرقاً◆شروداً شانَهُ فعلٌ شرود
  14. 14
    كأنك في مهبِّ الريح غصنٌ◆فغصنُك كيفما هبَّت يميد
  15. 15
    تذمُّ الشرقَ في غربٍ وتهجو◆حواشي الغرب والمعنى بعيد
  16. 16
    تريد ولا تريد وأيَّ خيرٍ◆تريدُ وأنت ممن لا يريد
  17. 17
    إذا كان المرائي مستريباً◆فلا يبدو له رأيٌ سديد
  18. 18
    ألا يا اَبا بَراقِشَ قد تناهى◆بك المكرُ المزيد المستزيد
  19. 19
    أتيت مُلوَّناً في كل فنٍّ◆ولم يُعجَمْ لما تأتيه عود
  20. 20
    وتمشي مشية السرطان فينا◆بإقبالٍ وإدبارٍ ينود
  21. 21
    فطوراً بالمشارق مُستكِنٌّ◆وطوراً بالمغارب مستفيد
  22. 22
    وتذهب بالأمانة بين هذا◆وذاك وأنتَ دونَهما طريد
  23. 23
    ثلبتَ من الكنيسة بعضَ قومٍ◆همُ فيها طريفٌ أو تليد
  24. 24
    هُمُ فيها البنونَ وأنتَ سِقطٌ◆وشتان الثعالبُ والأسود
  25. 25
    إذا كان الدخيلُ بغير أصلٍ◆يقيه جفَّ من مجناه عود
  26. 26
    إذا النخّاس أبصرَه رقيقٌ◆ولو سَيداً لقال اَنّي مَسود
  27. 27
    رأينا قبلَكم قوماً مثالاً◆هُمُ في معرض المعنى شهودُ
  28. 28
    هجوت الروم والإرنج طرّاً◆وتزعمُ أنه فعلٌ حميد
  29. 29
    قصارى مُنيَتي أني أراكم◆على رأيٍ لكم فيه وجود
  30. 30
    تبرأت العدالة من بنيها◆كما يتبرأ العهد الجديد
  31. 31
    وأضحى الحق مُنسدَّ النواحي◆فولَّت عن مناهجه الوفود
  32. 32
    وردَّ الخُلفُ وجهَ الحقِّ ظَهراً◆ولم يكُ قبلكم عنه رُدود
  33. 33
    وقد خفقت بنود الجَورِ نصراً◆وقدماً أخفقت منه البنود
  34. 34
    فهذي ناركم وبها خمودٌ◆فكيف إذاً وليس بها خمود
  35. 35
    تركت حدودَ آباءٍ كرامٍ◆لهم في ذروة الفضلِ الحدود
  36. 36
    دواعي الكبر حين نَمَت ألَمَّت◆بقلبٍ قد تغشاه كُمود
  37. 37
    فلا تكبُرْ فإن أباك أرضٌ◆ولا تفخر فأصل القَزِّ دود
  38. 38
    فأرضٌ لا تُرِي عُشباً سباخٌ◆وغيثٌ لا يروّيها هُمود
  39. 39
    وعقلٌ لا يرى العقلاءَ جهلٌ◆وفكرٌ غير وقّادٍ بليدُ
  40. 40
    لقد أرهفتَ يا هذا لساناً◆صداه الذمُّ إن صدِئ الحديد
  41. 41
    ثلبتَ كنيسةَ اللَه المرَجَّى◆بها ملِكٌ سماويٌّ سعيد
  42. 42
    بزعمك أنها غَشَّت وغُشَّت◆كما قد قال كَلْوينُ العنيد
  43. 43
    فواجِئُ لن يراها أهلُ فضلٍ◆وإيمانٍ لهم فيه جدود
  44. 44
    فأستحيي بها بين البرايا◆كأني بطرسٌ وهيَ الجحود
  45. 45
    فهل خلٌّ يبلِّغُني مساءً◆إلى من كان لي معه عهود
  46. 46
    لأنشدَهُ مع السارين بيتاً◆له في كل قافيةٍ قصيد
  47. 47
    له في كل نظمٍ كلُّ معنىً◆كأني حين أُنشدُه لبيد
  48. 48
    أتنكر حقَّ قدّيسٍ طهورٍ◆له في بِيعَة الأبكار عيد
  49. 49
    له في مَدرَجِ الأبرار سطرٌ◆له أحبارُنا أبداً شهود
  50. 50
    لك البطريقُ شيطانٌ مضلٌّ◆ولي القديسُ يوحنّا رشيد
  51. 51
    أتتبع مُبدِعاً أغواك مَكراً◆وتترك بِيعةً فيها عَمود
  52. 52
    فلا ترج السلامَ بدار شرٍّ◆بها منها ملائكةٌ قرود
  53. 53
    هداك اللَه يا من ضل طوعاً◆برأيٍ مُبدَعٍ فيه جمود
  54. 54
    أليس المبدعون ذوي عنادٍ◆وكلٌّ منهمُ باغٍ عنيد
  55. 55
    أطع رأي الخلافة في بنيها◆ولا يذهب بك الرأي الجديد
  56. 56
    إذا قالت حذامِ فصدِّقوها◆فما قالت هو القولُ الوكيد
  57. 57
    وكُلٌّ عزمُه فيه قصورٌ◆وكلٌّ نارُه فيها خمود
  58. 58
    وكلٌّ رأيُه فيه فسادٌ◆وكلٌّ عقله فيه سُمود
  59. 59
    أيا مُلقي الشكوك فلا سلاماً◆ولا رَعياً إذا قام الرُقود
  60. 60
    بيومٍ لا ترى فيه مجالاً◆ووقتٍ لا يكون له محيد
  61. 61
    فإعذرني أخيَّ ولا تلمني◆فجرحُ الحقِّ مألمُه شديد
  62. 62
    فكنتُ أظنُّ تاجي فوق رأسي◆فهبهُ كان لكن لا يفيد
  63. 63
    وكنت إخالُ راعينا أميناً◆ولكنَّ الأمين له عهود
  64. 64
    وكنت أعدُّ رأسي لي ودوداً◆فلا وأبيك ما نفعَ الودود
  65. 65
    إذا كان الإمام بغير فضلٍ◆وإيمانٍ فمحرابي الصدود
  66. 66
    دعوني من محاكمة الأعادي◆لهم ربٌّ يَدينهمُ عتيد
  67. 67
    كفى الإنسان يوم الدين فِعلاً◆له فضلٌ وإيمانٌ وطيد