حلب 2013 / محمد حسام الدين دويدري

ثورات التغيير العربية

30 verses

  1. 1
    نَاحَ الحَمَامُ يُعَزّي الظُرفَ والأدباًحين استفاض غديرُ الدمعِ وانسكبا
  2. 2
    ينعي حديقةَ أعلامٍº وأغنيةًصارت لُهَاثَ جِمَارٍ تَنفثُ اللهبا
  3. 3
    كان الصبور على البلوىº فليس لهغير الرضى حامداً لله ما وهبا
  4. 4
    مَدَّ الجناح يجوب الدورَº يَرمُقُهاحَيران يَصرُخُ في الآفاقِ مُضطَربا:
  5. 5
    تلكَ العَمائرُ والساحات حلّ بهاخَطْبُ الزلازل يغزو صَدرَها القَشِبا؟
  6. 6
    أَمْ دمَّرَتها يَدٌ ثار العُقُوقُ بهافاستمْرَأتْ لِجَنَاهَا القتلَ والكذبا...؟!
  7. 7
    حتى أحالَ بَهاها مَرتَعَاً خَرِباًتَجني القَوارضُ فيه عيشَها اللََجِبَا
  8. 8
    حَطّ الحَمامُ على أطلالِ مئذنةٍوانداحَ منه شِواظُ الحُزنِ مُلتَهِبا
  9. 9
    يَنعي بِطاحَ بني حَمدانَ كيف بَدَتْبينَ الخَرابِ تُواسي أهلَها النُجبا
  10. 10
    ترثي الأمانَ وتبكي عِزّ قَلعَتِهاتَنعِي المَوَاسِمَ والألحانَ والطَرَبَا
  11. 11
    ترثي جَهابِذة أثروا حضارتهاتبكي المصانِعَ والأقلامَ والكُتُبا
  12. 12
    صاحَ الحَمامُ وقَدْ ثارتْ مََوَاجِعُهُ:الله أكبر ... أين العدل والرُقبا...؟!
  13. 13
    أين الذين تسامتْ في ضَمَائرِهمأخلاقُ أمَّة طه المُجتَبَى نَسَبا...؟!
  14. 14
    واحسرتاهُ...، فكَمْ كانتْ مَحَافِلُهُمْغَنّاءَ تََنبُض بالأفذاذ والخُطَبا
  15. 15
    يَستَعذِبونَ شؤون العَيشَ في صخبٍيَستَمطِرُونَ صدى الأحلام والسُحُبا
  16. 16
    يستَقطبون لَهيف السائرين إلىكَسْبٍ يَرَون به الأمجادَ والرُتبا
  17. 17
    صار اللهيفُ لَهيباً صارخاً ويداًحيرى تُوَدّع مَنْ ماتوا وما سُلِبا
  18. 18
    مَنْ ذا يُصَدِّق أنّ الحقد مزّقهمحتى استشاط صدى تاريخنا غضبا
  19. 19
    طارَ الحَمَامُ ونارُ الآه تلفَحُهُيبغي النجاة بقلبٍ يسكب العَتَبا
  20. 20
    ما كانَ يرغب هِجراناً ومَخمَصَةًتَسقي المُسافرَ كأسَ الذلّ والكُرَبَا
  21. 21
    لكنَّه وَجَعٌ أزْرَى به فَمَضىعَبرَ المَفاوزِ يَطوي الأرضَ مُغتَرِبا
  22. 22
    يروي حكاية أحلامٍ مُهَشَّمةرَجْعاً يُزَمجِرُ خان القلبَ والعصبا:
  23. 23
    غُدْ للربوعِ وكُنْ في أرضِها حَجَراًيََبني القلاعَ ويَمحو الجَهلَ والنََصَبا
  24. 24
    وازْرعْ بِتُربَتها الآمالَ علّ غداًيمحو الظلامَ فيَسمو الحبُّ مُقتربا
  25. 25
    حتى تعودَ إلى الأطيار بهجتهاوالغُصْنُ يُثْمِرُ في جَنَّاتِها طََرِِبا
  26. 26
    طار الحمام وعين الله تحرسعسى يَعود بما أبقى وما اكتسبا
  27. 27
    حتى يعيش بدار العزّ مفتخراًبالأرض تزهر آمالاً ومُرتَقَبا
  28. 28
    فيها نعود إلى عيش التآلف كينبني الحياة بعزم يرفض الغضبا
  29. 29
    آهٍ وقد حُصِدَتْ آمالُنا ومضىنوح الحمام يصبّ الآه مختضبا
  30. 30
    يا ربّ صُنْ لِبِلادِ الشام وحدتهاواغْمُرْ بِفَضلِكَ حُبَّاً طاهِراً حَلبا