نأت بعد ما بان العزاء سعاد

تميم الفاطمي

50 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    نأتْ بعد ما بان العزاءُ سُعادُ◆فحشوَ جفونِ المُقْلَتين سُهَادُ
  2. 2
    فليت فؤادي للظعائن مَرْبَعٌ◆وليت دموعي للخليط مَزاد
  3. 3
    نأوا بعد ما ألقتْ مكايِدها النوى◆وقرَّت بهم دار وصحَّ ودادُ
  4. 4
    وقد تؤمنَ الأحداث من حيثُ تُتَّقَى◆ويبعدُ نُجْح الأمر حين يراد
  5. 5
    أعاذِلَ لي عن فُسْحة الصبر مَذْهَبٌ◆وللَّهْو غيري مأْلَفٌ ومَصَاد
  6. 6
    ثوت لِيَ أسْلافٌ كرام بِكَرْبلاَ◆هُمُ لثُغُور المسلمين سِدَاد
  7. 7
    أصابتهمُ من عبد شمس عداوةٌ◆وعاجَلَهم بالناكثِين حَصَاد
  8. 8
    فكيف يلذُّ العيشُ عفوا وقد سطا◆وجارَ على آل النبيّ زِياد
  9. 9
    وقتَّلهمْ بغيا عُبَيدٌ وكادهم◆يزيدُ بأنواع الشقاء فبادوا
  10. 10
    بثاراتِ بدرٍ طالبَوهم ومكَّةٍ◆وكادهُمُ والحقُّ ليس يُكاد
  11. 11
    فحُكِّمت الأسيافُ فيهم وسُلِّطت◆عليهم رِماح للنفاق حِدَاد
  12. 12
    فكم كُرْبةٍ في كربلاءَ شديدةٍ◆دهاهُمْ بها للناكثِين كِياد
  13. 13
    تحكَّم فيهم كلُّ أنْوَكَ جاهلٍ◆ويُغْزَون عَزْواً ليس فيه مَحَاد
  14. 14
    كأنهمُ ارتدَّوا ارتدادَ أُمَيَّةٍ◆وحادوا كما حادت ثمود وعاد
  15. 15
    ألم تُعظِموا يا قوم رهطَ نبِّيكم◆أما لكُمُ يوم النُّشُور مَعاد
  16. 16
    تداس بأقدام العصاة جُسومُهم◆وتدرسُهم جُرْدٌ هناك جِياد
  17. 17
    تَضِيمُهمُ بالقتل أمَّةُ جَدّهم◆سَفَاهاً وعن ماء الفرات تُذَادُ
  18. 18
    فماتوا عِطاشاً صابرين على الوغَى◆ولم يَجْبُنُوا بل جالدَوا فأجادوا
  19. 19
    ولم يقبلوا حكم الدعِيّ لأنهم◆تسامَوا وسادُوا في المهود وقادوا
  20. 20
    ولكنهم ماتوا كِراماَ أعِزَّةً◆وعاش بهم قبل الممات عِباد
  21. 21
    وكم بأعالي كربلا من حفائر◆بها جُثَثُ الأبرار ليس تعاد
  22. 22
    بها من بني الزهراء كلّ سَمْيدَع◆جوادٍ إذا أعيا الأنامَ جوادُ
  23. 23
    معفَّرة في ذلك الترب منهمُ◆وجوهٌ بها كان النجاح يفاد
  24. 24
    فلهفي على قتل الحسين ومسلمٍ◆وخِزيٌ لمن عاداهما وبِعاد
  25. 25
    ولهفي على زيدٍ وبَثّاً مردَّداً◆إذا حان من بَثّ الكئيب نفاد
  26. 26
    ألا كبِدٌ تفنَى عليهمْ صَبَابة◆فيَقْطُرَ حُزْناً أو يذوبَ فؤاد
  27. 27
    ألا مُقْلَة تَهْمِي ألا أذُنٌ تعي◆أكُلُّ قلوب العالمين جَمَاد
  28. 28
    تُقاد دماء المارقين ولا أرى◆دماءَ بني بنت النبيّ تقاد
  29. 29
    أليس همُ الهادون والعِتْرة التي◆بها أنجابَ شِرْكٌ واضمحل فساد
  30. 30
    تُساق على الإرغام قَسْرا نِساؤهم◆سبايا إلى أرض الشآم تقادُ
  31. 31
    يُسَقن إلى دار اللعِين صواغِرا◆كما سِيق في عَصِف الرياح جراد
  32. 32
    كأنهمُ فَيْءُ النصارى وإنهمْ◆لأَكَرمُ مَن قد عزَّ منه قِياد
  33. 33
    يعِزُّ على الزهراء ذِلَّةُ زينب◆وقتلُ حسين والقلوبُ شِداد
  34. 34
    وَقَرْع يزيد بالقضيب لِسنِّه◆لقد مَجَسَوا أهلُ الشآم وهادوا
  35. 35
    قتلتم بني الإيمان والوحِي والهُدَى◆متى صحَّ منكمْ في الإله مُرَاد
  36. 36
    ولَمْ تقتلوهم بل قتلتم هداكُمُ◆بهمْ ونقصتم عند ذاك وزادوا
  37. 37
    أمَيَّةُ ما زلتم لأبناء هاشِمٍ◆عِدىً فاملئوا طُرقَ النفاق وعادوا
  38. 38
    إلى كم وقد لاحت براهينُ فضلهمْ◆عليكم نِفار منكُم وعِناد
  39. 39
    متى قطُّ أضحى عبد شمس كهاشمٍ◆لقد قلَّ إنصاف وطال شِراد
  40. 40
    متى وُزِنت صُمُّ الحجار بجوهر◆متى شارفت شُمَّ الجبال وِهاد
  41. 41
    متى بعث الرحمنُ منكم كجدّهم◆نبيّاً علت للحقّ منه زناد
  42. 42
    متى كان يوماً صخرُكم كعَليّهم◆إذا عُدّ إيمان وعُدّ جهاد
  43. 43
    متى أصبحت هِند كفاطمةَ الرضا◆متى قيس بالصبح المنير سواد
  44. 44
    أآلَ رسول الله سُؤتمْ وكِدْتمُ◆ستحيا عليكم ذِلَّةٌ وكساد
  45. 45
    أليس رسول الله فيهم خصيمَكم◆إذا اشتدّ إبعادٌ وأَرمَلَ زادُ
  46. 46
    بكمْ أم بهمْ جاء القُرآنُ مبشّراً◆بكمْ أم بهمْ دين الآله يشاد
  47. 47
    سأبكيكم يا سادتي بمدامع◆غزارٍ وحزن ليس عنه رقاد
  48. 48
    وإن لم أعاد عبدَ شمس عليكُم◆فلا أتَّسعت بي ما حييت بلادُ
  49. 49
    وأطلبهمْ حتى يروحوا وما لهم◆على الأرض من طول القرار مِهاد
  50. 50
    سقى حُفَرا وارتكُمُ وحَوَتْكُمُ◆من المستهلاَّت العذابِ عِهاد